رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

708

دول الخليج تخشى من تعاظم دور إيران بالمنطقة

24 نوفمبر 2013 , 12:00ص
alsharq
دبي- وكالات

دول الخليج التي تشعر بالخذلان إزاء واشنطن، تخشى من تعاظم دور إيران في المنطقة بعد توصلها إلى اتفاق حول ملفها النووي مع القوى الكبرى، ولو أنها من حيث المبدأ تؤيد وجود علاقات حسن جوار مع طهران.

ولم تعلق دول الخليج الغنية حتى الآن على الاتفاق، الذي توصل إليه الجانب الإيراني مع ممثلي دول مجموعة الست في جنيف، ليل السبت الأحد حول البرنامج النووي بعد عقد من المواجهة المحتدمة.

الطموحات الإيرانية

لكن دول الخليج لم تخف قط في الماضي ريبتها إزاء الطموحات الإيرانية في المنطقة، وليس فقط النووية.

وقال المحلل السياسي السعودي جمال خاشقجي: "اعتقد ان دول الخليج من ناحية المبدأ تريد علاقات حيدة مع إيران"، وبحسب خاشقجي، فإن "الاتفاق (في جنيف) يزيل القلق حول الملف النووي لكنه لا يشمل القضايا الأخرى، أي انه اختصر المسائل الخلافية في النووي".

وشدد خاشقجي على أن "المشكلة الأساسية بالنسبة لدول الخليج هي تدخل إيران في شؤون المنطقة".

ولطالما شجبت دول الخليج تدخل إيران في عدة دول في المنطقة، لاسيما سوريا حيث تدعم طهران نظام الرئيس بشار الأسد، فضلا عن لبنان والبحرين والعراق وغيرها.

وبحسب المحلل السعودي، فأن دول الخليج "تخشى أن تفسر إيران الاتفاق على انه يترك لها اليد الطولي في المنطقة"، وأضاف خاشقجي "إيران تخلت عن المشروع النووي وكسبت الهيمنة".

وسارع الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى محاولة طمأنة حلفائه الخليجيين، وقال أوباما ان التزام الولايات المتحدة "يبقى قويا مع إسرائيل ومع دول الخليج التي تملك أسبابا صالحة للشعور بالقلق إزاء إيران".

بنيامين نتنياهو

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقد اعتبر أن الاتفاق بين الدول الكبرى وإيران "خطأ تاريخي" مؤكدا على احتفاظ بلاده بحق "الدفاع عن النفس".

ويأتي هذا الاتفاق ليضاف إلى سلسلة من الانتكاسات في العلاقات الخليجية الأمريكية، على خلفية الربيع العربي والنفوذ الإيراني والوضع في العراق وغيرها من الملفات.

وقال خاشقجي "إن الأمريكيين لم يعودوا يهتمون بقضايا (في المنطقة) يعتبرونها محلية"، وأشار إلى عدم وجود تقاطع برأيه بين موقف الخليجيين وإسرائيل، كما أضاف أن "موقف إسرائيل مختلف، فبالنسبة لها المشكلة هي النووي".

غير كاف

من جانبه، قال المحلل السعودي أنور عشقي، إنه "بالنسبة لدول الخليج، الاتفاق ليس سلبيا لكنه غير كاف"، وبدوره اعتبر أيضا أن المشكلة مع إيران بالنسبة لدول الخليج تتخطى بأشواط المشروع النووي.

وقال في هذا السياق "المشكلة مع إيران اكبر، فهي تشمل إثارة النعرات الطائفية، ودعم الأزمات في المنطقة فضلا عن المناطق المتنازع عليها" في إشارة إلى الجزر الثلاث التي تؤكد الإمارات سيادتها عليها في الخليج.

وقال عشقي إن رفع العقوبات سيؤمن لإيران عائدات مالية كبيرة، واعتبر في هذا السياق "رفع العقوبات يطرح تساؤلا: أين ستضع إيران هذه الأموال؟ في خدمة شعبها أو تمويل الأزمات الإقليمية".

لكن المحلل الإمارات عبدالخالق عبدالله أبدى تفاؤلا إزاء الاتفاق، معتبرا أن دول الخليج قد تستفيد كثيرا في النهاية من الاتفاق.

وقال عبدالله "الصفقة جيدة، ودول الخليج ليس لها ثقة بالولايات المتحدة لكن الاتفاق هو بين المجتمع الدولي وإيران وليس بين الولايات المتحدة وإيران، وبالتالي يمكن ان تثق دول الخليج بهذا الاتفاق"، وأقر عبدالله بوجود "تخوف خليجي من إدارة أوباما التي تعتبر مندفعة اكثر مما ينبغي تجاه إيران".

لكن الاستقرار الذي قد ينجم عن الاتفاق قد يجعل دول الخليج "المستفيدة الأكبر من الاتفاق".

مساحة إعلانية