رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت إسرائيل قواعدها العسكرية والتجسسية، وفي قلب الوطن العربي بلاد الشام سوريا ولبنان وفلسطين تزداد إسرائيل شراسة ضد أمتنا العربية، وفي فلسطين غزة محرقة للحرث والنسل ولم يبق في غزة ملاذ آمن للإنسان تلاحقه الإبادة الجماعية والدمار الشامل لكل مناحي الحياة وحرب تجويع وحرب تعطيش وحرمان من الدواء تشنها إسرائيل على أهلنا في فلسطين. شعوب الغرب وقادته رفعوا أصواتهم ضد ما تفعل إسرائيل بالفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية إلى حد التهديد بفرض عقوبات ومقاطعة للكيان الصهيوني في فلسطين والعرب الميامين عما يفعل الصهاينة بنا يتغافلون وكأن الأمر لا يعنيهم وكأنهم في مأمن عن ارتدادات الأطماع الصهيونية. وفي الخليج العربي أنشبت الصهيونية العالمية بقيادة إسرائيلية أظافرها على شواطئ الخليج العربي الرملية وبين مداخن النفط والغاز وكل يوم تزداد قوة في تواجدها في خليجنا العربي. وعلى شواطئ البحر الأحمر تحلق طائرات العدو الصهيوني دون اعتراض لتمطر اليمن الشقيق بأسلحة خارقة حارقة لا تبقي ولا تذر.
السودان جراحه تنزف والمال العربي ليس بعيدا عن تعميق تلك الجراح في السودان وليبيا تتمزق وحدتها نتيجة لأطماع في سلطة عقيمة لم يتداع الطامعون في السلطة في ليبيا إلى اجتماع لتقاسم المنافع والنهوض بليبيا بدلا من إنفاق المال على حروب غير مجدية والتي يعلم الجميع أن إسرائيل ليست بعيدة عن كل ما يجري إلى حد أن أحد أبناء المتنفذين الطامعين في الهيمنة يتجول في تل أبيب كأنه يتجول في شوارع القاهرة دون حياء أو كرامة.
(2)
رغم كل الجراح لم ننس اليمن الشقيق وأحداثه نتساءل أين «السلطة الشرعية» بقيادة رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي العالم المجرب بالشأن اليمني والذي تولى منصبه في أبريل 2022 ومعه ثمانية هم أركان المجلس الرئاسي أبرزهم سلطان العرادة وآخر هو عيدروس الزبيدي وشتان بين الرجلين، الزبيدي يعتبر الشريك المناكف في المجلس الرئاسي. سؤال اليمني البسيط ماذا قدمت له هذه السلطة الشرعية؟ البلاد بلا كهرباء وتشح مياه الشرب والتضخم جامح وسعر العملة اليمنية في تراجع والبطالة عامة والفقر سمة المجتمع اليمني في ظل هذه السلطة والأمراض تفتك بالناس، والدولة مقسمة السيد الزبيدي موكبه في تنقلاته يزيد على موكب الرئيس الأمريكي ترامب، الزبيدي يعشق أن يلقب «بفخامة الرئيس» وهو أشد دعاة الانفصال في اليمن. ما حدث لكم د. العليمي في نيويورك عند مشاركتكم في أعمال الجمعية العامة بمعية السيد الزبيدي يقلل من هيبة اليمن أمام المجتمع الدولي لوجود رأسين لوفد دولة واحدة، خطابكما مع رؤساء الوفود الذين قابلتموهم مختلف أحدكما يتحدث باسم جمهورية اليمن والآخر يتحدث باسم دولة الجنوب فأي سلطة شرعية أنتم؟! ومِن مَن تستمدون شرعيتكم؟ أين مقر حكومتكم في عدن أو مأرب أو حضرموت؟ أو حكومة في المنفى تشبهون في جوهركم حكومة بولندا في منفاها بعد الحرب العالمية الثانية.
