رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

30777

مخاوف حول تأخر مواعيد تطعيم الأطفال بالمراكز الصحية

29 مارس 2015 , 05:26م
alsharq
بوابة الشرق- نجاتي بدر

أعرب أولياء أمور عن تخوفهم من تأخر حصول أبنائهم على التطعيمات اللازمة بسبب تأخر المواعيد، مشيرين إلى أنهم بعض المراكز الصحية منحتهم مواعيد لتطعيم أبنائهم بعد شهر تقريباً من المواعيد المحددة بالجدول، وهو ما جعلهم يخشون تعرض أبنائهم لمشكلات صحية لا قدر الله نتيجة هذا التأخير.

وأوضحوا أنهم تساءلوا عن سبب التأخير وأن مسئولي المراكز الصحية أكدوا لهم أن السبب رجع للزحام، منوهين إلى أنه من ضمن توصيات الصحة بخصوص التطعيمات هو التأكيد على أهمية وضرورة الحرص على أخذ التطعيمات فى مواعيدها وعدم التأخير فى الحصول عليها حماية للأطفال من أمراض تهدد حياتهم، من جانبهم أكد أطباء البيئة الصحية فى قطر متميزة وخالية من الأوبئة والأمراض، وأن التأخير فى الحصول على التطعيمات لأيه أسباب لا تمثل خطر جسيم على الصحة العامة، إلا أنه يفضل الحصول عليها فى مواعيدها.

كما نوهوا إلى أن هناك بعض الموانع التى قد تؤدى إلى تأخر حصول الطفل على التطعيم اللازم بناء على رغبة الطبيب نظراً لحالة هذا الطفل الصحية، مؤكدين على أن بعض المراكز الصحية تشهد ضغطاً غير عادياً، وأن هذا الضغط ربما يكون سبباً فى تأخر المواعيد لبعض الوقت، مطمئنين أولياء الأمور بعدم الخوف من التأخير سواء من جانبهم بسبب النسيان أو الإغفال عن مواعيد التطعيم أو غير ذلك من الأسباب، مطالبين بأن الخوف يقتصر فقط فى حال اختلاط الأطفال عند السفر إلى الخارج بمرضي قد يتسببون فى إصابتهم بالعدوى.

يقول أحد أولياء الأمور لـ "الشرق" لقد فوجئت بتحديد موعد لحصول طفلي على التطعيم بعد شهر من الموعد المفترض فى جدول التطعيم، وبالاستفسار أكدت موظفات الاستقبال بالمركز الصحي على أن الزحام والضغط الشديد على المركز هو السبب، مشيراً إلى أن الموعد الذى حصل عليه طفله بعد شهر كاملاً من الموعد المفترض الحصول عليه من تاريخ ولادته، منوهاً إلى أنه وغيره من أولياء الأمور يتخوفون من تعرض أبنائهم للإصابة بالأمراض، خاصة وأن الصحة دوماً تؤكد على ضرورة الحرص على حصول الأطفال على التطعيمات اللازمة فى مواعيدها المحددة، محذرة من أن التأخير قد يشكل خطر على صحة الأطفال ويهدد حياتهم.

* بيئة نظيفة

يقول الدكتور عمرو الدكرورى أن التطعيمات أو اللقاحات تحمي بفضل الله وأمنه الأطفال من مخاطر الإصابة بالأمراض المعدية، وتسعي الدول إلى حماية الأطفال من هذه المخاطر بتوفير اللقاحات المطلوبة والتى توصي بها منظمة الصحة العالمية، مشيراً إلى أن التأخير لأيه أسباب فى الحصول على التطعيمات لا يمثل خطر جسيم على الصحة العامة، وخاصة فى قطر، حيث أن البيئة الصحية فى قطر متميزة ونظيفة وخالية من الأوبئة والأمراض، وبالتالي لا مشكلات أو خطر على صحة الأطفال الذين قد يتأخرون بعض الوقت فى الحصول على أحد التطعيمات،

منوهاً إلى أن الخطورة تكمن فقط عند سفر هؤلاء الأطفال برفقة ذويهم إلى بدان أخرى تنتشر فيها بعض الأوبئة أو الأمراض، أو يختلط هؤلاء الأطفال بمرضي وهو ما قد يؤدي بسهولة إلى انتقال العدوي إليهم وخاصة فيما يتعلق بالأمراض المعدية المرتبطة بالتطعيمات التى لم يحصلوا عليها.

