رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

122

سطرت ملحمة تاريخية..

قُصرة.. 12 عاماً في مواجهة المستوطنين

28 أغسطس 2026 , 07:00ص
الشرق
❖ رام الله - محمـد الرنتيسي

في 12 يناير عام 2014، عاشت قرية قصرة الواقعة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، ملحمة تاريخية، عندما هبّ أهلها على قلب رجل واحد، للتصدي لقطعان المستوطنين الذين كانوا يقتحمون القرية، ويعيثون فيها فساداً وتدميراً، يومها أذلت قصرة عصابات المستوطنين، ولقنتهم درساً لن ينسوه، عندما احتجز أهلها 9 مستوطنين، في منزل قيد الإنشاء، بعد أن هاجموا مزارعي القرية، واقتلعوا أشجارهم، وحينها اضطر جيش الاحتلال بكل جبروته للرضوخ إلى أهالي قصرة، طالباً تأمين الحماية للمستوطنين التسعة، مقابل التعهد بكف اعتداءاتهم، ليرد عليه أحد كبار القرية: «تعالوا خذوا حثالتكم».

اليوم، بعد 12 عاماً على تلك الحادثة التي تغنى بها أهالي قصرة والقرى المجاورة، تشن عصابات المستوطنين عدوانها على قصرة، بحماية وتشجيع من جيش الاحتلال، الذي لا يحرّك ساكناً تجاه العائلات المحاصرة في منازلها، بفعل إرهاب المستوطنين المنفلتين.

ويروي المواطن سمير منصور، أن قريته لم تذق طعم الراحة من اعتداءات المستوطنين منذ حادثة عام 2014، ويستذكر كيف لاحق أهالي القرية «جيش المستوطنين» لمسافة تزيد على ثمانية كيلو مترات، وكيف جرّدوا المستوطنين من السكاكين والعصي، واقتادوا 9 منهم إلى منزل في أطراف القرية.

ويضيف: «كانت أسلحة المستوطنين عبارة عن سكاكين وبلطات وعصي وحجارة، أما اليوم فهم مدججون بالأسلحة المتطورة.. كنا نواجه جيشاً واحداً، واليوم أصبحنا نواجه جيشين (المستوطنين وجيش الاحتلال) وجميعهم متأهبون للقتل».

ورغم ذلك، يؤكد أهالي قصرة المستهدفة بالاستيطان والنهب والمصادرة، أن «الكف تناطح المخرز» وأن أصحاب الحق لا يخضعون لا للسكاكين ولا للأسلحة المتطورة، مؤمنين بحتمية انتصار إرادتهم على قوة بطش الاحتلال، كما انتصروا في يوم 12 يناير المجيد.

مساحة إعلانية