(3)
الحركة الحوثية المسيطرة على معظم شمال اليمن ومقرها في صنعاء عاصمة اليمن الموحد تظهر للمجتمع الدولي أنها سلطة متكاملة أمن يكاد يكون منضبطا وسعر الصرف العملة محدد بعناية وجبهة داخلية تبدو متماسكة ويحكم الشمال رأس واحد لا ثمانية كما هو حال السلطة الشرعية تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، الحوثيون حكموا البحر الأحمر ويستهدفون بالحديد والنار كل باخرة متجهة نحو إسرائيل وفرضوا حصارا جويا عن طريق إطلاق الصواريخ فرط صوتية على مطارات العدو الإسرائيلي وبثوا في قلوب الصهاينة الرعب وعدم الاستقرار يدخلونهم الملاجئ لساعات طويلة يعطلون كل وسائل الإنتاج في دولة العدو إسرائيل في كل ربوع فلسطين المحتلة وأجبروا أمريكا على الاتفاق معهم بوقف القصف الجوي الأمريكي والبريطاني على شمال اليمن وأشاد بهم الرئيس الأمريكي وقال «أحترم وعود الحوثيين وقد أظهروا شجاعة كبيرة» في مواجهاتهم العسكرية. الحوثيون ليس بينهم من يدعو إلى الانفصال وتقسيم اليمن. لا جدال بأن قيادة الحوثيين فرضت تنظيم «أنصار الله» على الساحة الدولية، أما «السلطة الشرعية» فالمواطن اليمني ينتظر إلى أين ستقوده.
(4)
جدا على الساحة اليمنية «حَمْل» ثقيل أنه في مرحلة المخاض يحاول هز جذع النخلة لعلها تساقط عليه مالا وفيرا واعترافا من قوى محيطه الجغرافي أنه تنظيم «الهيئة الحضرمية لإصلاح ذات البين» وتوقعت أنه إصلاح بين أطراف القوى اليمنية المتنافرة أعني إصلاحا بين «الحوثيين المنشقين عن السلطة الشرعية، والسلطة الشرعية ودعاة الانفصال بإصلاح ذات البين» ولكن عندما أمعنت النظر في أدبيات ذلك التنظيم بدا لي أن المستهدف هو المجتمع الحضرمي على وجه التحديد والحق أنني لست من أنصار هذه الانشقاقات أو التكتلات التي لا تسعى إلى ترسيخ مفاهيم ومنافع الوحدة اليمنية، جميل أن يلد هذا المخاض قاعدة قوية تشد من أزر الوحدة اليمنية وتشهر السيف في وجه دعاة الانفصال.
آخر الدعاء: اللهم أخرج اليمن من كبوته وأنقذه من دعاة الانفصال ومن دعاة العودة به إلى عصور الظلام ومن الطامعين ومن أبنائه الضالين، إنك على كل شيء قدير.
«الكشخة» ليست في السعر.. فخ الاستعراض الذي أهلكنا
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة،... اقرأ المزيد
18
| 07 يناير 2026
الإنسان قبل الموقف
في عالمٍ مزدحم بالأحداث والأزمات والكوارث، يبدو الإنسان أحيانًا هو الأكثر غيابًا عن المشهد، تتقدّم التحليلات، وتتزاحم المواقف،... اقرأ المزيد
24
| 07 يناير 2026
حين تفتح لنا قطر أبواب الخُضرة.. عام جديد بنَفَس الطبيعة
مع مطلع عام 2026، لا نحتاج إلى وعود كبيرة بقدر ما نحتاج إلى لحظة وعي. وعيٌ بما نملكه،... اقرأ المزيد
399
| 06 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1629
| 04 يناير 2026
