رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2024

السفير علي الحمادي يفتح قلبه لمجلس الشرق "1-2": من الغانم القديم إلى برلمان العالم الأممي في نيويورك

30 مايو 2024 , 07:00ص
alsharq
سعادة السفير يتحدث للزميل محمد المهندي
❖ حوار: محمد علي المهندي

نستضيف في مجلس الشرق سعادة السفير علي بن حسن الحمادي الذي يتحدث فيه عن بداياته والمدارس التي درس فيها والنشاطات المدرسية التي مارسها في فترة الشباب، وابتعاثه للدراسة في جامعة بيروت العربية وكيف واجه المجتمع الجديد المتفتح، وبدء الحرب الأهلية بلبنان، ثم انتقل لجامعة الإسكندرية، وتابع تخصصه في دراسة التاريخ وحصل على ليسانس من جامعة الاسكندرية، وتحقق حلمه وطموحه وهو التحاقة بالعمل في وزارة الخارجية، وعرجنا للحديث عن أبرز محطاته في موريتانيا وليبيا والكويت والأمم المتحدة وجمهورية مصر العربية والسودان وزامبيا.

"الشرق" زارته في مجلسه العامر بمنطقة الوسيل، وفتح قلبه لنا وغصنا في أعماقه وسرد لنا ذكريات الزمن الجميل وكان هذا اللقاء.

    الولادة في الغانم القديم

ولدت في الدوحة بفريج الغانم القديم وذلك في عام 1951، وكانت الحياة طبيعية وبسيطة مثل بساطة الناس في تلك الفترة وعشت في فريج الغانم القديم، وأذكر في تلك الحقبة حتى المكيفات لم تكن موجودة لدينا في أواخر الخمسينيات وبداية ستينيات القرن الماضي، وكانت الكهرباء ضعيفة في تلك الفترة وتتقطع في بعض المناطق وكنا نشغل المروحة وكان شيئاً غريباً وجديداً علينا.

تعددت محطات تنقلي وإقامتي، حيث كنت مع الوالد ثم مع جدتي في فريج الغانم وبعد ذلك انتقلنا إلى فريج اسلطه بالقرب من ساحل البحر، وتعرفت في تلك الفترة على العديد من الاصدقاء في هذا الفريج.

    تنقلاتي بين عدة مدارس

 في بداياتي مع التعليم النظامي كثرت تنقلاتي بين المدارس وكذلك درست القرآن الكريم في مدرسة مقابل قصر الدوحة (الديون الأميري حالياً) ثم نقلوني لمدرسة في منطقة البدع قرب بيت الشيخ عبدالله بن تركي، وبعد ذلك في عام 1958 درست في مدرسة العروبة في فريج البدع الصف الأول الابتدائي، ثم انتقلت إلى الدراسة بمدرسة (شرق) التي سميت بعد ذلك مدرسة الخليج العربي بفريج اسلطه القديم ودرست الصف الثاني الابتدائي، وأذكر كان يدرسنا فضيلة الشيخ صالح بن خميس السليطي وكان رحيما وحنوناً وعطوفاً مع الطلاب، وكنا نحبه ونحترمه ونستفيد من علمه، وأحببنا الذهاب للمدرسة والإقبال على التعليم بشغف، ثم انتقلت الي مدرسة الخليج العربي الجديدة بجانب المطار، ودرست فيها الصف الثالث الابتدائي، وبعدها انتقل الأهل لمنطقة (مريخ) وهناك درست في الصف الرابع والخامس، ثم عدت وانتقلت للدراسة في مدرسة الخليج العربي وأكملت الصف السادس وأنهيت المرحلة الابتدائية هذا هو مشواري مع البدايات.

أما المرحلة الإعدادية فقد درست في مدرستين الأولى مدرسة قطر الاعدادية الثانوية المحاذية لاستاد الدوحة الرياضي حيث درست الصف الأول الإعدادي، ثم نقلونا للدراسة في مدرسة قطر الاعدادية بالقرب من مستشفى الولادة (مستشفى حمده)، حيث درست هناك الصف الثاني والثالث الإعدادي وأنهيت المرحلة الإعدادية. أما المرحلة الثانوية فقد درستها في مدرسة رأس أبوعبود الثانوية، قضيت فيها ثلاث سنوات، ثم تخرجت من المرحلة الثانوية.

