رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كان طالع هذا العام على قطر طالع خير وغيث، ففي أول أيامه سقانا الله العزيز الرحيم بغيث كان نعمة على البلاد والعباد، فرح بها الإنسان كما فرح بها الحيوان والنبات ورويت الأرض، وساد سماء قطر مزنا مشبعا بالماء ينتظر أمر ربه ليسقي البلاد والعباد، فجاء أمر الله في اليوم الثاني ليعم الغيث أرجاء البلاد، فشكرا لله على ما حبانا من خير وأمن وغيث ارتوت به الأرض ومن عليها.
(2)
كان طالع عام 2021 وبالتحديد شهر يناير خيرا على قطر، فقد جمعت مدينة العلا ـــ على تخوم مثوى رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - المدينة المنورة اجتماع قمة مجلس التعاون الخليجي، قاد إدارته وصاغ بيانه وضبط إيقاع كلماته الأمير محمد بن سلمان ولي العهد وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، وكأني به يقول في ذلك الجمع الكبير اليوم في الخامس من هذا الشهر تكسرت أقلام الفتنة والفرقة واندحر الوشاة والنمامون والكذابون فلم يعد لهم لسان ولا قلم ينهشون به قطر قيادة وشعبا ومكانة، وعمت كلمات الود والترحيب، فمرحبا بكم في العلا مدينة التاريخ العريق.
كان الضيف المحتفى به والمستهدف هو أمير دولة قطر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعد قطيعة كادت " الواقعة وما أدراك ما الواقعة !" أن تحل بالمنطقة كلها فلا تبقي ولا تذر، في هذا اللقاء رُفع الحصار عن قطر وعادت رافعة هامتها رافعة صوتها تتبوأ مكانها بين أشقاء أعزاء يجمعهم التاريخ والمصير المشترك، عادت منادية بتضامن خليجي يجمع ولا يفرق، تضامن يسوده الود والاحترام المتبادل والمصير المشترك، وتم تتويج حصيلة ذلك العام بقمة مجلس التعاون في الرابع عشر من ديسمبر نهاية عام 2021.
(3)
قطر طيلة عام 2021 كانت في دائرة الضوء العالمي وتوافد إليها أكثر من 31 شخصية من ملوك وأمراء ورؤساء جمهوريات وحكومات شتى، في هذا العام توطدت العلاقات القطرية مع المجتمع الدولي بعد أن أيقن ذلك المجتمع، وخاصة الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين واليابان بصدق قطر في موقفها من محاربة الإرهاب بكل أشكاله ومحاربة الفساد وغسل الأموال والجريمة والوقوف إلى جانب الشعوب في محاربة الفقر والأمية وكورونا ومتحوراتها بتقديم الدعم بكل أشكاله، لقد أدرك ذلك المجتمع بأن دولة قطر تقف على أرض سياسية صلبة على كل الصعد اقتصاديا وتنمويا وأمنيا وتعليميا، فجامعاتها من الخمسين الأولى بين جامعات العالم تميزا، وإعلاميا فإعلامها حصد الكثير من جوائز التميز الدولية وخاصة فضائية الجزيرة متعددة اللغات، وتميزت قطر بوحدة جبهتها الداخلية وتماسكها وانخراطها في معراج الديمقراطية بعد انتخاب أعضاء مجلس الشورى في 3 أكتوبر 2021 انتخابا مباشرا يتمتع بصلاحيات الرقابة والتشريع، وبذلك اكتملت مؤسسات الدولة الحديثة.
(4)
إلى جانب اكتسابها ثقة العالم فقد انجزت حل أصعب مشكلة دولية وأطول فترة احتلال استعماري في الألفية الثالثة، هي الحالة في أفغانستان بعد انهيار حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وانسحابهم من أفغانستان، كان ذلك بجهود قطرية مضنية في جمع القوى المتحاربة ( الولايات المتحدة الامريكية ــ وطالبان على مائدة تفاوض حول الجلاء عن أفغانستان واستعادة طالبان سلطتها وسيادتها على البلاد الأفغانية. ليس ذلك فحسب بل قامت قطر بموجب اتفاق بين كل القوى على أن تجد الدوحة في عمليات الإجلاء البشري لكل من يريد مغادرة أفغانستان، سواء كانوا مواطنين أفغانا أم من جنسيات مختلفة وتمت تلك العملية بكل نجاح. وحازت بلادنا بقيادة سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني على تقدير المجتمع الأوروبي لدور قطر، فقد تم اعتماد العاصمة القطرية لتكون مكان انعقاد أي عمليات تفاوض مع حكومة طالبان الأفغانية، بمعنى أصبحت العاصمة القطرية عاصمة مؤقتة لحكومة طالبان تجري فيها الحوارات والمحادثات السياسية بين الأفغان والعالم.
