رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1884

صيادون ومختصون لـ الشرق: مطالبات بإلغاء مهنة الدلالة في سوق السمك

25 مارس 2021 , 07:00ص
alsharq
هشام يس

طالب صيادون ومختصون بإلغاء مهنة الدلالة في سوق السمك وإنشاء جمعية لتسويق الأسماك تكون مختصة بشراء الأسماك من الصيادين مباشرة وإعادة بيعها في الأسواق.

وأكدوا لـ الشرق أن خطة الدعم التي أعلنت عنها وزارة البلدية والبيئة مؤخرا، غير كافية ولن تحل أزمة الصيادين المتمثلة في تسويق الأسماك.

ولفتوا إلى وجود أياد خفية تتحكم في السوق وأسعاره، مؤكدين أن الفنادق والمطاعم أكثر المستفيدين مما يحدث في السوق، وأعلنت الوزارة عن وجود خطة لدعم أصحاب مراكب الصيد ومنحهم كميات من الوقود والثلج مجانا، مؤكدة أهمية وجود الدلالين في الأسواق حتى يتمكن الصيادون من بيع أسماكهم وأن النسبة التي يحصلون عليها لا تتجاوز 3 %.

ناصر الكبيسي: الدلالون هم من يحددون الأسعار

أعتبر السيد ناصر بن حسن الكبيسي عضو المجلس البلدي المركزي عن الشمال، أن مشكلة الصيادين الأساسية هي التسويق، وليس توفير الدعم لهم، وأوضح أن الدلالين اصبحوا يتحكمون في السوق بشكل كبير وانهم هم من يحددون الأسعار التي يتم الشراء بها من الصيادين وأسعار البيع في السوق.

وقال: "يتضح ذلك من خلال تفاوت الأسعار بين سعر الشراء من الصياد وسعر البيع للمستهلك في السوق وهذا يتم من خلال الاتفاق فيما بينهم"، وأكد أن السوق أصبح في حاجة إلى إنشاء جمعية أو شركة تتولى عملية التسويق من البداية إلى النهاية.

واقترح إنشاء جميعة للصيادين تقوم بالشراء منهم وفقا لسعر تحدده الجمعية مسبقاً بالتعاون مع وزارة التجارة، ثم تعيد بيع السمك إلى التجار. ولفت إلى أن الجمعية يمكن أن تقوم بتحصيل نسبة 3 % التي يحصل عليها الدلال وتستفيد منها في توفير دعم للصيادين، وأشار إلى أن هذا الأمر بالفعل مطبق في بعض الدول المجاورة واثبت نجاحه، وقضى على مشاكل الدلالين.

وبشأن خطة الدعم التي أعلنت عنها البلدية قال: "بالتأكيد الوزارة مشكورة على هذا الدعم ولكنه في النهاية لا يحل مشكلة السوق ولا مشكلة الصيادين المتمثلة في تسويق السمك".

أحمد التميمي: أيادٍ خفية تتحكم في الأسعار

استبعد السيد أحمد التميمي المختص بشؤون الصيد، أن يكون للدلالين دور في التحكم في الأسعار كما يظن البعض، وقال: "من مصلحة الوسيط البيع بأسعار مرتفعة حتى يحصل على عائد مرتفع وفقا للنسبة المحددة له".

ولفت إلى أن الدلال بالفعل يحصل على نسبة 3% من البائع (الصياد) و3% من المشتري (التاجر) وبالتالي فإن زيادة السعر تصب في مصلحته.

وتابع: "ولكن هناك أيادي خفية تتحكم في السوق وعند سعر محدد تتدخل لوقف زيادة السعر"، وأضاف: "التسعيرة التي يتم تحديدها من وزارة الاقتصاد لها تأثير في عملية البيع والشراء في الأسواق فالتاجر يقرأ السوق ويحدد هامش الربح الذي يمكن أن يحققه في ظل وجود تسعيرة خاصة، فالتسعيرة يتم وضعها يوم الخميس وتظل ثابتة لمدة ثلاثة أيام، وعلى أساسها يحسب التاجر التزاماته والأسعار التي يشتري ويبيع بها".

وأوضح أن الفترة الحالية تشهد انخفاضا في نسبة الأسماك التي يتم صيدها ومع ذلك لا تزال الأسعار عند نفس المستوى التي كانت عليه، معتبراً أن هذا ضد طبيعة السوق فالأسعار ترتفع عندما يزداد الطلب ويقل المعروض.

وأشار إلى أن تحديد الأسعار لا يخدم المستهلك بقدر ما يخدم أصحاب المطاعم والفنادق، موضحاً أن هذه الفئة هي المستفيد الوحيد من تخفيض أسعار السمك.

