رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4589

المدير الطبي لمستشفى حمد : حمد الطبية تحذر من زراعة الأعضاء في الخارج

30 ديسمبر 2019 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

كشف الدكتور يوسف المسلماني – مدير مركز قطر لزراعة الأعضاء المدير الطبي لمستشفى حمد العام بمؤسسة حمد الطبية-، النقاب عن نية مؤسسة حمد الطبية البدء في إجراء عمليات زراعة القلب والرئة في المستقبل القريب، معلناً إجراء ثاني عملية زراعة كلى من شقيقين من فصيلة دم مختلفة في يناير المقبل، لافتا إلى أنَّ هناك قرابة الـ 115 مراجعا على قائمة الانتظار لزراعة كل من الكلى والكبد، في حين بلغ عدد الذين سجلوا أسماءهم في سجل قطر للتبرع بالأعضاء أربعمائة وخمسة آلاف متبرع، أي ما يعادل 10% من سكان دولة قطر متبرعين بأعضائهم بعد الوفاة، موضحا تسجيل 60 متبرعا للأعضاء منهم 35 متبرعا أحياء، و9 متبرعين بعد الوفاة، إضافة إلى 15 متبرعا بنخاع العظام لمرضى سرطان الدم، الذي يجرى عملياته في مؤسسة حمد الطبية.

* تجارة الأعضاء

    وحذر الدكتور يوسف المسلماني المواطنين والمقيمين من اللجوء إلى بعض الدول لإجراء عمليات زراعة الكلى أو الكبد ظناً منهم اختزال وقت الانتظار، مؤكدا أنَّ أغلب عمليات زراعة الأعضاء التي تُجرى في الخارج تتبع قائمة انتظار، لذا في حال تجاوز المريض هذه القائمة بشراء العضو فهو بذلك وقع ضحية الاتجار بالأعضاء، وغالبا ما يكون المتبرع بحاجة للمبلغ المادي لذلك لا يخضع لأي فحوصات تؤكد سلامته من الأمراض الخطيرة كالإيدز أو التهاب الكبد الفيروسي، وعادة ما تُجرى هذا النوع من العمليات خارج أسوار المستشفيات على اعتبارها غير قانونية، مشيرا إلى أنَّ الأبحاث العالمية التي أجريت على المتبرعين بأعضائهم بسبب فقرهم، أثبتت أن المتبرع يزداد فقراً، وتسوء حالته الصحية.

وعرج الدكتور المسلماني في حديث له على قناة الريان، على أنَّ مؤسسة حمد الطبية تتكفل بمستوى عال من الرعاية الطبية للمتبرعين والمتلقين، فبالنسبة للمتلقين فيخضعون لسلسلة من الفحوصات قد تستمر لمدة 6 أشهر للتأكد من قدرته على تحمل العملية، وأجوية المناعة ما بعد العملية، وبنفس القدر يتم إجراء عدد من الفحوصات للمتبرعين الأحياء للتأكد من رغبتهم الحقيقية بالتبرع، والتأكد من سلامتهم وقدرتهم على تحمل العملية، مشيرا إلى أنَّ مؤسسة حمد الطبية أيضا تقدم رعاية مدى الحياة بصورة طبيعية للمواطنين وحتى المقيمين من المتبرعين أو المتلقين، كما أنَّ لهم الأولوية في إجراء عملية زراعة كلى أو كبد في حال أصيب العضو بالفشل.

وكشف الدكتور المسلماني انخفاض نسبة المرضى المسافرين لزرع الأعضاء في الخارج إلى 85 %، مرجعا السبب إلى التطور الكبير الذي شهده برنامج زراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية خلال الــ 10 سنوات الأخيرة التي جعلته الأفضل على مستوى دول العالم.

وأكدَّ مدير مركز زراعة الأعضاء بمؤسسة حمد الطبية أنَّ زراعة الأعضاء في دولة قطر مباحة شرعا وقانوناً، بالاستناد إلى جملة من فتاوى المجامع الفقهية، إلى جانب فتوى الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، فالسواد الأعظم من علماء المسلمين أجازوا التبرع بالأعضاء من متبرعين أحياء ومتوفين وفقا لمعايير شرعية وقانونية.

*على المتبرع إخطار ذويه

وحول قانون الموافقة على عمليات التبرع بالأعضاء، أوضح الدكتور المسلماني قائلا "إنه أي شخص فوق الـ18 عاما قادر على أن يسجل للتبرع بالأعضاء، ونوصي أي شخص لديه الرغبة في التبرع أو قام بالتسجيل في سجل المتبرعين بعد الوفاة بإخطار ذويه حتى يتم تنفيذ الوصية، مؤكدا أنَّ التبرع من القضايا التي لا تتعلق بمجتمع أو دين بل تتعلق بثقافة كل شخص، ونظرته للتبرع ليس إلا، لذا نسعى دوما لتكثيف الحملات التوعوية لنشر ثقافة التبرع بين أفراد المجتمع، لزيادة عدد المتبرعين بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي، والقضاء على قائمة الانتظار."

وأشار الدكتور المسلماني إلى وجود نقص كبير على مستوى العالم في عمليات التبرع بالأعضاء، وان هناك جزءا قليلا من الناس من الذين يوافقون على عملية التبرع، خاصة أن عملية التبرع بالأعضاء خلال حياة الشخص قد يكون فيها نوع من الألم الأمر الذي يصعب المسألة، مضيفا "وإذا كان هنالك شخص متوفى يجعل أمر أخذ القرار صعبا في العائلة تجاه التبرع بأعضائه.

*أحقية سحب التوقيع

وبين الدكتور المسلماني أن مركز قطر للتبرع بالأعضاء "هبة" يقع بداخل مركز فهد بن جاسم لغسل الكلى، مشيرا إلى إتاحة المجال أمام الجمهور للذهاب إلى هناك وتعبئة الاستمارة الخاصة بالتبرع بالأعضاء، منوها بمنح المتبرع بطاقة خاصة توضح أنه من المتبرعين بالأعضاء، لافتا إلى أنَّ للشخص الأحقية في سحب توقيعه متى شاء ذلك، داعيا الراغبين في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة للعمل على إخبار أسرهم عن ذلك الأمر، مشيرا إلى أن القانون في دولة قطر يعتبر التوقيع على استمارة التبرع بالأعضاء وصية، مضيفا" لكننا نريد أن نشرك الجمهور في الموافقة".

ومن الجدير بالذكر أنَّ فريق زراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية أجرى مؤخراً ست عمليات زراعة كلى، وعملية واحدة زراعة كبد خلال خمسة أيام لإنقاذ حياة مرضى كانوا بحاجة ماسّة لهذه الأعضاء، وقد تمّ التبرّع بالأعضاء لهذا العدد الكبير من عمليات الزراعة من قبل أربعة من المتبرّعين الأحياء من أقرباء المرضى في حين تم الحصول على بقية الأعضاء من متبرّع متوفّى حيث تمّ زرع هذه الأعضاء لمرضى من سبع جنسيات مختلفة – القطرية، السورية، البنغالية، التونسية، اليمنية، الفلبينية والمصرية، كما تم إجراء 3 عمليات زراعة كبد من متبرعين أحياء، ليصل عدد عمليات زراعة الكبد إلى 6 عمليات خلال العام الجاري.

مساحة إعلانية