رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

روضة مبارك راشد العامري

مساحة إعلانية

مقالات

501

روضة مبارك راشد العامري

حين تفتح لنا قطر أبواب الخُضرة.. عام جديد بنَفَس الطبيعة

06 يناير 2026 , 01:07ص

مع مطلع عام 2026، لا نحتاج إلى وعود كبيرة بقدر ما نحتاج إلى لحظة وعي.

وعيٌ بما نملكه، وبما نعيش فيه، وبما وهبنا الله إيّاه دون مقابل.

في ثقافات بعيدة، وُلد مفهوم يُعرف باسم شنرين-يوكو، أي المشي البطيء في الطبيعة، والانغماس في الأصوات والروائح والمشهد الأخضر بوصفه علاجًا للنفس والجسد.

أما هنا، في دولة قطر، فإن هذا المفهوم لا يُقرأ في الكتب فقط، بل يُمارس يوميًا بسهولة، وحرية، وكرامة. 

في قطر، لا تحتاج إلى تذكرة، ولا إلى عضوية، ولا إلى موعد؛ فالحدائق مفتوحة، نظيفة، وآمنة، وقريبة من الأحياء السكنية، وبعضها مهيأ بممرات مظللة ومكيّفة جزئيًا، لتكون الخُضرة حقًا يوميًا لا ترفًا موسميًا.

من أسباير بارك بقلبه الواسع ومساحاته الممتدة، إلى حديقة الأكسجين بتصميمها العصري الذي يحتضن المشي والتأمل، إلى حدائق لوسيل الحديثة المطلة على البحر، وصولًا إلى الممرات الخضراء على كورنيش الدوحة.

تمنحنا المدينة مساحات نتنفس فيها بهدوء.

هذه الحدائق ليست مجرد أشجار.

إنها رسالة دولة تقول للإنسان:

لك حق في الراحة،

لك حق في الجمال،

لك حق في أن تمشي دون ضغط.

تؤكد الدراسات العلمية أن ساعة واحدة من المشي الهادئ بين المساحات الخضراء تخفّف من التوتر، وتعيد توازن الجسد، وتنظّم ضغط الدم، وتحسّن المزاج العام. لكن الأهم من العلم هو الإحساس.

أن تشعر بأنك مُرحّب بك في الطبيعة، لا مُطارَد بالخرسانة. في عام 2026، ونحن نفتح صفحة جديدة، لعلّ أجمل نية نبدأ بها هي أن نُحسن استخدام هذه النعمة:

أن نزور الحدائق،

أن نعلّم أبناءنا حب الشجر،

أن نتمهّل،

وأن نشكر الله على وطن جعل الخُضرة جزءًا من الحياة اليومية.

إنها نعمة من نعم الله علينا في قطر،

نعمة تستحق أن تُعاش لا أن تُؤجَّل.

ودمتم بخير وسعادة.

مساحة إعلانية