رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

3788

شراكة قطر مع أمريكا عززت الاستقرار الإقليمي

29 يناير 2022 , 07:00ص
alsharq
شراكة إستراتيجية قوية تجمع بين الدوحة وواشنطن
هاجر العرفاوي

أثبتت علاقات الشراكة الإستراتيجية القوية التي تجمع بين الدوحة وواشنطن والتشاور والتنسيق المستمر بينهما، مدى أهمية التعاون الثنائي في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، حيث أظهرت العديد من الأزمات الإقليمية والدولية ضرورة هذه الشراكة والدور الحيوي لدولة قطر من خلال دبلوماسيتها النشطة وسياساتها الحكيمة في تحقيق الاستقرار إقليميا ودوليا. وتحتل التطورات الجارية في المنطقة، بما في ذلك أفغانستان وإيران وسوريا واليمن والقرن الأفريقي، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة، مكانة رئيسية في أجندة المحادثات القطرية الأمريكية خلال اللقاءات الثنائية والاتصالات المستمرة بين الجانبين. وتعد دولة قطر حليفا إستراتيجيا للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب وإحلال الأمن والسلام في العالم.

* تهدئة التوترات

ساهمت شراكة قطر الإستراتيجية مع الولايات المتحدة وعلاقات الجوار الوطيدة مع إيران، في قيام الدوحة بأدوار دبلوماسية فعالة، حيث كان لتحركات دولة قطر السياسية والدبلوماسية دور كبير في تهدئة التوترات بين أمريكا وإيران أكثر من مرة، وتجنيب المنطقة خطر المواجهة والتصعيد. وقد برز ذلك خلال دورها الحاسم في تهدئة التوتر واحتواء تداعيات اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، بعد أن كانت المنطقة على شفا تصعيد عسكري وحرب وشيكة بين إيران وأمريكا.

وبعد تولي انتخاب الرئيس الأمريكي جوبايدن، دعت قطر إلى ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل حل الملف النووي والعودة إلى الاتفاق الأمريكي الإيراني. وفي مطلع العام الماضي، تلقى سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالًا هاتفيًا من أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، لاستعراض علاقات التعاون بين دولة قطر والأمم المتحدة، وجهود دولة قطر للمساعدة في إحياء الاتفاق النووي. ويعكس ذلك الاتصال ثقة المنظمة الأممية في الجانب القطري، الذي يتبنى مبدأ الحوار والتفاوض لحلحلة الملف النووي الإيراني وتجنب التصعيد والتوتر بما يُعزّز أمن واستقرار المنطقة.

وفي فبراير 2021، قادت دولة قطر عملية سياسية لخفض التصعيد في المنطقة، بين الولايات المتحدة الأمريكية من جانب، وإيران من جانب آخر. وذكر موقع "إكسيوس" الأمريكي أن الدوحة تحاول تسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، وتدعو الجانبين للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، وتخفيف التوترات في المنطقة.

وكان سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الذي زار طهران في فبراير 2021، أكد أن الدوحة تعمل على خفض التصعيد من خلال عملية سياسية ودبلوماسية للعودة إلى الاتفاق النووي. ورحبت إيران، حينها أيضا، بدعوة قطر إلى حوار شامل بين دول الخليج وطهران. وأكد سعادة وزير الخارجية "ضرورة اتباع نهج جديد وتعاون شامل في المنطقة"، معرباً عن استعداد بلاده لأداء دور رئيسي وفعّال في هذا الشأن.

واعتبر منتدى الخليج الدولي أن "تخفيف حدة التوتر والتوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران لا يفيدان الطرفين فحسب، بل ضروريان للاستقرار الإقليمي والسلام العالمي". ولفت التقرير إلى أنه من المؤكد أن برنامج إيران النووي واستقرار الشرق الأوسط وحول العالم يشكلان أولوية رئيسية للرئيس بايدن.

* ملفات إقليمية

ولعب التنسيق والتشاور المستمر بين دولة قطر والولايات المتحدة، أهمية كبرى في ملفات إقليمية عديدة بالمنطقة، من الأزمة السورية، إلى الأوضاع في ليبيا، ودارفور وتوترات القرن الأفريقي. كما أن دولة قطر لعبت، أيضا، دورا دبلوماسيا كبيرا بين الولايات المتحدة وتركيا لتهدئة التوترات بين البلدين.

* ملف التهدئة في غزة

شكلت الجهود التي تقوم بها دولة قطر لوقف العدوان الإسرائيلي علامة بارزة في هذا الاتجاه، انطلاقا من مبدئها الثابت تجاه القضية الفلسطينية. وفي مايو الماضي، كانت الدوحة في قلب الاتصالات المكثفة بين القوى الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما سبقه من تطورات في القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك.

