رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ربما قرأت كتباً في التاريخ متنوعة، وعايشت أحداثاً تاريخية، سواء من تاريخنا العريق أو غيرنا، ووددت لو كنت حاضراً في أحد تلك المشاهد التاريخية. وربما تساءلت أحياناً عن بعض تلكم الحوادث والتفصيلات، وحاولت تخيلها حتى شعرت بأن كتبة التاريخ مبالغون، أو شيء من هذا القبيل.. فهكذا حال من يقرأ التاريخ بفهم وعمق. لكن كيف هو حال من يعيش التاريخ أو هو أحد صانعيه أو من يساهمون في صناعته؟ أحسبُ أننا نعيش الآن تاريخاً سيقرأه كثيرون بعد قرون عدة. تاريخٌ لن يكون بمقدور أحد تزييفه أو التدليس فيه، باعتبار تنوع وتعدد تقنيات كتابته ومناهجه، والتنوع الهائل الكبير للمصادر على عكس ما كان قديماً.
مقدمة تمهيدية لأحداث نعيشها، في مشهد عربي مسلم يتكرر بين الحين والآخر. ليس هو بالجديد حتى نفاجأ به، بل مشهد عاشه مسلمون مرات ومرات عبر تاريخنا، بل يمكن القول إن ما يقع اليوم في غزة العزة، شبيه بتلك التي كتب عنها ابن الأثير، وهي حادثة دخول التتار إلى العالم الإسلامي، واشتغال آلات تدمير الحرث والنسل التترية في حواضرها، فقال وهو يهم بكتابة أحداث تلك الفترة:» لقد بقيت عدة سنين مُعرضاً عن ذكر هذه الحادثة استعظاماً لها، كارهاً لذكرها، فأنا أقدم إليه رجلا وأؤخر أخرى، فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين، ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك، فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسياً. إلا أني حثني جماعة من الأصدقاء على تسطيرها وأنا متوقف، ثم رأيت أن ترك ذلك لا يجدي نفعاً، فنقول: هذا الفعل يتضمن ذكر الحادثة العظمى والمصيبة الكبرى التي عقمت الأيام والليالي عن مثلها، عمت الخلائق وخصت المسلمين، فلو قال قائل: إن العالم مذ خلق الله سبحانه وتعالى آدم إلى الآن، لم يبتلوا بمثلها لكان صادقا، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يدانيها.
من عظائم الأحداث
يواصل ابن الأثير حديثه قائلاً:» ومن أعظم ما يذكرون من الحوادث ما فعله بختنصر ببني إسرائيل من القتل وتخريب لبيت المقدس، وما بيت المقدس بالنسبة إلى ما خرب هؤلاء الملاعينُ من البلاد، التي كل مدينة منها أضعاف بيت المقدس، وما بنو إسرائيل بالنسبة إلى من قُتلوا، فإن أهل مدينة واحدة ممن قتلوا أكثر من بني إسرائيل. ولعل الخلق لا يرون مثل هذه الحادثة إلى أن ينقرض العالم وتُفنى الدنيا إلا يأجوج ومأجوج.
وأما الدجال فإنه يبقي على من اتبعه ويُهلك من خالفه، وهؤلاء - يقصد التتار - لم يبقوا على أحد، بل قتلوا النساء والرجال والأطفال، وشقوا بطون الحوامل، وقتلوا الأجنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لهذه الحادثة التي استطار شررها وعم ضررها وسارت في البلاد كالسحاب، استدبرته الريح «. انتهى
ابن الأثير يصف جرائم التتار وهو لم يشهد الفاجعة الكبرى في بغداد عام 656 هجرية. ولا أدري كيف كان سيصف أحداث أربعين يوماً وليلة تترية مجرمة، تم خلالها إهلاك حرث ونسل المسلمين في بغداد، ولم يخرجوا عنها إلا اضطراراً، بعد أن بدأت الأوبئة والأمراض بالتفشي..
