رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

5118

باعة جائلون بلا رقابة

31 يناير 2018 , 07:00ص
alsharq
تقوى عفيفي:

الشرق في جولة ميدانية بالشوارع والأحياء القديمة

بعد سنوات من المحاولة أخيراً سيتمكن الباعة الجائلون من ممارسة نشاطهم بشكل علني على الرغم من مخالفتهم للقوانين، فحالة الانتظار التي يعيشها الباعة الجائلون بين الحين والآخر من أجل التقاط الزبائن من الشوارع والأحياء العامة تجعلهم في هوس دائم ما بين الكسب المربح والغرامة المالية الفادحة نتيجة مخالفتهم للقانون.

يكشف هذا التحقيق تجاوزات هؤلاء الباعة  في الشوارع لدى مزاولتهم للمهنة بدون ترخيص بالإضافة إلى بيع المنتجات بأسعار وهمية لم تصدق عليها وزارة البلدية والبيئة، ناهيك عن المخالفات الخاصة بالاشتراطات الصحية وطرق التخزين.

نشرت وزارة البلدية والبيئة على الموقع الإلكتروني الخاص بها اشتراطات التفتيش الخاصة بالباعة المتجولين وقد عرفتهم بأنهم أولئك الذين يقومون ببيع سلعة أو بضائع في مكان عام دون أن يكون لهم محل ثابت وقد اشترطت الحصول على ترخيص من البلدية قبل مزاولة المهنة، وقد حذرت البلدية من بيع المشروبات والأطعمة بجميع أنواعها بالإضافة إلى الوقوف بالمنتجات في الأحياء والميادين التي يصدر بها قرار من البلدية. وقد حددت البلدية عقوبة بقيمة لا تقل عن خمسين ريالاً ولا تزيد على ثلاثمائة ريال وبالحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تتجاوز شهرين أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام هذا القانون.

"الشرق" قامت بجولة ميدانية في الشوارع والأحياء القديمة للوقوف على هذه الظاهرة، واستطلعت آراء عدد من المواطنين بشأنها.

سعد المري: سيارات محملة بالبضائع تتطفل على المواطنين يومياً

قال المواطن سعد بن حلفان المري: لعل ظاهرة الباعة الجائلين بدأت تنتشر في الدولة بشكل كبير في الآونة الأخيرة ، خاصة أنه لا توجد رقابة مشددة عليهم، فدائماً ما نراهم يتواجدون وبكثرة بالإشارات والأسواق الشعبية وأماكن التجمعات وعلى سبيل المثال ففي منطقة الريس بالشيحانية دائماً ما تظهر هؤلاء العمالة بشكل دائم من خلال عرضهم لمنتجاتهم التي تتنوع ما بين العطور والبخور والعود، وآخرون يأتون بسيارات محملة بالعسل والأطعمة والمنتجات المختلفة ولا يوجد رقيب عليهم" .

وأضاف المري" هؤلاء الباعة دائماً ما يتطفلون على المواطنين بعرض منتجاتهم وأحياناً ما تكون أسعارهم أغلى من السوق المحلي والبضاعة غير أصلة وبجودة رديئة ولهذا فعلى وزارة البلدية والبيئة وحماية المستهلك أن يكثفوا حملاتهم بشأن القضاء على هذه الظاهرة".

أحمد العنزي: يتواجدون بالأسواق الشعبية بدون رقيب

قال المواطن أحمد العنزي: كثير ما نرى الباعة الجائلين في كل مكان نذهب إليه ، خاصة في سوق واقف ففي كل لحظة تقرر أن تستجم فيها وتستمتع بقضاء وقت ممتع مع اسرتك يطل عليك بائع وآخر بين كل لحظة والثانية حاملين معهم عدة بضائع تتنوع ما بين الأجهزة الصينية والهواتف النقالة والغتر والأثواب والعطور وبأسعار زهيدة جداً، وبالفعل ففي يوم من الأيام اشترى أحد زملائي هاتفا من أحد الباعة وما أن وصل إلى بيته اكتشف أن الهاتف لم يعد يعمل وللأسف لم يستطع التوصل إلى البائع من جديد ليرد إليه بضاعته" . وهنا يطالب العنزي وزارة البلدية والبيئة بتكثيف الرقابة والعمل بشكل أكبر لتقليل حجم البيع من خلال هؤلاء الباعة الذين يشكلون مصدر إزعاج للعامة ويشوهون المظهر الحضاري للدولة.

عايض المري: يبيعون المنتجات بأسعار أقل من السوق

قال المواطن عايض المري: تعرضت لأحد المواقف بهذا الشأن من قبل وذلك من خلال عرض أحد الباعة لبعض منتجاته أثناء تواجدي بالسوق حيث تنوعت المنتجات التي يبيعها ما بين قطع غيار السيارات وقطع من القماش والمنتجات الأخرى وعلى الرغم من قلة أسعار المعروضات التي تبرر سبب بيعه للبضاعة إلا أنني لم اشتر منهم بسبب مخالفتهم للقوانين العامة وعدم ضمان البضاعة المباعة".

 وبين أن هؤلاء الباعة بدأوا ينتشرون في الشوارع العامة وبشكل علني حيث إنه في السابق كانوا يتخفون خوفاً من إلقاء القبض عليهم من قبل البلدية أما في الآونة الأخيرة بدأوا يظهرون في الأماكن العامة مثل الكورنيش والأسواق الشعبية الحية. وطالب المري البلدية بإفتتاح أكشاك صغيرة لهؤلاء الباعة في أماكن معينة لمزاولة تلك المهنة بدون أية تجاوزات.

جاسم السيد: توفير الأكشاك المتنقلة يمنع الظاهرة من التفاقم

يرى جاسم السيد أن الحل الأمثل لحل هذه الظاهرة هو أن يتم توفير محلات صغيرة أو أكشاك في كل مناطق الدوحة بأسعار رمزية وتوظيف تلك الفئة مقابل عائد ربح معين، فأولئك الذين قاموا بمخالفة القوانين لم يكن إلا بسبب البحث عن لقمة العيش ولم يجدوا سبل أخرى لبيع بضاعتهم وعلى الرغم من ارتكابهم لمثل هذا الخطأ فلابد وأن يتم حل هذه الظاهرة بشكل يرضي جميع الأطراف. يقول السيد" لابد من وضع قوانين ولوائح جديدة للباعة الجائلين بعد أن يتم توفير الأكشاك لهم وخاصة أنهم ليس لديهم القدرة بدفع الإيجار شهرياً للحصول على محل بأحد الأسواق، ولكنني الوم على أولئك الذين يقومون ببيع الأطعمة بدون تصريح وخاصة أنها من الممكن أن تتسبب في تسمم أحد المشترين بسبب سوء تخزينها ".

مساحة إعلانية