    المشاركة في النشاطات المدرسية

كنت في تلك الفترة مليئا بالنشاط والحيوية والحماس والإقبال بشغف على ممارسة النشاطات المختلفة، وكنت من المشاركين في النشاطات التي كانت تقام في المدرسة، كما كنت عضوا في فرق الأشبال والكشافة خلال المرحلة الابتدائية والاعدادية والثانوية، وكنت ضمن المشاركين في معسكر الزبارة سنة 1961م وكنت حينها في الصف الخامس الابتدائي وهو ثالث معسكر كشفي يقام في قطر، كما أذكر شاركت في المهرجانات التي تقام على (استاد الدوحة) في بداية النهضة في قطر في ذلك الزمن الجميل، وكنت في الصف الثالث الابتدائي، وأشارك في الاستعراضات بفرقة الأزاهير، وكنا نلبس الملابس ذات الألوان الزاهية والجميلة ونحن سعداء، فقد كانت أياما حلوة وجميلة وكانت الجماهير والأهالي تحضر تلك المناسبات الجميلة للاستمتاع وتشجيع أبنائهم.

    جامعة بيروت ثم الإسكندرية

بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية في عام 1970/1971 تم إيفادي من قبل وزارة التربية والتعليم للدراسة في بيروت عاصمة لبنان واخترت جامعة بيروت العربية، وكنت أعشق التاريخ والحضارة الإسلامية والعربية، وقد اخترت تخصص دراسة التاريخ، وعشقت بيروت وأجواءها الجميلة ومكتباتها المليئة بالكتب في مختلف الثقافات، كانت نقلة كبيرة في حياتي من (مريخ) تلك المنطقة الهادئة في قطر الملتزمة بالعادات والتقاليد إلى أجواء بيروت الصاخبة والتي لا تنام وذات الثقافات المتنوعة والسياسات المختلفة والحياة المتطورة والملتقيات والندوات والسينمات والمسرح وغيرها، ولكن تلك المظاهر والثقافات لم تغيرنا بل حافظنا على عاداتنا وتقاليدنا وتمسكنا بديننا الاسلامي الحنيف، وقد سكنت مع الزملاء محمد بن برغش النعيمي، وأحمد بن جاسم الفيحاني، في منزل جميل، وتكونت بيننا علاقة وصداقة وما زالت حتى الآن.

وأذكر كان الملحق الثقافي في لبنان الأستاذ عبدالرحمن نعمه (رحمه الله) دائم المرور علينا والاطمئنان علينا وتفقد أحوالنا، وكانت علاقته قوية مع الطلبة المبتعثين إلى لبنان، كما كانت لنا نحن الطلبة علاقة قوية مع الدكاتره في الجامعة وكانوا يساعدوننا دائماً ويحرصون على فهمنا للمواد الدراسية، ودرست في بيروت حتى السنة الثالثة، وأثناء تواجدنا في لبنان أذكر قمنا برحلات عديدة مع الطلاب منها إلى تركيا بالباصات، وكنا سعداء جداً، كما تم افتتاح نادي طلبة قطر الذي وفرت فيه جميع وسائل الترفيه للطلبة وبه مكتبة متنوعة وأقمنا نشاطات مختلفة، وقد كان ملتقى الجميع وبالذات خلال العطلة الأسبوعية والمناسبات.

   الحرب الأهلية أوجعتنا!

رغم الأجواء الرائعة هناك في ربوع لبنان، لكن عانينا كثيراً أثناء الحرب الأهلية في لبنان، وتعبنا نفسياً وتشتت تفكيرنا من الخوف حيث لم تكن بيروت آمنة في تلك الفترة وازداد عدد المليشيات وكذلك زادت حدة القتل والخطف في الشوارع، مما اضطر وزارة التربية والتعليم القطرية إلى إعادتنا للدوحة عندما اشتدت ضراوة الحرب.