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك سيارة مجاورة، وامتدت يد على عجل، ثم طارت ورقة منديل بيضاء واستقرت على الإسفلت، أُغلق الشباك، تحركت السيارة، وبقيت الورقة في مكانها، كأنها تنتظر من يلتفت إليها، مشهد مألوف، يتكرر كثيرًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أوسع من حجمه، وأعمق من كونه تصرفًا عابرًا. ورقة المنديل ليست فعلًا منفصلًا عن غيره من السلوكيات، إنه جزءٌ من منظومة كاملة، إن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الطريق العام تعكس نظرته إلى كل ما هو مشترك، وتكشف مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان والآخرين، فالتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما ترسم ملامح الثقافة العامة أكثر مما تفعل الشعارات. إن الطريق الذي نمر به إنما هو مرفق شُيّد من مواردنا، وصُرفت عليه أموال عامة، وسُخّرت له إمكانات كان يمكن أن تُوجَّه للتعليم، أو للصحة، أو لتحسين جودة الحياة، وكل جهد يُبذل لمعالجة سلوكيات عشوائية هو جهد يُعاد توجيهه من البناء إلى التصحيح، ومن التطوير إلى التنظيف، بسبب إهمال بسيط كان يمكن تفاديه. ويمتد هذا السلوك في صور متعددة نراها كل يوم؛ من إتلاف الأرصفة، وترك المخلفات في الأماكن العامة، إلى الصخب غير المبرر في الأحياء السكنية، والتعامل مع المرافق المشتركة بلا عناية، أفعال تبدو متفرقة، لكنها تنتمي إلى منظومة واحدة، وتكشف مستوى الإحساس بالمكان المشترك وبحق الآخرين فيه. أما في التربية، فتتحول هذه التفاصيل إلى دروس صامتة، الأطفال لا يتعلمون القيم من العبارات المجردة، إنهم يتعلمونها من المشاهد اليومية، ما يرونه من الآخرين يتحول إلى عادة، وما يُمارَس يتحول إلى ثقافة، حين ينشأ الطفل على أن الممتلكات العامة جزء من حياته، وأن احترامها احترام لنفسه ولغيره، تتكوّن لديه منظومة سلوكية متماسكة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عنده. في الأسبوع الماضي جاءتني دعوة كريمة للمشاركة في مسيرة النظافة العامة تحت رعاية سعادة وزير البلدية، مبادرة تحمل دلالة إيجابية وتعكس اهتمامًا مؤسسيًا يستحق التقدير، غير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المشاركة ولا بعدد الصور، إنما تقاس بقدرتها على التحول إلى سلوك فردي دائم، فالمسيرة تنتهي، واللافتات تُطوى، لكن الطريق يبقى، والاختبار يبدأ حين يعود كل منا إلى سيارته، وإلى عاداته اليومية. حب الوطن والولاء له لا يقف عند قصيدة تُلقى، ولا عند مشاركة في فعالية وطنية، تلك لحظات جميلة ومهمة، لكنها تكتمل حين تُترجم إلى سلوك يومي هادئ ومستمر، يظهر في احترام المكان، وفي مراعاة النظام، وفي الحرص على ألا نترك خلفنا أثرًا سلبيًا مهما كان صغيرًا. عندما نهم بإلقاء منديل من السيارة في الطريق العام، لنستحضر الحديث النبوي الشريف: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونتذكر بأن ذلك مما أوصى به الدين، وأن النظافة مسيرة تبدأ من سلوك فردي بسيط، يعكس حس المسؤولية الاجتماعية لدى الفرد حتى لو كان ورقة منديل.