من التتار حتى الصهاينة
ما يقوم به الصهاينة الجبناء اليوم في غزة لا يختلف عن وحشية التتر قديماً. فما قاله ابن الأثير عن التتر أنهم لم يبقوا على أحد، بل قتلوا النساء والرجال والأطفال، وشقوا بطون الحوامل، وقتلوا الأجنة، إنما هو ذاته الذي يقوم به الصهاينة الجبناء، ولكن من خلف طائرات ودبابات. إن ما قام به التتر كتب عنه من شهد تلك الحوادث من المسلمين، لكن ما يقوم به الصهاينة الجبناء اليوم، لن يكتب عنه المسلمون فقط أو يكون الأمر حكراً عليهم فحسب، بل العالم أجمع وبالصوت والصورة والكلمة وبأدق التفاصيل.
من ضمن ما يمكن استحضارها من مشاهد في تلكم الفترة، حين كانت حواضر المسلمين تحترق واحدة بعد الأخرى على يد التتر، انشغال المسلمين عن بعضهم البعض، هذا إن لم يكونوا أساساً في حروب وسجالات بين بعضهم البعض أيضاً. فما يصيب بغداد يصيب بغداد، ودمشق دمشق، وهكذا بقية الحواضر المسلمة. لا أحد استنجد بأخيه المسلم في تلك الفترة وتحقق له مراده، إلا ما رحم ربي وقليل ما كانوا هم، وكأنما المشهد ذاته يتكرر اليوم. فما يصيب غزة، يجب على أهل غزة تحمل العواقب والنتائج، مهما ترتفع وتبح أصواتهم يستنجدون إخوانهم هنا وهناك، فلا مجيب ولا معين، هذا إن لم نقل بأن كثيرين منهم ربما متلطخة أياديهم بدماء مسلمي غزة، وإن بدا ظاهرياً غير ذلك، فيما غير المعلن وليس هو بالسر الخفي، يفيد أنهم ضمن التحالف الصهيوصليبي في القضاء على آخر معاقل المقاومة السنية في العالم الإسلامي.
لابد أن تدرك أيها القارئ الكريم أننا نعيش لحظات صناعة تاريخ سيتكلم عنه ويدرسه كثيرون من بعدنا، وليس هذا هو المهم بقدر أهمية ما نريد أن يقرأه القادمون في المستقبل عنا. فهل نريد أن يقرأ عنا القادمون مستقبلاً بأننا كنا ضمن صفوف المتخاذلين أم المرجفين أم المنافقين أم الصامتين، أم قوائم صهاينة العرب، أم ضمن مواقع الشرف ولو بأضعف الإيمان.
بمعنى آخر، أين الموقع الذي نريد تسطير أسماءنا فيه؟ وهذا الأمر بالطبع تحدده أنت يا من تقرأ الآن هذه الكلمات. أنت من يحدد موقعه. وبالتالي اختر واصنع لنفسك موقعاً وموقفاً يذكرك به القادمون بعد قرون بكل جميل، أو العكس من ذلك. فما من كاتب إلا سيفنى، ويبقي الدهر ما كتبت يداه. فلا تكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه.
الأمر ليس مقتصراً على الكتابة بأنواعها، كما قال الشاعر، بل يتسع ويشمل كل مساهمة منك في فضح هذا الإجرام الصهيوني الصليبي، وفضح كل تخاذل وصهينة عربية وغير عربية، سواء بالكلمة المكتوبة أو المسموعة أو المرئية أو أي عمل يؤدي للهدف، وبحسب المتوفر والمستطاع. عمل سيحفظه لك الدهر بعد أن تفنى، ويذكرك الناس به بكل خير. والأهم من كل ذلك، أنك ستقابل ربك يوم الحساب، وعند الإجابة على سؤال لابد أنك ملاقيه: ماذا قدمت لإخوانك في غزة يوم أن تحالف الغرب والشرق عليهم في أكتوبر 2023؟
الإجابة أنت من سيكتبها ويصنعها.
