رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

428

دور غامض لتركيا في التصدي لـ"داعش"

25 سبتمبر 2014 , 12:30م
alsharq
نيويورك – وكالات

يبدو أن تركيا تقترب من القيام بدور أكبر في التحالف الذي تعمل الولايات المتحدة على تشكيله لمحاربة "داعش"، بعد أن أفرج التنظيم عن 46 رهينة تركية، لكن الغموض ما زال يكتنف طبيعة هذا الدور.

وقد برز غياب تركيا عن التحالف الذي يضم دولا عربية من منطقة الخليج لمحاربة الجماعة السنية المتشددة، إذ إنها لم تلعب دورا علنيا في الضربات التي قادتها الولايات المتحدة على سوريا هذا الأسبوع.

تحول الموقف

وقال مسؤول تركي رفيع لرويترز أمس الأربعاء: "نحن ندرس بجدية التعاون العسكري مع الولايات المتحدة لمكافحة داعش". وأبرز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا التحول، ونقل عنه قوله بعد ساعات من بدء الغارات "سنقدم الدعم الضروري للعملية. والدعم يمكن أن يكون عسكريا أو لوجستيا".

وجاء هذا التحول بعد الإفراج يوم السبت الماضي عن 46 رهينة تركي، كانوا محتجزين لدى "داعش"، ما يبدد السبب وراء عزوف تركيا عن المشاركة في العمل العسكري.

كما أنه جاء في أعقاب توسيع التحالف، بمشاركة الأردن والبحرين والإمارات وقطر والسعودية، في الضربات الجوية يوم الثلاثاء.

ضغوط على أنقرة

كذلك توجد إشارات على أن التحالف ينمو، ما يفرض ضغوطا على تركيا التي تربطها حدود طويلة بسوريا، ما يجعلها من أهم الدول إستراتيجيا في الحملة على التنظيم.

ولم يذكر أردوغان صراحة الحرب على "داعش" في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأربعاء، ومع ذلك لم يتغير أي من العوامل الأساسية وراء العزوف التركي.

ويقول المحللون إن من هذه العوامل الخوف من رد انتقامي من "داعش"، إضافة إلى تعاطف بعض قطاعات المجتمع التركي مع التوجه الإسلامي للجماعة، ورغبة تركيا ألا تبدو وكأنها تنفذ رغبات الولايات المتحدة، إضافة إلى استخلاص أقصى فائدة ممكنة مقابل الدعم.

مطالب أمريكا

ومن المطالب الرئيسية للولايات المتحدة أن تحكم تركيا السيطرة على حدودها، التي يبلغ طولها 900 كيلومتر مع سوريا والتي كانت نقطة عبور رئيسية للمقاتلين الأجانب، المنضمين إلى "داعش".

وفي العلن يقول المسؤولون الأمريكيون إنهم راضون عن الدعم التركي. لكن مراقبين يشيرون إلى أن بوسع تركيا أن تبذل جهدا أكبر لتفكيك البنية الأساسية التي تعجل بوتيرة دخول المقاتلين الأجانب إلى سوريا.

ومن العوامل الأخرى من وجهة النظر الأمريكية ما قد يتمثل في استخدام قاعدة "إنجرليك" الجوية في شن الضربات، وهو ما ترفض أنقرة السماح به حتى الآن.

شد وجذب

ويمثل الشد والجذب حول الدور التركي جزءا من خلاف أوسع، إذ تتعارض رغبة الرئيس باراك أوباما في تجنب الانزلاق إلى الصراع السوري مع رغبة أردوغان في اتباع إستراتيجية أشمل لمحاولة إرغام الرئيس السوري بشار الأسد، على ترك السلطة وإقامة حكومة أكثر استقرارا في العراق.

مساحة إعلانية