* التأخير ليس خطراً

ويؤكد الدكروري على أن الطبيب فى بعض الأحيان يكون مجبراً على منع التطعيم عن الأطفال، وذلك بسبب حالاتهم الصحية، فقد تكون هناك موانع مؤقتة، مشيراً إلى أن التأخير لا يمثل خطورة كبيرة ولا مشكلة من التأخير لبعض الوقت، شرط عدم اختلاط أحد الأطفال بمصابين بأمراض معدية، منوهاً إلى أن قطر تكاد تكون خالية من تلك الأمراض المعدية والحمد لله، أما فى حالة اختلاط الطفل بمريض بمرض معين له علاقة بالتطعيم المتأخر، فأن هذا قد يؤدى إلى تعرض هذا الطفل لمخاطر الإصابة الأمراض، مؤكداً على أن الرعاية الصحية فى قطر رفيعة المستوي، مؤكداً على أن الضغط الشديد على بعض المراكز قد يكون سبباً فى الزحام أو تأخر المواعيد إن صح ما يقال عن تأخر مواعيد التطعيم.

* الحالة الصحية للطفل

وفى ذات السياق يشير الدكتور أحمد الألفي (صيدلي) إلى أن قطر حريصة كل الحصر على توفير التطعيمات من أفضل الشركات الموصي بها من منظمة الصحة العالمية، وأنه لا مشكلة فى التطعيمات فى غالبية المراكز، وإن وجدت فى إحداها فأن هذا لا يمثل 2%، ويرجع ذلك ربما إلى الضغط الشديد على بعض المراكز، مشيراً إلى أن هناك بعض الموانع التى قد تؤدي إلى تأخر حصول الأطفال على التطعيمات اللازمة، منها على سبيل المثال لا الحصر الحالة الصحية للطفل، فقد يكون مصاباً بارتفاع فى درجات الحرارة أو عدوى ما، موضحاً أن بعض الحالات قد تجبر الطبيب على تأجيل حصول الطفل على اللقاح أو التطعيم اللازم.

* حصن قوي للأطفال

ونوه الألفي إلى أن بعض الأطفال قد يعانون من أمراض ويتناولون أدوية ما قد تشكل عائق فى بعض الأحيان فى حصول الطفل على التطعيم، مشيراً إلى أن التطعيمات تشكل حصن قوي يحتمي فيه الأطفال من مخاطر الإصابة بالأمراض المعدية، وفى الحقيقة فأن أفضل أنواع التطعيمات يحصل عليها الأطفال فى قطر، موضحاً أن بعض أولياء الأمور قد يتأخرون أو ينسون مواعيد تطعيم أبنائهم، وأن هذا التأخير لا يمثل خطورة كما يعتقد البعض، ولكن من الأفضل بالتأكيد هو حصول الأطفال على التطعيمات اللازمة فى مواعيدها كما هو محدد بالجدول المخصص للتطعيم.

