رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1591

وزير الخارجية: الدوحة ملتزمة بمواصلة العمل لتعزيز الاستقرار في أفغانستان

28 نوفمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - عواطف بن علي - قنا

اجتمع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، امس، مع وفد حكومة تصريف الأعمال الأفغانية برئاسة سعادة السيد أمير خان متقي القائم بأعمال وزير الخارجية، الذي يزور البلاد حاليا.

جرى خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون بين البلدين، والموضوعات المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتعزيز حقوق الإنسان، والمساعدات الإنسانية.

وشدد الطرفان على أهمية وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها من الشعب الأفغاني، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.

وأكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاجتماع، أهمية ضمان استمرار عمل المدارس في أفغانستان، وضرورة توفير فرص التعليم لجميع فئات المجتمع الأفغاني، لاسيما الفتيات.

وجدد سعادته التزام دولة قطر بمواصلة العمل مع الأطراف الأفغانية والشركاء الدوليين لتعزيز الاستقرار في أفغانستان.

وعبر وفد حكومة تصريف الأعمال عن شكره وتقديره لدولة قطر لدورها البناء في أفغانستان على الصعيدين الإنساني والدبلوماسي، ودعمها المستمر للشعب الأفغاني بما يحقق الأمن والاستقرار في أفغانستان.

الى ذلك، واصل وفد الحكومة الأفغانية برئاسة وزير الخارجية بالوكالة أمير خان متقي مباحثاته أمس مع الوفد الأمريكي برئاسة المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان توم ويست في الدوحة، حول عدد من الملفات المهمة من بينها رفع الحظر عن الأرصدة الأفغانية في الخارج، وفتح صفحة جديدة في العلاقات مع واشنطن، بجانب المساعدات الانسانية.

وبحسب البرنامج، يكون الوفد الأفغاني قد أجرى مساء أمس محادثات منفصلة مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، تتعلق باستئناف العلاقات الدبلوماسية الأوروبية والدولية مع أفغانستان، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية ورفع التجميد عن الأرصدة المالية الأفغانية بالخارج. وكان وفد دولة قطر برئاسة سعادة الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات اجتمع، مساء الجمعة، مع وفد من حكومة تصريف الأعمال الأفغانية، برئاسة أمير خان متقي. ويضم وفد الحكومة الأفغانية، برئاسة وزير الخارجية بالوكالة أمير خان متقي، الذي وصل الدوحة الخميس، ممثلين عن وزارات التعليم والصحة والمالية والأمن والبنك المركزي الأفغاني» بحسب وكالة تولو نيوز الافغانية». وترأس الممثل الأمريكي الخاص لأفغانستان توماس ويست ووزير الخارجية الافغاني بالوكالة أمير خان متقي وفدي البلدين خلال الاجتماعات.

وأشادت إسلام أباد باستئناف المحادثات بين واشنطن وحكومة طالبان وحثت المجتمع الدولي مرة أخرى على التواصل مع الحكومة الأفغانية الحالية. وقال شاه محمود قريشي، وزير الخارجية الباكستاني: «رسالتنا واضحة.. أخطاء الماضي يجب ألا تتكرر. يجب عدم التخلي عن أفغانستان. وتابع «سيكون للأزمة الإنسانية والانهيار الاقتصادي في أفغانستان عواقب وخيمة على بقية العالم». وأضاف «لذلك، يجب أن يظل المجتمع الدولي منخرطًا بشكل إيجابي لتفادي الأزمة». وتابع: «يجب أن تكون بداية العلاقات مع الأفغان ذات مغزى. وقال إن الالتزامات التي تم التعهد بها في هذا الصدد يجب أن تصبح عملية.

ووصف محللون سياسيون الاجتماع بالمهم وحثوا الحكومة على الاستفادة من هذه الفرص لتجاوز الأزمة القائمة في البلاد. وقال لطيف نظاري، المحلل السياسي: «لا يمكن أن يكون لدينا المزيد من التوقعات من هذا الاجتماع لأن الأمريكيين يستخدمون الضغط الاقتصادي كأداة لسياستهم الخارجية».

وذكر موقع باكستان أوبزرفر، أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية، عبد القهار بلخي، قال في وقت سابق إن الوفد من المقرر أن يبحث جولة من القضايا مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إعادة فتح السفارات الأجنبية والإفراج عن الأصول الأفغانية. قال المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان، توماس ويست، في مقابلة مع وسائل الإعلام، إنه سيزور الدوحة للقاء مسؤولي الإمارة الإسلامية. وقال ويست: «حوالي 75 في المائة من النفقات العامة للحكومة السابقة كانت ممولة من جهات مانحة أجنبية، وحوالي 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد كانت ممولة من جهات مانحة أجنبية». مبرزا «... في مشاركتنا، بصراحة، مشاركة حلفائنا وشركائنا مع طالبان على مدى سنوات، أوضحنا أنها إذا اختارت طريقًا عسكريًا للوصول إلى السلطة، فستختفي المساعدة، وهذا ما حدث». كما رحبت الإمارة الإسلامية باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة ووعدت بسياسة معتدلة ومتوازنة تجاه دول الجوار والإقليم والعالم.

