رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

5287

أرض خير وموقع عسكري استراتيجي.. "الجولان" القصة الكاملة

25 مارس 2019 , 03:45م
alsharq
الجولان السوري المحتل
الدوحة - بوابة الشرق

لم تكن أطماع دولة الاحتلال الإسرائيلي التاريخية بهضبة الجولان عبثاً، بل يأتي ذلك من معرفتها بالأهمية الاستراتيجية والجغرافية لها، إذ تعد من أفضل الأماكن في المنطقة من حيث امتلاكها لكميات وفيرة من المياه العذبة، علاوة على ارتفاعها عن سطح الأرض.

واحتل جيش الاحتلال الإسرائيلي مرتفعات الجولان السورية مع الضفة الغربية وقطاع غزة، في يونيو 1967، ضمن ما يعرف بـ"النكسة"، ومنذ ذلك التاريخ تفرض "إسرائيل" سيطرة عسكرية شبه كاملة عليها.

وتعلم "إسرائيل" جيداً أهمية الهضبة بالنسبة إلى أمنها، إذ يوفر احتلالها حدوداً يمكن الدفاع عنها من أي هجوم بري، إضافة إلى أنه من خلال مرتفعاتها يمكن إصابة أي هدف بشمال الأراضي المحتلة بنيران المدفعية، وفق الموقع الإلكتروني لوزارة خارجية الاحتلال.

وتعد هضبة الجولان مصدراً مهماً للمياه، فأمطار مرتفعاتها تغذي نهر الأردن، وتمد الأراضي المحتلة بثلث احتياجاتها من المياه، إضافة إلى أن أراضيها تعد من أخصب الأراضي التي تزرع فيها أشجار التفاح وكروم العنب.

وتطل الهضبة على الجليل وجبل الشيخ، وعلى بحيرة طبرية العذبة على الجانب الذي تحتله إسرائيل، كما تتحكم في الطريق المؤدية إلى العاصمة السورية دمشق، علاوة على أنها تكشف أجزاء كبيرة من مواقع جيش النظام السوري وتحركاته.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال الخميس الماضي، إنه "حان الوقت" لتعترف واشنطن بسيادة "إسرائيل" على هضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967، في حين أكدت الأمم المتحدة أنها ملتزمة بجميع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة حول احتلال "إسرائيل" للهضبة.

وكتب دونالد ترامب في تغريدة على "تويتر": "بعد 52 عاماً حان الوقت لتعترف الولايات المتحدة اعترافاً كاملاً بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان التي تتميز بأهمية استراتيجية وأمنية حيوية بالنسبة إلى دولة إسرائيل واستقرار المنطقة".

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بخطوة ترامب وقال عبر تغريدة على حسابه الرسمي في "تويتر": "في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى استخدام سوريا كنقطة انطلاق لتدمير إسرائيل، يعترف الرئيس ترامب بشجاعة بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. شكراً لك يا سيادة الرئيس ترامب".

وتبعد هضبة الجولان 60 كم إلى الغرب من مدينة دمشق، وتقدر المساحة الإجمالية لها بـ1860 كم2، وتمتد على مسافة 74 كم من الشمال إلى الجنوب، دون أن يتجاوز أقصى عرض لها 27 كم.

وللأهمية العسكرية والاقتصادية لهضبة الجولان شنت قوات النظام السوري هجوماً قوياً عليها في حرب 1973، وكادت تسيطر عليها بالكامل وتعيدها إلى سيادتها، ولكن جيش الاحتلال الإسرائيلي صد الهجوم، واحتل جيباً إضافياً في الهضبة مساحته نحو 510 كيلومترات مربعة، ثم أعاده وفق اتفاقية مع سوريا.

وبموجب اتفاق فض الاشتباك بين "إسرائيل" وسوريا عام 1974، أُقيمت منطقة عازلة منزوعة السلاح يحيط بها من كل جانب قطاع، حيث الأسلحة محدودة وعدد الجنود كذلك.

وبعد الاتفاق أصبحت قوة من الأمم المتحدة تشرف على مراقبة فض الاشتباك واحترام الاتفاق.

ويوجد في الجولان أكثر من 30 مستوطنة يهودية، مع ما يقدر بنحو 20 ألف مستوطن، كما يوجد نحو 20 ألف سوري في المنطقة، معظمهم من الطائفة الدرزية.

ولم تتوقف مساعي "إسرائيل" في السيطرة على كامل الهضبة، إذ أعلنت في 1981 ضم القسم المحتل منها، ومساحته نحو 1200 كيلومتر مربع، ويحدّ أيضاً لبنان والأردن، لكن المجتمع الدولي لم يعترف مطلقاً بهذا الضم، وما تزال سوريا تسيطر على نحو 500 كم مربع من الهضبة.

مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة اتخذ عدة قرارات أممية حول هضبة الجولان، كان أبرزها القرار رقم 497 بتاريخ 17 ديسمبر 1981، الذي اعتبر فيه أن قرار "إسرائيل" فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل قرار لاغٍ وباطل وليس له أثر قانوني دولي، وطالب فيه "إسرائيل" بأن تلغي قرارها على الفور.

