رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

10993

طالبوا المسؤولين بتوجيه الدعم محلياً لتحقيق الأهداف الوطنية..

أصحاب مزارع لـ"الشرق": تشغيل 1000 مزرعة قائمة أكثر جدوى من إطلاق مشاريع جديدة

27 نوفمبر 2018 , 07:46ص
alsharq
محمد صلاح

إطلاق مزايدات لإنشاء مشاريع الأعلاف في هذا التوقيت من شأنه زيادة تكاليف الإنتاج

علي الكعبي: توجيه الدعم لمستحقيه يحقق الأهداف الوطنية في القطاع الزراعي

يجب أن تكون أهداف الوزارة حالياً الانتهاء من تحويل مزارع قطر جميعها لمنتجة

خالد النعيمي: أنصح بدعم مدخلات زراعة الأعلاف في أول 5 سنوات لإنجاح

المشاريع المعلن عنها بهذه الشروط ضعيفة الجدوى الاقتصادية

سلطان الحميدي: طرح مشاريع جديدة للإنتاج الزراعي ليس الحل الأمثل حالياً

خلف الكعبي: الاهتمام بتحويل المزارع الحالية لمنتجة للمساهمة في زيادة الإنتاج

طالب أصحاب المزارع الجهات المعنية في وزارة البلدية والبيئة بالعمل على تحويل المزارع القائمة حاليا إلى منتجة قبل الشروع في إنشاء مشاريع إنتاج زراعي جديدة، مؤكدين ضرورة توجيه الاهتمام الى هذا الهدف حتى تحقيقه ومن ثم يتم التفكير في حلول أخرى لزيادة الإنتاج.

وأكد أصحاب المزارع لــ الشرق أن تحويل المزارع القائمة الى منتجة يمثل إنشاء أكثر من 1000 مشروع إنتاج زراعي جديد، مشددين على أن اتمام ذلك بالأمر اليسير نظرا لتوافر البنية التحتية والخدمات مثل الكهرباء والماء في هذه المزارع.

ودعا أصحاب المزارع المسؤولين لتوجيه الدعم نحو تحويل المزارع القائمة فعليا الى منتجة، مشيرين إلى أن اطلاق مشاريع جديدة حاليا يحتاج إلى إعادة نظر.

ونبه أصحاب المزارع الى أن اطلاق مزايدات لإنشاء مشاريع الاعلاف في هذا التوقيت من شأنه زيادة تكاليف الإنتاج ومن ثم المساهمة في زيادة أسعار المنتج النهائي سواء الألبان أو اللحوم وليس العكس.

وفي هذا السياق، أكد السيد علي الكعبي – صاحب المزرعة العالمية، أن طرح مشاريع جديدة للإنتاج الزراعي غير ذات جدوى في وجود أكثر من 1400 مزرعة معظمها غير منتجة، مشيرا الى أن توجيه اهتمام الجهات المعنية في وزارة البلدية بتطوير تلك المزارع وتحويلها الى منتجة أكثر فائدة لمزارع المحلي وأيضا سيساهم في زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي المرجو.

وتابع قائلا: "والمزارع الحالية تنقسم الى عدة فئات، ترفيهية ومهجورة وشبه منتجة ومنتجة والفئة الأخيرة هي الأقل مقارنة بالفئات الأخيرة حيث لا تتعدى 300 مزرعة على أحسن تقدير".

وقال" هذه المزارع قائمة فعليا تتمتع بالبنية التحتية والخدمات كالمياه والكهرباء، ما يؤهلها للتحول الى منتجة بأقل دعم ومجهود، وبأسرع وقت يدخل إنتاجها السوق المحلي لتغطية الاحتياجات".

وتساءل علي الكعبي عن سبب إهمال هذه الميزة والدفع باتجاه إنشاء مشاريع جديدة تحتاج إلى ميزانية للإنفاق على توفير البنية التحتية والمرافق التي تحتاجها تلك المشاريع للإنتاج، مما يحمل الدولة مزيدا من الأعباء.

وأضاف قائلا: "وبناء على ذلك فتحويل 1000 مزرعة من المزارع الحالية الى منتجة يعد انشاء لـ 1000 مشروع انتاج زراعي جديد وليس 10 مشاريع، وبتكلفة أقل على الدولة ونسب إنتاج أعلى".

وألمح الكعبي إلى أن الهدف الأولى السعي إلى تحقيقه في الوقت الراهن هو الانتهاء من تحويل مزارع قطر جميعها الى منتجة، مؤكدا أهمية دراسة احتياجات المزارع المحلية الحقيقية التي من شأنها تحقيق الأهداف الوطنية الرامية الى الوصول الى الاكتفاء الذاتي.

وشدد على أن موضوع الدعم يعد من القضايا المحورية في الوصول الى الأهداف الوطنية من خلال تحديد المستحقين له بدقة ليكون ذا فعالية كبيرة بالنسبة للجميع، داعيا الجهات المعنية الى توجيه الدعم المخصص الى المزارع غير المنتجة لإحداث الطفرة المرجوة.

وطالب الكعبي الجهات المعنية بإعادة النظر من جديد في هذه المشاريع، مشددا على أن الدولة تبذل مجهودات جبارة لتطوير القطاع الزراعي، كما وفرت إمكانات ضخمة لذلك تحتاج فقط الى توزيع أمثل للوصول الى أهداف الدولة.

