رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1173

د. خالد السليطي: ارتفاع الطلب على منتجات التمويل الإسلامي عالمياً

26 يونيو 2022 , 07:00ص
alsharq
د. خالد السليطي
الدوحة - الشرق

أصدرت شركة بيت المشورة للاستشارات المالية تقريرها السنوي الخامس عن التمويل الإسلامي في دولة قطر، والذي يناقش نتائج أعمال مؤسسات التمويل الإسلامي للعام 2021، كما يقدم التقرير صورة واضحة لأداء مؤسسات التمويل الإسلامي والقطاع المالي والاقتصادي في دولة قطر، بهدف توفير قاعدة معرفية للمؤسسات والباحثين والمهتمين بقطاع التمويل الإسلامي المحلي. ويستعرض التقرير نتائج العام 2021 مع دراسة تراكمية لخمس سنوات (2017-2021). وقال أ.د. خالد بن إبراهيم السليطي نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية ان "تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر"، يرصد أداء مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر من مصارف إسلامية وشركات تأمين تكافلي وشركات تمويل واستثمار إسلامية، إضافة إلى استعراض أداء المنتجات المالية الإسلامية المتمثلة في الصناديق الاستثمارية والصكوك الإسلامية وتتبع حركة السوق المالية الإسلامية.

وأضاف قائلا: إننا في بيت المشورة نعتز بأن نكون عنصرًا فاعلًا في مسيرة التمويل الإسلامي في دولة قطر والعالم والذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في الطلب على خدماته ومنتجاته، حيث نحرص على تقديم دعم معرفي ومهني للصناعة المالية الإسلامية بما يخدم مجتمعنا المحلي، وجميع الباحثين والمهتمين بقطاع التمويل الإسلامي في قطر. وشدد على ان نجاح الأداء المؤسسي يسبقه إيمان بالفكرة وتضحية من أجل تحقيقها، والتمويل الإسلامي إنما بزغ كفكرة تصحيحية وتنموية تعالج موضوع المال وتنميته في إطار بيئة شرعية صالحة تحقق المقاصد والغايات، ومن هنا كان لزامًا على جميع مؤسسات التمويل الإسلامي والعاملين والباحثين ألَّا يغفلوا المقاصد الغائية لهذه الفكرة العظيمة بما يحقق نماء وصلاح الفرد والمجتمع.

وأظهر تقرير التمويل الاسلامي في دولة قطر 2021 أنه مع ظهور متحورات كورونا (كوفيد-19)، وتصاعد موجات التضخم، واستمرار بعض آثار وتداعيات جائحة كورونا، جاء مشهد التعافي المتوقع بصورة أكثر هشاشة، وقد تباين مشهد التعافي بين دول العالم حسب طبيعة كل بلد والسياسات والإجراءات التي اتخذتها، وفي دولة قطر وبفعل التدابير الوقائية والإجراءات الاقتصادية التي تم اتخاذها، ونشر اللقاحات بين أفراد المجتمع، إضافة إلى تحسن الطلب على النفط والغاز، كل ذلك أدى إلى التعافي السريع واستئناف النمو الاقتصادي في القطاعات الاقتصادية. وكشف التقرير عن نمو أصول التمويل الإسلامي في دولة قطر في العام 2021 بمعدل 20%، حيث بلغت 629 مليار ريال قطري (172 مليار دولار أمريكي)، شكلت المصارف الإسلامية ما نسبته 87% من هذه الأصول فيما شكلت الصكوك الإسلامية 11.6%، وشركات التأمين التكافلي 0.8%، وتتوزع الحصة المتبقية على الصناديق الاستثمارية والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى. وتجدر الإشارة هنا إلى ان ارتفاع أصول التمويل الإسلامي في دولة قطر في العام 2021، يرجع بشكل رئيسي إلى زيادة حجم أصول المصارف الإسلامية بعد اكتمال عملية الاندماج الناجح بين مصرف الريان وبنك الخليج التجاري "الخليجي".

الأصول الاسلامية وفي قطاع المصارف الإسلامية، نمت أصول المصارف الإسلامية في العام 2021 بنسبة 12.6% لتصل إلى 507.4 مليار ريال قطري، وقفزت الودائع لدى البنوك الإسلامية بنسبة 17.5% مثلت ودائع القطاع الخاص ما نسبته 54%، وزادت التمويلات بنسبة 8.7% متوجهة بشكل أكبر نحو القطاعين الحكومي والعقاري ثم التمويلات الشخصية، وقد حققت إيرادات البنوك الإسلامية زيادة بمعدل 2.6%، وبلغت أرباحها تقريبًا 7.5 مليار ريال قطري بنسبة نمو بلغت 10.7%. وفي قطاع التأمين التكافلي، بلغت موجودات حملة الوثائق التأمينية 2.3 مليار ريال قطري، بمعدل نمو بلغ 4.4%، كما بلغت اشتراكات التأمين 1.4 مليار ريال قطري بارتفاع بلغ 7.4%، وبلغت الفوائض التأمينية نحو 113 مليون ريال قطري. وفي شركات التمويل الإسلامية، بلغت أصول تلك الشركات 2.5 مليار ريال قطري متراجعة بنسبة (3.6%)، كما انخفضت التمويلات المقدمة من هذه الشركات بنسبة (8%)، وبلغت إيراداتها 220 مليون ريال قطري بانخفاض بلغ (9.2%)، وقد مثلت إيرادات أنشطة التمويل والاستثمار 96% من إجمالي هذه الإيرادات، وتفاوتت نتائج أعمال شركات التمويل الإسلامية بين تحقيق أرباح تجاوزت في مجملها 117 مليون ريال، وتكبد خسائر بلغت 7 ملايين ريال تقريبًا. وفي مجال الصكوك الإسلامية، ومع استئناف مصرف قطر المركزي إصدار الصكوك الحكومية بلغت الصكوك المصدرة (الحكومية وصكوك المصارف الإسلامية) 10.38 مليار ريال قطري بنسبة نمو بلغت 30.2%، شكلت فيه الصكوك الحكومية 73.7% من إجمالي الصكوك المصدرة.

