رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

وجيدة القحطاني

• ناشطة اجتماعية

مساحة إعلانية

مقالات

933

وجيدة القحطاني

«جائزة روضة للتميز».. دعوة مفتوحة للمؤمنين بالعطاء

02 مايو 2025 , 02:00ص

في مشهد يفيض بالقيم الإنسانية ويعكس الرؤية المتبصرة لقيادة دولة قطر، أعلن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، عن إطلاق جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي، وتأتي هذه المبادرة النبيلة لتتوج مسيرة طويلة من الجهود الوطنية في تعزيز ثقافة العمل الإجتماعي، وتجسد التزام الدولة بتقدير كل من يساهم في بناء مجتمع متماسك، يضع الإنسان في قلب اهتماماته.

منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مقاليد الحكم، أثبت سموه أن الإنسان هو جوهر التنمية، وأن العمل الاجتماعي ليس نشاطاً ثانوياً، بل ركيزة من ركائز النهضة الشاملة، وقد برزت هذه القناعة جلية في العديد من المبادرات التي شهدتها قطر خلال السنوات الماضية، والتي هدفت إلى دعم الفئات الأكثر احتياجاً، وتوفير بيئة حاضنة للعمل التطوعي، وتشجيع المشاركة المجتمعية الفاعلة في مختلف الميادين.

وتُعد جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي امتداداً طبيعياً لهذا النهج الإنساني الرائد، حيث تهدف إلى تكريم الأفراد والمؤسسات التي تقدم إسهامات استثنائية في خدمة المجتمع، سواء من خلال المبادرات الخيرية، أو البرامج التعليمية، أو المشاريع التنموية التي تسعى إلى تمكين الفئات الهشة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز روح التضامن بين أفراد المجتمع.

إن هذه الجائزة لا تقتصر على كونها وساماً شرفياً يُعلق على صدور المتميزين، بل هي رسالة سامية تُخاطب وجدان كل فرد، وتحثه على الإيمان بقيمة العمل الاجتماعي، وعلى الانخراط فيه بروح مخلصة وإرادة صادقة، فالتكريم في هذا السياق ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لإشعال الحماسة، وبث الأمل، وإعلاء شأن كل من يسعى إلى خدمة وطنه ومجتمعه بصدق.

ومن منظور أشمل، فإن إطلاق الجائزة يعكس سعي دولة قطر الحثيث إلى تحقيق محاور رؤية قطر الوطنية 2030، التي وضعت التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية في طليعة أولوياتها، وتأتي الجائزة لتلعب دوراً محورياً في تفعيل البعد الاجتماعي للرؤية، من خلال ترسيخ ثقافة التطوع، ودعم المبادرات المجتمعية المبدعة، وتشجيع الحلول المستدامة للمشكلات الاجتماعية.

إن أهمية هذه الجائزة تكمن كذلك في قدرتها على تسليط الضوء على النماذج الملهمة التي تعمل في صمت بعيداً عن الأضواء، وتبذل جهوداً جبارة في خدمة الآخرين دون انتظار مقابل. فهؤلاء هم أبطال الظل، الذين يستحقون أن يُرفع عنهم الستار، ويُحتفى بعطائهم ليكونوا مصدر إلهام للأجيال القادمة.

من وجهة نظري، تمثل جائزة روضة فرصة ذهبية لتحفيز أفراد المجتمع بمختلف فئاته على الانخراط في العمل الاجتماعي، كما تمنح المؤسسات والجمعيات الأهلية دفعة قوية نحو مزيد من التميز والابتكار في مشاريعها، إنها دعوة مفتوحة لكل من يؤمن بأن العطاء هو السبيل لبناء مجتمع قوي ومتماسك، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

ولا شك أن هذه المبادرة تنسجم مع السمات الأصيلة للمجتمع القطري، الذي لطالما عُرف بروح الكرم، والتكافل، والإيثار. فهي تعيد الاعتبار للقيم الإنسانية العريقة، وتُعيد توجيه البوصلة نحو الإنسان باعتباره محور التنمية، وهدفها الأسمى.

في الختام، يمكن القول إن جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي تمثل نقلة نوعية في مسار العمل الإنساني في قطر، وتجسد رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في بناء مجتمع متوازن يحقق التنمية بعدالة وشمول. إنها ليست مجرد جائزة، بل عهد جديد مع الإنسان، ورسالة خالدة بأن المجتمعات تُبنى بالعطاء، وتنهض حين يحتفي أبناؤها بمن يزرعون الخير في دروب الآخرين.

 

مساحة إعلانية