رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2355

مؤتمر رهاب الإسلام.."الإسلاموفوبيا" حالة مرضية تجتاح الغرب

27 أبريل 2016 , 07:05م
alsharq
أحمد البيومي

الأحمري: العالم الإسلامي فقد الثقة والتسامح تجاه الغرب بغد الغزو الفرنسي

الجنابي : الظاهرة كانت هجومية في الغرب ودفاعية عند العرب

غماري: المصطلح مرتبط بالتمييز العنصري وليس حالة العداء للدين

كشوط: العداء للمسلمين أصبح من أبجديات التعامل في الغرب

عقد منتدى العلاقات العربية والدولية بالدوحة اليوم مؤتمر رهاب الإسلام "الاسلاموفوبيا"، ويأتي هذا المؤتمر في وقت أصبح فيه التخوف من الإسلام و المسلمين خطراً يهدد وجودهم وحقهم في ممارسة حياتهم ويمنع تكاملهم مع المجتمعات التي يعيشون في أوساطها، وتشكل أحداث الاعتداءات الدائمة مظهرًا يجمع بين كونه نتيجة وسببًا لهذا التخوف الذي سيعاني الطرفان من تداعياته لعقود.

ومن أهم القضايا التي يناقشها المؤتمر على مدار يومين أسباب ظاهرة الرهاب من الإسلام، وتجليات هذه الظاهرة، وهل هناك هوية محددة للمجتمعات الأخرى تجعل المسلم غريبا فيها مهما حاول الاندماج، وهل هناك علمانية حقيقة في المجتمعات الغربية تسمح للمسلمين بالاعتراف بهم كمكوّن في مجتمعه، ومظاهر الإقصاء، والاستغلال القانوني لمشاعر الكراهية ضد المسلمين لاستصدار قوانين موجهة ضدهم.

كما يبحث المؤتمر ظاهرة استغلال مسلمين وتحويل مؤسساتهم إلى مراكز مراقبة. وعنف بعض الشباب المسلم ضد مجتمعاتهم الغربية سواء هاجروا إليها أو هي أوطانهم. وأسباب هجرة بعض المسلمين لمواقع الصراعات المسلحة. ودور المؤسسات والحكومات والأفراد في نشر الوئام والسلم العام وتخفيف الضرر المسبب لهذه الظاهرة.

وفي كلمته الافتتاحية، قال الدكتور محمد حامد الأحمري، مدير منتدى العلاقات العربية والدولية، إن العالم الإسلامي بدأ في فقد الثقة والتسامح تجاه الغرب تحديداً في فترة ما بعد الغزو الفرنسي للعالم الإسلامي، مشيرا إلى أن هذا العالم سيصبح عالماً بليداً إذا فكرنا جميعاً بأسلوب واحد أو أجبرنا الجميع على التفكير بطريقة واحدة. وأكد الأحمري على أن ثقافة اللغة الإنجليزية التي تسيطر على العالم أصبحت تشكل ثقافة موحدة في اتجاه واحد.

الجلسة الأولى

وخلال الجلسة الأولى للمؤتمر، التي حملت عنوان "الإسلاموفوبيا: التعريف والمصطلح" ناقش الحضور عددا من القضايا المهمة في إطار تلك الظاهرة. في البداية قدم الباحث العراقي أحمد الجنابي مداخلة عن تاريخية المصطلح ومنطلقاته، أكد فيها استعمال المصطلح في الإنجليزية والعربية ظهر في القرن العشرين، لكن المصطلح مستعمل في الإنجليزية أوائل القرن، واستعماله في العربية في نهاية القرن، وكلا الاستعمالين يندرج تحت الخطاب الإيديولوجيّ، والراديكالي من الأحزاب اليمينية والعنصرية.

