رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
بعد تصحيح أوضاعهم.. آلاف العمال يغادرون السعودية

يغادر الآلاف من الأسيويين السعودية، مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة لنظام الإقامة والعمل، في حين تمكن ملايين من تسوية أمورهم، وبلغت أعداد المرحلين 900 ألف منذ بدء الحملات مطلع العام الحالي. لا أريد البقاء وقال سليمان أحمد، الإثيوبي الجنسية، بينما كان في البطحاء وسط الرياض، "جئت إلى السعودية للمرة الثانية، دفعت 20 ألف ريال ما يعادل 5400 دولار، خسارة والكفيل اختفى لا أريد البقاء هنا سأرحل". ونقلت تقارير إعلامية، قبل أيام عن أحمد الحميدان وكيل وزارة العمل للشؤون العمالية أن الوزارة، أنهت تغيير مهنة 1,958 مليون عامل ونقل خدمات 2,087 مليون آخرين منذ بداية الحملة، في ابريل الماضي. من جهته، أكد الناطق الرسمي للمديرية العامة للجوازات، المقدم أحمد اللحيدان "مغادرة اكثر من 900 ألف وافد بتأشيرات خروج نهائي"، حتى 20 من الشهر الحالي. تمديد المهلة وطلب عدد من الدول الأسيوية، تمديد المهلة عدة أشهر أخرى لتسوية أوضاع رعاياهم المخالفين. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، عزيز أحمد شودري، "لقد طلبنا من الحكومة السعودية تمديد المهلة الزمنية حتى 31 يناير 2014، لكي تتمكن بقية الباكستانيين الاستفادة" من تصحيح الأوضاع. بدروها، قدمت الفيليبين طلبا إلى وزارة الخارجية، لتمديد المهلة نظرا لعدم تمكنها من تلبية طلبات الآلاف من مواطنيها. لكن المتحدث الرسمي لوزارة العمل، حطاب العنزي، نفى وجود نية لتمديد المهلة التصحيحية التي تنتهي الأحد المقبل، بحسب مصدر رسمي. رحيل الآلاف يشار إلى أن غالبية العمالة المخالفة من دول جنوب شرق أسيا، خصوصا الهند وبنجلادش وباكستان فضلا عن الفيليبين واليمن ومصر. ويقدر بعض العمال الآسيويين، أن عدد المغادرين والمرحلين "أكثر من المعلن" مشيرين إلى "خلو الأماكن" المعتادة لتجمع العمالة التي تبحث عن عمل يومي في الرياض. وقال الباكستاني، حافظ الدين شاه بينما كان واقفا في أحد شوارع منطقة السليمانية "غرب الرياض"، "الأعداد أكثر مما هو معلن نحن في السوق نراقب ونرى لم تعد الأوضاع كما كانت عليه في السابق". وأضاف الأربعيني، صاحب اللحية المخضبة بالحنة، "إذا كنت في هذا المكان سابقا لكان هناك المئات، أما الآن، فكما ترى عددهم لا يكاد يتجاوز 20 شخصا". وأكد شاه الذي كان يعمل سائقا، أنه تمكن من نقل الكفالة إلى شخص آخر مقابل مبلغ 10 آلاف ريال "2700 دولار"، مشيرا إلى أنه يعمل في إحدى شركات النقل حاليا. بدوره، قال الهندي شيخ أطهر أنه تمكن من تصحيح وضعه القانوني أيضا. جولات مباغتة ومنذ مدة، تحض وزارتي الداخلية والعمل جميع الوافدين المخالفين لنظامي الإقامة والعمل، على الاستفادة من تمديد مهلة التصحيح، لأنه سيتم تطبيق العقوبات المقررة بحق المخالفين ومن يشغلهم بكل حزم ودون تهاون بعد انتهاء المهلة الزمنية. وتلوح الوزارتين، بحملات تتضمن جولات ميدانية مباغتة على الشركات والمؤسسات مستعينة بدوريات من الشرطة، بعد تجهيز فرق تفتيش مدربة تم منحها الصلاحيات اللازمة لضبط العمالة المخالفة في أماكن عملها. وفي هذا السياق، قال أبو داهش "نتوقع مغادرة المزيد من العمالة في الأشهر القادمة بعد بدء حملات التفتيش، وأعتقد أن تنظيم سوق العمل يجب أن يستمر لاسيما العمالة الوافدة، وتعامل الشركات مع العمالة داخل المنشات التجارية مهم جدا". يذكر أن حملات الترحيل، لمن لا يوجد بحوزتهم إقامة بدأت مطلع العام الحالي وشملت حوالي 200 ألف مخالف خلال الأشهر 3 الأولى. تسهيلات واستثناءات لكن الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمر بمنح مهلة زمنية مطلع ابريل الماضي، مدتها 3 أشهر قبل ان يجددها فترة 4 أشهر تنتهي يوم الإثنين المقبل. وشدد الملك، على تطبيق النظام بحق "جميع المخالفين، والمتسترين" بعد انتهاء فترة التصحيح. وتصل عقوبات المخالفين إلى السجن سنتين، والغرامة 100 ألف ريال "27 ألف دولار". وكانت السلطات، أعلنت عددا من التسهيلات والاستثناءات لجميع المنشآت والأفراد الأجانب، لتصحيح مخالفات نظامي العمل والإقامة والاستفادة من المهلة التي أصدرها العاهل السعودي. وقد شهدت دوائر الجوازات، ومكاتب العمل خصوصا في الرياض وجدة، اصطفاف طوابير طويلة للعمالة الوافدة بانتظار دورها، من أجل تصحيح أوضاعها، أما بعودتها إلى مكان عملها أو الانتقال إلى مكان آخر أو تجديد جواز السفر للمغادرة نهائيا. ويبلغ عدد العمالة الوافدة، 9 ملايين شخص في بلد يسجل نسبة 12.5% من البطالة رسميا. تأثر الاقتصاد أما بالنسبة لتأثير مغادرة العمالة على الاقتصاد، قال عبد الوهاب أبوداهش، الخبير الاقتصادي "لا أعتقد أن مغادرة هذه الأعداد السعودية ستؤثر على عجلة الاقتصاد، لأنها في الأساس عمالة فائضة عن الحد المطلوب وكانت تقوم بأعمال غير مهمة للغاية، تنظيم سوق العمل هو الأهم". وأضاف "هذه الأعداد لم يكن يحتاجها الاقتصاد، وإلا كان تم تصحيح أوضاعه كما صحح الآخرون أوضاعهم لو كان بحاجة لها خروج مليون وافد مخالف، وقد يلحق بهم نصف مليون آخر بعد انتهاء المهلة، كانت ضمن حدود التوقعات". عمالة هامشية بدوره، قال الخبير الاقتصادي، إحسان ابو حليقة، أن "الاقتصاد السعودي لن يتأثر بترحيل هؤلاء". وأضاف أن "هذه العمالة هامشية من حيث الكفاءة والمهارات كما أن ما يقارب الربع من هم من الأميين بلغاتهم الأصلية، لذا فإن تأثيرها محدود جدا". ودعا أبو حليقة إلى "إعادة هيكلة العمالة الوافدة، أي جلب أصحاب الخبرات والكفاءة، لأن هؤلاء مفيدون في عملية التنمية الاقتصادية". وختم قائلا، أن "المجتمع استخدم العمالة الهامشية بدواعي الكسل ليس أكثر".

1044

| 01 نوفمبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
الجدل حول التجسس الأمريكي يصل آسيا

وصل الجدل الناجم عن برنامج التجسس الأمريكي إلى آسيا، اليوم الجمعة، من خلال تحذير وجهته الصين واستدعاء إندونيسيا السفير الأسترالي، الذي تتهم بعثته بان الاستخبارات الأمريكية استخدمتها. وقد التقى السفير الأسترالي في إندونيسيا جريج موريارتي، صباح اليوم، فترة وجيز مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية بجاكرتا، واكتفى بالقول للصحافة التي كانت تنتظره على المدخل "كان اجتماعا جيدا". واستدعي السفير الأسترالي بعد تأكيد مجلة در شبيجل الألمانية، وصحيفة صنداي مورنينج هيرالد الأسترالية، أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية استخدمت سفارات أسترالية في آسيا، لاعتراض الرسائل الإلكترونية خصوصا على الإنترنت. المنظومة وهذه المنظومة جزء من شبكة تجسس دولية واسعة كشف عنها ادوارد سنودن المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي، والتي تثير جدلا حادا بين أوروبا والولايات المتحدة. وقد عبرت إندونيسيا عن احتجاجات شديدة، وقال وزير الخارجية الإندونيسي مارتي ناتاليجاوا "نحن بالتأكيد قلقون جدا وهذا آمر لا نستطيع قبوله". وقد أعربت جاكرتا، الأربعاء الماضي، عن احتجاجات حادة بعدما كشفت صنداي مورنينج هيرالد ودر شبيجل، معلومات جديدة تحدثت من منظومة تجسس أقيمت في السفارة الأمريكية في إندونيسيا. دبلوماسية وذكرت صنداي مورنينج هيرالد ودير شبيجل، أن تجهيزات اعتراض المعطيات تركزت في تسعين بعثة دبلوماسية أمريكية، في الصين وماليزيا وإندونيسيا وتايلاند وغيرها، وأعربت بكين عن "قلقها البالغ". وقالت هوا شونينج المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية "نطالب الولايات المتحدة بتوضيحات وتفسيرات"، أما ماليزيا فطلبت "توضيحات" من السفارة الأسترالية. لكن تايلاند قالت أن "لا أساس" لمعلومات وسائل الإعلام، فيما لم يجد متحدث باسم الحكومة الكمبودية إي شيء جديد. التجسس واعترف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أمس الخميس، للمرة الأولى، بأن الولايات المتحدة "ذهبت بعيدا جدا" في بعض أنشطة التجسس. وقال كيري خلال مؤتمر في لندن شارك فيه من واشنطن "في بعض الحالات، أقر لكم، كما فعل الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بأن بعضا من هذه التصرفات ذهب بعيدا جدا، وسوف نحرص على أن لا يتكرر هذا الأمر في المستقبل"، مبررا هذه الممارسات بضرورة مكافحة الإرهاب.

799

| 01 نوفمبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
"الساخر" يتحدى "السيسي".. و"السيسي" يتحدى "الشعب"

