رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. بثينة محمد الجناحي

مساحة إعلانية

مقالات

729

د. بثينة محمد الجناحي

النخبة: كمسألة غير شخصية!

01 يونيو 2026 , 11:15م

أنواع النخب الاجتماعية عديدةٌ، وذلك بحسب المجال الذي تقوده، سواءٌ أكان سياسيًّا أم ثقافياً أم اقتصادياً أم عسكرياً. وعادةً تُبنَى النخبة من أشخاص ذوي شأن في ذلك القطاع، وأصحاب مكانة مرموقة بين أهله، إذ لها سمات اجتماعية خاصة، في منطقة الخليج عموماً. وغالبا ما تؤدي النخبة في كل مجتمعٍ من المجتمعات البشرية الكثير من المهام، لعل أبرزها التخطيط للمستقبل، تنفيذ ذلك التخطيط، ثم مراقبته، وأخيراً تعديله أو تصحيح مساراته، وهذا جوهر المقال لليوم، الاطلاع على مدى التغيير والتطلعات، وليس في أساس التغيير نفسه.

لا شك أن تاريخ دولة قطر الاجتماعي يؤكد المعطيات العامة حول النُخب؛ فقد ولدت النخب القطرية الحديثة من رحم التطور الاجتماعي. ولابد من الإشادة حول التاريخ الطويل والحافل لدولة قطر من حيث قفزاتها النوعية والتغييرات الجذرية التي طرأت عليها؛ إذ تختلف المرحلة الحديثة تماماً عن المرحلة القديمة، فما "ما قبل النفط" و "ما بعد النفط" تبنى عليه عدة نقلات وتطورات اجتماعية، وخلق طبقات اجتماعية ونخب تخصصية حديثة تقود سلم التقدم المؤسسي والتنموي.

وحتى نستدل أكثر في هذا المفهوم والتعمق فيه من المنظور الحديث، لابد والنظر في ماهية النخبة ودورها المعاصر في مواكبة الأدوات، العمل على احداث البنيوية المرجوة، الصمود أمام المواقف الصعبة، ومواكبة زمن متغير يتطلب التطلعات المستقبلية وإعادة تجديد بناء السردية الوطنية. فعلى الرغم من التغييرات والتأثيرات التي تطرأ بشكل مستمر بحسب الظواهر الاجتماعية، الطفرات الإعلامية والعولمة المتغيرة حتى، إلا أنه يظل للنخبة الثقافية الدور الفاعل في احداث التغيير أو التأكيد على عناصر الثبات في المفاهيم. فالأدوات المعاصرة اليوم تسهم في تجديد المفهوم من خلال تمكين الكوادر الوطنية التخصصية والفاعلة والتي لها دور رئيسي مكمل في الحراك التنموي والحفاظ على سيادة الهوية الوطنية بشكل مستدام. على الرغم من أن المنظور مؤسسي في هذا المقال، حيث يبرز المقومات، الصمود وانعكاسه في جودة المعطيات وقياس الأثر، إلا ان مسألة التمكين تظل أيضا اجتماعية، حيث تصقل الإمكانيات وتبرز المقومات على الصعيد الفردي والذي له دور في الوسط الاجتماعي لاستدامة الذاكرة الجماعية والحفاظ على الحضور الوطني المتلاحم.

إن فهم النخب الثقافية على المستوى المحلي ومدى تطورها، يتطلب عدة مراحل لتفكيك المفهوم، بداية من التاريخ المحلي العريق، وصولاً إلى التاريخ المعاصر، بل وتفكيك النظريات السابقة لفهم أنواع النخب الثقافية والفكرية السائدة من حيث نشأتها وأدوارها. فان المنظور المفاهيمي للنخبة يختلف بشكل كبير مقارنة في المنظور والفكر الغربي، سواء كان من حيث النشأة، تحديد الأدوات أو حتى مستوى التطور، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية. فمع استخدام الأدوات الحديثة، تنقلب الموازين وتتاح الأدوات لشريحة اجتماعية أكبر، إذ يصبح مستوى التأثير والتأثير في يد شريحة أكبر من نخبة محدودة، خاصة في ظل سرعة وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام الحديث، إذ تصبح الثقافة أكثر تأثيرا بحسب المواد المتاحة وعند من يستخدمها بفاعلية، وهذا موضوع آخر بحد ذاته، عندما تتاح الأدوات للجمهور وتتغير من كونها "نخبوية" إلى "شعبوية" بحسب المفكر عبد الله الغذامي.

ختاماً، مسألة مواكبة المستجدات، مواجهة التغييرات، ومقاومة المؤثرات لا تقف عند أشخاص، إنما عند مبادئ ومقومات يستعين بها نوعية ممتازة من الأشخاص يطلق عليهم "نخبة". فالمسألة ليست شخصية!

اقرأ المزيد

alsharq نظرة مختصرة لوطننا العربي الكبير

كنت أتصفح كعادتي بالأمس مواقع إخبارية أو لأكن أكثر مصداقية فإن تصفحي عادة ما يتطرق لأمور اجتماعية أو... اقرأ المزيد

45

| 10 يونيو 2026

alsharq "وقوفاً على الأصابع" لعلك تصل إلى السماء

هذه رواية جديدة للكاتب جاسم سلمان، صادرة منذ أسابيع عن دار قنطرة، التي أسسها الكاتب في الدوحة. عنوانها"... اقرأ المزيد

48

| 10 يونيو 2026

alsharq شذرات من رسائل الإصلاح

إنها لشيخ الأزهر العلامة محمد الخضر بن الحسين بن علي بن عمر الحسني التونسي رحمه الله من أرض... اقرأ المزيد

48

| 10 يونيو 2026

مساحة إعلانية