ابدأ من الآن وقبل فوات الأوان.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
د. عـبــدالله العـمـادي
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
1728
| 28 يناير 2026
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم يجد أنه مسارٌ مرنٌ ومنضبطٌ في آنٍ معًا؛ مرنٌ من حيث قدرته على التناغم مع المنظومة الدولية القائمة والمفروضة، ومنضبطٌ من حيث حفاظه على أهدافه العليا في استقرار المنطقة. ومن هنا تنبثق جملةٌ من التساؤلات الضرورية: ما موقع دول المحور اليوم؟ وما موقفها مما يجري في المنطقة من حولها؟ وهل ثمة تأثيرات سلبية للمليشيات العسكرية في دول الجوار على طموحاتها ورؤيتها ونهضتها الاستثمارية؟ وكيف تتعامل المملكة العربية السعودية مع دول المحور تجاه ما يجري في الساحتين الإقليمية والدولية، لاسيما في ما يتصل بتمويل الجماعات الانفصالية المسلحة وتقويض أمن اليمن والسودان؟ وفي تقديري أن هذه القضايا جميعها مطروحة على طاولة الاجتماعات السياسية والاقتصادية، عبر لجان التنسيق المشترك التي عقدتها السعودية مؤخرًا مع قطر وتركيا. ومما لا ريب فيه أن تثبيت السعودية وقطر وسلطنة عُمان لدعائم البيت الخليجي، وتحصين هويته التنموية وأهدافه الجيوسياسية من التصدّع، لا يعني بالضرورة استتباب الأمن والاستقرار الكامل، إذ لا يمكن لهذه الدول أن تنعم بالاستقرار وتحقق طموحاتها التنموية بمعزل عن محيطها الساخن، ولا سيما في البلدان العربية. ولا شك أن السعودية تُدرك هذه الحقيقة سلفًا؛ فالاستقرار لا يتجزأ، بمعنى أن استقرار أي بلد لا يكتمل إلا باستقرار البلدان المجاورة، أي عبر الاستقرار الإقليمي، ومن ثم العالمي. وعلى الرغم من الضغوط الكبيرة التي فرضها القطاع الاستثماري الواعد الجديد على المملكة، وما شكّله من ضغطٍ على إمكاناتها المتاحة، فإنها تراقب عن كثب عدة ملفات ساخنة في آنٍ واحد، بل تؤدي دورًا مؤثرًا في اتفاقيات التهدئة. فهي فاعلٌ ومتفاعلٌ في الوقت نفسه؛ فاعلٌ إيجابي عبر أدوار الوساطة والتنسيق وجمع الأطراف المتناقضة على طاولة المفاوضات، ومتفاعلٌ من خلال مرونتها وقدرتها على امتصاص الصدمات المباغتة، خاصة في ما يتصل بالملف اليمني، فضلًا عن مرونتها في التعاطي الدبلوماسي مع الخصوم. إن رياح التغيير السعودية لا تصطدم برياح التغيير الإقليمية أو العالمية، بل تتفاعل معها إيجابيًا، وتتحاشى انعكاساتها السلبية، وهي نقطة تُحسب لصالح الدبلوماسية السعودية، خلافًا لما يراه بعض المراقبين من أنها تحاول التنصّل من القضايا ذات الشأن. فهذه النظرة قاصرة؛ إذ إن المملكة العربية السعودية، وإن تأثرت بسخونة الملفات المحيطة بها، فإن رؤيتها وطموحاتها الواعدة لا تزال قائمة وتسير بثبات، لما تتسم به من مرونة تسمح بالتعامل مع الملفات بصيغ متعددة، واستبدال أدوات السياسة وفق ما يطرأ من متغيرات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية.
708
| 21 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
690
| 25 يناير 2026