عانى الشعب المصري على مدار أكثر من 30 عاما من كبت الحريات، وصار من الطبيعي أن يقصف قلم، وأن تقطع الألسنة، وأن يصير الصوت العالي مكانه الطبيعي السجون، حتى أتت ثورة 25 يناير 2011، لتحطم كل تلك المعاني، وتصنع عصر جديد من الحريات. وقاتل أبناء الشعب المصري على مدار 3 سنوات، بعد أن حقق مبتغاه في 25 يناير، وخلع الرئيس السابق حسني مبارك، ليصطدم بعد ذلك في المجلس العسكري الذي حاول الاستمرار على نهج سياسة مبارك، ثم يأتي حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، لينتهي الأمر بعد ذلك برئيس مؤقت، المستشار عدلي منصور، الذي يعلم الجميع أنه مجرد رئيس على الورق، وأن الحاكم الفعلي هو وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي. السيسي ديكتاتور ويتخذ السيسي من نهج سابقيه نبراسا يسير على هداه، ويحاول الشروع في تقييد الحريات، حتى وإن لم يظهر في الصورة بشكل واضح، ولكن كل أصابع الاتهام تتجه نحوه هو، وكان أبرز الأمثلة على ذلك، منع إذاعة برنامج "البرنامج" الذي يقدمه الإعلامي المصري باسم يوسف على قناة الـ "سي بي سي"، وذلك بعد انتقد باسم يوسف في حلقة الجمعة الماضي وزير الدفاع. وعقب الحلقة خرجت الهتافات المناهضة لباسم، والتي تطالب بطرده من مصر ووقف برنامجه، بالإضافة إلى أنه تم رفع عدة دعاوي على مصر، بخلاف بعض وسائل الإعلام التي صار باسم بالنسبة لها "وجبة دسمة" للنقد، ووجهوا كل أسلحتهم المشروعة وغير المشروعة إلى باسم، وذلك في محاول لكسب ود الفريق عبد الفتاح السيسي، والمثير للسخرية أن بعض الفنانين قام بتسجيل أغنية يهاجم فيها باسم ويمدح فيها السيسي. وقف البرنامج والأعجب من كل ذلك القناة نفسها التي تذيع البرنامج، حيث خرجت علينا قناة الـ"سى بى سى" ببيان تقول فيه: "تأكيدا على ما جاء بالبيان الصادر من مجلس الإدارة السبت الماضي بخصوص الحلقة الأخيرة من برنامج "البرنامج" التي تم إذاعتها يوم الجمعة الماضية، حيث إننا فوجئنا بالمحتوى الإعلامي المسلم لإدارة القناة لحلقة اليوم الجمعة ١ نوفمبر ٢٠١٣ لبرنامج "البرنامج" يخالف ما ورد ببيانها الصادر، مما يعنى استمرار إصرار منتج البرنامج ومقدمه الإعلامي د. باسم يوسف على عدم الالتزام بالسياسة التحررية لقنوات سى بى سى، والواردة ضمن وثائق العقد الموقع منا مع منتج البرنامج ومقدمه، رغم أننا وفور إذاعة الحلقة الأخيرة لفتنا انتباه منتج البرنامج ومقدمه بضرورة الالتزام بالبيان وما جاء به". وتابعت القناة في بيانها: "يضاف إلى ذلك عدم التزام منتج البرنامج بتسليم أعداد الحلقات المتفق عليها السنة الأولى رغم استلامه بالكامل لتلك المبالغ وإصراره على حصوله على مبالغ مالية إضافية كشرط لإنتاج حلقات جديدة، مما يمثل إخلالا لشروط العقد الموقع بين الأطراف، وعليه فقد قرر مجلس إدارة قنوات سى بى سى إيقاف إذاعة البرنامج، ولحين حل المشاكل الفنية والتجارية مع منتج ومقدم البرنامج". وهذا يطرح تساؤولات حول مالك القناة رجل الأعمال محمد الأمين، هل كان قرار الغلق بأمر من السيسي، أم أن الأمين قام بذلك للتودد للسيسي وكسب رضاه، أم أنه رأى أن برنامج "البرنامج" سيؤثر على مشاريعه الاقتصادية، نظرا لأن البرنامج يصطدم بسياسة الدولة. غضب عارم وجاء وقف إذاعة حلقة اليوم الجمعة، ليشعل حالة من الغضب بين أبناء الشعب المصري ضد الفريق السيسي، ليظهر ذلك جليا على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنهم لن يعودوا لعصر كبت الحريات وتكميم الأفواه. وقال الإعلامي المصري محمود سعد، مقدم برنامج "أخر النهار"، إن وقف قناة "السي بي سي" عرض برنامج "البرنامج" الذي يقدمه الإعلامي باسم يوسف أمر "مقلق". وأضاف سعد، خلال تقديمه لبرنامجه على قناة "النهار" الفضائية، أن حلقة اليوم من برنامج باسم يوسف والتي منعت من العرض سيتم عرضها على موقع اليوتيوب. وعلقت الفنانة المصرية جيهان فاضل، على قرار إلغاء حلقة باسم يوسف المقررة اليوم، وذلك بسبب تخصيص الإعلامي الساخر في حلقة اليوم، فقرة كاملة لانتقاده سياسة القناة وبعض المذيعين، واصفه القرار بالخاطئ من إدارة القناة، مؤكدة أن الجمهور هو الذي يقرر مشاهدة البرنامج. وكتبت فاضل عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "قناة cbc تقرر وقف إذاعة برنامج "البرنامج" لــ ‫‏باسم يوسف، قرار خطأ من إدارة ‫‏القناة, أترك المشاهد يقرر يتفرج علي البرنامج ولا لاء".

1070

| 01 نوفمبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
أردوغان يغرد ليروي قصة الحلم الذي حققه بعد 150 عاما

رغم مرور عدة أيام على افتتاح مشروع "مرمراي" الذي يربط القارتين الآسيوية والأوروبية براً عبر نفق حُفر تحت البحر من مدينة اسطنبول التركية، إلا أن جماهير المغردين ما زالوا يعيدون تغريد التغريدات التي يروي فيها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كيف حققت تركيا حلمٌ عمره 150 عاماً للسلطان عبد المجيد، ودعا بعضهم الله أن يمكن أردوغان كما ربط بين آسيا واوروبا أن يجمع شمل الأمة الإسلامية. ومشروع (مرمراي) وهو عبارة عن نفق سكة حديد يمر من أسفل مضيق البسفور ليربط مدينة اسطنبول بشقيها الأوروبي والآسيوي في 4 دقائق فقط، ووضع رؤية مشروع نفق "مرمراي" للمرة الأولى السلطان العثماني عبد المجيد عام 1860، لكن انعدام الوسائل التقنية والأموال الكافية، حال دون خروج تلك الفكرة إلى حيز التنفيذ. في عام 2004 وضع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حجر الأساس للبدء في المشروع، فيما بدأت عمليات الحفر في الجزء الرئيسي الرابط بين طرفي المدينة تحت المضيق في 21 كانون الأول/ديسمبر 2006، وتم الافتتاح قبل أيام، وبالتحديد يوم الثلاثاء الماضي بالتزامن مع احتفال تركيا بالعيد التسعين لإعلان الجمهورية. وافتتح الرئيس التركي عبد الله غل، وأردوغان مشروع مرمراي بمشاركة رئيس الوزراء الياباني شينزو أبه، ونظيره الروماني فيكتور بونتا، فضلا عن 9 وزراء من 8 دول من بينهم سعادة السيد جاسم بن سيف بن أحمد السليطي وزير المواصلات القطري حرصوا جميعا على مشاركة المسؤولين الأتراك فرحة تحقيق حلم "مرمراي" الذي ظل يراود الأتراك طيلة 153 عاما، لتكون الذكرى التسعين لتأسيس الجمهورية التركية، تاريخ تحقيقه وميلاده. ويبلغ طول النفق 76 كم، وارتفاعه 8,75 م، وستتوفر فيه محطات ارتباط مع خط المترو. بعد افتتاح النفق أصبحت أوروبا وآسيا على بعد دقائق معدودات من بعضهما البعض ، كما ان النفق ربط ولأول مرة القارتين الأوروبية والآسيوية بخط حديدي يتيح للقطارات مغادرة لندن في رحلة غير متقطعة ودون توقف تأخذك إلى العاصمة الصينية بكين. ويهدف المشروع إلى توفير الوقت على حوالي مليون شخص في إسطنبول، فضلًا عن التوفير في الطاقة، وتقليل حركة السيارات وتلوث الجو، وتخفيف أعباء حركة المرور على الجسرين المعلقين فوق مضيق البوسفور. وينقل المشروع نحو 75 ألف مسافر في الساعة في اتجاه واحد، بينما ينقل نحو مليون و200 ألف مسافر على مدار اليوم الواحد، وتبلغ قيمة تذكرة مترو مرمراي 1.95 ليرة تركية (دولار أمريكي واحد)، وهي نفس قيمة تذكرة التنقل الداخلي في مدينة إسطنبول. وفي أعقاب افتتاح المشروع، غرد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في حسابه على تويتر متحدثا عن المشروع وعن الحلم الذي تحقق بعد 150 عاما، معتبرا انه مشروع "سلام وتضامن" من أجل الإنسانية جمعاء وليس من أجل تركيا فحسب، وأن قطارات تركيا في مشروع "مرمراي" ستعبر من تحت مضيق البوسفور ناقلة المحبة والقلوب المفعمة بالصدق عبر القارات". وقال أردوغان في تغريداته "مشروع "مرمراي" بدأ بعهد السلطانين عبد المجيد وعبد الحميد الثاني، لكن لم يكن بالإمكان تنفيذه لنظراً لتكنولوجيا ذلك العصر". وتابع: "مشروع "مرمراي" جاء تتويجاً لنجاحات الجمهورية، وحقق حلماً كان يراودنا على مدار 150 عاماً." وأردف :"مشروع "مرمراي" ليست مشروعاً يربط قارتين فحسب بل مشروع حقق حلماً راود الأتراك لأكثر من 150 عاماً". وتابع :"مشروع "مرمراي" أثبت أن "شعبنا بإيمانه وعزيمته قادر على تحقيق أحلامه." وأكمل: "مشروع "مرمراي" ليس مشروعاً لاسطنبول وحدها، بل هو مشروع لتركيا كلها وللانسانية جمعاء ." واعتبر أن "مشروع مرمراي هو مشروع سلام وتضامن سيربط "طوكيو" بـ "بكين" و"لندن" عبر اسكودار في اسطنبول." وقال أن "قطارات تركيا في مشروع "مرمراي" ستعبر من تحت مضيق البوسفور ناقلة المحبة والقلوب المفعمة بالصدق عبر القارات".

1156

| 01 نوفمبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
المالكي يصطدم بمعارضة قوية في واشنطن

يستقبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما غدا السبت، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في البيت الأبيض، فيما يلتقي المالكي والوفد المرافق له اليوم الجمعة، وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيجل وكبار المسؤولين في البنتاجون، لبحث قضايا الأمن والاستخبارات والأسلحة التي يطلبها العراق لمكافحة الإرهاب. ويسعى المالكي إلى الحصول على مساعدات عسكرية أمريكية، وتزويد بلاده بطائرات من دون طيار، لمواجهة تصاعد العنف في العراق، كما يناقش تطورات الأزمة السورية، وموقف العراق من الأزمة والدور الإيراني، حيث توجه اتهامات لبغداد بتسهيل عمليات إيرانية لتزويد الرئيس السوري بشار الأسد بالأسلحة والمقاتلين الشيعة. وقال البيت الأبيض، إن الزيارة تسلط الضوء على أهمية العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق في ظل اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين. سوريا السبب وتصدرت الملفات الأمنية اجتماع المالكي مع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن صباح أمس على خلفية تزايد مستويات العنف الطائفي في العراق. وأشارت مصادر بالبيت الأبيض، إلى أن المالكي ألقى باللوم في تزايد العنف بالعراق على الأزمة السورية، محذرا من مخاطر تنظيم القاعدة في كل من العراق وسوريا. وطلب الملكي مساعدات عسكرية تشمل طائرات من دون طيار وطائرات أباتشي، ومقاتلات "إف 16" بهدف التصدي لتنظيم القاعدة في العراق وملاحقة الإرهابيين، ومراقبة الحدود العراقية - السورية، ومنع تدفق العناصر الإرهابية التي بدأت تتدفق إلى العراق بسبب الصراع في سوريا. وأشارت مصادر البيت الأبيض، إلى أن المالكي أكد عدم قدرة الحكومة العراقية السيطرة على المناطق الحدودية مع سوريا، مطالبا بسرعة الحصول على المساعدات العسكرية. وعقد المالكي لقاءات مع أعضاء لجنتي الدفاع والشؤون الخارجية بالكونجرس لحثهم على الموافقة على صفقة أسلحة للجيش العراقي لمكافحة الإرهاب. لكن المالكي واجه انتقادات لاذعة من أعضاء الكونجرس الذين استبقوا لقاءه بأوباما بإبداء القلق من تدهور الأوضاع في العراق، ووجهوا انتقادات شديدة لأسلوب المالكي في إدارة العراق، وتنفيذه لأجندة طائفية واستبدادية أدت إلى تزايد وتيرة العنف مع تهميش السنة والأكراد، وحذر أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ، من أن سوء إدارة المالكي قد تؤدي إلى حرب أهلية. تحذير أوباما وكتبت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ تضم السيناتور جون ماكين وكارل ليفين وربوبرت منديز وليندسي جراهام ،رسالة إلى أوباما أول من أمس، حذروا فيها من أن المالكي يدفع العراق نحو الحرب الأهلية طلبوا فيها الضغط على المالكي للتوصل إلى إستراتيجية سياسية وأمنية لتحقيق الاستقرار في العراق. وطالبوا، أن يكون الدعم العسكري الأمريكي للعراق مرتبطا بمكافحة الإرهاب في العراق بشرط أن يتقدم المالكي بخطة شاملة لتوحيد العراقيين من كل الطوائف. وأبدى أعضاء مجلس الشيوخ، قلقا كبيرا من التقارير التي تشير إلى قيام إيران باستخدام المجال الجوي العراقي، لتزويد النظام السوري بالمعدات والمقاتلين، مشيرين إلى تأثير إيراني "ضار" على حكومة المالكي. وكانت الولايات المتحدة قد وافقت منذ عدة أسابيع على تسليم نظام دفاعي صاروخي ومقاتلات "إف 16" للعراق بما قيمته 2.6 مليار دولار. ومن المتوقع أن يتسلم العراق تلك التعزيزات العسكرية الأمريكية في سبتمبر 2014، ويرافق المالكي في زيارته وفد رفيع المستوى يضم وزير الخارجية هوشيار زيباري ووزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي وعدد من أعضاء مجلس النواب العراقي. وأول أمس، تحدث إثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الموقعين على الرسالة بغضب في مقابلات منفردة، عن فشل المالكي في توحيد الفصائل المتناحرة في العراق. وقال السيناتور الديمقراطي كارل ليفين، الذي يرأس لجنة الخدمات المسلحة "لديه مهام كثيرة يتعين عليه إنجازها فيما يتعلق بتوحيد العناصر المختلفة بالدولة معا". انتقاد المالكي وأضاف، أن المالكي لم يبل بلاء حسنا في هذا الشأن. وانتقد ليفين أيضا، المالكي بسبب قبوله، إن لم يكن تعزيزه، لجهود إيران الرامية لإمداد الرئيس بشار الأسد بالأسلحة، مستخدما رحلات طيران عبر المجال الجوي العراقي، وقال: لقد سمحوا للطائرات الإيرانية بتزويد سوريا بالأسلحة. وكان بوب كوركر، السيناتور الجمهوري رفيع المستوى بلجنة العلاقات الخارجية، أكثر انتقادا للمالكي. وقال: "ما فعله هو أنه خلق وضعا بات فيه السكان أكثر تقبلا لما يقوم به تنظيم القاعدة هناك بسبب افتقاره للشمولية". وحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإنهم من خلال تعبيرهم عن قلقهم من العدد المتزايد للتفجيرات وتدهور الوضع الأمني في العراق، بدا أن أعضاء مجلس الشيوخ يوبخون أوباما أيضا على عدم حديثه صراحة عن التطورات الحالية هناك. إذ أكدوا في خطابهم على أن زيارة المالكي فرصة بالنسبة لأوباما من أجل إعادة التفاعل مع الشعب الأمريكي حول الأهمية الإستراتيجية المستمرة للعراق.