من جهتها قالت إذاعة صوت أمريكا، إنه من أجل مناقشة الصراع المستمر والوضع المتدهور في أفغانستان، يلتقي كبار الدبلوماسيين من الولايات المتحدة بقادة طالبان في الدوحة، وبحسب التقارير الإعلامية، سيناقش الممثل الأمريكي الخاص لأفغانستان توم ويست قضايا مكافحة الإرهاب والأزمة الإنسانية وغيرها من القضايا الرئيسية في أفغانستان.

وأضاف برايس «يشمل ذلك مكافحة الإرهاب، التي تشمل ممرًا آمنًا للمواطنين الأمريكيين والأفغان الذين لدينا التزام خاص تجاههم، ويشمل ذلك المساعدة الإنسانية والوضع الاقتصادي للبلاد».

والجدير بالذكر أن ويست بدأ زيارته إلى أوروبا وآسيا كمبعوث أمريكي خاص لأفغانستان في الثامن من نوفمبر. ومنذ ذلك الحين، قام بزيارة بروكسل وتشاور مع حلفاء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن أفغانستان. ودوره كممثل خاص كان موضع تقدير عندما التقى قادة طالبان بوفد من كبار المسؤولين الأمريكيين في أكتوبر من هذا العام. والجدير بالذكر أن الاجتماع كان الأول من نوعه لممثلي الولايات المتحدة مع أعضاء الجماعة بعد خروج الولايات المتحدة من حربها التي استمرت عقدين في أفغانستان في 31 أغسطس.

ويركز الوفد الافغاني محادثات مع وفدي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الدوحة على الإفراج عن أرصدة البنوك والمساعدات الإنسانية والتعليم والصحة العامة وإعادة فتح السفارات وأمنها، في كابول.

وكانت واشنطن ودول أوروبية أوقفت المساعدات غير الإنسانية لكابول ومنعت الحركة من الوصول إلى مليارات الدولارات من أصول البنك المركزي الأفغاني، المملوكة إلى حد كبير في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وقال المبعوث الأمريكي ويست لصوت أمريكا الثلاثاء «إن الأمر ليس بهذه البساطة بالنسبة لواشنطن كما قد تعتقد طالبان أن فك تجميد أصول البنك المركزي الأفغاني، هناك أسباب قانونية معقدة للغاية، بالإضافة إلى أسباب قضائية، تفسر سبب عدم انتقال هذه الأموال من بنوك معينة إلى أماكن أخرى. وتابع: « أعتقد أنه من المهم أيضًا إدراك أن هناك ما قيمته 2 مليار دولار إضافية من الاحتياطيات الأجنبية الموجودة خارج الولايات المتحدة.. وأوضح ويست أن تلك الأموال، بالمثل، لم تتحرك لأسباب مماثلة. ويقول منتقدون وعمال إغاثة إن العقوبات أغرقت أفغانستان في اضطرابات اقتصادية وفاقمت الأزمة الإنسانية الناجمة عن سنوات من الحرب ومستويات عالية من الفقر وتفشي الفساد والجفاف الذي طال أمده. وتقدر الأمم المتحدة أن ما يقرب من 23 مليون أفغاني، أو أكثر من 60٪ من سكان البلاد، يعانون من نقص حاد في الغذاء، وتقول إن المساعدات الإنسانية العاجلة ضرورية لمنع وقوع كارثة في البلاد.

والجدير بالذكر أن هذه لن تكون المرة الأولى التي يلتقي فيها قادة طالبان بزعماء العالم. منذ خروج الولايات المتحدة من الدولة التي مزقتها الحرب، استضافت عدة دول من بينها الهند وروسيا وباكستان اجتماعات مع مسؤولي الحكومة الافغانية.

ودعت حركة طالبان إلى اتخاذ إجراءات وفقًا لنتائج جميع أشكال التفاعل الدولية والإقليمية التي عقدت مؤخرًا بشأن أفغانستان واحترام نتائج قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

من جهة أخرى، استضاف سفير تركيا بالدوحة الدكتور مصطفى كوكصو، وفدا من حكومة تصريف الأعمال الأفغانية. وبحسب تغريدة للسفارة التركية في قطر، «أقام كوكصو في مقر إقامته بالدوحة، مساء الجمعة، مأدبة عشاء للوفد الأفغاني الذي يتواجد بالدوحة؛ لإجراء محادثات مع وفدين أمريكي وأوروبي». وفي كابول، قال مولوي عبد الكبير، نائب رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال بأفغانستان، السفير التركي لدى كابل جهاد أرغيناي، إن بلاده بحاجة إلى مساعدة تركيا على وجه الخصوص. وأوضح عبد الكبير أن حكومته ترغب في قيام تركيا بمزيد من الاستثمارات بأفغانستان. وأضاف أن علاقات الصداقة بين كابول وأنقرة تمتد إلى سنوات طويلة، ولفت إلى أن المرأة الأفغانية بدأت المشاركة في العديد من مجالات العمل، وأن عودة الفتيات إلى المدارس ستبدأ اعتبارا من العام المقبل.

مساحة إعلانية