منطلق عدائي

وأوضح الجنابي أن هناك تباين المنطلق في استخدام هذا المصطلح، فغربيًا كان هجوميًا، وعربيًا كان دفاعيًا، بمعنى أن منطلقه الغربي كان عدائيًا أو تحذيريًا، بينما كان استخدامه العربي نفيًا لهذه التهمة ومحاولة إثبات عكسها، مشيرا إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا كانت مادة إعلامية لخوض الحرب العالمية الثالثة التي كانت ضد الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الشهيرة بغض النظر عن مسببها، بعد أن سبقتها سياسات ودراسات تمثلت في الفكر الإمبريالي والبحث في صراع الحضارات وتصادمها، وبعد أن قرأ الغرب عن الإسلام والمسلمين من خلال كتابات مؤلفين تابعين للمخابرات البريطانية والأمريكية، أو من خلال مستشرقين، أو من خلال يهود عرب مهاجرين، أسهموا في تشويه صورة العربي والمسلم فأعطت انطباعًا سيئًا عن العرب والإسلام، وهذا قبل أن يهاجر العرب إلى الغرب، وقبل أن يزور الغرب بلاد العرب والمسلمين.

وأكد أن الاسلاموفوبيا ليس لها مقابل في الخطاب الإسلامي تجاه الأديان الأخرى، فليس هناك مصطلح مستعمل لـ(يهودوفوبيا)، ولا لـ(مسيحوفوبيا)، سواء كان الخطاب الإسلامي معتدلًا أو متشددًا، فالخوف من طرف واحد، وهو الجانب الغربي، في حين أن معه القوة المادية، والانتصارات العسكرية على الإرهاب في بلاد المسلمين، ولذلك تبحث هذه الظاهرة من وجهة نظر الغرب على اعتبار حذر الغالب من المغلوب.

ونبه إلى ان إشكالية المصطلح تتشكل من جانب آخر من حيث ربط الخوف بالإسلام وليس بالمسلمين، فلم يقولوا: (مسلموفوبيا)، مع أن استعماله إن وجد لكان أدقًا؛ لأنه سيحدد الخوف من جماعة مسلمة ما مسلحة أو غير مسلحة، وليس من كل المسلمين سواء المتعايشين معهم في الغرب أو الذين ليست لديهم كراهية لهم ولا عدائية في بلاد العرب والمسلمين.

وقال إن ظاهرة (إسلاموفوبيا) قد تحولت من حالة مَرَضية نفسية إلى حالة ممارسات قولية وفعلية فردية وجماعية بهذا الاسم وبغيره، وبردة فعل وبغيرها، إلى انتهاك لحقوق الإنسان العربي المسلم في الغرب وفي بلاده ووطنه الأم، وهي في تزايد من خلال استطلاعات الرأي العام، الأمر الذي يستوجب دراستها وبحثها من جديد وبتضافر تخصصات عدة وتجارب متنوعة لعلاج هذا المرض الاجتماعي.

ثقافة التميز

من جانبه قال الدكتور طيبي غماري،عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة معسكر، الجمهورية الجزائرية إن ظاهرة الإسلاموفوبيا أصبحت في العشرين سنة الماضية ثقافة تميز الجماعات الدينية المتطرفة المعادية للإسلام، ومن ثم فهي مسألة مرتبطة بشكل وثيق بالتمييز العنصري، وليست مجرد إحياء للحروب الصليبية ضد الجهاد، بل إنها شكل حديث للعنصرية المعادية للإسلام، وهو الأمر الذي يجعل منها قضية حقوق الإنسان، أي أنها تستدعي تجنيدا دوليا ومؤسسيا على أعلى مستوى، بل إن ما لا يمكن إخفاؤه اليوم هو أن الإسلاموفوبيا والكراهية للمسلمين، تحولت خلال العشرية الأخيرة إلى سياسة دولة في أوروبا والولايات المتحدة.

وأضاف بأن معظم الغربيين من السياسيين والإعلاميين والأكاديميين يتعاملون مع هذه الظاهرة على أنها مرتبطة بالهجمات الإرهابية، فحتى وإن كانت السلوكات الإسلاموفوبية سلوكات مزمنة تميز المعيش اليومي للمسلمين في الغرب في كل الأوقات والأزمنة، إلا أن التركيز السياسي والإعلامي عليها يزداد عندما تتأزم العلاقات بين الغرب والمسلمين أثناء الهجمات التي توصف بالإرهابية.