وأشار إلى أن كثيرا من محلات السوبر ماركت الكبيرة التي تقوم بتقطيع بعض أنواع الأسماك إلى قطع صغيرة وتغليفها وعرض القطعة بسعر مضاعف عدة مرات، ولفت إلى أن خطة الدعم التي أعلنت عنها وزارة البلدية لا بأس بها كبداية ولكنها لا تعوض الصيادين المصروفات التي يتحملونها.

صالح السادة: تجاوزات الدلالين تحتاج إلى وقفة

أكد السيد صالح هاشم السادة أحد العاملين في مهنة الصيد أن الخطة التي أعلنت عنها الوزارة لا تلبي طموحات الصيادين للبقاء في المهنة في ظل الصعوبات التي يواجهونها.

ولفت إلى أهمية دعم أصحاب الطرادات بمثل الدعم الذي يقدم لأصحاب المراكب الخشبية. وقال: "نحن صيادون وهم صيادون ويجب إلا يكون هناك أي فرق بين الجانبين"، وأوضح أن الطرادات توفر كميات متنوعة من الأسماك وتتمتع بتوفير اسماك جيدة ومتنوعة، لافتاً إلى أن العديد من الأهالي يذهبون إلى الشمال لشراء السمك الذي يتم صيده عن طريق الطرادات.

وبشأن تأكيد الوزارة على أهمية الدلالين في تسويق السمك للصيادين وأن نسبتهم لا تتجاوز 3%، قال السادة: "لا مانع لدينا في أن يحصل الدلالون على نسبة أكبر دون أن يتدخلوا في الأسعار، ولكن في الحقيقة هذا لا يحدث لأن الدلالين يتحكمون في السوق بشكل تام ويتحكمون في حركة البيع والشراء ويحققون نسبة ربح كبيرة على حساب الصيادين".

ودعا الجهات المختصة إلى وضع حد لتجاوزات الدلالين للحفاظ على حق الصيادين وإعادة الانضباط إلى السوق.

عبد الرحمن الدوسري: الدعم يجب أن يلبي حاجة الصيادين

أكد السيد عبد الرحمن صالح الدوسري الخبير المختص في شؤون الصيد والأسماك، أن الدعم الذي أعلنت وزارة البلدية عزمها على تطبيقه لن يلبي الاحتياجات الفعلية للصيادين لافتاً إلى أن أصحاب الطرادات على سبيل المثال لا يحصلون على أي دعم.

وبشأن ما أكدته الوزارة من أن الدلال لا يحصل إلا على نسبة 3% قال: "هذه النسبة هي الرسمية المعلنة ولكن توجد تعاملات أخرى بين الصيادين والدلالين تتعلق بطبيعة السوق تجعل هذه النسبة غير واقعية".

وحول المقترح بإلغاء مهنة الدلالين وإنشاء جمعية أو شركة تتولى الشراء والبيع أوضح أن الأمر يحتاج إلى دراسة متأنية وعميقة قبل الإقدام عليه.

وأضاف: "الجمعية المقترح إنشاؤها تحتاج إلى آلية قانونية تعمل من خلالها وأن يكون لها مجلس إدارة منتخب من الصيادين، ومقر رئيسي وعدد من الموظفين كقانونيين ومحاسبين وغيرهم من الموظفين.. انه كيان جديد يتم إنشاؤه ويجب أن يكون وفقاً لدراسة علمية منطقية".

وتابع الدوسري: "بالفعل الفكرة مطروحة ويمكن أن يصبح للصيادين اسهم في رأس مال تلك الشركة (الجمعية) من خلال الأسماك التي يسلمونها إليها، وتوزع الأرباح في نهاية العام على الصيادين كل على حسب عدد أسهمه".

ولفت إلى أنه خلال العام يمكن أن يحصل الصياد من الشركة على دعم مالي يخصم من أرباحه في نهاية العام.

حمد بو غانم: إلغاء مهنة الدلالة هو الحل

أكد السيد حمد بوغانم أحد العاملين في مجال الصيد، أن حديث وزارة البلدية عن أهمية الدلالين في السوق والتزامهم بنسبة 3% يؤكد أن الوزارة غير متفاعلة مع الأحداث في أسواق السمك، معتبراً هذه النسبة غير موجودة على أرض الواقع.

ولفت إلى أن الحل الأنسب حالياً لإعادة إحياء مهنة الصيد هو إلغاء مهنة الدلالين تماماً وإنشاء جمعية أو شركة تكون هي الوسيط بين الصياد والتاجر ويكون من أهم أهدافها رعاية حقوق جميع الأطراف بمن فيهم المستهلك.

مساحة إعلانية