959

| 01 نوفمبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
مساع عربية لإقناع المعارضة السورية "بجنيف 2"

تستضيف الجامعة العربية، في القاهرة، اجتماعا مهما لوزراء الخارجية العرب، مساء يوم الأحد، برئاسة وزير الخارجية، الليبي محمد عبد العزيز، الذي تترأس بلاده المجلس الوزاري في دورته الحالية. وتدور شكوك حول عقد المؤتمر بمقر الأمانة العامة، فيما تجري مداولات لنقله إلى أحد الفنادق البعيدة عن وسط القاهرة "والقريبة من المطار" نظراً للقلق الذي يصاحب إجراءات بدء محاكمات الرئيس المعزول محمد مرسي في اليوم التالي. ويسبق انعقاد الاجتماع العربي، زيارة لوزير الخارجية الأمريكي، جون كيري للقاهرة، في إطار جولة موسعة تشمل 7 دول عربية، فيما تتناول هذه الجولة نقل تطمينات إلى الدول التي يزورها، "خاصة مصر" حيال حرص بلاده علي العلاقات معها. وقالت مصادر دبلوماسية مصرية، أن اجتماع وزراء الخارجية العرب، سيدعو إلى ضرورة توحد المعارضة موقفها ونبذ خلافاتها، خاصة إذا ما قررت الذهاب إلى مؤتمر جنيف، فيما رجحت أن يسعى الاجتماع إلى إقناع المعارضة، ممثلة برئيس الإئتلاف، أحمد الجربا، الذي سيحضر جانبا منه بأهمية حضور الاجتماع. ويشار إلى أن الجربا، يتبني موقفا بالذهاب إلى جنيف 2، خاصة بعد بيان اجتماع لندن لأصدقاء سوريا، الذي عقد بالعاصمة البريطانية، الثلاثاء الماضي، وشاركت به 7 دول عربية و5 أوروبية والولايات المتحدة. وفيما نفت المصادر، وجود أية ضغوط عربية على المعارضة السورية، لحملها على اتخاذ هذا القرار. وألمحت، إلى أن القرار العربي، "الذي سيصدر عن الوزاري"، سيعتمد إلى حد كبير على بيان أصدقاء سوريا، خصوصا في شأن الدعوة إلى ضرورة تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات واسعة وعدم وجود مكان لنظام الأسد في تقرير مستقبل سوريا. وقالت المصادر، أن لا يمكن للوزراء العرب أن يتبنوا أية أفكار تنطوي على تجاوز جرائم النظام، أو الضغط على المعارضة لقبول مالا تريد به من قبيل الحوار مع النظام أو التخلي عن شروطها، لكنها في ذات الوقت ستوجه نداءا ومطلبا إليها بضرورة توحيد مواقفها وتجاوز الانقسامات لخطورتها عليها خلال هذه المرحلة. وألمحت إلى أن قرار المعارضة بالذهاب إلى جنيف من عدمه شأن خاص بها، لافتة إلى وجود موقف غالب "عربي ودولي"، لأهمية الاحتكام إلى الحل السياسي للأزمة، خاصة في ظل فشل أي من الطرفين الحسم الميداني على الأرض وتحقيق انتصار ساحق.

697

| 01 نوفمبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
مصر: أنصار مرسي يحتشدون قبل محاكمته

نظم الآلاف من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، بعد صلاة الجمعة اليوم، مسيرات حاشدة من عدة مساجد بالقاهرة والجيزة. ومن بين المساجد التي خرجت منها المسيرات المراغي بحلوان، والريان بالمعادي، والسلام والإيمان بمدينة نصر، والمحروسة بشارع أحمد عرابي، والاستقامة بالجيزة. ورفع المشاركون في المسيرات صورا لرمز رابعة العدوية، ورددوا هتافات تطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه، وأخرى مناهضة للقوات المسلحة والشرطة. يأتي ذلك فيما أغلقت القوات المسلحة والشرطة ميادين التحرير ورابعة العدوية ومصطفى محمود ونهضة مصر بشكل كامل، تحسبا لانطلاق مسيرات أنصار مرسي صوب تلك الميادين. اشتباكات وفي الإسكندرية، جدد مئات المصريين، المناهضين لما يسموه الانقلاب العسكري, مطالبهم بإطلاق سراح الرئيس المعزول، محمد مرسي، إضافة إلى كافة المعتقلين المحسوبين على التيارات الإسلامية، أثناء مسيرة جابت منطقة سيدي بشر، شرق مدينة الإسكندرية. وقامت قوات الأمن والشرطة المصرية، بتفريق المتظاهرين في سيدي بشر، وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع، كما اعتقلت العشرات من المتظاهرين. وأكد المتظاهرون، أنهم لن يستسلموا لمساعي البطش بهم من قبل الأجهزة الأمنية، وسوف يواصلوا تصعيد فعالياتهم انتصارا لقضيتهم العادلة. ورفعت فتيات ونساء، لافتتات حملت عبارات تستنكر اعتقال 22 فتاة شاركن بمسيرة احتجاجية ضد الجيش أمس، وتم احتجازهم بمعرفة نيابة منطقة سيدى جابر، لحين ورود تحريات الأمن الوطني بشأنهن. وكانت أبرز الاتهامات الموجهة لهن، التجمهر بغرض قطع الطريق، والانضمام لجماعة تأسست خلافا لأحكام القانون، وحيازة منشورات تعادى النظام السياسي الحالي. الجيش كما تحرك مؤيدي مرسي بمحافظة السويس في مسيرة من مسجد حمزة بن عبدالمطلب بمدينة الصباح، وسط ترديد هتافات رافضة لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي يوم 4 نوفمبر القادم، مطالبة بالإفراج عن قيادات الأخوان المسلمين. ومن جانبها، قامت قوات الجيش والشرطة بمحافظة السويس بالدفع بقوات تابعة للجيش والشرطة بميدان الأربعين من أجل من أجل تأمينة. وأكد شهود عيان، أن مدرعات الجيش وقوات الجيش تواجدت أيضاء بميدان الخضر بالسويس، من أجل تامين الميدان. كما خرجت مسيرات عدة بعدد من المحافظات المصرية الأخرى، منددة بالانقلاب العسكري، ومحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في 4 نوفمبر المقبل، كما دعوا للحشد من اليوم وحتى الإثنين المقبل، وسط مخاوف من أعمال عنف واشتباكات متوقعة بين المتظاهرين وقوات الأمن.

752

| 01 نوفمبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
"الأزمات" ترغم كيري بالعودة للشرق الأوسط

يقوم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بجولة جديدة في نهاية الأسبوع، على الشرق الأوسط والخليج، لمتابعة عملية السلام الشاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والنزاع في سوريا، وأزمة الملف النووي الإيراني. وفي محطته الأولى والأبرز في هذه الرحلة السابعة عشرة التي يقوم بها خلال ثمانية أشهر، يصل كيري، بعد غد الأحد، إلى السعودية، لإجراء محادثات مع الملك عبد الله، سعيا لخفض التوتر بين الدولتين الحليفتين، في وقت تأخذ الرياض على واشنطن عدم تدخلها عسكريا في سوريا وتقربها مع إيران. وبعد الرياض يزور كيري وارسو وإسرائيل وبيت لحم وعمان وأبو ظبي والجزائر والرباط، في سياق الجولة التي تستمر حتى 11 نوفمبر. أهمية التحديات وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي، أمس الخميس، أن كيري "سيؤكد مجددا الطبيعة الإستراتيجية للعلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، نظرا إلى أهمية التحديات التي يجب أن يواجهها بلدانا سويا" واصفة السعودية بأنها "شريك في غاية الأهمية في ملفات مثل سوريا أو إيران". والواقع أن العلاقات الأمريكية السعودية تسجل حاليا فتورا بالرغم من نفي واشنطن، سواء حول إدارة الملف السوري أو التقارب الأمريكي مع إيران. وبالنسبة للملف النووي الإيراني، فان السعودية غير مرتاحة للانفراج الدبلوماسي المسجل بين طهران وواشنطن، كما تبدي الرياض استياء حيال خفض الولايات المتحدة مساعدتها العسكرية للنظام الانتقالي الذي أقامه العسكريون في مصر. عملية السلام وفي ملف آخر، سيسعى كيري بعدما كان مهندس استئناف المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في نهاية يوليو، لإعطاء دفع لعملية السلام الشاقة، ولا سيما بعد إعلان إسرائيل عن خطط جديدة لبناء 1500 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية، في وقت يؤكد الفلسطينيون أن المشاريع الاستيطانية تهدد عملية السلام. وتشكل إيران نقطة خلاف أيضا بين إسرائيل والولايات المتحدة، إذ تخشى الدولة العبرية أن تخفف الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على طهران بدون الحصول على تنازلات فعلية في الملف النووي. نشر الديمقراطية وستتضمن جولة كيري محطة أوروبية وجيزة في وارسو، حيث قالت بساكي أنه سيبحث "شراكاتنا الدفاعية مع بولندا، من بين مواضيع أخرى ذات اهتمام مشترك مثل مساهمة بولندا الأساسية في نشر الديمقراطية، وزيادة نفوذ حلف شمال الأطلسي". وسيختتم كيري الذي زار حتى الآن حوالي 35 دولة منذ تولي مهامه في فبراير، جولته بزيارة هي الأولى إلى المغرب العربي، وتحديدا في العاصمة الجزائرية للمشاركة في الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والجزائر، ثم في المغرب.