ضغط شديد وزيادة سكانية

من جانبها أكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أنها تعمل على تحسين الأداء والخدمات الصحية المقدمة للمراجعين وتسعي طوال الوقت نحو تحقيق أعلي معدلات النجاح فى تقديم خدماتها للمواطنين والمقيمين، مشيرة إلى أنها حريصة على تقديم الرعاية الكاملة لكل مراجعيها بمختلف المراكز الصحية، ومن ضمن تلك الخدمات خدمة "تطعيم الأطفال"، منوهة إلى أن مشكلة تأخير المواعيد هى لحالات معدودة فى بعض المراكز التي تشهد ضغط شديد فى ظل الزيادة السكانية المطردة، لافتة إلى أن الأولوية للأطفال المسجلين والحاصلين على مواعيد مسبقة، فى حين يتم الاعتذار لباقي المراجعين ومنحهم مواعيد لاحقة، حرصاً علي حصول الأطفال من أبناء المواطنين والمقيمين على اللقاحات والتطعيم المحدد لهم فى الجدول الخاص بكل منهم.

ونوهت المؤسسة إلى أنه من أجل تقديم خدمة طبية مميزة للأطفال تم تطبيق نظام المواعيد في عيادة الطفل السليم "التطعيم"، حيث يوجد لدى مركز مسيمير الصحي على سبيل المثال لا الحصر، 13 عيادة أسبوعياً، بالإضافة إلى عيادة خارجية للأطفال أقل من سنة من الساعة 7 صباحاً حتى11 مساءاً، لافتة إلى أن الأولوية للأطفال بعمر الشهرين وذلك لضرورة أخذ التطعيم المحدد بتلك المرحلة العمرية.

* انسيابية فى تقديم الخدمة

وأوضحت المؤسسة أن العيادة تواصل عملها من 11 صباحاً حتى الواحدة ظهراً بنظام المواعيد، كما يوجد في مركز مسيمير عيادة للتطعيم للمسجلين بالمركز يوم السبت من كل أسبوع وهي مخصصة للحالات التي تأخر موعد تطعيمها المفترض، مؤكدة أن عيادة التطعيم تستقبل يومياً عدد كبير ومحدداً من الأطفال، حرصاً على انسيابية تقديم هذه الخدمة الهامة و عدم إثقال الآباء و الأمهات بطول الانتظار.

* استثناء الحالات العاجلة

ولفتت المؤسسة إلى أن اكتمال العدد المحدد للعيادة يترتب عليه حرمان بعض الأطفال من مواعيد وبالتالي من الحصول على التطعيم عند توجههم إلى العيادة دون تحديد موعد، حيث تكون الأولوية للمسجلين من الأطفال، لذا ننصح بضرورة الحرص على تحديد موعد مسبق لضمان الحصول على التطعيم عند التوجه للعيادة بهذا الموعد، وحرصاً على عدم الانتظار أو الزحام دون فائدة داخل العيادات، وتسهيلاً على تحقيق الانسيابية فى الحصول على التطعيم اللازم، منوهة إلى أن العاملين بالعيادة يضطرون للاعتذار لمن ليس لديهم مواعيد مسبقة، لافتة إلى أنه يستثنى بعض الحالات العاجلة كالتي تأخر موعد التطعيم الخاص بها كثيراً، وأيضاً الأطفال أقل من عمر 6 أشهر فأن لهؤلاء الأولوية، و ذلك للعمل على مساعدة كافة طالبي هذه الخدمة بكل السبل المتاحة بما لا يتعارض مع حقوق المراجعين الآخرين ويما يضمن سلامة أبنائهم.

* توسعات وتجديدات

وأكدت المؤسسة أن لديها خطة توسعات تشمل افتتاح 19 مركزاً جديداً بحلول العام 2019م، منها 6 مراكز فى عام 2015م، و13 مركزاً يتم افتتاحها ما بين 2016 و2018م، وتجديد مراكز أخرى، لافتة إلى أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية حريصة كل الحرص على مواجهة الزيادة السكانية لتظل خدماتها الصحية المقدمة للمراجعين من المواطنين والمقيمين على أعلى قدر من الدقة والكفاءة بما يتوافق مع أعلى المعايير المعمول بها فى كبرى المستشفيات فى كبرى دول العالم.

مساحة إعلانية