أبجديات العلاقة

بدوره أوضح الدكتور عبد الرفيق كشوط، أستاذ محاضر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالجزائر أن ظاهرة الإسلامفوبيا تغطي حيزا واضحا في تجاذبات العلاقات بين الغرب بصفة عامة والمسلمين وسواء كان ذلك على المستوى الرسمي أو المستوى الجماهيري، حتى أصبح العداء للإسلام والعداء للمسلمين أو العنصرية ضد المسلمين من أبجديات العلاقات التي تحكم التفاعلات الروتينية أو الديناميكية بين الغرب والمسلمين.

وقال إن واقع الحال يشير إلى وجود تباين لا نمطي بين ما يمثله الإسلام كدين وعقيدة وفلسفة حياة وبين ما يدينه ويعتقده منتسبي الإسلام، الأمر الذي جعل الخوف من الإسلام يأخذ شكلين قد يختلفان من حيث المضامين الحياتية والفلسفية والوجودية والعقائدية ولكنهما يتطابقان من حيث النتائج التعميمية التي توصف وتلصق مفهوم الرهاب من الإسلام بمفهوم الرهاب من المسلمين ( الإسلامفوبيا – المسلمفوبيا ). وأشار إلى أن تقاطعية النتائج بين الظاهرتين تحفز للبحث فيما إذا كان الرهاب من الإسلام والرهاب من المسلم يختلفان عن بعضها البعض على الرغم من أنهما في الغالب يحدثان في شكل تلازمية، أم أنهما منفصلان يقع أحدهما بمعزل عن الآخر.

الجلسة الثانية ناقشت تاريخ الظاهرة ..

باحثون: الخوف من الإسلام نتيجة تراكمات ثقافية وعسكرية

الشنقيطي: الصورة السلبية تجاه المسلمين قديمة واستمرت حتى الآن

خليفة: هوس الإسلاموفوبيا سيطر على عدد من رؤساء الولايات المتحدة

الخمليشي: الدولة الحديثة أصبحت تتصور علاقتها بالإسلام علاقة جدل

وواصل مؤتمر رهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا" جلساته بعقد الجلسة الثانية حول تاريخ ظاهرة العداء والخوف من الإسلام في الغرب. في بداية الجلسة قدم الباحث محمد المختار الشنقيطي، أستاذ مشارك للاخلاق السياسية بمركز التشريع الإسلامي والاخلاق بجامعة حمد بن خليفة في قطر، قدم ورقة بحثية تناولت تطور صورة المسلمين في العقل الأمريكي من كولومبوس إلى وقتنا الحالي. وأكد الشنقيطي أن الوثائق الامريكية القديمة تؤكد على أن النظرة كانت سلبية في الماضي تجاه المسلمين، مشيرا إلى أن الغرب القديم نظر إلى العالم الإسلامي باعتباره استبداديا ومناهض للمسيحية، علاوة على عشقه للقتل والتدمير وسفك الدماء.

وأضاف بأن الرؤية الغربية تجاه الأوطان والسكان المسلمين كانت هي الأخرى سيئة، وهذه الصورة النمطية كانت سائدة في غالبية المجتمعات الغربية، والدليل على ذلك وجود مؤلفات وكتب عديدة تصف هذه الصورة بأبشع الصفات، منوها إلى أنه رغم هذا الوضع القاتم كانت هناك بعض الاستثناءات التي أنصفت المسلمين والإسلام ولكنها ظلت قليلة ومتوارية قياسا بشيوع الصورة السلبية وانتشارها.

تثبيت الصورة

وأشار إلى أن هناك مدارس ما زالت تعمل حتى الآن على تثبيت هذه الصورة السلبية تجاه الإسلام والمسلمين، غير أن هناك محاولات قوية ومدارس مضادة صححت هذا الوضع ومنهم على سبيل المثال إدوارد سعيد، وجاك شاهين، وتيموثي مار، وريتشارد باركر، وإيفون حداد، وغيرهم كثيرين.

وأكد الشنقيطي أنه يمكن تقديم العديد من التوصيات للتغلب على تلك الظاهرة منها الدراسة المعمقة لتاريخ وثقافة الولايات المتحدة، وبناء مراكز أبحاث ودراسات تشرح الإسلام والمسلمين في الغرب، فضلا عن الاستثمار في مجال الإعلام الغربي والسعي لتصحيح الصورة السلبية للمسلمين من خلاله.

