رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

بدور المطيري

• كاتبة وصحفية كويتية

مساحة إعلانية

مقالات

189

بدور المطيري

الخليج ومفترق الطرق

04 فبراير 2026 , 02:27ص

مر سريعا على شريط الاخبار هذا الخبر، الولايات المتحدة الأمريكية ترسل سفينة حربية اضافية الى الشرق الأوسط، (ديلبرت دي) والتي حطت مراسيها في ميناء ايلات على الجانب الاسرائيلي، وتأتي هذه الخطوة ضمن تعزيزات عسكرية في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وايران، اذ عادت لغة الرسائل المتبادلة بينهما الى نبرة أكثر حدة، وقد جمعت بين التحذير والردع، مع تأكيد أمريكي على حماية المصالح والقوات وفي المقابل تشديد ايراني على أن الاستهداف سيقابل بالرد.

قد تبدو هذه الأخبار مألوفة في منطقة اعتادت بيانات التصعيد، لكنها حقيقة تضع دول الخليج أمام مفترق طرق حقيقي، فالتاريخ يخبرنا أن المناوشات السياسية والتوترات تبدأ بإشارات صغيرة وتدق ناقوس الإنذار والخطر وحين يتم تجاهلها تتحول الى واقع. 

المتابع للمشهد السياسي الآن سيلاحظ أن الحشود العسكرية ليست مجرد استعراض للقوة ولا تصاعد حدة الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران هي مجرد ضجيج سياسي أو اعلامي، فما يكتب هذه الأيام عن احتمال توجيه ضربة لإيران، كما تتناولته بعض الأقلام التحليلية السياسية، لا يجب ان يقرأ بوصفه حدثا عسكريا معزولا بل يجب اعتباره اختبارا إقليميا تقع ارتداداته في قلب الخليج قبل غيره.

من يقرأ التاريخ القريب سيعلم أن الحروب لا تبقى آثارها داخل الحدود المستهدفة، فهي كالزلازل وارتداداتها التي تتسع، ومن يظن أن النار ستتوقف عند خط جغرافي معين فإنه يكرر وهما قديما أثبت فشله مرارا، فالضربة ان وقعت لن تكون شأنا ايرانيا فقط، بل زلزالا يعيد ترتيب قوى الأمن والاقتصاد والتحالفات وسلاسل الامدادات والطاقة والاقتصاد والسياسة العالمية، ويضع الجميع اما احتمالات يصعب الاختيار بينها.

في مثل هذه اللحظات الحاسمة لا يكون السؤال الأهم هل ستقع الضربة أم لا؟ بل كيف سيقف الخليج؟

هنا تتقدم مسألة الوحدة الخليجية من كونها خطابا سياسيا أو عاطفيا الى كونها ضرورة واقعية مصيرية، فالخليج قدره ان يكون جغرافيا وسط منطقة ساخنة سياسيا تتشابك فيها المصالح والأمن والشعوب، ولا يحتمل رفاهية التباعد ولا ترف الخلافات الصغيرة، فالمنطقة اليوم لا تدار بمنطق المحايد، بل بمنطق الكتل المتماسكة المترابطة والقادرة على حماية مصالحها في عالم يعاد تشكيله بالقوة والمصالح.

في هذا التوقيت الحاسم يتضح أن أخطر ما يمكن ان تواجهه الدول في زمن الفوضى السياسية وصراع القوى العالمية هو الانقسام الداخلي، فحين يتصدع الصف لا يحتاج الخارج الى جهد كبير، والتاريخ العربي زاخر بالعبر.

ثمة حقيقة واضحة بأن دول الخليح تبدو أكثر احتياجا الآن أكثر من أي وقت مضى الى وحدة صفها، فالوحدة الخليجية لا تعني التطابق في المواقف، ولا الغاء الخصوصيات الوطنية، بل وضع الخلافات جانبا ورؤية أمنية مشتركة، وخطاب سياسي موحد، وتنسيق يسبق الأزمات، فالأمن لا يدار بردود الأفعال بل بالاستعداد.

وهي أمام مفترق طرق حاسم، فإما التأكيد على الوحدة المتماسكة التي اعتدناها والتي تدار بالعقل والحكمة والمصالح المشتركة، والا فإن أي تباعد ولو كان بسيطا فإنه سيفتح الباب أمام الآخرين لفرض وقائعهم، والتاريخ لا يرحم أي انشقاق وإن بدا هامشيا لأي تكتل قوي ومترابط، ولا يحمي من يظن أن الخطر سيقف عند حدود غيره، لذلك فإن اظهار تماسك الوحدة الخليجية لم يعد خيارا سياسيا قابلا للنقاش او التأويل، بل هو ضرورة حتمية في زمن لا يعترف الا بالقوى المتماسكة.

اقرأ المزيد

alsharq رمضان قطر.. قيم تتجدد

يأتي شهر رمضان كل عام حاملاً معه نفحات إيمانية خاصة، تلامس القلوب قبل أن تغيّر إيقاع الحياة اليومية.... اقرأ المزيد

57

| 17 فبراير 2026

alsharq سوريا وآيفون 17

ظل هاجس شراء هاتف جديد وتحديدا آيفون 17 يراودني منذ أكثر من شهر تقريبا، ولكن مع زحمة العمل... اقرأ المزيد

57

| 17 فبراير 2026

alsharq محطات السعادة

لطالما ارتبطت السعادة بأذهان الناس بالمال، فيظنون أنك إذا أردت أن تكون سعيداً فكن غنياً.. امتلك الكثير من... اقرأ المزيد

42

| 17 فبراير 2026

مساحة إعلانية