989

| 01 نوفمبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
جدل في الأردن حول إنشاء مفاعل النووي

يدور جدل في الأردن حول إنشاء المفاعل النووي، وذلك بعد الإعلان رسميا عن قيام شركة روسية بمهمة بنائه، حيث يواجه المشروع معارضة شديد من أوساط نيابية وإعلامية، إضافة إلى خبراء مختصين بالطاقة النووية، فيما يعبر آخرون عن تأييدهم للمشروع باعتبار أنه سوف يعمل على توفير التكاليف المالية لتوليد الطاقة الكهربائية وتقليل خسائرها الفادحة، ويتبنى هذا الرأي صاحب فكرة المشروع الدكتور خالد طوقان، رئيس هيئة الطاقة الذرية في الأردن والذي تعرض لهجوم حاد بسبب أرائه. هيئة الطاقة ويبدي طوقان حماسه لإنشاء المفاعل النووي، مؤكدا أنه من الضروري استغلال الكميات الضخمة من اليورانيوم التي وصل حجمها إلى 35 ألف طن، وتكفي الأردن 100 سنة، واستغلالها في توفير الطاقة بدلا من الخسائر التي يتعرض لها قطاع الكهرباء، كما أشار إلى أن المشروع سيعمل على توفير 10 آلاف فرصة عمل للأردنيين، إضافة إلى توفير 2000 فرصة عمل عند بدء التشغيل. وفند طوقان، المخاوف على السلامة البيئة، مؤكدا أنه تم وضع حزمة من المعايير البيئة والسلامة العامة وفق أفضل الممارسات الدولية. معارضة برلمانية من جهة أخرى، يرى المعارضون لإقامة المفاعل النووي، أنه سيعمل على تدمير الحياة البيئة ويؤثر على البشر في المناطق التي سوف يتم إنشاؤه بها. ومن أكثر المعارضين لإنشاء المفاعل، أعضاء لجنة الطاقة في البرلمان الأردني الذين عبروا مرارا عن رفضهم له، مشيرين إلى أنه لم يتم إطلاعهم على تفاصيل المشروع، بالرغم من أنهم لجنة مختصة بالطاقة. وتؤكد هند الفايز، عضو لجنة الطاقة في مجلس النواب، أن سبب معارضة اللجنة لأقامته، نظرا لأنه سوف يؤدي إلى قتل أعداد هائلة من البشر في حالة حدث تسرب أو مشكلة، مما يتوجب عليهم منع الكارثة قبل حدوثها، وشددت أنها سوف تعمل بكل السبل على وقفه، وانتقدت بشدة رئيس هيئة الطاقة الذرية خالد طوقان وتجاهله لقرار البرلمان الذي يرفض المشروع إلا بعد تقديم جدوى اقتصادية حيال المشروع والتقييم. في سياق متصل، نظم ناشطون اعتصامات، وحملات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تعبيرا عن رفضهم للمفاعل النووي لمخاطره البيئية حسب وصفهم، وطالب حزب أطلق على نفسه "الخضر"، بإقالة رئيس الوزراء عبد الله النسور، ورئيس هيئة الطاقة الذرية، خالد طوقان، من منصبهما، على خلفية الموافقة على إقامة المفاعل النووي، كما أطلقوا حملة تحت شعار حملة، "أوقفوا البرنامج النووي".

913

| 31 أكتوبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
غياب خامنئي يثير التساؤلات في إيران

أثار غياب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في إيران منذ 20 يوما عن الظهور في المناسبات العامة، وخاصة "عيد الغدير" الذي يعد أهم عيد ديني عند الشيعة بعد عيد الفطر وعيد الأضحى. وجرت العادة أن يستقبل المرشد الأعلى في مثل هذه المناسبة أتباعه ويلقي كلمة، ولكن عدم ظهوره أثار تساؤلات عدة وسرعان ما تعددت التكهنات حول صحة آية الله علي خامنئي ومستقبل نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتثار حاليا في الأوساط السياسية في طهران نقاشات عدة عن الأسباب وراء هذا الغياب الطويل نوعاً ما. وقال مصدر مطلع خبير في الشؤون الأمنية يوم الأربعاء لموقع "خودنويس" الناطق بالفارسية إن الغياب الأخير للمرشد الأعلى أصبح الحديث الأول في الأوساط الداخلية الإيرانية. ظهور نجل المرشد وأضاف المصدر، أن وسائل الإعلام الحكومية من جهة والقريبة من هاشمي رفسنجاني من جهة أخرى، بالإضافة إلى الظهور الفجائي لنجل المرشد مجتبى خامنئي أجج أسئلة عدة بهذا الخصوص. وكان آخر ظهور لعلي خامنئي في بيته لدى استقباله المشاركين في المؤتمر الوطني للنخب الشباب في التاسع من أكتوبر الحالي. وعلى صعيد متصل ذكر موقع "دبكا فايل" الإسرائيلي أن عدم ظهور خامنئي وصمته في عيد الأضحى الذي دأب على الالتزام بحضوره طيلة سنوات حكمه وتوجيه رسالة إلى حجاج بيت الله الحرام من الإيرانيين مثير للتساؤل. الملف النووي ومن جهة أخرى يرى البعض أن المرشد الإيراني تعمد الاختفاء عن الأنظار العامة متخذا الصمت حتى لا يضطر للحديث حول التنازلات التي ستقدمها إيران في مفاوضاتها حول الملف النووي، الذي طالما اعتبره المرشد الإيراني خطا أحمر لن يسمح لأحد أن يتخطاه. وكان علي خامنئي وصف الاتصال الهاتفي بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والأمريكي باراك أوباما بالتصرف الذي لم يكن في محله، وعلى ضوء ذلك انطلقت ردود أفعال البرلمانيين وقادة الحرس الثوري الناقدة لروحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف. صحة المرشد صحة المرشد الإيراني الأعلى البالغ من 74 عاما كانت في السنوات الأخيرة مدعاة للقلق، حيث أبلغت مصادر قريبة من هاشمي رفسنجاني أطرافا غربية بعض الأنباء بهذا الخصوص. وكان موقع ويكيليكس نشر تقارير سرية ذكرت معلومات حول تدهور صحة المرشد الأعلى كان نقلها رجل أعمال قريب من رفسنجاني إلى إحدى السفارات الأمريكية . وفي يوم الأربعاء طلب أحد العاملين في مجال المواقع الأمنية الإيرانية يدعى "حسين رستمي" من أصدقائه الدعاء للمرشد بالقول "لا تصلنا أنباء جيدة حول صحة كبيرنا، ولم يتحدث في يوم الغدير مع الشعب ومع الضيوف، أدعو له كثيرا". ويرى بعض المراقبين بالرغم من الغموض الذي يلف صحة علي خامنئي فإن غيابه في الوقت الراهن هو للتهرب من اتخاذ المواقف بشأن المناورات التي تقوم بها حكومة حسن روحاني على صعيد السياسة الخارجية. ومن الواضح أن الاختفاء الطويل للمرشد الإيراني الأعلى الذي يمسك بيده سلطات دستورية مطلقة في إيران وعدم استقباله الضيوف في مناسبتين دينيتين مثل عيد الأضحى و"عيد الغدير" تثير شكوكا كثيرة لدى المراقبين للشأن الإيراني.

844

| 31 أكتوبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
إشادة سعودية بالجولة الخليجية لسمو الأمير الشيخ تميم

وصف خبراء ومحللون سياسيون سعوديون الجولة الخليجية التي اختتمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه لكل من الكويت والبحرين وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الخميس، وقبلها المملكة العربية السعودية في شهر أغسطس الماضي عقب تسلمه لمقاليد الحكم بأنها أكبر وأوسع تحرك سياسي يقوم به زعيم عربي في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط. وأعربوا في تصريحات لـ" الشرق " عن تقديرهم للدور الكبير الذي تضطلع به قطر بقيادة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في دعم وترسيخ المسيرة الخيرة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وخدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية. وقال الأكاديمي خبير العلاقات الدولية د. عبد الله بن ناصر العفيفي ان جولة الأمير كانت جولة ناجحة بكل المقاييس عطفا على نتائجها التي صدرت عنها، فالجولة لم تكن فقط من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين قطر وشقيقاتها من دول الخليج، وإن كانت هدفاً من الأهداف، بل إنها حملت الهم الخليجي والعربي لرسم خارطة طريق تؤمن المصالح الخليجية والعربية في ظل أوضاع دولية شائكة التعقيد. وأضاف بأن جولة الأمير تعزز التعاون الخليجي المشترك وصولا لتحويل حلم الوحدة الخليجية التي دعا اليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الى حقيقة ماثلة، كما انها تضع الإجراءات الأساسية الأولى التي تهيئ لترسيم المستقبل ووضع خطوطه العريضة في ظل فهم دقيق للتحديات التي تمر بها المنطقة وشعور عالٍ بالمخاطر التي لا يمكن لأي دولة خليجية أن تجابهها منفردة فيما ستكون منيعة ومحصنة من هذه المخاطر في حال اجتمعت الإرادة الخليجية وتوحدت وتساندت". ووصف العفيفي الجولة الأميرية بأنها تمثل تعزيزا لمسيرة العلاقات القطرية الخليجية نحو المزيد من التفاهمات وتوثيق العلاقات، ودليلا على امتلاك القيادة القطرية الشابة لقدر كبير من الحكمة في التعامل مع المستقبل خاصة مع اصحاب المصير المشترك، وأنها تمارس السياسة والدبلوماسية كفن ومهارة نابعة عن حنكة وفهم، مشيرا الى أنها كانت مهمة فى دفع وتعزيز مسيرة العمل الخليجى المشترك فى كافة المجالات. ومن جهته وصف المحلل السياسي السعودي المعروف د. عبد الاله بن حمد الطريقي اختيار صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد لدول مجلس التعاون الخليجي لبدء أول تحرك دبلوماسي منذ تقلده لمقاليد الحكم هو اكبر دليل وعي القيادة القطرية الشابة بأهمية الأولويات في العلاقات الدولية لأنه من الطبيعي أن تحظى مسائل التعاون الخليجي باهتمام كبير في خارطة أولويات القيادة القطرية الجديدة استمرارا لنهج والده الأمير السابق للبلاد. واعتبر أن الجولة المباركة دليل على حرص قطر عبر مسيرتها الخليجية على تمتين وتعزيز أواصر علاقتها مع بقية دول الخليج العربي، مشيرا الى ان ذلك يتمثل في العديد من المبادرات التي دفعت هذه العلاقات إلى الأمام ما يصب في مصلحة شعوب هذه الدول التي تنشد التكامل في مختلف المجالات، خاصة أن الظروف التي تمر بها المنطقة العربية تستدعي مزيداً من التعاون والتنسيق بين دول الخليج العربي، ما يتطلب أيضاً قدراً أكبر من تعزيز التعاون والتكامل الخليجي على شتى الصعد والمستويات. وأضاف الطريقي ان دولة قطر دأبت وما زالت على الدفع بكل قوة باتجاه تعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي وتطوير أداء مؤسساته المختلفة، وتفعيل العمل فيها بما يخدم المواطن الخليجي ويخدم أهداف التنمية في دول المجلس ويحقق هدف التكامل الخليجي في مختلف القطاعات وعلى جميع الصُعد الذي تسعى لتحقيقه دول مجلس التعاون بما يحقق طموحات أبناء دول مجلس التعاون الخليجي. وقال إن قطر تلعب دورا متقدما في تحقيق رؤية دول مجلس التعاون المتمثلة في تعزيز الازدهار الاقتصادي والحفاظ عليه وتحقيق الرفاهية الاجتماعية لمواطنيها والحفاظ على الأمن والاستقرار الخليجي ضد كافة التهديدات الأمنية وزيادة النمو الاقتصادي والحفاظ على مستوى عال من التنمية البشرية وتحقيق القدرة على إدارة المخاطر وحالات الطوارئ وأخيرا تعزيز مكانة المجلس إقليميا ودوليا. ومن ناحيته قال الخبير الإعلامي والباحث السياسي د. حسن بن فهد الاهدل إن الجولة المباركة التي اختتمها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد لدول مجلس التعاون الخليجي جاءت في توقيت بالغ الأهمية، ووسط مناخ إقليمي وعالمي يعج بالعديد من الملفات والتطورات الساخنة، مما يجعل من هذه الجولة “جولة لدفع العمل الخليجي المشترك بامتياز” بالفعل. وأوضح أن جولة الخير كانت فرصة للتباحث مع قادة دول المجلس حول أخر تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية وفى مقدمتها الأزمة السورية والقضية الفلسطينية ومكافحة الإرهاب وصياغة موقف خليجى موحد تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية. وأشاد الأهدل بجهود القيادة القطرية فى دعم مسيرة مجلس التعاون وتعزيز مكانته منذ تأسيسه من خلال دوره الفاعل ودعمه المستمر لعمل المجلس فى مختلف المجالات، منوها بالدعم الكبير الذى تتلقاه مسيرة الخير والنماء فى دول مجلس التعاون من لدن صاحب السمو أمير البلاد مع أخوانه قادة دول مجلس التعاون مما كان له عظيم الأثر فى استمرار عمل المجلس وعطاءه المتميز فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.