وفي مجال الرياضة حققت دولة قطر نجاحا في تنظيم مباريات كأس العرب تحت شعار " فيفا العرب " بكل نجاح على جميع المستويات تنظيميا وجماهيريا وأمنيا، وعلى ضوء ذلك اختيرت العاصمة القطرية لتكون المكان الذي تجري على ملاعبها المباراة النهائية لكأس أفريقيا، كان ذلك بموجب اقتراح ( الفيفا) تتويجا لجهود قطر واعترافا بقدراتها التنظيمية:
آخر القول: كان مطلع عام 2021 طالع خير على قطر، وكانت نهايته حصاد ذلك الطالع. ومطلع عام 2022 كان فاتحة رحمة وبركة من الله، فقد سقانا الله الغيث بعد طول غياب، فعم الحيا البلاد، فنعمت الأرض بخير ربها، وسنواصل السير بقطر إنجازا وتفوقا وتألقا بين عواصم الدنيا
فكل عام وقطر أرضا وشعبا وقيادة بخير وعزة وكرامة.
almusfir@hotmail.com
دولة في اللا دولة
لا أستطيع أن أعبر لكم أو أصف شعوري وأنا أرى العلم الفلسطيني يرفرف في سماء العاصمة البريطانية لندن... اقرأ المزيد
123
| 27 يناير 2026
بصمة صامتة بين الإشراق والتنقية
من الجليل أن يتنبّه المرء إلى أن الأثر يتشكّل في كل لحظة يترك فيها بصمته في الزمان والمكان،... اقرأ المزيد
105
| 27 يناير 2026
سهّل حياتك!
لديك قوائم من الأحلام والهوايات والأشغال والأعمال اليومية التي ترغب في فعلها كل يوم. وكثير من الأوقات تتحاشى... اقرأ المزيد
114
| 27 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
4536
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك بصرف علاوة استمرارية الزواج للزوجين القطريين بعلاوة تُقدّر بـ 12000 ريال لكل من الزوجين والذي حددها القانون وحدد وقت صرفها في كل شهر يناير من كل عام، وسبق ذلك التعديل المباشر لاستحقاق الزوجة للعلاوة الاجتماعية بفئة متزوج وإلغاء حالة فئة أعزب للموظفة المتزوجة وذلك في بند القانون السابق. يناير 2026 يختلف عن يناير 2025 حيث إن القانون في مرحلة جديدة وملامح جديدة من حوافز وصرف المكافآت التي حددها القانون للموظفين وللوظائف الإشرافية التي تقع تحت مظلة قانون الموارد البشرية. حوافز كثيرة وقيم مستحقة يُتوقع أن تكون ذات أثر في المنافسة وبذل العطاء للوصول إليها، مع محافظة القانون على العلاوة السنوية والمحافظة على بدل الإجازة بمعدل راتب أساسي شهري للموظفين أصحاب تقييم جيد أو متوقع، والمعني به “جيد” أن الموظف أدى مهام وظيفته على أكمل وجه والتزم بكل القوانين وأخلاقيات العمل، ولم يزح القانون تلك الاستحقاقات السابقة بل حافظ عليها، وليضيف القانون حوافز مالية جديدة وذلك مع بدل الموظف المزيد من العطاء والتنافسية الايجابية ما بين الزملاء للوصول إلى التقييم الأعلى ومن ثم الوصول إلى المكافآت ومنها رؤية الأثر بزيادة مالية في تقييم “جيد جداً، امتياز وهما تعادلان تجاوز التوقعات، استثنائي” والتي حددها القانون في زيادة العلاوة الدورية لتكون في تلك السنة التقييمية 125% - 150% بدلاً من 100% للعلاوة المخصصة لدرجته المالية، بالإضافة لحصول الموظف على راتب أساسي شهري كمكافأة أو راتبين أساسيين كمكافأة بناءً على التقييم الحاصل عليه في تلك السنة، ولم يقف القانون هنا بل قام بوضع حوافز مالية للموظف القائم بالعمل الإشرافي وبقيم مالية مشجعة وضحها القانون ووفق درجة التقييم. لقد عمل القائمون على التقييم في بذل كل ما يمكنهم من وضع الخطوات والحوافز للموظفين وبإنشاء نظام تقييم يسعى قدر الإمكان في إنصاف جميع الموظفين، فإذاً لنجاح هذه العملية وجب على الجميع التعاون موظفاً ومسؤولاً في تطبيق الشروط التي حددها القانون للوصول إلى أهداف التقييم وهي في مقامها الأول هدف الارتقاء الوظيفي والتطوير والإبداع في العمل، ويليها الظفر بالمكافآت التي حددها القانون، ولكل مجتهد نصيب. أخيراً لكل مسؤول ولكل موظف عطاؤكم هو أساس لكل نجاح وبهذا النجاح يتحقق الهدف المنشود من كل عمل وبعبارة «لنجعل قطر هي الأفضل».
