رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

411

ابتسام آل سعد

إياكم وركوب الترند

02 مارس 2026 , 05:11ص

في البداية أريد أن أعرف لم لا يزال الكثيرون يرون المتعة في إخافة الناس وترويعهم وهم يعلمون أنهم في بلد من الله عليها بالأمن والأمان رغم كل الأحداث الجارية التي يمكن وصفها بالمقلقة، ولكن ما المتعة التي تجتاح هؤلاء وهم ينشرون ويصورون ويتكدسون في أماكن الحوادث ويتسابقون للتصوير والنشر وعدم استقاء المعلومات الصحيحة من مصادرها ويرون أنفسهم قنوات رسمية يُعتد بها ويمكن للجميع أخذ مصادرهم لما يجري منها؟! 

والمصيبة أن من هؤلاء من يعتبرون أنفسهم مشهورين ومؤثرين، ومع هذا تراهم يستصغرون صوت التنبيهات التحذيرية التي تصل للهواتف ويصفونها بما يريدون إثارته من ضحك فارغ ويستظرفون دمهم الثقيل في وقت الوطن بحاجة للتكاتف وبحاجة لكل شخص أن يقول للآخر لا تنشر شيئا ولا تصور ولا ترسل ولا تصدق كل ما يقال وكل ما تتداوله أي حسابات مهما كان اسم صاحبها وتأثيره إلا من الحسابات المعتمدة الرسمية والموثوقة والتي يمكننا بعدها أن نقول نشروا هذا وأوضحت هذه الحسابات ذاك دون زيادة أو نقصان لأننا ما بتنا نراه من يومين وتحديدا منذ أن تفجرت الأحداث بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وتعمد الأخيرة معاقبة واشنطن باستهداف دول الخليج بحجة وجود قوات أمريكية سرعان ما بدأت تحيد الصواريخ عن هدفها وتستهدف مباني سكنية وتجمعات سكانية مدنية ومطارات وفنادق رغم أن طهران تعلم أنها لو كثفت هجماتها على إسرائيل فقط دون توجيه فوهات إطلاق صواريخها لدول الخليج التي كانت تعلم مسبقا بالهجمات الإيرانية وأخذت احتياطاتها كاملة من حماية القوة البشرية فيها لعرفت أنها تعاقب واشنطن بقوة لكن ما حدث ويحدث يضعف من علاقاتها مع دول الخليج وتعاطف هذه الدول مع إيران لأن كل دولة خليجية بات مصابها جللا من اعتراض الصواريخ الإيرانية التي تسقط شظاياها على الأرض وتصيب مدنيين إصابات منهم بالغة وتستدعي رحلة علاجية دقيقة. 

ولكن ماذا نقول وقد جرى ما جرى وبتنا داخل معركة لا دخل لنا بها ولذا لا تزيدوا الطين بلة وكلامي موجه لكل من تسول له نفسه أن ينشر ما يمكن أن يروع الناس ويصور لأجل المتابعة والنشر واعتباره مصدرا رسميا واهيا لا يستحق سوى الحظر والتبليغ عنه فورا لأن أمان الوطن ليس فسحة لعب ولا ركوب ترند. 

وقد رأينا أن إحدى الجنسيات الآسيوية هي من تبوأت الصدارة في مثل هذه الأمور اللا مسؤولة وكأنهم يصورون فيلما وليس مصابا يجب أن يكون الناقل له إحدى قنوات وزارة الداخلية أو الدفاع أو الخارجية أعانهم الله جميعا وشد من أزرهم وسدد رميهم وكل من يعمل في سلك الدفاع والجيش بدءا من الجندي ونهاية بأعلى رتبة وقائد.

 وهذا مقالي اليوم بغض النظر عن التحدث عما كان ونتج عنه كل هذا ولكني وددت التحدث عن نقطة محورية يستصغرها كثيرون وهي كبيرة جدا عند أي مواطن أو مقيم أو زائر يستقبل مشهدا صوره أحدهم لأجل المشاهدة والمتابعة فقط وعلق عليه بما يجعل الناس تجفل ما تقرأه وتراه وهناك كثيرون من آبائنا وأمهاتنا وممن جهل القراءة والتيقن من المصدر يمكن أن يصله أي مقطع ويصدق وهو بنفسه ينشر في صفوف وقروبات العائلة محذرا مما يرى ويسمع ويتملكه الروع والخوف من كل هذا. 

لذا أحذركم من ركوب هذه الموجة الرخيصة الهشة التي سرعان ما تُغرق صاحبها للحضيض.

وحمى الله بلادنا وخليجنا وسائر بلاد العرب والمسلمين.

مساحة إعلانية