804
| 31 ديسمبر 2025
لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري والسياحي هي جهودٌ مقدَّرة ومحلّ اعتزاز، ونأمل أن تبلغ أسمى درجات التميّز والإبداع من خلال التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات، وبمشاركة أطياف المجتمع كافة؛ بما يعكس الصورة المشرّفة للبلد، وثقافتها، وقيمها، ورُقيّ أهلها. وبحكم كوني من روّاد كورنيش الدوحة، فقد استوقفتني بعض الممارسات التي -من وجهة نظري- قد تؤثّر سلبًا في المشهد العام وجودة التجربة السياحية التي نطمح جميعًا إلى الارتقاء بها. إذ إن لهذه الممارسات انعكاساتٍ مباشرة على سمعة القطاع السياحي، وعلى جودة الخدمات المرتبطة به. ومن أبرز هذه الملاحظات انتشار مجموعات من الأشخاص الذين يمارسون الإرشاد السياحي دون ترخيص أو تأهيل مهني، يتمركزون في نقاط معيّنة على الكورنيش والمواقع الحيوية، ويعمدون إلى استقطاب السياح بصورة عشوائية تفتقر إلى التنظيم. وأشير هنا -من باب رصد الواقع لا التعميم- إلى بعض العمالة، ولا سيما الآسيوية منها، التي تفتقر إلى أبسط أدوات الإرشاد السياحي السليم، وإلى الوعي والبعد التاريخي والثقافي للمكان. وهنا يبرز تساؤلٌ مشروع: هل يحمل هؤلاء تصاريح رسمية تخوّلهم مزاولة هذه المهنة؟ وهل يمتلكون التأهيل المعرفي اللازم لنقل المعلومة الدقيقة عن التاريخ، والعادات، وقيم المجتمع؟ فالإرشاد السياحي ليس مجرّد مرافقة عابرة، بل هو تمثيلٌ حيّ، وصورة واقعية تُنقل إلى العالم عبر التواصل الإنساني المباشر، وتترك أثرًا دائمًا في ذاكرة الزائر والسائح. وتبرز ملاحظةٌ أخرى تتعلّق بالقوارب الخشبية السياحية التقليدية، حيث تظهر على بعضها علامات التهالك، وتدنّي معايير السلامة والنظافة، فضلًا عن غياب الأسلوب الاحترافي السياحي في التعامل مع الزوّار والسائحين، وهو ما يثير تساؤلًا حول مدى توافق هذه المشاهد مع الصورة العصرية والحضارية التي نحرص على تقديمها في أحد أبرز معالمنا السياحية. إن إعادة تأهيل هذه القوارب السياحية والارتقاء بجاهزيتها، من خلال تحسين معايير الأمان، وتوفير سبل الراحة، والالتزام الصارم بمعايير السلامة والنظافة، واعتماد أسلوب احترافي في الخدمة، من شأنه أن يجعلها أكثر جاذبية للسياح، ويحوّلها من وسيلة نقل عشوائية إلى عنصر سياحي فعّال يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية على الكورنيش. إن كورنيش الدوحة ليس مجرّد معلمٍ عابر، بل لوحة نابضة تروي قصة وطن؛ فعن يمين الزائر تتجلّى الأبراج الشاهقة رمزًا للحداثة، وعن يساره يستحضر عبق التاريخ المرتبط بالبحر والغوص والبادية. وفي هذا التلاقي الفريد، يلتقي الماضي بالحاضر ليجسّدا رحلة بلدٍ حافظ على هويته وهو يعانق المستقبل. ومن هنا تكمن المفارقة في وجود بنية تحتية عالمية المستوى، يقابلها ضعف في جودة بعض التفاصيل الميدانية التي قد تبدو بسيطة، لكنها عميقة الأثر في جوهر التجربة السياحية. وفي المقابل، تمثّل مهنة الإرشاد السياحي فرصةً حقيقية وواعدة لأبناء الوطن من الجنسين، لما تتطلّبه من مخزون ثقافي ومعرفي واعتزاز بالهوية. وقد أثبت الشباب القطري كفاءته في شتى المجالات، وهو الأقدر على تقديم تجربة سياحية أصيلة تعكس القيم والتاريخ بصورة مشرّفة. إن اختيار الدوحة عاصمةً للسياحة الخليجية لعام 2026 هو إنجازٌ يفخر به الجميع، لكنه في الوقت ذاته يضع الجميع أمام مسؤوليةٍ مضاعفة لترجمة هذا اللقب إلى واقعٍ ملموس، يتجلّى في جودة التنظيم، وسلامة المرافق، ورُقيّ مستوى الخدمة. خلاصة القول.. تظلّ التجربة السياحية ناقصة ما لم يُرافقها محتوى إنساني وثقافي مؤهَّل يعكس روح المكان. إن الاستثمار في تنظيم وضبط معايير الخدمات الميدانية هو استثمارٌ في سمعة القطاع السياحي واستدامته؛ إذ لا يدوم التميّز إلا حين يلمسه الزائر والسائح واقعًا في كل تفاصيلها.
708
| 04 يناير 2026