أمريكا والاسلام

من جانبه، أكد الباحث السوداني محمد خليفة، أن ظاهرة الرهاب من الإسلام صارت من الظواهر التى تسود بين جميع مستويات الحياة وصنوف البشر في الغرب عموماً، وأمريكا على وجه الخصوص؛ فمشاعر الإسلاموفوبيا جلية فى قطاعات عديدة من المجتمع الأمريكى، تغذيها الوسائط الإعلامية، ومراكز الأبحاث ومن يوصفون بالخبراء، والأكاديميون، والباحثون، وجماعات الضغط بتنوع مشاربها ومطامعها، وتنظيمات النشطاء في شتى المجالات.

وأضاف خليفة أن مشاعر الإسلاموفوبيا أو بعض مظاهرها على الأقل تنتشر بين معظم الغربيين مثلاً من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ومن المتدينين إلى الملحدين، حيث يعتقد كل من يسيطر عليهم هوس الإسلاموفوبيا أن كل مسلم حقير أحمق، وإرهابى مخرب؛ فالإسلاموفوبيا خوف وعداء مبالغ فيهما لا يتوقفان فقط عند مستوى الشعور أو الفكر، بل يتخطيانه إلى مستوى العمل من خلال الحض على - أو المشاركة في - تهميش المسلمين والإسلام كجماعة ودين من الحياة العامة في الغرب على مستوياتٍ مختلفة وتشويه صورتهم، بمشاركة كتَّاب وسياسيين وإعلاميين وكتب وسياسات ومظاهرات وحركات جماهيرية وغيرها.

هوس لا مبرر له

وأوضح أن هوس "الإسلاموفوبيا" سيطر على عدد من الرؤساء الأمريكيين، وعلى رأسهم الرئيس "بوش" الابن وإدارته، وعمد الديمقراطيون والليبراليون إلى نشر التنميطات، التي تستدعي لا عقلانية العرب والمسلمين، وعداءهم للحداثة، من أجل تبرير دعمهم لهيمنة الولايات المتحدة، الاقتصادية والسياسية، وواصل الإعلام في نصرة وهذا التيار السائد الأمريكي، وبات الجميع لا يفهم مقاومة العرب لأعمال عنف الصهاينة، والجرائم السياسية الأمريكية في المنطقة، سوى على أنها برهان على تخلف العرب والمسلمين.

فيما قال الباحث يونس الخمليشي إن ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب هي الصيرورة الحتمية لتاريخ أوروبا الضارب في جذور الاحتياط من الإسلام وتصوره على شكل عدو يهدد كيان أوروبا وقيمها وحضارتها. وأوضح أن مقولة الفوبيا ظهرت في الوعي الأوروبي عبر تراكم الخوف الثقافي والعسكري والاجتماعي والحضاري من الإسلام والذي يمثَّل في الدولة بمواطينها ومؤسساتها.

وأضاف بأن هناك انواع من الفوبيا منها الثقافية، والعسكرية، والاجتماعية، منوها إلى أن الدولة الحديثة أصبحت تتصور علاقتها بالإسلام علاقة جدل حيث أن وجود الآخر مرهون بإعدام الأنا والعكس ، وبدأت تكرس العداء في صفوف أفرادها للإسلام أو بدأ الكلي ينعش الجزئي بقيمه للحفاظ على ذاته لأن الكلي هو مجموع الجزئي .

اقرأ المزيد

alsharq سمو الأمير يجري اتصالاً هاتفياً بولي العهد السعودي

أجرى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم، مع أخيه... اقرأ المزيد

208

| 01 يناير 2026

alsharq اللجنة المنظمة لجولات الدوحة للفروسية تكشف عن تفاصيل جائزة سمو الأمير الوالد

كشفت اللجنة المنظمة لجولات الدوحة للفروسية 2026، عن تفاصيل جائزة سمو الأمير الوالد للفروسية والتي تنطلق أولى جولاتها... اقرأ المزيد

84

| 01 يناير 2026

alsharq درب لوسيل يستقبل أكثر من 250 ألف زائر لمشاهدة أضخم عرض ألعاب نارية في قطر

شهد /درب لوسيل/ حضور أكثر من 250 ألف شخص من المواطنين والمقيمين والزوار، خلال احتفالية كبرى بختام العام... اقرأ المزيد

264

| 01 يناير 2026

مساحة إعلانية