وسهلت تلك الاتصالات بين الدوحة وواشنطن والقاهرة والرياض وعدد من الدول الأوروبية إلى جانب الأمم المتحدة، الحوار غير المباشر بين الفلسطينيين وإسرائيل، لإعادة الهدوء في الأراضي الفلسطينية ووقف العدوان الإسرائيلي الذي أسفر عن خسائر مأساوية في أرواح المدنيين، بعد اندلاع أخطر وأطول المواجهات بين الطرفين منذ حرب عام 2014.

وهذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها الدوحة بدور رئيسي في الوساطة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، فقد ظلت الوساطة القطرية أبرز المساهمين في التوصل إلى هدنة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل خلال الحروب التي شنتها الأخيرة على قطاع غزة في أعوام 2009 و2012 و2014، وحتى خلال الأعوام الأخيرة.

* أفغانستان.. دور استثنائي

وصف العديد من المسؤولين الأمريكيين دولة قطر بأنها شريك مهم للولايات المتحدة في المنطقة، لاسيما في الملف الأفغاني، من خلال التعاون والتشاور المتواصل بين البلدين، خصوصا في عمليات الإجلاء والتنسيق المشترك في تقديم الدعم الفني والتقني لأفغانستان، فضلا عن تنسيق تقديم المساعدات الإنسانية.

ويتواصل التعاون بين البلدين الصديقين في الملف الأفغاني، منذ انطلاق المحادثات بالدوحة بين واشنطن وطالبان، والتي أفضت إلى الاتفاق التاريخي المبرم في فبراير 2020 الذي قضى بانسحاب القوات الأمريكية من الأراضي الأفغانية.

وفي أعقاب التطورات المتسارعة التي شهدتها أفغانستان أغسطس الماضي، ومع اقتراب استكمال انسحاب القوات الأمريكية من البلاد، انطلقت "أصعب عمليات إجلاء في التاريخ" من مطار كابول، وشهدت تلك العمليات تعاونا وثيقا بين الولايات المتحدة وشركائها الدوليين ودولة قطر، لإجلاء أكثر من 70 ألف شخص من أفغانستان بمن فيهم المواطنون الأمريكيون والطالبات والموظفون الأفغان وعائلاتهم والصحفيون من جميع أنحاء العالم.

ولعبت الدوحة دورا محوريا بارزا في عمليات الإجلاء من مطار كابول، من خلال إقامة جسر جوي أمَّن عبور آلاف الأشخاص من الرعايا الغربيين والأفغان الراغبين بمغادرة بلادهم، كما استقبلت عشرات الآلاف قبل نقل أغلبهم إلى الوجهة التي يقصدونها، فضلا عن دورها الحيوي في عودة العمل بمطار كابول، إذ نجحت الفرق الفنية القطرية المختصة في عمل إصلاحات جزئية للمطار بهدف إتاحة وصول المعونة الإنسانية الحيوية وتسهيل حركة الأشخاص.

ويعكس حضور دولة قطر في الاجتماع الافتراضي لـ"مجموعة السبع" في 30 أغسطس 2021، إلى جانب دول كبرى لبحث مستقبل أفغانستان، شملت الدول كلا من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، وبمشاركة من تركيا والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، مكانتها ودورها الفعال في الملف الأفغاني وأهمية التشاور والتنسيق معها من أجل إحلال السلم والأمن في أفغانستان.

كما تعكس الاتفاقيتان الجديدتان الموقعتان بين الدوحة وواشنطن خلال الدورة الرابعة من الحوار الإستراتيجي القطري- الأميركي في نوفمبر الماضي، عمق التعاون ومتانة علاقات الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، حيث تضطلع دولة قطر بموجبهما، بدور "القوة الحامية" في أفغانستان وتسهل سفر المواطنين الأفغان من حاملي تأشيرات الهجرة الخاصة الأمريكية في إطار شراكة رسمية مع الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

alsharq منحة من البنك الدولي بقيمة 1.5 مليون دولار لدعم مشاريع الطاقة الشمسية في لبنان

وقعت الحكومة اللبنانية اتفاقية منحة مع البنك الدولي، بقيمة 1.5 مليون دولار أمريكي، لدعم مشاريع الطاقة الشمسية على... اقرأ المزيد

108

| 17 يناير 2026

alsharq تركيا تطبع أكثر من 407 ملايين كتاب عام 2025

أعلن كنان كوجا تورك رئيس اتحاد الناشرين الأتراك عن طباعة 407 ملايين و777 ألفا و284 كتابا في بلاده... اقرأ المزيد

136

| 17 يناير 2026

alsharq الرئيس السوري يصدر مرسوما يضمن حقوق السوريين الكرد

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، مرسوما يمنح كرد البلاد حقوقا وطنية، ويسمح باعتماد الكردية لغة وطنية. وأكد... اقرأ المزيد

104

| 17 يناير 2026

مساحة إعلانية