 

    جامعة الإسكندرية

 ثم نقلنا إلى مصر جامعة الإسكندرية في عام 1975 وذلك لإكمال دراستنا هناك، وقد رتبت أموري وتمت معادلة درجاتي والموافقة عليها، واستقررت في الإسكندرية وتابعت دراستي في الجامعة، وكانت الحياة مختلفة، ولكنها جميلة وهادئة وتأقلمت مع أجواء الإسكندرية، وكنت أسكن قريبا من الجامعة وأذهب لها سيراً على الأقدام، وثابرت على دراستي وأنهيت المرحلة الجامعية وشهادة تخرجي من جامعة الإسكندرية وليس بيروت العربية، في تخصص "ليسانس تاريخ" من كلية الآداب بجامعة الإسكندرية عام 1976.

     العمل في الخارجية

بما إن دراستي وتخصصي في التاريخ وتشمل على العلاقات الدولية، فقد كان طموحي هو العمل في وزارة الخارجية القطرية حيث إنني درست تاريخ الحضارات العربية والاسلامية والرومانية والإغريقية والأوروبية وغيرها، ولدي فكرة عن الدول الأوروبية وأمريكا وغيرها من دول العالم، وكان لديّ معلومات عن العلاقات الدولية، وعندي إلمام كبير بالثقافات المختلفة، وتحقق حلمي الذي درست من أجل تحقيقه، وكان أول عمل لي في إدارة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية بدرجة سكرتير ثالث، وكان مديرها في تلك الفترة سعادة عبدالله بن خليفة العطية.

   أول عمل دبلوماسي في نواكشوط

أول عمل دبلوماسي لي كان ذلك في عام 1977 حيث تم ترشيحي وذلك للعمل كقائم بأعمال السفارة بسفارة دولة قطر في نواكشوط عاصمة موريتانيا، كانت الحياة بسيطة ولكنها صعبة وتحتاج للتأقلم والتكيف معها، وتعتبر بلاد شنقيط من الدول العريقة والتي تتمسك بعاداتها وتقاليدها العربية، وأرى أن تهتم الدول العربية بها ومساعدتها، وقد استفدت في هذه البلاد من حيث حضور الندوات الفكرية والشعرية والالتقاء بالشعراء والشاعرات والأدباء حيث إن موريتانيا هي بلد المليون شاعر، كما كونت علاقات من بعض الدبلوماسيين، وبعض المهتمين بشؤون العمل الدبلوماسي وتطوره.

كان رئيسها المختار ولد داده، أول رئيس لموريتانيا بعد استقلالها وذلك عام 1960 عن فرنسا، وهو سياسي محنك ومحام ورجل يشهد له بالنزاهة، ولكن تمت إزاحته من قبل الجيش وذلك عام 1978، ثم بعده جاء المصطفى محمد ولد السالك في 10 يوليو 1978، وبعده بشهور قليلة غادرت موريتانيا وقد استلم الدبلوماسي زميلي سعادة صالح بن عبدالله البوعينين (رحمه الله) العمل من بعدي.

   ثلاثة شهور في ليبيا

تم نقلي إلى ديوان عام الوزارة، وصدر قرار في عام 1979 بانتدابي للعمل كدبلوماسي في سفارة قطر بالعاصمة الليبية طرابلس الغرب، ومكثت هناك ثلاثة شهور تقريباً، وخلال فترة تواجدي تمكنت من زيارة عدة مناطق في ليبيا، وكانت البنية التحتية ضعيفة، كما تجد صعوبة في الحصول على المواد التموينية، أذكر عندما تذهب للسوبر ماركت فإنه يعطيك نسبة من البضاعة ولا تستطيع مثلاً شراء ما تريد وإنما يخصص لك فقط شراء كمية محدودة، تصور وأنت عازم ضيوف ماذا تفعل، كانت الحياة صعبة جداً، البلد جميل ولكن لم تكن هناك نهضة عمرانية كما نشهدها الآن، وقد عدّت الفترة على خير، وقد استفدت من تلك التجربة الصعبة.

