رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عيسى بوحقب

علي عيسى بوحقب

مساحة إعلانية

مقالات

2462

علي عيسى بوحقب

بكاء زمن الشباب..

02 أبريل 2016 , 01:32ص

* لم يسهب شعراء العرب كما أسهبوا في بكاء عهد الشباب وما حوى من حيوية وقوة وفتوة، ولنقف مع الشاعر العراقي عبدالغفار الأخرس وهو يتوجع على زمن الصبا والشباب:

فيا زمن الصِّبا، هل من رجوع

ويا عهد الشباب متى تعود؟

سلام الله أحبابي عليكم

إلى بغداد يحملها البريدُ

يهيّج لوعتي وجد طريف

لكم ويشوقني وجد تليدُ

فهل أخبرتم أني بحال

يساء بها من الناس الحسود؟

وقوله:

من معيدٌ ليَ أياماً مضت

كان فيها الغيّ لو أنصفت رشدا؟

أهصر الغصن إذا ما كان قدّاً

وأشمّ الورد إذ ما كان خدّا

كم أهاج الشوق من وجد بها

كلما جدده الذكر استجدّا

وجرى دمعي من الوجد فما

يملك الطرف لجاري الدمع ردّا

وقوله يتحسر على الشباب:

ذهبت لذاذاتُ الصِّبا وتصرّمت

أوقات أنسك في الزمان الغابر

وإذا امرؤ فقد الشباب فما له

في اللهو بعد مشيبه من عاذر

ولقد أقول لطامع برجوعها

كيف اقتناصك للغزال النافر؟

* وهذا الشاعر خليل مطران الذي زاره الشيب قبل أوانه فقال:

ما ذاكَ في الرأس بِشَيْبٍ يُرَى

ذَاكَ ابتسامٌ من مُضئ الحِجَى

كَمْ في جهات القطب من مَوْضِعٍ

يُرَى به الفَجْرُ أَوَانَ الدُّجَى؟

* أما الشاعر ناجي القشطيني فيقول عن شبابه:

شيئان مرّا بي كلمح البصر

عهد شبابي وجمال الصُّوَرِ

أما شبابي فهو ما يؤسفني

مضى وما خَلَّفَ غير العبر

* وهذا الشاعر جميل بثينة الذي قال عن ريعان الشباب:

ألا ليتَ ريعانَ الشَّبابِ جديدُ

ودَهراً تولّى، يا بُثَيْنَ، يعودُ

فنبقى كما كنا نكون، وأنتمُ

قريبٌ، وإذ ما تبذلين زهيدُ

وما أنسَ، مِ الأشياءِ، لا أَنْسَ قَوْلَها

وقد قُرِّبَتْ نَضْوِي: أَمِصْرَ تُريدُ؟

* أما الشاعر ابن معصوم فقد قال ودع الشباب قائلاً:

فيا عصر الصِّبا والأنسُ بادٍ

سقاكَ الغيثُ عارضُهُ رُكامُ

ويا عصرَ الشباب عليك منِّي

مدى الدَّهر التحيةُ والسلام

* وقال ابن سارة الأندلسي عن الشيب وكبر السن:

يا من يصيخ إلى داعي السقاة وقد

نادى به الناعيان: الشيبُ والكِبَرُ

إن كنت لا تسمع الذكرى ففيم ثوى

في رأسك الواعيان: السمع والبصرُ

ليس الأصم ولا الأعمى سوى رجل

لم يهده الهاديان: العين والأثرَ

لا الدهر يبقى ولا الدنيا ولا الفلك

الأعلى ولا النيّران: الشمس والقمر

* والشاعر إسماعيل صبري تذكر شبابه عندما رأى إحدى الحسناوات فقال:

تُمسي تُذكّرنا الشبابَ وعهدَهُ

حَسناء مُرهَفةُ القوامِ، فنذكرُ

هَيفاءُ أسكَرَها الجمالُ، وبعضُ ما

أَوفَى على قدر الكفاية يُسكِرُ

تَثِبُ القُلوبُ إلى الرؤوس إذا بدت

وتُطِلُّ من حَدَقِ العُيونِ وتنظرُ

وتبيتُ تكفرُ بالنُّحورِ قلائدٌ

فإذا دنَت من نَحرها تستغفِرُ

ويَزيدُ في فَمِها اللآلئُ قِيمةً

حتّى يَسودَ كَبيرَهنَّ الأَصغرُ

وسلامتكم...

اقرأ المزيد

من روائع قصائد المديح (1-4) من روائع قصائد المديح (1-4)

* زخر الأدب العربي منذ القديم بقصائد ذائعة الصيت، حيث شَرَّقت وغَرَّبت في العالم العربي وخَلَّدت ذكر الممدوح... اقرأ المزيد

27538

| 11 مارس 2017

بين البارودي وأرسلان (2-2) بين البارودي وأرسلان (2-2)

* هذا اليوم أتطرق لقصيدة أخرى أرسلها محمود سامي البارودي من منفاه في جزيرة سيلان إلى الأمير الشاعر... اقرأ المزيد

2838

| 04 مارس 2017

تمريرات تمريرات

عندما كانت وزارة التربية والتعليم تشرف على دوري كرة القدم في المدارس القطرية، أعطانا هذا الدوري لاعبين على... اقرأ المزيد

397

| 28 فبراير 2017

مساحة إعلانية