صناديق الاستثمار وفي صناديق الاستثمار الإسلامية، وحسب البيانات المتاحة، فقد بلغت أصول تلك الصناديق 862 مليون ريال قطري بنسبة نمو بلغت 5.8%، وكان أداؤها متفاوتًا خلال العام 2021. وفي بورصة قطر، حقق مؤشر الريان الإسلامي أداءً إيجابيًا فأغلق على ارتفاع بنسبة 10.48%، كما حققت أسهم جميع شركات التمويل الإسلامي أداءً إيجابيًا وارتفعت أسهمها خلال العام 2021 بنسب تراوحت بين (1.8%- 89.7 %). ويتنوع القطاع المالي الإسلامي في دولة قطر في أربعة قطاعات رئيسة تتمثل في: المصارف الإسلامية، وشركات التأمين التكافلي، وشركات التمويل الإسلامية، وشركات الاستثمار الإسلامية، بالإضافة إلى منتجات التمويل الإسلامي المتمثلة بالصكوك وصناديق الاستثمار والمؤشرات الإسلامية. وهذه المؤسسات العاملة في هذه القطاعات المالية تخضع للإشراف المباشر من قبل مصرف قطر المركزي؛ بالإضافة لوجود بعض المؤسسات المالية التي تمارس أنشطة التمويل الإسلامي ضمن إطار مركز قطر للمال.

نمو الصيرفة الاسلامية محلياً

وفي بداية العام 2019 رخص مصرف قطر المركزي لشركة بيت المشورة للاستشارات المالية كأول جهة معتمدة لتقديم خدمات الاستشارات المالية والاستثمارية والتدقيق الشرعي للمؤسسات المالية والمصرفية في دولة قطر. ويشتمل القطاع المصرفي في دولة قطر على 4 مصارف إسلامية من مجموع 16 مصرفًا منها 4 مصارف محلية تجارية تقليدية، ومصرف متخصص (بنك قطر للتنمية)، و7 فروع لمصارف أجنبية تقليدية، هذا بالإضافة إلى وجود مكتب تمثيل لأحد البنوك الأجنبية وتعمل المصارف الإسلامية القطرية من خلال شبكة فروع داخلية وخارجية بلغت أكثر من64 فرعًا، وتستحوذ هذه المصارف الإسلامية على أكثر من ربع الحصة السوقية للقطاع المصرفي في دولة قطر، كما أن ثلاثة من هذه المصارف تصنف ضمن أكبر عشرة مصارف إسلامية في العالم من حيث الأصول، حيث لا يزال مصرف قطر الإسلامي رابع أكبر مصرف إسلامي، كما لوحظ في العام 2021 ارتفاع أصول مصرف الريان ليرتفع من المرتبة السابعة إلى أن يكون خامس أكبر مصرف إسلامي، إضافة إلى دخول بنك دخان لأول مرة ضمن أكبر عشرة مصارف إسلامية، بكونه ثامن أكبر مصرف إسلامي من حيث الأصول عالميا. ويضم مصرف قطر المركزي تحت مظلته الرقابية عددًا من شركات التأمين، منها خمس شركات تأمين تكافلي مستقلة وهي: الشركة الإسلامية القطرية للتأمين، وشركة الخليج للتأمين التكافلي، وشركة الضمان للتأمين الإسلامي (بيمه)، بالإضافة إلى الشركة العامة للتكافل التابعة للشركة القطرية العامة للتأمين وإعادة التأمين، وشركة الدوحة للتكافل التابعة لمجموعة الدوحة للتأمين. كما تعمل في هذا القطاع خمس شركات تأمين تقليدي وطنية، وأربعة فروع لشركات تأمين تقليدي أجنبية، بالإضافة لممثلي أربع شركات تأمين تقليدية. وكذلك تعمل ثلاث شركات تمويل إسلامية تحت مظلة مصرف قطر المركزي إلى جانب شركتين استثماريتين و5 صناديق استثمار إسلامية وهي: صندوق البيت المالي، وصندوق الريان لدول مجلس التعاون الخليجي (ق)، وصندوق الريان لدول مجلس التعاون الخليجي (أ)، وصندوق المستثمر الأول للأوراق المالية، وصندوق الريان قطر المتداول. وهذه الصناديق تمارس نشاطها داخل وخارج دولة قطر علاوة على مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي والذي يعتبر أحد مؤشرات العائد الإجمالي حيث يعكس الأداء السعري بالإضافة إلى الإيرادات المتحصّلة من إعادة استثمار توزيعات أرباح أسهم الشركات المدرجة.

مساحة إعلانية