   الكويت.. المحطة الثالثة

كان عام 1979 هو عام خير وبركة عليّ حيث تزوجت في هذا العام، وودعت عالم العزوبية، فكانت حياة استقرار وسعادة ومسؤولية أسرية، في هذا العام تم ترشيحي للعمل في سفارة دولة قطر في الكويت كسكرتير أول، وهناك اختلطت بأطياف الشعب الكويتي المتفتح الديمقراطي الذي ينعم بالحرية، ولديه صحافة حرة ومجلس الأمة المنتخب، وكان لديه انتخابات نزيهة، وكانت الديوانيات، وهي المجالس، مفتوحة للجميع حيث يجتمع فيه عامة الشعب كل حسب منطقته وتناقش فيها القضايا وكانت عبارة عن منابر للحرية وبرلمانات شعبية، في الكويت ثقافة متنوعة، وهناك مسارح تقدم المسرحيات الهادفة وتناقش قضايا الشعب، كما أنها ضمن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي الذي تأسس في 25 مايو من عام 1981، وصاحب فكرة التأسيس الشيخ صباح الجابر الأحمد الصباح.

كما في نفس الفترة توليت عمل الملحق الثقافي في السفارة وكنت مسؤولاً عن الطلبة الذين كانوا يدرسون بالكويت، وأغلبهم في المعهد العالي للفنون المسرحية، وغيرهم من الطلبة الذين يدرسون في جامعة الكويت وكنت حريصاً على متابعتهم ودائم السؤال عنهم، كما رزقني الله بأول مولود لي هو ابني البكر (أحمد) وهذا ما زاد سعادتي وسروري وغبطتي.

قضيت في الكويت أربع سنوات كانت حافلة بالعطاء وقد استفدت منها فائدة كبيرة، وقد كونت شخصيتي في مجال العمل الدبلوماسي، وقد عملت مع سفيرين خلال فترة تواجدي بالكويت هما سعادة محمد بن مبارك الخليفي، وسعادة أحمد بن حمد العطية وقد استفدت من خبرتهما.

   حضور اجتماعات الأمم المتحدة

بعد عودتي من الكويت عملت في إدارة الشؤون السياسية، وتوسعت مداركي والتعمق في مجال العمل الدبلوماسي، وقد تم ترشيحي لحضور اجتماعات الدورة (39) للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في عام 1984م وذلك لنيل مزيد من الخبرة في العمل الدبلوماسي في أروقة الأمم المتحدة، وهذه الدورة أفادتني كثيراً في مجال السياسة الدولية وتفاعلنا معها وحضرنا اجتماعات لجانها المختلفة، وعرفنا ما كان يدار في كواليسها، وأصبحت أكثر إلماماً ومعرفة بأساليب الحوار، وصنع القرار في الأمم المتحدة للكتل الإقليمية ومصالحها وحساباتها.وأذكر كان سعادة السيد حمد بن عبدالعزيز الكواري هو المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، صاحب أسلوب رائع ودبلوماسي في الإدارة، وقد كان يجتمع مع أعضاء الوفد أسبوعيا وذلك ليسرد كل منا ما قام به وأنجزه خلال الأسبوع، وذلك بالتركيز على ما دار في أعمال اللجان المختلفة، وقد كان يوجهنا بأسلوبه الرائع، ويذلل كل المعوقات التي تعترض طريقنا، وقد كان بالفعل مدرسة في الدبلوماسية ورجل هُمام، وقد اكتسبنا من هذه الدورة خبرة ومعرفة بعالم السياسة الدولية.