وأكد القرار أن جميع أحكام اتفاقية جنيف الصادرة بتاريخ 12 أغسطس 1949، المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، سارية المفعول على الأراضي السورية المحتلة من قبل إسرائيل منذ يونيو 1967.

وصدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 35-122، في 11 ديسمبر 1980، الذي يدين "إسرائيل" لفرضها تشريعاً ينطوي على إحداث تغييرات في طابع ومركز الجولان.

القرى المحتلّة دُمّرت غالبيتها

يبلغ عدد قرى الجولان قبل الاحتلال 164 قرية و146 مزرعة. أما عدد القرى التي وقعت تحت الاحتلال فبلغ 137 قرية و112 مزرعة إضافة إلى القنيطرة.

ودمّر الاحتلال الإسرائيلي منها 131 قرية و112 مزرعة.

وبلغ عدد القرى الدرزية التي بقيت بسكانها 6 قرى: مجدل شمس، ومسعدة، وبقعاتا، وعين قنية، والغجر، وسحيتا.

سكان الجزء الخاضع حالياً لإسرائيل

غالبية من بقي في الجزء من الجولان الخاضع لإسرائيل هم من الدروز.

بعد قرار ضم الجولان في 1981 رفض معظمهم حمل الهوية الإسرائيلية وأعلنوا إضراباً عاماً، وصدر تحريم من مشايخ الدروز بحمل الجنسية الإسرائيلية.

اليوم تحمل الأغلبية الساحقة منهم مكانة «مقيم دائم» في إسرائيل، حيث يتمكنون من ممارسة أغلبية الحقوق الممنوحة للمواطنين الإسرائيليين ما عدا التصويت للكنيست وحمل جوازات سفر إسرائيلية.

وحسب القانون الإسرائيلي، يمكن للحكومة إلغاء مكانة «مقيم دائم» إذا غادر المقيم المناطق الخاضعة لإسرائيل المدينة لفترة طويلة.

فإذا قرر أحد السكان الجولانيين الرافضين للجنسية الإسرائيلية الانتقال إلى بلدة داخل سوريا عليه التنازل عن جميع حقوقه في إسرائيل، بما في ذلك إمكانية العودة إلى الجولان ولو لزيارة عائلته.

أبرز قرى الجولان المحتلة منها والمحررة.. وتركيبة سكانها

غالبية سكان قرى الجولان هم من الشركس والتركمان والعرب البدو، يعيشون جنباً إلى جنب، ويعملون بالزراعة وتربية المواشي.

بئر عجم

إحدى بلدات هضبة الجولان، بُني أول منازل قرية بئر عجم عام 1872 تقريباً، ليسكنها قرابة 150 شخصاً أو يزيدون من الشركس، وتحديداً من قبيلة الأبزاخ التي هجّرت من القوقاز.

وما لبثت أن انضمت إليهم مجموعة مساوية من قبيلة القبرطاي الشركسية.

هجر سكان القرية مدة 10 سنوات بعد الاحتلال الإسرائيلي، وفي عام 1986 تم بناء منازل جديدة شمالي القرية لتشجيع السكان على العودة، إلا أن عدداً لا بأس به من تلك المنازل لا يزال غير مأهول.

في عام 1986 تم بناء منازل جديدة شمالي القرية، لتشجيع السكان على العودة، إلا أن عدداً لا بأس به من تلك المنازل لا يزال غير مأهول، علاوة على أن نصف البيوت القديمة مهجور منذ النزوح.

بريقة

قرية بريقة تقع بالقرب من بئر عجم في جنوبها أنشئ أول بيوتها نحو العام 1873 على يد مهاجرين شراكسة أيضاً.

وقعت القرية تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتمكنت سوريا من استردادها عقب حرب تشرين التحريرية عام 1973.

عادت بعض العائلات لتسكن القرية اعتباراً من 1974، وازدادت أعداد السكان بعد بناء قرية بريقة الجديدة شمال القرية القديمة عام 1986.

بيوت القرية القديمة جميلة ومبنية بإتقان على طراز متميز مبنيّ من الحجارة والقرميد الأحمر مما توافر في تلك الأيام من مواد للبناء.

رويحينة

قرية رويحينة تقع شمال بئر عجم أنشئ أول بيوتها نحو العام 1875 على يد المهاجرين الشراكسة.

إلا أن سكانها هجروها لأسباب غير معلومة، وعند احتلالها من إسرائيل كانت فارغة.

إلا أن الحياة عادت للقرية، وذلك باستقرار كثير من العائلات من المناطق المجاورة من عرب وتركمان، وقد شهدت منذ عام 1998 م تقريباً توسعاً عمرانياً واضحاً، ولا تزال في توسع مستمر.

المنصورة

قرية مدمرة في هضبة الجولان بلغ عدد سكانها قبل الاحتلال الإسرائيلي نحو 1500 شخص هجّروا جميعهم باتجاه دمشق.

