رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1971

نفوق إبل في عزب أبو نخلة بعد تناولها أعلافاً مستوردة

25 يوليو 2015 , 09:39م
alsharq
محمد العقيدي

فوجئ مواطن من أصحاب العزب وملاك الإبل بنفوق 15 من الإبل خلال أجازة العيد نتيجة الإهمال الكبير الذي تعاني منه كافة العزب في مجمع أبو نخلة، من حيث غياب الرعاية والاهتمام وكذلك عدم وجود أطباء بيطريين مناوبين في الإجازات الرسمية رغم أن الثروة الحيوانية تعني الكثير لاقتصاد البلد.

وأكد المواطن لـ "الشرق" أنه قام بشراء كميات كبيرة من الأعلاف التي تم صرفها حديثاً، وأن هذه الاعلاف مستوردة من إحدى الدول المجاورة، وبعد تناول الإبل للأعلاف ظهرت عليها بعض الأعراض الغريبة، مثل التقيؤ والخمول، وعدم القدرة على المشي أو الحركة، وهو ما أدى إلى نفوقها في اليوم التالي، موضحاً أن بعض الابل مصابة بنفس تلك الاعراض ولم تنفق بعد.

محصول الإمارات

وأوضح أنه تردد عدة مرات على إدارة الثروة الحيوانية التابعة لوزارة البيئة خلال أجازة العيد ولم يجد طبيباً مناوباً، مما اضطره للبحث عن أطباء في العيادات البيطرية الخاصة، وبعد عدة محاولات تم العثور على أطباء قاموا بدورهم بفحص الابل وإعطائها بعض الأدوية، ولكن كان الامر منتهيا، ولم تتحسن صحتها بالأدوية ما أدى إلى نفوق مجموعة من الابل الأصيلة التي تشارك في سباقات مختلفة وهذه خسارة كبيرة.

بداية قال سعيد القحطاني صاحب عزبه ومالك ابل: صرفت كمية من الاعلاف من محصول مستورد من احدي الدول المجاورة قبل اجازة العيد، ومن ثم تم تقديمها للإبل، ولكن بعد تناول الابل الاعلاف ظهرت عليها بعض العلامات والأعراض الغريبة مثل الخمول وعدم الحركة وبعد ذلك التقيؤ بشكل متواصل، واستمرت على هذا الحال لمدة يوم أو بضع ساعات ومن ثم نفقت على الفور، مضيفا نفقت لدي 15 من الإبل من أصل 45 ليبقى 30 منها، والبعض مصاب بذات المرض الذي أدى إلى نفوق الإبل الاخرى، ولا أعلم كيف أتصرف.

وأَضاف توجهت عدة مرات بعض ظهور أعراض المرض الغريب على الإبل للثروة الحيوانية ولم اجد أي موظف او حتى طبيبا مناوبا خلال إجازة العيد، مما يؤكد الاهمال واللامبالاة تجاه كافة أصحاب وملاك الإبل والأغنام في البلاد، لافتا إلى ان الدولة تدعم المواطنين من ملاك العزب من كافة الجوانب وتشجع الثروة الحيوانية، ومن جهة أخرى لا نجد أي اهتمام بهؤلاء المواطنين من قبل الجهات المعنية متمثلة بالثروة الحيوانية التي لم توفر خدمات كافية لملاك العزب وأصحاب الحلال في مجمعات العزب.

وطالب الجهات المختصة بتخصيص اطباء بيطريين للمناوبة المستمرة والتدخل عند حدوث أي طارئ وعمل اللازم وصرف الأدوية للحالات المرضية التي تصيب الإبل فجأة، لعل وعسى أن يساهم ذلك في عدم نفوقها كما حدث.

15 ألف ريال مصاريف

وأكد انه صرف في بداية اجازة العيد بعد اصابة الإبل بالمرض الذي أدى إلى نفوقها قرابة 15 ألف ريال مصاريف للأطباء البيطريين والفحوصات الطبية والادوية، ولكن لم تأتِ تلك الأدوية وكافة الاجراءات والفحوصات الطبية بأي نتيجة تذكر.

وطالب الثروة الحيوانية بالاهتمام بالعزب من جميع الجوانب وتوفير كافة حاجاتهم من أطباء وفحوصات دورية خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مؤكدا ان معظم الحلال يحتاج للرعاية والفحوصات الدورية من قبل الأطباء، لذا فمن الواجب التواجد الدائم للأطباء البيطريين في مختلف مجمعات العزب للجوء إليهم في حال حدوث أي طارئ بأي وقت، مشيرا إلى ضرورة عمل فحص مستمر ايضا للأعلاف والمواد الاخرى التي يتم استيرادها من الخارج، والتأكد من طريقة تخزينها، حيث ان الابل التي نفقت من المتوقع أن السبب في ذلك يعود إلى الاعلاف التي تناولتها لان اعراض المرض بدأت بالظهور بعد تناولها الاعلاف المستوردة.

