رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جواهر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

171

جواهر آل ثاني

العلاقات الخليجية

03 فبراير 2026 , 01:58ص

من الأغاني التي أحب سماعها هي أغنية (كل شيء في قطر)، وأكثر نسخة أُفضلها هي تلك التي غناها حسين الجسمي في حفلته في الكويت الحبيبة بعام ٢٠٢٤. تفاعل وطرب الجمهور الكويتي مع أغنية تُغنى عن دولة أخرى في أرضهم أمر لا يفهمه بشكل عميق إلا الخليجيون. كيف لا ونحن أبناء أغنية «أنا الخليجي وأفتخر أني خليجي»؟.. نفرح لإنجازات بعضنا البعض.. نحزن ونواسي بعض عندما تمر إحدى الدول الخليجية بوقت صعيب.. نحتفل بالأيام الوطنية لدولنا.. نساند وندافع عن بعضنا.. نشجع بعضنا في مباريات كرة القدم.. باختصار العلاقات الخليجية-الخليجية أكبر مما يصوره الاعلام، وعندما نقول باننا اشقاء فإننا نعنيها حقاً.

في الخليج، عندما نتكلم عن شعب دولة خليجية أخرى لا نسميهم بأسمائهم بل نقول عيال عمنا في السعودية.. إخواننا في الكويت.. حبايبنا في عمان.. أشقاؤنا في الامارات.. أقرباؤنا في البحرين.. ولا نرميها قولاً فحسب، بل نعنيها و نشعر بها عندما نسافر لأي دولة خليجية.. فكأننا في بلدنا وكأننا في مكاننا وبين أهلنا، لا نعرف الوحشة والغربة و لا تعرفنا.

 ولذلك فإن دول الخليج العربية كلها تعاني إذا ما توترت العلاقات بين احداها.. وهذا ما حصل في ٢٠١٧ على سبيل المثال. قد يكون الشعب القطري هو أكثر من تأثر بما وقع، ولكن هذا لا يعني بأن بقية الشعوب الخليجية لم يتألموا لما حصل. ولكن قدر الله وما شاء فعل. وحصل ما حصل. وأصبحنا أمام فرصة تعلم نستفيد منها في المستقبل. الخليجيون كما قلنا وأعدنا دائماً، شعب واحد ومصيرهم واحد. و كلامي هذا لا ينبع عن عاطفة فقط، بل هو واقع. لحمة والتزام وحفاظ دول الخليج على بعضها البعض واجب، لكثرة الدول المتربصة بها لأسباب كثيرة، و هذه الدول المتربصة البعيدة والقريبة، ستبحث عن أي خلل في الصف الخليجي لتستغله وتحدث الفوضى في الخليج.

ما يحدث اليوم من مناوشات على وسائل التواصل الاجتماعي يحزن أي خليجي محب لوطنه. نعم الدفاع عن الوطن حق وواجب وشرف لأي انسان ضد أي عدو، ولكن هناك خطوط تقبل الرجعة وخطوط لا رجعة فيها.. وفي العلاقات الخليجية هناك دائماً خط رجعة للدول، والدليل على ذلك ان الدول لا تزال تشير لبعضها البعض باحترام وبلفظ الشقيقة.

ومن هنا تكون الرسالة لكل خليجي: دافع عن وطنك.. دافع عن الخليج بشرف وصدق وأمانة. لا تفجر بالخصومة ولا تكذب ولا تسب ولا تقذف، وتذكر دائماً بان الدول ستتصالح عاجلاً أم آجلاً، أما الكلمات المؤذية فستبقى في تاريخ الانترنت إلى الأبد.. قد يتخطاها الآخرون في يوم ما، ولكن يستحيل عليهم أن ينسوها.

مساحة إعلانية