رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

3240

خلال ندوة منتدى العلاقات العربية والدولية بكتارا..

الرواية السياسية في ميزان المبدعين

28 سبتمبر 2017 , 01:14ص
alsharq
ناصر الحموي

آل محمود: بعض الدول وظفت الأدب السياسي كسلاح فيما بينها

حجي: كل رواية متمردة هي سياسية

نظم منتدى العلاقات العربية والدولية بكتارا محاضرة بعنوان "الرواية السياسية في العالم العربي : أثر الفكر في الأدب" ، شارك فيها الروائي الأستاذ عبد العزيز آل محمود والروائي الإريتري حجي جابر، وحضرها جمهور من المثقفين والاعلاميين والمهتمين بفن الرواية .

تناولت المحاضرة التي أدارها السيد رياض المسيبلي لمحات من الرواية السياسية ونشأتها في العالم العربي، والأفكار السياسية التي اهتمت بها الرواية العربية وترشيدات لروايات سياسية تستحق القراءة، وكيف نقرأ الرواية السياسية.

استهل آل محمود حديثه بسؤال: "هل هناك تعريف واضح للرواية؟!". مجيبا أن من الصعوبة بمكان رسم خط فاصل بين الرواية وجنسيتها، وأننا نستطيع أن نمنح الرواية جنسية كاتبها لا أن نمنح الرواية جنسية بحد ذاتها وذلك في ظل الانفتاح الذي يشهده العالم، حيث يستطيع أي كاتب أن يكتب عن أي بيئة او حضارة، كما هو الحال في الكثير من الأعمال الروائية لكتاب مشهورين، كالروائي الفرنسي اللبناني أمين معلوف الذي كتب روايته الشهيرة عن سمرقند .

وتحدث آل محمود عن روايتين سياسيتين: الأولى "دون كيشوت" لسيدي أحمد الجيلي ونشره ميغل دي ثربانتيس، مشيرا إلى أن الكتاب كسر تقليدا كان متعارفا عليه عبر عدم تمجيده للبطل على عكس الروايات التاريخية، فبطل الرواية أضحوكة كوميدية لم يألفها الأدب من قبل، تتمحور حول فارس مجنون يحارب طواحين الهواء، مؤكدا في سياق آخر أن بعض الدول استخدمت الرواية السياسية كسلاح فيما بينها.

أما الروائي حجي جابر فأكد أن الروائي هو شخص رافض أو متمرد وغير خاضع، وبالتالي فكل رواية رافضة هي رواية سياسية، مضيفا أن وفق هذا التعريف وضمن هذه الفكرة تدخل الروايات الاجتماعية والعاطفية وحتى الساخرة، وذلك متى ما توفرت فيها فكرة مقاومة السائد الضار والمنافي للإنسانية.

وأضاف أن الرواية السياسية عادة ما ينظر إليها على أنها ترتكز على الأفكار السياسية وآلية عمل الساسة والأحزاب، كرواية "كرسي الرئاسة" للمكسيكي كارلوس فوينتس، أو التي تتحدث عن الطغاة والحكام الفاسدين وتغولهم كرواية "حفلة التيس" للبيروفي ماريو بارغاس يوسا، أو الروايات المشغولة بأدب السجون كرواية "القوقعة" للسوري مصطفى خليفة، أو الحروب مثل "الدفتر الكبير" للمجرية أغوتا كريستوف.

وفي معرض حديثه عن الرواية السياسية في الوطن العربي، قال: "إن الرواية السياسية في العالم العربي بدأت مع مرحلة انحسار المد الاستعماري فجاءت روايات تقدح في الاستعمار وتمجد الاستقلال، وتلتها فترة تمجيد القومية العربية، ثم الانشغال بالنكسة والوطن السليب فلسطين، ثم خيبة الأمل من مخرجات الاستقلال. وهنا برز الحديث عن الحريات والسجون وانعدام الديمقراطية.

التفاف المبدعين

وقال الكاتب عبد العزيز آل محمود إن الكاتب أحيانا يحاول أن يلتف حول السلطة في كتاباته، وهو ما أراده الكاتب في هذه الرواية التي حققت نجاحا كبيرا. أما الثانية فهي رواية "دكتور زيفاجو" للشاعر الروسي الشهير بوريس باسترناك والتي استخدمتها المخابرات الأمريكية لتقويض الاتحاد السوفيتي السابق خلال الحرب الباردة، لأنه كان ممنوعا من النشر ويتحدث عن الثورة البلشفية، وعملوا على وصول الكتاب إلى أيدي المواطنين السوفييت الذين قاموا بتداوله فيما بينهم.

محاذير روائية

وقال الروائي حجي جابر إن محاذير الكتابة السياسية تتلخص في غلبة الخطاب على الفن عبر الانحياز للفكرة وليس للأسلوب. لافتا إلى أن هذا الانحياز يحدث في اللغة والمباشرة في الأفكار وقول كل شيء والحوار على حساب السرد والشخصيات الحدية اليقينية على حساب الملتبسة والمضطربة. مشيرا إلى أن البعض يرى أن قوة الرواية السياسية تكمن في اقتراف هذه المحاذير، في قول الأمور الأكثر وضوحا وتسمية الأشياء بمسمياتها وأن هذا لا يحدث إلا في المجتمعات الديمقراطية التي تستوعب النقد العلني القاسي، مضيفا أنه وفقا لهذا الرأي فإن تلك المحاذير هي ضرورات سياسية وقائية أكثر منها فنية خاصة في منطقتنا العربية.

مساحة إعلانية