765
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف وتُباع، تبرز القضية الفلسطينية كمرآةٍ صافية تكشف جوهر الإنسان. ففلسطين اليوم لم تعد قضية الفلسطيني وحده، ولا العربي وحده، ولا المسلم وحده، بل أصبحت قضية إنسانية عالمية، يدافع عنها الأحرار من كل بقاع الأرض، كثيرٌ منهم لم يولدوا عربًا، ولم يعتنقوا الإسلام، وربما لم يكونوا يعرفون موقع فلسطين على الخريطة يومًا، لكنهم عرفوا معنى الظلم واختاروا الوقوف في وجهه. لقد شهد التاريخ الحديث مواقف واضحة لشخصيات عالمية دفعت ثمن انحيازها للحق دون مواربة، وتفضل لديك بعض الأمثلة.. نيلسون مانديلا الزعيم الجنوب أفريقي وأحد أبرز رموز النضال العالمي ضد نظام الفصل العنصري، عبّر صراحة عن دعمه للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن حرية شعبه ستبقى ناقصة ما لم ينل الفلسطينيون حريتهم. وإلى جانبه وقف ديزموند توتو الأسقف الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، وأحد أهم الأصوات الأخلاقية في العالم. شبّه توتو ما يتعرض له الفلسطينيون بنظام الأبارتهايد انطلاقًا من تجربة شخصية عميقة مع التمييز والقهر. ورغم حملات التشويه والضغوط السياسية، لم يتراجع عن موقفه لأن العدالة في نظره لا تُجزّأ ولا تُقاس بالمصالح. ومن داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته خرج إيلان بابِه المؤرخ الإسرائيلي المعروف وأستاذ التاريخ، ليكشف في أبحاثه وكتبه ما تعرّض له الفلسطينيون عام 1948 من تهجير قسري وتطهير عرقي. لم يكن كلامه خطابًا سياسيًا، بل توثيقًا تاريخيًا مدعومًا بالمصادر. نتيجة لذلك تعرّض للتهديد والنبذ الأكاديمي، واضطر إلى مغادرة بلاده، ليصبح شاهدًا على أن قول الحقيقة قد يكون المنفى وليس أي منفى، إنه منفى الشرفاء. وفي الولايات المتحدة برز اسم نورمان فنكلستاين الأكاديمي الأمريكي اليهودي والمتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان. دافع عن الحقوق الفلسطينية من منطلق قانوني وإنساني، ورفض استخدام المآسي التاريخية لتبرير الاحتلال. هذا الموقف كلّفه مستقبله الأكاديمي حيث حُرم من التثبيت الجامعي وتعرّض لعزل ممنهج، لكنه بقي مصرًّا على أن الدفاع عن فلسطين ليس موقفًا ضد شعب بل ضد الظلم والقهر. وهنا يبرز السؤال الجارح لماذا يقفون مع فلسطين؟ يقفون لأن الضمير لا يحتاج إلى جواز سفر. لأن الإنسان حين يرى طفلًا تحت الأنقاض، أو أمًا تبحث عن أشلاء أبنائها، لا يسأل عن الديانة، هو يُجسد الإنسانية بذاتها. لماذا يقفون؟؟ لأنهم يؤمنون أن الصمت شراكة، وأن الحياد في وجه الظلم ظلمٌ أكبر من الظلم نفسه. يقفون في البرد القارس وتحت المطر وفي حرّ الصيف وهم يعلمون أن الكلمة قد تُكلفهم منصبًا أو سمعة أو أمانًا شخصيًا. ومع ذلك لا يتراجعون. إيمانهم بعدالة القضية لم يُبنَ على هوية بل على مبدأ بسيط.. العدل. وهنا تأتي المقارنة المؤلمة.. إذا كانت فلسطين ليست قضيتي كمسلم، فهؤلاء ليسوا عربًا، ولا مسلمين، ولا تجمعهم بفلسطين رابطة دم أو دين ولا حتى رابطة دم جغرافية ومع ذلك وقفوا بشجاعة. أما نحن فماذا فعلنا؟ ومن يفعل … ماذا يُقال له؟ يُقال له لا ترفع صوتك يُقال له هذه سياسة يُقال له اهتم بنفسك ويُحاصر أحيانًا بالتشكيك أو التخوين أو السخرية القضية الفلسطينية اليوم لا تطلب المعجزات بل تطلب الصدق صدق الكلمة صدق الموقف صدق الإحساس وصدق ألا نكون أقل شجاعة ممن لا يشاركوننا اللغة ولا العقيدة. فلسطين ليست اختبار انتماء بل امتحان إنسانية، ومن فشل فيه لم يفشل لأنه لا يعرف فلسطين بل لأنه لم يعرف نفسه.
741
| 20 يناير 2026