   بروكسل.. تجربة أوروبية جديدة

في عام 1986م ‏تم ترشيحي للعمل كقائم بالأعمال بسفارة قطر في بروكسل عاصمة مملكة بلجيكا والتي يقع فيها مقر الاتحاد الأوروبي، وكذلك مقر حلف الناتو، قضيت هناك خمس سنوات، واستمررت في العمل حتى عام 1991، كانت تجربة جديدة ومفيدة ونقله نوعية في حياتي الدبلوماسية واكتسبت خلالها خبرة ودراية وفائدة واحتكاك بالدبلوماسيين الأوروبيين وعرفت أسلوب تعاملهم، وقد أسهمت في تطوير نظرتي للعمل الدبلوماسي، وقد بذلت جهوداً مضنية من أجل إبراز اسم قطر وبالذات خلال اجتياح العراق لدولة الكويت، ومن الدروس التي تعلمتها في بروكسل عدم النظر إلى الأشياء من خلال ظاهرها وإنما عبر الجوهر المكون للأحداث في جذورها العميقة، وقد أضافت لي بلجيكا الكثير من الخبرة وتعلمت الدبلوماسية الحقيقية من بروكسل.

تنقسم مملكة بلجيكا إلى قسمين، أحدهما يتكلم اللغة الفرنسية (الوالون) والآخر يتحدث الهولندية (الفلامش)، وهما مختلفان في الثقافة والتكوين، ولكنهما يتكاملان في إطار الدولة الواحدة، وهي ترسخ نموذج التعايش، وفي تلك الفترة دار حوار في المجموعة الأوروبية حول توحيد العملة النقدية، وحرية تنقل الأفراد والمصالح وإلغاء الجمارك، كل ذلك نجم عن الحوار والفكر وبمنهج وتخطيط سليم.

وأثناء عملي في بلجيكا كنت مكلفاً بالقيام بأعمال سفارة دولة قطر في لشبونه عاصمة البرتغال، بصفة تمثيل دبلوماسي غير مقيم.

أذكر عند اجتياح الكويت كان المجتمع الأوروبي متعاطفاً معها، وجاء جهدنا كمجموعة دبلوماسية عربية أن نستفيد من هذه المشاركة في شرح أبعاد القضية للمجتمع الأوروبي بالحوار الهادئ والبُعد عن التشنج في عرض قضية احتلال العراق لدولة الكويت.

وأذكر في تلك الفترة زار بروكسل سعاد السيد مبارك بن علي الخاطر وزير الخارجية القطري مع مجموعة من وزراء دول مجلس التعاون الخليجي، وقد ترأس الاجتماع حيث إن قطر كانت تترأس مجلس التعاون الخليجي، وأثناء الاجتماعات واللقاءات مع المجموعة الأوروبية تم شرح الموقف وأن دول الخليج ترفض الأسلوب الذي أقدم عليه العراق باجتياح دولة ذات سيادة، ويستخدم العنف وترويع المواطنين الأبرياء.

    موقف قطر كان دائماً مع الحق

كنا نعمل طوال الأربع والعشرين ساعة من أجل قضية الكويت التي أراد العراق احتلالها وضمها له، وكانت قطر دائماً تقف مع الحق وإعادة الكويت إلى أهلها لأنها دولة ذات سيادة وعضوا في منظومة مجلس التعاون الخليجي.جاءتني تعليمات وتوصية من الدوحة باستقبال والاهتمام والوقوف مع سعادة أحمد بن عبدالعزيز السعدون رئيس مجلس الأمة الكويتي في ذلك الوقت وقد وفرت له جميع متطلباته وكذلك سيارات وموظفي العلاقات العامة، وقد ذهبت معه عندما زار مقر الاتحاد الأوروبي وشرح لهم الوضع في الكويت واحتلال العراق ودخول جيشه الكبير والسيطرة على الوضع هناك، كما دعوت جميع السفراء المتواجدين في بروكسل إلى اجتماع وحضر السعدون وهو رجل ذو همة وكفاءة عالية ونشاط وحنكة ودراية وهو مدرسة في الدبلوماسية، وشرح لهم الوضع القائم بالكويت في تلك الفترة وهي تحت الاحتلال العراقي، كنا مهتمين جداً باجتياح العراق للكويت، وكنا نسعى دائماً إلى إعادة الحق لأصحابة لأن الكويت جزء من منظومة مجلس التعاون الخليجي فلا بد من الدفاع عنها.

نتابع الجزء الثاني يوم الخميس القادم بإذن الله

مساحة إعلانية