سكن المنطقة بدو رُحل اعتمدوا في حياتهم على تربية الماشية حتى العام 1870، ثم سكنتها قبيلتا الأبزاخ والبجدوغ الشركسيتان.

دُمرت بشكل كامل في نكسة حزيران، ونهبت بيوتها وسرقت سقوفها القرميدية. المبنى الوحيد الذي لا يزال قائماً حتى الآن هو المدرسة الجديدة.

الحميدية

تقع الحميدية في منطقة أثرية شمال قنيطرة بـ 3 كيلومترات، ويعيش فيها أغلبية شركسية.

احتلت إسرائيل النصف الغربي من قرية الحميدية في 11 يونيو/حزيران 1967، ودمرت القرية بالكامل قبل انسحابها منها في حرب تشرين.

ويذكر أن محمد علي باشا، أرسل ابنه إبراهيم باشا فبنى جسر الرقاد المسمى إلى الآن باسمه ورمم حديثاً، بعد التخريب الذي تعرض له إبان الحرب.

كما سُميت الحميدية بهذا الاسم نسبة للسلطان العثماني عبدالحميد الثاني الذي اقتطع هذه الأرض للشركس المهجرين من القوقاز، كما تشير المصادر والمخطوطات العثمانية بداية القرن التاسع عشر الميلادي.

السلمنية

هي إحدى القرى التي لا تزال محتلة من إسرائيل، ولكنها مدمرة بالكامل.

بُنيت القرية في العام 1875، وغالبية سكانها من قبيلتي البجدوغ والشابسوغ الشركسيتين.

الغسانية أو المومسية

تقع القرية على السفح الجنوبي لتلة الغسانية التي تعلو حوالي 1068 م شمال غرب تل الحذيفة، وتبعد جنوباً عن مدينة القنيطرة حوالي 5 كلم.

سكنت القرية قبائل عربية عريقة من قبيلة بني غسان في فترة الحكم البيزنطي، وأطلقوا على البلدة اسم الغسانية تيمناً باسم القبيلة.

في العام 1878 بحسب المستشرق الألماني «غوتلب شومخر» سكنها 330 شخصاً من قبيلة «الأباظة» الشركسية النازحين من أبخازيا بالقوقاز.

تعرضت القرية إلى وباء أدى إلى موت وهجرة غالبية سكانها من القرية. وبقيت مهجورة حتى عام 1913 حيث أعيد بناؤها من جديد شرقي المزارع التي بناها الأجداد قبل تفشِّي الوباء في القرية وسُميت باسم المومسية.

في يونيو/حزيران 1967 طردت إسرائيل أبناء القرية من منازلهم بالقوة ودمرت قواتها العسكرية كامل منازل القرية وسوّتها المجنزرات والجرافات الإسرائيلية بالأرض بعد طرد سكانها لمحو معالم الأرض التاريخية والجغرافية العربية.

كفر نفاخ

تقع كفر نفاخ بجانب الطريق الواصلة بين دمشق وفلسطين وغرب تلة أبوخنزير، على أرض بركانية وعرة.

في القرن الخامس عشر، أُعيد بناؤها على يد السكان التركمان الذين التجأوا إلى منطقة الجولان.

وبنوا بيوت القرية من حجارة القرية الرومانية القديمة السوداء وسقوف حجرية مصفوفة، ولاحقا بنوا منازلهم من الحجارة البازلتية مع سقوف قرميدية حمراء مكونة من طابقين، حيث استخدموا الطابق السفلي للحيوانات والعلف، والعلوي خُصص للسكن.

في 10 يونيو/حزيران 1967، وتحديداً عند الثانية ظهراً، احتلتها إسرائيل وقامت بتدمير منازل القرية وتسوية معظم منازلها بالأرض.

الأحمدية

تتوسط قرية الأحمدية الجولان، وتمتد إلى الجنوب من طريق القنيطرة.

توطن فيها التركمان قديماً، وهُجّر سكانها، ودُمرت على إثر الاحتلال الإسرائيلي لها عام 1967.

اقرأ المزيد

alsharq الداخلية المصرية: قائد سيارة علم إسرائيل مريض نفسياً وتسبب في إصابة 6 أشخاص

علقت وزارة الداخلية المصرية على مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى وتضمن قيام قائد سيارة ملاكي ملصق... اقرأ المزيد

1002

| 27 فبراير 2026

alsharq أفغانستان تعلن استعدادها للحوار مع باكستان لحل النزاع

أكدت الحكومة الأفغانية، استعدادها للحوار مع باكستان لحل النزاع والقتال القائم بين البلدين. وقال ذبيح الله مجاهد الناطق... اقرأ المزيد

108

| 27 فبراير 2026

alsharq وزير الدولة بوزارة الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني

أجرى سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، اليوم، اتصالاً هاتفياً مع، سعادة... اقرأ المزيد

80

| 27 فبراير 2026

مساحة إعلانية