وقال علي الكعبي" ولا أحد ينكر الجهود التي تبذلها الجهات المعنية في البلدية في إنشاء منصات التسويق التي تعد شكلا مهما من أشكال الدعم".

من جانبه أكد السيد خالد النعيمي، صاحب مزارع الأولى للأعلاف، أن مشاريع إنتاج الأعلاف التي أعلنت عنها وزارة البلدية مؤخرا سيكون انتاجها عالي التكلفة ومن ثم فالجدوى الاقتصادية منها ستكون ضعيفة.

ومع ذلك لفت النعيمي الى أن هذه المشاريع ضرورية لسد الحاجة المتزايدة للسوق المحلي من الأعلاف، موضحا أن حل هذه المعادلة الصعبة يكمن في توفير دعم للمزارعين في هذا المجال لإنجاح التجربة.

وحول أسباب ارتفاع تكلفة الإنتاج، ذكر النعيمي أن نوعية التربة التي تحتاج الى الكثير من الانفاق لتكون صالحة للزراعة، وقلة المياه وارتفاع تكلفة المدخلات الزراعية الأخرى تعد جميعها أسبابا في ذلك، مشيرا الى أن كلا منها يعد عقبة أمام المزارع الراغب في الاستثمار في زراعة الأعلاف.

وتابع قائلا "واليوم البلدية تعلن عن مزايدة ما يعني تقديم أعلى سعر للحصول على المشروع، كل ذلك يجعل هذه المشاريع غير مجدية من الناحية الاقتصادية".

وأشار النعيمي الى أن المزارع لمواجهة هذه الظروف يضطر الى زيادة أسعار منتجه وهو يزيد من التكلفة على مربي الثروة الحيوانية، وهو بدوره يزيد من أسعار المنتج النهائي سواء ألبان أو لحوم وهو ما يتحمله في النهاية المستهلك.

ونبه النعيمي الى أن هذه الدورة التي يترتب بعضها على بعض، وأن البلدية بدأتها عند إعلانها عن تلك المشاريع بهذه الشروط، مقدما عدة حلول لذلك في مقدمتها منح الأرض للمزارعين على سبيل الدعم على الأقل خلال أول 5 سنوات من المشروع، اضافة الى توفير مدخلات الإنتاج بأسعار تمكن المزارع من تنمية مشروعه حتى يستطيع الصمود في السوق وتحقيق هامش ربح يكفي للاستمرار.

وأكد دور ذلك في خفض أسعار المنتج النهائي على المستهلك، مبينا أن ارتفاع تكلفة الإنتاج يتحملها المستهلك في نهاية المطاف وليس غيره.

ونفى السيد سلطان الحميدي، صاحب مزارع تنبك، معرفته بطرح وزارة البلدية والبيئة مزايدات فنية لإنشاء 10 مشاريع زراعية لإنتاج الخضراوات بالبيوت المحمية، على الرغم من أن إعلان الوزارة عن طرح المزايدات حدد يوم 25 نوفمبر الجاري موعدا لإغلاق تلقي الطلبات على الرغم من أن الوزارة أعلنت عن المزايدات يوم 21 نوفمبر الجاري.

وأكد أن طرح مشاريع جديدة ليس الحل الأمثل لزيادة الإنتاج حاليا، مبينا وجود 1400 مزرعة حاليا منها أكثر من 1000 مزرعة غير منتجة، ناصحا الوزارة بوضع خطة لمدة 3 سنوات يتم خلالها تقسيم المزارع غير المنتجة على هذه المدة بواقع 300 مزرعة على سبيل المثال في العام الأول مع وضع أهداف واضحة لهذه المزارع وتوفير الدعم اللازم لها لتطويرها وتحويلها إلى مزارع منتجة.

وتابع قائلا: "ويمكن للوزارة أن تكون شريكا لأصحاب تلك المزارع لمدة عام كامل حتى يدخل إنتاجها السوق فعليا، للتأكد من جدية أصحاب المزارع".

ولفت إلى أن ذلك يساهم في زيادة الإنتاج والاستفادة من المساحات المتوافرة فعليا وتملك البنية التحتية اللازمة للإنتاج، مبينا أن إطلاق مشاريع جديدة هو تأجيل للمشكلة القائمة فعليا وهو وجود مزارع غير منتجة في الوقت الذي نسعى فيها إلى تطوير الإنتاج المحلي.

وشدد على أن نجاح الوزارة في تحويل تلك المزارع إلى منتجة يعد إنشاء لـ 1000 مشروع إنتاج زراعي جديد، مؤكدا أن إنتاج 1400 مزرعة سيغطي احتياجات السوق المحلي. وتابع قائلا" وفي حالة زيادة حاجة السوق في هذا الوقت يمكن التفكير في إنشاء مشاريع جديدة، لزيادة الإنتاج".

وأكد السيد خلف ناصر الكعبي، صاحب مزرعة الخضير، أن السوق المحلي يحتاج إلى إطلاق مشاريع إنتاج زراعي جديدة، مشيرا إلى ضرورة الاهتمام بتحويل المزارع غير المنتجة إلى منتجة للمساهمة في زيادة الإنتاج المحلي. ودعا الكعبي إلى توفير حوافز لزيادة عدد المستثمرين في القطاع الزراعي، مشيرا إلى أن زيادة الاستثمارات تساعد في الارتقاء بجودة المنتج وتنافسية الأسعار.           

مساحة إعلانية