1049

| 31 أكتوبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
موريتانيا نحو انتخابات تشريعية والمعارضة تلوح بالمقاطعة

يتوقع ان تقاطع كافة قوى المعارضة السياسية المسماة "ديمقراطية"، الانتخابات التشريعية والبلدية المرتقبة في نوفمبر في موريتانيا، باستثناء إسلاميي حزب تواصل الذين يرون في ذلك وسيلة لمحاربة "دكتاتورية" الحكم. والناخبون المقدر عددهم بـ 1.2 مليون، مدعوون للتوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات. علما بان آخر انتخابات تشريعية وبلدية أجريت في 2006، قبل سنتين من الانقلاب العسكري، الذي قام به محمد ولد عبد العزيز، الجنرال السابق الذي انتخب في نهاية المطاف رئيسا في 2009 في ظروف احتجت عليها المعارضة. ولدى إقفال باب تسجيل اللوائح، يوم الجمعة، تسجل أكثر من 1100 مرشح لخوض الانتخابات البلدية التي ستجدد ادارة 218 بلدية. الحزب الحاكم أما للانتخابات التشريعية، فقد تسجل 440 مرشحا فقط للتنافس على 146 مقعدا، لكن عددهم النهائي سيتقرر وسيصادق عليه بحلول نهاية الأسبوع بحسب اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة. والاتحاد من أجل الجمهورية، "الحزب الحاكم"، هو الوحيد الذي قدم لوائحه وسجل مرشحيه في كل الدوائر، يليه بالترتيب التنازلي من حيث عدد اللوائح والمرشحين حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" الإسلامي، ثم التحالف الشعبي التقدمي بزعامة رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير. وحزب تواصل، هو الوحيد بين أحزاب المعارضة الـ 11 المسماة "ديموقراطية"، والمنضوية تحت لواء "منسقية المعارضة الديمقراطية، الذي سيشارك في الانتخابات، لأنه يعتبرها "شكلا من الصراع ضد دكتاتورية" نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز. مقاطعة المعارضة وقررت قيادة تواصل المشاركة، غداة فشل المفاوضات مطلع أكتوبر، بين منسقية المعارضة الديمقراطية والنظام، أما بقية قوى المعارضة فقدر فضت مجمل اقتراحات السلطة حول تأجيل الانتخابات لمدة أسبوعين معتبرة هذه المهلة "غير كافية". ورئيس منسقية المعارضة، وحزب "تجمع القوى الديمقراطية"، أحمد ولد داده صرح، يوم الأحد، أن التحالف يفكر بـ "مقاطعة ناشطة" لإفشال هذه الانتخابات "غير الشرعية والأحادية الجانب" التي ينظمها الحكم. وأعلن عن مسيرة في نواكشوط في 6 نوفمبر، عشية إطلاق الحملة الانتخابية لمدة أسبوعين. إلا أن قسما آخر من المعارضة، يعتبر "معتدلا" سيشارك في الانتخابات. ومن بين أعضائه 3 أحزاب تشكل تنسيقية التحالف الوطني والمعاهدة من أجل التناوب السلمي التي تفاوضت وأيدت اتفاقيات تأسيس اللجنة الانتخابية التي صادق عليها البرلمان. وترفع الاتفاقيات عدد مقاعد الجمعية الوطنية من 95 إلى 146 كما تعاقب الانقلابات العسكرية والرق الذي ما يزال يمارس في موريتانيا. وسمحت هذه الاتفاقيات أيضا، بإدخال جرعة كبيرة من النظام النسبي، ومنح مكانة هامة للنساء في الانتخابات التشريعية التي لو لم تكن مقاطعة من قسم كبير من المعارضة لكان من الممكن أن ينبثق عنها جمعية وطنية تمثل معظم أطياف المجتمع. شائعات "التأجيل" فضلا عن ذلك، قررت الحكومة تحفيز الأحزاب على المشاركة في الانتخابات من خلال تقديم دعم مالي يتفاوت حجمه تبعا لنتائجها في الانتخابات البلدية. وقد ترافق إيداع اللوائح بحراك للتعبير عن الاستياء من قبل مجموعات متفرعة عن أحزاب، قررت المشاركة في الانتخابات لانتقاد خيارها الذي يعتبر "متعارضا مع رغبة القاعدة". وفي انتظار انطلاق الحملة، انتشرت شائعات في نواكشوط حول تأجيل الانتخابات وفقا لطلب المعارضة، وأكدت وسائل إعلام ان اللجنة الانتخابية المستقلة ستكون عاجزة تقنيا عن تحضير بطاقات الناخبين قبل 23 نوفمبر. وكان وزير الاتصال، محمد يحيى ولد حرمه، قد رد على ذلك بقوله أن "كل الشروط التقنية متضافرة لإجراء الاقتراع في تاريخ 23 نوفمبر" مؤكدا أن الانتخابات "ستجرى في موعدها المقرر". وقد ارجىء إجراء هذه الانتخابات مرات عدة، بسبب خلافات عميقة حول تنظيمها بين السلطة والمعارضة. ولإزالة أي شكوك، أكد الرئيس الموريتاني هذا الأسبوع في نواكشوط على هامش منتدى، أن حكومته لا تعتزم تأجيل الانتخابات التشريعية والبلدية. ونقلت عنه وسائل الإعلام، يوم الثلاثاء، قوله "حاليا ننظر إلى هدف واحد هو 23 نوفمبر" لإجراء هذه الانتخابات، وأضاف،"انتظرنا طويلا وأجلنا هذه الانتخابات 24 شهرا فقط للسماح للجميع بالتحضير لها"، معبرا عن أسفه لأن "حزبين او 3 أحزاب لم تشأ المشاركة فيها لأسباب خاصة بها".

930

| 31 أكتوبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
دعوات بتونس لمجابهة "الإرهاب"

دعت رئاسة الجمهورية التونسية المواطنين إلى "مزيد من التعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية في جهود مجابهة ظاهرة الإرهاب" إثر تفجير شاب نفسه بسوسة (وسط شرق) ومحاولة آخر استهداف ضريح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في المنستير، وأكدت رئاسة الحكومة تمسكها بخيار الحوار. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الرئاسة التونسية قولها في بيان لها أمس الأربعاء إن مثل هذه الأعمال "لن تنجح في تقويض.. المسار الانتقالي" في تونس، ودعوتها المواطنين للإبلاغ عن أيّ تحركات مشبوهة ومدّ الأجهزة الأمنية والعسكرية بما لديها من "معلومات لتحقيق النجاعة القصوى في مواجهة التهديدات الإرهابية التي تتعرض لها البلاد". وجاء هذا البيان عقب تفجير شاب نفسه بحزام ناسف قرب فندق "رياض النخيل" دون أن يسفر عن خسائر بشرية أو مادية، وبعد عملية ثانية كانت تستهدف قبر الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في المنستير. وتشير تفاصيل الحدث الثاني -وفق محافظ المدينة- إلى أن شابا كان يحمل موادَّ متفجرة يخفيها في حقيبة حاسوبه، حاول إشعالها داخل الضريح المكتظ بالزوار، غير أنّ قوات الأمن تمكنّت من القبض عليه قبل أن يُقدم على ذلك. وفي تعليق على الأمر قال بيان الرئاسة إن "المجلس الوطني للأمن" الذي يضم خصوصا وزيري الدفاع والداخلية والقيادات العسكرية والأمنية، وضع خلال اجتماعه الجمعة الماضية "خطة أمنية متكاملة لتفعيل التصدي لأي عملية إرهابية قد تستجد بالبلاد، وهو ما مكّن الأجهزة الأمنية والعسكرية من مواجهة هذه التهديدات بفاعلية عالية". تقوض الجهود الوطنية كما أكد أن هذه العمليات لن تقوض الجهود الوطنية لإنجاح المسار الانتقالي وتجاوز الصعوبات الراهنة، وأضاف أن رئاسة الجمهورية تعرب عن "ثقتها في قدرة أمننا وجيشنا الوطنيين ووعي شعبنا في كسب هذه المعركة". وفي السياق ذاته اعتبر زعيم حركة النهضة، التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم، راشد الغنوشي، أن الذين يقفون وراء التفجيرات التي شهدتها تونس الأربعاء يريدون تدمير البلاد واقتصادها. ونقلت عنه وكالة يونايتد برس إنترناشونال قوله على صفحته الرسمية لموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إنهم "يريدون تدمير تونس واقتصادها وانتقالها الديمقراطي، ولكن لن ينجحوا بفضل يقظة رجال أمننا وجيشنا ووعي شعبنا وتوحد نخبه ضد هذا الإرهاب". واعتبر الغنوشي أن الذين "حاولوا الاعتداء على ضيوف تونس من السياح والاعتداء على ضريح الرئيس بورقيبة هم من المجرمين البغاة". من جهته رأى رئيس الحكومة علي العريض أن "تونس.. بيئة طاردة للإرهاب ومناهضة له" مشيرا إلى أن" تكوين البلاد والمزاج الشعبي العام يرفض نسبيا الإرهاب والغلو" وذلك في رد له على سؤال صحيفة الوطن القطرية بشأن ما يتردد عن أن تونس أصبحت "حاضنة للإرهاب". وبخصوص الحوار الوطني، أكد العريض للصحيفة وجود مساع للوصول بالحوار الوطني الدائر حاليا بين مختلف الفرقاء السياسيين التونسيين إلى بر الأمان وإيجاد مخرج ينقذ البلاد مما تعيشه في الوقت الراهن، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية. وفي سياق ردود الفعل الدولية، بشأن تطورات الأمس، نددت الخارجية الروسية بما حدث، معتبرة أنه لا يمكن إيجاد تبرير لأي عمليات مماثلة، كما دعت السلطات التونسية إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتوفير أمن السياح الأجانب. وجددت الوزارة الروسية توصياتها لمواطنيها الموجودين هناك بتوخي الحذر والامتناع عن زيارة الأماكن المكتظة.

877

| 31 أكتوبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
أردوغان يتجه للترشح لرئاسة تركيا

بدأ حزب العدالة والتنمية الاستعداد للانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل، وذلك بالوقوف خلف ترشيح أمينه العام رئيس الحكومة الحالي رجب طيب أردوغان ليتولى مهمة رئاسة الجمهورية التركية، مسنودا بتأييد من حزبه ومن شعبيته في مختلف الأوساط الشعبية التركية. وتشير مصادر سياسية دبلوماسية في تركيا إلى أن حزب العدالة والتنمية الذي يحظى بتأييد شعبي كبير بسبب الكاريزما السياسية التي يحظى بها أمينه العام رجب طيب أردوغان، يعمل هذه الأيام على ترشيح قيادات جديدة تلبي رغبة الأتراك في التجديد أولا وتحقق هدف قيادات العدالة والتنمية في استمرار حكم تركيا واستكمال نشاريعهم التنموية والاقتصادية التي بدت نتائجها واضحة للعيان لدى الأتراك. وتتحدث هذه المصادر عن أن رجب طيب أردوغان منشغل هذه الأيام بتأهيل قيادات جديدة تكون قادرة على ملء الفراغ الذي سيتركه أردوغان على رأس الحزب. وتشير هذه المصادر إلى اسم البروفيسور نعمان كورتملوش، وهو أستاذ في الاقتصاد باعتباره المرشح لخلافة أردوغان على رأس العدالة والتنمية. وكورتملوش هو أحد القيادات المعروفة، وهو صديق العمر لرجب طيب أردوغان منذ أيام الشباب، وقد بقي وفيا للقيادي التركي نجم الدين أربكان رئيس حزب "السعادة" ولم ينشق عنه حتى وفاته. بعد وفاة أربكان تزعم كورتملوش حزب السعادة، لكنه سرعان ما انشق عنه وأسس حزبا جديدا وجمع حوله عددا من الشخصيات، لكن أردوغان استطاع أن يقنع كورتملوش بحل حزبه والانضمام للعدالة والتنمية، حيث أصبح نائبه الأول. المصادر ترجع اختيار أردوغان لكورتملوش نائبا أول له إلى علاقته بجماعة فتح الله جولان، وهي فصيل من جماعة النور، حيث تمكن أروغان من التحالف معها بالنظر إلى شعبيتها، وتمكنت الجماعة من التغلغل إلى كل التفاصيل البيروقراطية. وأشارت المصادر إلى أن انضمام كورتملوش، وهو رجل اقتصادي يوصف بـ "نظيف اليد"، إلى العدالة والتنمية من شأنه أن يكسب العدالة والتنمية قواعد الحركة الاربكانية وكل عناصر الجماعات النقشبندية، والأهم من ذلك الحد من نفوذ جماعة فتح الله جولان، أما الوجوه الحالية في مواقع القيادة فستعود إلى مواقعها القديمة. وحسب المصادر ذاتها؛ فإن حظوظ العدالة والتنمية في الفوز بالانتخابات المقبلة تبدو كبيرة على الرغم من تنامي دور المعارضة ودخول عناصر خارجية في تأجيج بعض مظاهر الغضب الشعبي ضد حكومة أربكان، وهي جهود لم تنجح في تأجيج الشارع التركي لصناعة ربيع تركي شبيه بالربيع العربي الذي عصف بأنظمة عريقة. وترى هذه المصادر أن وصول أردوغان إلى رئاسة تركيا، تعني أنه سيتجه إلى الانفتاح على الخارج، بينما سيركز نعمان على الداخل التركي مع المحافظة على المكاسب في الخارج دون التوسع غير المدروس. ومن شأن الميول الإسلامية القومية لنعمان أن تدعم قيادته للعدالة والتنمية وتسهم في تقوية حظوظه السياسية في قيادة تركيا لفترة من الزمن.