من جانبه قال معيض القحطاني ان مجمع عزب أبو نخلة يعاني من الاهمال والتقصير من قبل الجهات المعنية، مما ادى إلى انتشار الاغنام والإبل النافقة التي يتم رميها بشكل عشوائي، وهو ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة ووصولها إلى العزب، فضلا عن ان بقاء تلك الاغنام والإبل في مكانها لأسابيع وأشهر ينتج عنه انتشار الأمراض مشيرا إلى ان أماكن رمي المخلفات وكذلك "المحرقة" غير مناسبة حيث انها قريبة من مجمع العزب ولا تبعد عنه سوى امتار قليلة، وأثناء هبوب الرياح تصل الروائح الكريهة إلينا، كما ان مواقع رمي المخلفات تحيط بمجمع العزب من اتجاهين من الشمال والجنوب وخلال هبوب الرياح الشمالية نجد انفسنا في مشكلة كبيرة نتيجة أن المحرقة الشمالية تعد الاكبر من الاخرى الواقعة جنوب مجمع العزب.

طرق غير معبدة

وطالب القحطانى بسرعة نقل مواقع رمي المخلفات وكذلك المحرقة من مكانها الحالي على ان تكون بعيدة عن مجمع العزب، لافتا إلى ان المجمع يعاني من امور أخرى عديدة، مثل عدم توصيل المياه والكهرباء، وقد اكتفت الجهات المختصة بتوصيل طريق معبد إلى مجمع العزب، ولا يصل إلى كافة العزب، بينما يطالب كافة أصحاب العزب بأن تصل الطرق المعبدة إلى جميع العزب، موضحا أن الطريق الحالي يمر من امام بعض العزب ولا يمر من بينها وهو ما يتسبب في مشاكل كبيرة لأصحاب العزب وملاك الحلال الذين يعانون من سنوات طويلة من التقصير والإهمال في مجمع عزب أبو نخلة.

وأوضح أن الجهات المختصة تتأخر في تنظيف موقع رمي المخلفات، مما يتسبب في انشار الروائح ووصولها إلى العزب، بالإضافة إلى انها تتسبب ايضا في انتشار الامراض بين الحلال، ورغم تأخر تنظيف مواقع المخلفات في مجمع العزب فإنها لا تتم بالشكل المطلوب لان كميات المخلفات التي تتوافد إلى هذه المواقع أكبر بكثير من مساحة الموقع، فضلا عن ان الموقع يقع وسط روضة برية من الواجب المحافظة عليها ولكن الجهات المعنية خصصته ليكون موقع رمي المخلفات، علاوة على انه مكشوف ولا توجد أي حواجز تمنع انتشار المخلفات هنا وهناك وقد تتطاير مع هبوب الرياح، مما ينتج عنه انتشار واضح لأكياس الاعلاف بسبب عدم وجود شباك محيطة بهذه المواقع.

أسعار الأعلاف

وأضاف أن السيارت المتواجدة بالقرب من مجمع العزب والتي تقوم ببيع بعض انواع الاعلاف تبالغ بالأسعار وتستغل حاجة اصحاب العزب برفع الأسعار وهذه الانواع من الاعلاف تباع في الدوحة بقرابة 16 ريالا بينما السيارات القريبة من العزب تبيعها بـ 23 ريالا، مما يعتبر استغلالا واضحا لأصحاب الحلال الذين من المفترض ان يتم تشجيعهم على الاستمرار في تربية الحلال وتوفير ما يلزم لهم وتذليل كافة المصاعب التى تصادفهم وتعوق تقدمهم، ولكن الامر على ارض الواقع يختلف تماما من حيث المبالغة بالأسعار والجهد والمعاناة التي يتعرضون لها باستمرار.

ولفت إلى أن بعض السائقين من الشباب وكذلك العاملين يقودون السيارات بدون رخصة قيادة، وسبق ان وقعت حوادث اصطدام بالإبل بسبب جهل السائقين بكيفية التصرف في حال مرور الابل أمام السيارات أثناء القيادة، مما يستوجب رقابة مستمرة من قبل الجهات ذات الاختصاص.

مساحة إعلانية