906

| 30 أكتوبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
"كبار العلماء بالسعودية": قد يعاد الحق للمرأة في قيادة السيارة مستقبلا

اعتبر الشيخ صالح بن حميد عضو هيئة كبار العلماء السعودية رئيس مجمع الفقه الإسلامي في جدة، "منع قيادة المرأة السيارة من تقييد المباح لأجل تحقيق هدف وغاية أسمى"، مشيرا إلى أنه قد يعاد الحق للمرأة في القيادة مستقبلا، "كون الراعي له صلاحيات هذا، ويجب على الناس السمع والطاعة". يأتي ذلك في خضم نقاش دائر بين مختلف شرائح المجتمع السعودي حول قيادة المرأة السيارة، اختلفت فيه الآراء ما بين مؤيد ومعارض، وكل لديه حجج يراها الأصوب. ونقلت صحيفة "الاقتصادية أونلاين "اليوم الأربعاء عن الشيخ صالح بن حميد قوله إن "تقييد المباح في الأصل لا يتعارض مع أصول الشريعة وقواعدها، إذ إن التأصيل الشرعي لمبدأ تقييد المباح يستند في ذلك إلى النصوص الشرعية"، موضحا أن "المباح ما دل الدليل السمعي على خطاب الشارع بالتخيير فيه بين الفعل والترك من غير بدل". من جهته، أوضح الشيخ علي الحكمي عضو هيئة كبار العلماء لـ "الاقتصادية" أن موضوع قيادة المرأة أخذ أكبر مما يستحق من الجدل والنقاش، مضيفا: "اتركوا الموضوع للجهة المسؤولة لتتخذ فيه الرأي الحاسم ولو بعد حين"، مشيرا إلى أن الكلمة النهائية في هذا الموضوع عند المشرع الذي يسن القوانين والأنظمة التي قد تتبدل وتتغير بتغير الزمان والمكان. وفي الموضوع ذاته، قال الدكتور محمد السعيدي أستاذ علوم أصول الفقه في جامعة أم القرى:"أي أمر تغلب مفاسده على مصالحه فهو محرم في الشريعة الإسلامية". وقال السعيدي "من المعروف أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وهذا أصل معروف في الشريعة"، مؤكدا أن "الحكم قد يتغير فيما لو جاءت المصلحة في قيادة المرأة أكبر من مفاسدها"، مشيرا إلى أن "العلماء وقتها لن يمنعوا قيادتهن". وأكد السعيدي، أن وجهة نظره في تحريم قيادة المرأة السيارة حاليا "ترجع إلى مفاسد بيئية واقتصادية وليست دينية". وكانت صحيفة سعودية أعلنت يوم الأحد الماضي أن الجهات الأمنية في المملكة ضبطت 14 سيدة قمن بقيادة السيارة بشكل فردي، في الرياض والمنطقة الشرقية وجدة وينبع ومكة (غرب). وكانت بعض الناشطات السعوديات أكدن السبت أنهن تراجعن عن النزول إلى الشارع لقيادة السيارة والذي حدد له السبت الماضي، مؤكدين أن ذلك فيه تحديا للسلطات وهن يرفضن ذلك مشيرين إلى أن حملتهن كانت منذ البداية تحت عنوان""قيادة المرأة للسيارة اختيار وليس إجبارا". وقالت الناشطة السعودية سميرة بيطار، وهي من الموقعات على حملة "قيادة المرأة للسيارة اختيار وليس إجبارا أنا لست جزءا من الحملة الداعية إلى النزول للشارع لقيادة السيارة، ولكنني أدعم أي حق للمرأة السعودية وأرى أن حقها في قيادة للسيارة قد تأخر كثيرا". وكانت عدد من الناشطات السعوديات قمن مؤخرا بحملة جديدة لتدعيم حق المرأة في قيادة السيارة في المملكة، ولاقت الحملة قبولا واسعا بين رواد الإنترنت وجذبت نحو 16 ألف توقيع خلال الأسابيع الماضية. وفي الثامن من أكتوبر الجاري، أوصت ثلاث سعوديات من أعضاء "مجلس الشورى السعودي" بأن "يعترف المجلس بحقوق المرأة في قيادة السيارة". وكانت مؤسسة "جالوب" أجرت استطلاعا للرأي عام 2007 أعرب 55% من الرجال و 66% من النساء السعوديات عن اعتقادهم بأنه ينبغي السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة.

1517

| 30 أكتوبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
"الإخوان" تكشف أسباب الانقلاب على مرسي

أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، بيانا فجر اليوم الأربعاء، ذكرت فيه أنه يشرح "الأسباب الحقيقية" لما وصفته بـ"الانقلاب العسكري" وعزل محمد مرسي، وزعمت أن من بينها رغبة الضباط في استرداد مزاياهم الاقتصادية وتحالفهم مع الغرب والدول العربية "الخائفة من الديمقراطية"، ونفت نية مرسي بناء "إمبراطورية إسلامية". وقال البيان حسبما صدر اليوم: قام وزير الدفاع وعدد من قادة الجيش بانقلاب عسكري في 3/7/2013 على النظام الشرعي القائم على الانتخابات النزيهة والمعبرة عن الإرادة الشعبية واختطف الرئيس المدني الشرعي المنتخب وأخفاه، وعطل الدستور المستفتى عليه والموافق عليه من 64% من الشعب ثم تم حل مجلس الشورى المنتخب، وعيّن رئيسا مؤقتا للجمهورية وخوّله سلطة التنفيذ والتشريع ظاهريا وأعلن عن خارطة للمستقبل بإرادته المنفردة، وتم إصدار إعلان دستوري بديلا للدستور الذي منحه الشعب لنفسه.. وتذرع الوزير المنقلب بأنه فعل ذلك استجابة للإرادة الشعبية التي تجلت في مظاهرة 30/6/2013. والحقيقة أنه فعل ذلك لأسباب أخرى سنذكرها فيما بعد بدليل أن الجماهير التي تظاهرت في 30/6/2013 لم تكن تطالب بأكثر من إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولم تطلب شيئا آخر مما فعله الانقلابيون.. كما أن التسريبات التي تم نشرها والمنسوبة لقائد الانقلاب تثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه يتطلع إلى منصب رئاسة الجمهورية: إذن فقد قام بالانقلاب من أجل اغتصاب السلطة، كما أن ما قام به من إرهاب وقتل كان المقصود منه إخضاع الشعب حتى لا يعارض طموحه في السيطرة على الحكم، كذلك قيامه باعتقال كثير من القيادات، وتصريحه وتصريح الصحفي الذي ظهر في التسريبات بأنهما قادران على تدمير كل من قد يتطلع للترشيح للمنصب. أما الأسباب الأخرى التي ربما يكون قد استخدمها لإقناع زملائه من القادة العسكريين بمشاركته في الانقلاب فتتمثل فيما يلي. 1-السيطرة على السلطة والمكانة الاجتماعية للضباط: هناك حراك اجتماعي في مصر، فكل طبقة أو مهنة تسعى لتتبوأ مكانة في أعلى السلم الاجتماعي توفر لها الاحترام والتقدير وأيضا تعظم من مصالحها المادية، وهذا الحراك أمر محمود إذا سار في إطار من التنافس السلمي وبُني على أساس تحقيق المصلحة العليا للبلاد، واجتنب العصبية الطبقية أو المهنية، واجتنب أيضا الاستعلاء على الآخرين . ولقد قفز ضباط الجيش إلى أعلى السلم الاجتماعي بعد ثورة 1952 حيث شغلوا معظم المناصب الكبرى في البلاد (العسكرية والمدنية أيضا) ابتداءً من رئاسة الجمهورية حتى رئاسة وإدارة المؤسسات المدنية، وهذا بلا شك حقق لهم وضعا اجتماعيا فوق الناس وشعورا نفسيا بالتميز والتفوق إضافة إلى مزايا مادية كثيرة.. وظل هذا الوضع على مدى ستين عاما، نستثني منه فترة قصيرة في أعقاب هزيمة 1967. كما أن تعاقب العسكريين على منصب رئاسة الجمهورية (3 رؤساء) في ظل نظام استبدادي ديكتاتوري، أدى إلى الإحساس بأن رئيس الجمهورية لابد أن يكون ذا خلفية عسكرية، لما يضيفه ذلك أيضا من سيطرة على الدولة ومنافع إضافية لذلك عندما قامت ثورة 25 يناير 2011 وأطاحت بالرئيس المخلوع (الضابط السابق) وأرادت الجماهير أن تستعيد حريتها وكرامتها وسيادتها في ظل نظام مدني ديمقراطي دستوري قانوني، لم يستسغ القادة العسكريين هذه المطالب، وإن اضطروا للتعامل معها تحت تأثير الضغط الشعبي، وظلوا يتباطؤون في السير في طريق التحول الديمقراطي والشعب يلح ويصر حتى تم انتخاب أول رئيس جمهورية مدني بعد سنة ونصف، بدلا من ستة أشهر حسبما كان الاتفاق. وقبل انتخاب الرئيس بأيام تم حل مجلس الشعب ليستعيد المجلس العسكري سلطة التشريع ويظل في المشهد السياسي وفي قلب الأحداث، وبدأت المشكلات توضع في طريق الرئيس الجديد، فوقعت حادثة قتل جنودنا في شمال سيناء بعد توليه بأقل من شهرين، وقرر الرئيس شن حملة عسكرية على الإرهابيين في سيناء، وشرع في حضور جنازة الجنود الشهداء، إلا أنه قبل الجنازة مباشرة جاءته تقارير تفيد وجود مؤامرة للاعتداء عليه، فلم يذهب وأقال عددا من كبار قادة الجيش والشرطة على رأسهم المشير طنطاوي والفريق عنان، وكان أحد المعارضين للرئيس مرسي قد صرح بأنه التقى مسئولا كبيرا في السفارة الأمريكية فقال له إنهم لو استطاعوا تجميع مائة ألف متظاهر أمام قصر الاتحادية لمدة ثلاثة أيام فسوف يعترفون بهم ويدعمونهم، وأضاف هذا المعارض أن المشير طنطاوي قال له ابدأوا أنتم وسوف ندعمكم، وهو نفس النموذج الذي طبقه السيسي في 30/6، 3/7/2013، ومعنى ذلك أن القادة العسكريين كانوا رافضين أن يكون القائد الأعلى للقوات المسلحة (رئيس الجمهورية) مدنيا، ومن يومها سارت خطة تأليب الرأي العام على الرئيس المدني عن طريق الإعلام ومحاولات الإفشال ورفض قيام المؤسسات بواجبها، وتربيطات بين القادة العسكريين وعدد من السياسيين الذين فشلوا في كل الانتخابات، حتى وصلت ذروتها في 30/6/2013 وقاموا (القادة العسكريون) بانقلابهم في 3/7/2013م. 2-الحفاظ على المزايا والمكاسب الاقتصادية: منذ اتفاقية كامب ديفيد تم توسيع وإنشاء مؤسسات اقتصادية مملوكة للجيش في معظم الأنشطة الاقتصادية (زراعة – صناعة – تجارة - خدمات) أصبحت مناصب مجالس إدارتها مكافآت لكبار القادة الذين يخرجون من الخدمة، هذه المشروعات تكلفتها أقل ما يمكن، فالأراضي بالمجان وربما الكهرباء والمياه كذلك والعمالة من العساكر المجندين، والضرائب لا يمكنها إخضاعها للمحاسبة، ولقد تضخم هذا القطاع الاقتصادي تضخما كبيرا حتى أصبح يمثل 40% من الاقتصاد المصري حسب تقارير، ولا ريب أن هناك عددا كبيرا من القادة كان ينتفع بمزايا ضخمة من هذا القطاع، إضافة إلى أن مساحات شاسعة من أراضي الدولة كانت تدخل في ملكية هذا القطاع. ومما لا شك فيه أن نظاما جديدا يتوخى تحقيق الإصلاح والقضاء على الفساد وانتشال الاقتصاد المنهار وتطبيق العدالة الاجتماعية بحيث ينتفع من خير مصر أكبر عدد من أبنائها كان سيتعامل مع هذا القطاع بطريقة أكثر عدالة، وهذا سيمس بالتأكيد مصالح عديد من القادة العسكريين، فمن ثم سعوا إلى إسقاط هذا النظام الجديد وإعادة النظام السابق الذي أطلق أيديهم في ثروات البلاد، والذي تشبكت في ظله علاقات المصالح بين طبقة عليا تنعم بالغنى والثروة، بينما الغالبية ترزح تحت خط الفقر أو حوله. 3-الإبقاء على سرية موازنة الجيش: ظلت ميزانية الجيش سرا من الأسرار التي لا يطلع عليها أحد، فهي تعتمد في صورة رقم واحد في الموازنة العامة للدولة ولا تتم المحاسبة عليها في نهاية العام، وقد ظهرت بعد ثورة 25 يناير 2011م أصوات تطالب بمناقشة موازنة الجيش مع استثناء مصروفات التسليح فقط باعتبارها سرا حربيا لا يجوز نشره واقترح البعض مناقشة هذا الأخير في لجنة الأمن القومي فقط في مجلس الشعب، أما بقية البنود فتتم مناقشتها علنا مثلما يحدث في الدول الأخرى حتى لا تكون هذه السرية ذريعة لفساد ما، إلا أن القادة العسكريين لم يكونوا مرتاحين لهذه المطالب. في مقال كتبه الصحفي الأمريكي سيموز هيرش في الواشنطن بوست يذكر صديقه محمد حسنين هيكل بالحوار الذي دار بينهما بعدما ألقى هيرش محاضرة في الجامعة الأمريكية في القاهرة دعاه إليها هيكل، حيث سأل هيكل هيرش: هل تعتقد أن الجيش سيسمح للإخوان بالوصول إلى الحكم ورؤية العجب العجاب من فساد ويسلمون بأنفسهم حريتهم للإخوان؟ فأجابه : قد يحدث هذا بثورة يضحي فيها الآلاف بأرواحهم مقابل تطهير مؤسسة الجيش وهي المؤسسة التي لو طهرت ستسير البلاد نحو مستقبل واضح، وهنا سخر هيكل من شعب مصر قائلا: وأي شعب هذا الذي تحدثني عنه الذي سيضحي بالآلاف ليطهر الدولة والجيش؟ 4-الخوف من المغامرات الحربية: يشيع القادة الانقلابيون أن الرئيس محمد مرسي يعتنق مبادئ وأفكار أممية، بل نسب إلى السيسي حسب صحيفة الواشنطن بوست أن مشروع الدكتور مرسي كان استعادة الإمبراطورية الإسلامية، وتجاهل هؤلاء الانقلابيون أن العقيدة الأممية بمعنى أن الإيمان بأن الأمة الإسلامية أمة واحدة وأن السعي لتحقيق وحدتها لا يمكن أن يكون بالغزو العسكري وإنما يكون ابتداء ببناء مصر ونهضتها وتقويتها في كل المجالات، وفي ذات الوقت التعاون مع الدول العربية في تكوين سوق عربية مشتركة، وفي مجالات التعليم والبحث العلمي والتكامل الزراعي والصناعي والعسكري والثقافي والتشريعي، حتى يتسنى إقامة شكل من أشكال الوحدة الرضائية تناسب أوضاع كل دولة وتناسب ظروف العصر، ولا شك أن هذا سيستغرق عقودا من الزمن وربما أجيالا من البشر، وبعدها يتم التوجه إلى الدول الإسلامية غير العربية وهذا قد يحتاج إلى قرون. إذا فالرئيس محمد مرسي وهو رجل يتصف بالحكمة والعقل، ويؤمن بالسلمية والتدرج وحرية الشعوب وسيادتها لا يمكن أن يتورط في مغامرات عسكرية في هذا النوع، إذا فهذا الكلام استغله الانقلابيون في تحريض الجيش على الرئيس، وفي تحريض الغرب على قبول الانقلاب العسكري. 5-توافق الإيديولوجيات والمصالح مع الغرب: مما لا شك فيه أن الانقلابيين لا يؤمنون بالمشروع الإسلامي كمشروع مستقل لنهضة مصر، ومن ثم فهم يصطدمون بتوجه الرئيس مرسي، فهم علمانيون والدليل على ذلك أن مجموعة الخمسين التي اختاروها لتعديل دستور 2012 الذي وافق عليه 64% من الشعب والتي تحولت من لجنة لتعديل الدستور إلى لجنة لوضع دستور جديد كلها من العلمانيين واليساريين والليبراليين الكارهين للمشروع الإسلامي عدا أفراد قلائل أقل من عدد أصابع اليد. وهم في هذا يتفقون مع رغبات الغرب، ويدل على ذلك دلالة واضحة قول نبيل فهمي وزير الخارجية في وزارة الانقلاب الباطلة لإحدى القنوات الأوروبية: سبب الانقلاب على الرئيس مرسي ليس كونه جيدا أو سيئا، وإنما لأنه أراد أن يحول وجه مصر إلى وجه إسلامي. إضافة إلى أن الغرب كان يستعجل الخلاص من الرئيس مرسي لكونه كان ينهج نهجا تحرريا استقلاليا ويتعامل مع الجميع بندية وكرامة وطنية، وأراد أن يوسع علاقات مصر الدولية مع كل دول العالم ويأبى التبعية للغرب وسياسته حتى قال أوباما إن مصر لم تعد حليفا لأمريكا، وكان يسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء والسلاح ليضمن استقلال قراره ولا شك أن هذا كله ضد رغبة الغرب في السيطرة والهيمنة على القرار والسياسة المصرية، كما أن الرئيس رفض التطبيع مع الصهاينة بل رفض بعث الدفء في العلاقات معهم، الأمر الذي أثار غضبهم وغضب الغرب عليه، ومن المعروف أن الانقلابيين علاقتهم مع الغرب وطيدة بحكم التدريب والتواصل المستمر وإلف التبعية طيلة فترة حكم النظام السابق. 6- التجاوب مع الدول العربية الخائفة من الديمقراطية والنموذج الإسلامي الصحيح: إن ثورة 25 يناير 2011 بقدر ما أثارت الانبهار لدى معظم شعوب العالم وحكوماته، إلا أنها كانت مثار استنكار من الدول العربية الخليجية نتيجة للإطاحة بنظام حكم فاسد ورئيس مستبد طاغية كان يمثل ركنا مهما فيما يسمى بجبهة الاعتدال التي تسير في فلك السياسة الأمريكية، وكان المتوقع أن يكون وصول الإسلاميين للسلطة محل ترحيب هذه الحكومات باعتبارهم يعتبرون الإسلام مرجعيتهم العليا وأنهم حماته وحماة مقدساته، وأن أخذ مصر بالوسائل العلمية الحديثة في التقدم والنهضة وأسباب القوة في مختلف المجالات والقضاء على الفساد والخروج من حظيرة الهيمنة الأمريكية، كل ذلك يصب في مصلحة العالم العربي كله، إضافة إلى أن الإسلاميين والمصريين عموما لم يفكروا في تصدير الثورة خارج مصر أو زعزعة استقرار أي نظام في أية دولة إلا أن هذه الحكومات – للأسف الشديد – ظنت أن الثورة يمكن أن تنتقل بالعدوى أو الإيحاء فاتخذت الموقف الخطأ وناصبت الثورة والنظام الجديد العداء، فبدأت مخابرات عدة دول عربية وغير عربية في التخطيط لإسقاط النظام في مصر، ودفعت في سبيل ذلك مليارات الدولارات التي استخدمت في إثارة المشكلات الداخلية وتأليب الرأي العام المصري بالإعلام وخلق أزمات في مواد ضرورية، وقبض اليد عن تقديم أي مساعدات للحكومة وهذا من أجل إحكام الأزمة الاقتصادية، الأمور التي استغلها وشارك فيها الانقلابيون العسكريون للقيام بانقلابهم، والدليل على ذلك هو فتح خزائن تلك الدول تضخ المليارات في شرايين الاقتصاد المصري الجافة عقب وقوع الانقلاب ولا تزال. ورغم التخطيط المحكم الذي اشترك فيه هؤلاء جميعا فإن هناك أمرا غاب عنهم وهو طبيعة الشعب المصري الذي رفض الانقلاب من أول يوم وظل يتظاهر ضده في الشوارع طيلة أربعة أشهر متصلة لم ينقطع يوما واحدا، وكانت مظاهراته سلمية حضارية، رغم وحشية الانقالبيين الذين واجهوه بالدبابات والمدرعات والطائرات والمدافع والقناصة وقتلوا منه خمسة آلاف شهيد وأصابوا عشرة آلاف واعتقلوا ما يزيد على ذلك واقتحموا المدن والقرى بالمدرعات وحرقوا المساجد والمنازل، ولا يزال وسيظل – بإذن الله – الإصرار الكبير على دحر الانقلاب وإسقاطه. وغاب عنهم أن الله تعالى من ورائهم محيط وأنه لا يصلح عمل المفسدين، وأن الظلم والخيانة عاقبتهما وخيمة (وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ).

2808

| 30 أكتوبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
فلسطينيون سعداء بإطلاق سراح أبنائهم المعتقلين

جهزت عائلة الصباغ في مدينة جنين شمال الضفة الغربية بيتها منذ، صباح اليوم الثلاثاء، لاستقبال المهنئين بإطلاق سراح ابنهم محمد، الذي سيفرج عنه ضمن دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين في إطار مفاوضات السلام مع إسرائيل. وستطلق إسرائيل ليل الثلاثاء الأربعاء، سراح دفعة ثانية مؤلفة من 26 أسيرا في إطار مفاوضات السلام التي استؤنفت في يوليو الماضي برعاية أمريكية. أسر الأسرى وحرص والد محمد، 70 عاما، على ترتيب البيت صباحا قبل التوجه إلى مدينة رام الله ظهرا رغم معرفته بأن عملية الإفراج ستتم بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء. وسيطلق سراح الأسرى من سجن عوفر العسكري قرب رام الله، بينما سيطلق سراح الأسرى القادمين من قطاع غزة عند معبر إيريز عند المدخل الشمالي لقطاع غزة. ويقول أحمد الصباغ: "لم اصدق أن ابني محمد سيكون من ضمن الذين سيفرج عنهم في هذه الدفعة، هذا الأمر بالنسبة إلي حلم، اشعر كأنني ولدت من جديد". واعتقل محمد الصباغ وهو في السادسة عشر من عمره وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل إسرائيلي. فرحة الأمهات ويشير الأب أن العائلة جلست تترقب إعلان لائحة الدفعة الثانية من الأسرى على الإنترنت حيث أطلقت الأم الزغاريد عندما ورد اسم ابنها على القائمة. ونشرت قائمة بأسماء الأسرى المعنيين ليل الأحد الإثنين على موقع إدارة السجون الإسرائيلية بعد إبلاغ اسر القتلى الإسرائيليين. ويشير الأب "كان من المفترض إطلاق سراح هؤلاء الأسرى مع اتفاقية أوسلو لا أن ننتظر كل هذه السنوات". وبدأت عائلات الأسرى الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم في منتصف الليل بالتوافد إلى مدينة رام الله حيث سيتم الإفراج عنهم عند سجن عوفر العسكري الإسرائيلي. انتظار الأسرى وقدمت عائلة غنيمات من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية الى رام الله لاستقبال اثنين من ابنائهما مصطفى وابن عمه زياد اللذان اعتقلا عام 1985. ويعتبر زياد ومصطفى من أقدم الأسرى الذين سيفرج عنهم ضمن الدفعة وكانا يبلغان من العمر 23 عاما عند اعتقالهما وسيخرجان اليوم وهما في الخمسينات من العمر. وتقول قريبتهما أحلام "السعادة تغمر العائلة رغم السنوات الطوال التي فقدها زياد ومصطفى في الأسر". ومن هؤلاء 21 أسيرا من أبناء الضفة الغربية، إما الخمسة الآخرون فهم من أبناء قطاع غزة. وينتمي 19 منهم إلى حركة فتح وأربعة إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وثلاثة لحركة حماس. وسيطلق سراح الأسرى من سجن عوفر العسكري قرب رام الله بينما سيطلق سراح الأسرى القادمين من قطاع غزة عند معبر إيريز عند المدخل الشمالي لقطاع غزة.

937

| 29 أكتوبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
السعودية تفرج عن كاتب متهم بالردة والكفر

أعلن محامي مدون سعودي سجن العام الماضي بتهمة نشر محادثة خيالية مع النبي محمد على موقع "تويتر" للتدوين المصغر الإفراج عن موكله، اليوم الثلاثاء، لكن لم يرد تعليق من الحكومة السعودية. وكان المدون حمزة كاشغري قد فر من السعودية إلى ماليزيا في فبراير من العام الماضي بعدما أثارت تغريداته غضب بعض المتشددين ووجهت له تهديدات بالقتل. وتم ترحيله إلى المملكة بعد ذلك بأيام وسجن. وقال المحامي وهو صديق لكاشغري البالغ من العمر 24 عاما "أفرج عنه هذا الصباح" بعد 20 شهرا من احتجازه لكنه أحجم عن تقديم مزيد من التفاصيل. وهنأ عبد الرحمن اللاحم محامي حقوق الإنسان البارز كاشغري على إطلاق سراحه في تغريدة على "تويتر". ولم يتسن على الفور التوصل إلى تعليق من وزارة العدل السعودية ولم تتوفر تفاصيل حول ملابسات الإفراج عن كاشغري. وكاشغري كاتب سابق في صحيفة البلاد السعودية، ونشر اعتذارا مطولا بعدما حذف التغريدات وقالت أسرته إنه تاب. ولم تعلن السلطات السعودية عن أي اتهامات موجهة له، وقد تصل عقوبة التجديف في السعودية إلى الإعدام. وفي تغريدات كاشغري خاطب النبي محمد في مناسبة المولد النبوي وجاء فيها "في يوم مولدك سأقول أنني أحببت الثائر فيك.. سأقول أنني أحببت أشياء فيك وكرهت أشياء ولم أفهم الكثير من الأشياء الأخرى"، وقال وزير الإعلام السعودي عبد العزيز خوجة آنذاك إن التغريدات أبكته. وقال وليد أبو الخير محامي رائف بدوي وهو مدون آخر متهم بالزندقة إن موكله طعن في حكم صدر هذا الصيف بسجنه سبع سنوات وجلده 600 جلدة. وأفرجت السعودية لفترة قصيرة أيضا عن الناشط الحقوقي السياسي محمد البجادي هذا الصيف لكنه عاد إلى السجن بعد أيام من إطلاق سراحه. ورفضت المملكة انتقاد الدول الغربية والجماعات الحقوقية لسجلها في مجال حقوق الإنسان. وأصدر مجلس الوزراء السعودي بيانا أمس الإثنين، جاء فيه إن المملكة "تعمل على حماية وتعزيز حقوق الإنسان بما يحافظ على هويتها وثقافتها ومكتسباتها ورعاية مواطنيها انطلاقا من تمسكها بكتاب الله".

2232

| 29 أكتوبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
تقرير: القاعدة تقود موجة ارتفاع تاريخي للإرهاب

كشف تقرير أمني نشرته شبكة "سي.إن.إن." الإخبارية الأمريكية بشكل حصري أن عدد الهجمات أو النشاطات المرتبطة بأعمال الإرهاب حول العالم ارتفع عام 2012، مع رصد سبع تنظيمات أساسية مسؤولة عن معظم الهجمات، بينها ستة مرتبطة مباشرة بتنظيم القاعدة. وبحسب التقرير الذي أعده "الائتلاف الوطني لدراسات الإرهاب ومكافحة النشاطات الإرهابية" الأمريكي، شهد العالم خلال عام 2012 أكثر من 8500 عملية إرهابية، أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 15500 شخص، وتركزت الهجمات في إفريقيا وآسيا ودول الشرق الأوسط. وبهذه الحصيلة، يكون عدد الهجمات الإرهابية ارتفع بواقع 69% مقارنة مع عام 2011، في حين قفز عدد الضحايا بواقع 89%، علما بأن أعلى عدد للهجمات خلال السنوات الماضية سجل عام 2011 الذي شهد خمسة آلاف هجوم، بينما وقع العدد الأكبر للضحايا عام 2007 مع 12800 قتيل. وتوقع المركز أن يكون عام 2013 أكثر دموية من العام الماضي، إذ أن الأشهر الستة الأولى منه بمفردها شهدت أكثر من 5100 هجوم، وأضاف القائمون عليه أن الباحثين يسجلون زيادات مضطردة في أعداد الهجمات طوال العقد المنصرم. ومن العوامل التي ذكر التقرير أنها ساعدت على زيادة معدلات الهجمات خلال 2012، التصاعد في وتيرة الصراع المذهبي بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط، إلى جانب تزايد استخدام "تكتيكات إرهابية" في العمليات القتالية والعسكرية بما يلغي الحدود بين "خطوط الجبهات" حيث من المفترض أن تجري المعارك وبين المناطق المدنية. وشهدت ثلاث دول، هي باكستان والعراق وأفغانستان، ما نسبته 55% من إجمالي الهجمات الإرهابية حول العالم عام 2012، كما شهدت وقوع 62% من الخسائر البشرية على أراضيها. ويشير التقرير إلى أن مقتل زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن أدى إلى ضرب القيادة المركزية للتنظيم ولكنه لم يؤثر على الشبكات المرتبطة بها، والتي تزايد نشاطها بشكل ملحوظ. أما بالنسبة للتنظيمات الإرهابية الأشد فتكا لعام 2012، حلت حركة طالبان في المقدمة، وخلفها جماعة "بوكو حرام" النيجيرية، ثم تنظيم القاعدة في العراق والحزب الشيوعي الماوي في الهند وحركة الشباب الصومالية وتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، وأخيرا الفرع الباكستاني لحركة طالبان.

912

| 29 أكتوبر 2013

تقارير وحوارات alsharq
تزايد خطر التطرف في مصر بعد قمع الإخوان

في ثاني أكبر مدينة في مصر، يعيش طالب الطب أحمد نبيل، في خوف من احتمال القبض عليه بصفته عضوا في جماعة الإخوان المسلمين، التي تتعرض لحملة من قوات الأمن بعد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي. وقال نبيل وهو ابن عضوين في جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها مرسي "في هذه الأيام يمكن أن يقبض علينا في إي وقت". ساعد انضباط جماعة الإخوان في إطار هيكل تنظيمي هرمي في فوزها بالانتخابات، بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011، وهو ما دفع بمرسي إلى سدة الرئاسة في نهاية المطاف. لكن الحكومة الحالية وأنصارها، يعتبرون الإخوان المسلمين جماعة إرهابية معادية للدولة، وتلقى قوات الشرطة الإشادة لحملتها على الجماعة. وتقول جماعة الإخوان، إنها تنبذ العنف وتلتزم بالاحتجاج السلمي، لكن مع اختباء أعضائها تتعرض وحداتها الأساسية المسماة بالأسر وتضم الواحدة منها سبعة أعضاء لضغوط. تفكك الجماعة وقال نبيل "أهم شخص بالنسبة إلي هو قائد أسرتي، أتلقى منه كل شيء"، ويرى نبيل أن الأسر التي توفر كل شيء من دراسة القرآن إلى الاستشارات الزوجية تتداعى، وهذا يزيد خطر تفكك الجماعة وتخلى بعض أعضائها عن الأنشطة السلمية ليحملوا السلاح. وفي علامة على تراجع جماعة الإخوان، اشترى نبيل خط هاتف محمول غير مسجل، ويكتب رسائل نصية مشفرة، ويتوخى الحذر فيما يكتبه على موقع فيسبوك، خوفا من أن تكون السلطات تراقب الاتصالات. ويقول نبيل إنه فقد خمسة من أصدقائه قتلوا في مظاهرات، وإنه كاد يعتقل خلال مشاركته في احد الاحتجاجات، وهو مشغول بالبقاء وتفادي السجن، ويقول إن الحملة الأمنية قد تدفع بعض الأعضاء إلى طريق التشدد. وقال نبيل "لن يستطيع كل من في المعارضة مواصلة المقاومة سلميا إذا استمر هذا الضغط غير المعقول، وخصوصا اعتقال القيادات التي دفعت الحركة إلى أن تظل سلمية"، وكان كبار قادة الإخوان قبل سجنهم يقولون لأتباعهم إن تجنب العنف يمنح الجماعة الأفضلية الأخلاقية على الحكومة. وأضاف "كل هذه الأعمال العسكرية ضدنا بما في ذلك القتل والتعذيب والاعتقال تدفعنا إلى الرد بالقوة، أدعو الله أن ينهي هذه الأزمة قبل أن نصل إلى وضع سوريا"، مضيفا "كما قال مرشدنا سلميتنا أقوى من الرصاص". خلافة إسلامية ولا تميز الحكومة بين جماعة الإخوان والمتشددين الذين يتبنون فكر القاعدة في سيناء، والذين زادوا هجماتهم بشدة منذ عزل مرسي، وتقول السلطات إن الإخوان المسلمين إرهابيون يعملون إلى إقامة خلافة إسلامية في المنطقة ولا يبالون بخير مصر ورخائها. وردت قوات الأمن بقوة على احتجاجات الإخوان بعد سقوط مرسي ففضت اعتصاما لأنصاره في منطقة رابعة العدوية بشرق القاهرة في 14 أغسطس، وقتل المئات منهم، وقبضت قوات الأمن على كثير من قيادات الإخوان، وأحيل كثير منهم للمحاكمة، ومن بينهم مرسي بتهمة التحريض على العنف أو ممارسته. ويقول قائد أسرة وأعضاء آخرون بالجماعة، إنه قبل القبض على القادة بعثوا برسائل لمسؤولي الإخوان حثوهم فيها على ضمان استمرار الأسر، لكن الأعضاء يجدون صعوبة في ذلك. في الإسكندرية، يقود أبو بكر المصري أسرة ويصلي في مسجد صغير أسفل احد المباني السكنية يسمى زاوية، وقد استخدمت الجماعة مثل هذه الزوايا في الأحياء الفقيرة في شتى أنحاء البلاد على مدى عشرات السنين في تعميق نفوذها وجمع المال. ولم تجتمع الأسرة التي يقودها المصري منذ سقوط مرسي، وهو يفخر بموقعه لكن يقلقه أنه لم يعد بوسعه إرشاد الشباب. وقال في شقته القريبة من الزاوية "كنت أنصح الناس في كل شيء. حتى من عنده مشكلة مع زوجته كان يأتيني"، وأضاف "الأسرة تتعرض لضغط شديد الآن، أتحدث مع أعضاء الأسرة هاتفيا لكن الحديث يكون دائما قصيرا ولا تتاح لنا الفرصة أبدا للحديث في أمور مهمة". وترفض جماعة الإخوان المشاركة في العملية الانتقالية ويتراجع أنصارها، وفي منطقة سكنية في الإسكندرية بها تجمع متماسك من العائلات الإخوانية فرت أربع أسر خشية الاعتقال بعد أن بدأت قوات الأمن عمليات تفتيش ليلية للمباني السكنية، حسبما ذكر بعض أنصار الإخوان في المنطقة. خطر التطرف في مكتب أحمد فهيم وهو محام بالإسكندرية يدافع عن أعضاء الجماعة، توجد صورة لزعيم سابق لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" المبنثقة من الإخوان المسلمين، إنها علامة صغيرة على التحدي الذي يبديه فهيم. يبدأ يومه عادة بتمشية قصيرة الى المحكمة التي يعتقد أنها تعامل الإخوان معاملة جائرة، ويتساءل "لماذا تسمح السلطات للمتهمين في القضايا الجنائية بالحضور إلى المحكمة بينما يعتبر المقبوض عليهم من جماعة الإخوان خطرا أمنيا ولا تعقد جلسات نظر قضاياهم إلا في السجن؟" وقال مسؤول في وزارة العدل إن قوات الأمن تنصح الوزارة بأن نقل أعضاء الإخوان إلى المحكمة، يمثل خطرا أمنيا لاحتمال احتشاد المحتجين وغير ذلك من المشاكل. ويبدو فهيم مستسلما لفكرة أن الإخوان سيمرون بفترة عصيبة، وقال "كنا نعلم من البداية أن طريقنا لن يكون مفروشا بالورد وإنما بالشوك"، وهو لم يعد يعتقد أن من الواقعي المطالبة بعودة مرسي. ومثل فهيم يخشى بعض الخبراء من خارج الجماعة أن تؤدي الحملة إلى نتائج عكسية، وقال خليل العناني كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط في واشنطن "اجتماع الأسرة الأسبوعي أداة مهمة جدا لتشكيل عقول أعضاء الإخوان وسلوكهم، البديل قد يكون طريق التطرف". وأضاف "قد يؤدي هذا إلى تكرار ما حدث في الخمسينات والستينات حين قطعت الحكومة الصلات بين القيادة والقواعد، وهو ما أدى في النهاية إلى انحراف الشباب وتكوين جماعات تستخدم العنف".

1073

| 29 أكتوبر 2013