رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد قطب القصاص

مساحة إعلانية

مقالات

819

محمد قطب القصاص

إغلاق الأبواب

04 مارس 2025 , 02:00ص

أفضال الله عز وجل على العباد كثيرة لا تعد ولا تحصى، ومنها بلوغ شهر رمضان والتوفيق لعمل الصالحات، ليأخذ العبد عليها الأجور الكثيرة التي تكون سببا في نجاته من النار وفوزه بالجنة (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ).

ولعل من المفيد للعبد حتى تتحرك همته لفعل الخيرات واجتناب المنكرات، أن يتذكر النار وما جاء فيها من خلال القرآن والسنة، خاصة وأن ذكر النار أصبح مغفولا عنه، بل ربما استهان البعض واستهزأ بالنار في كلامه ومزاحه، وربما خاف الإنسان (لجهله) من بشر يتوعده، أكثر من خوفه من عذاب الله، وربما ظن إنسان أنه قادر على تعذيب غيره، كما قال فرعون

(فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ) لذلك بين القرآن مصيره (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) وكانت الحقيقة (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ) وكان التوجيه القرآني (فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ).

ويأتي شهر رمضان ليمتن الله على العباد بإغلاق أبواب الجحيم، كما جاء في الحديث (إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ) وجاء (إنَّ للهِ تعالى عند كلِّ فطرٍ عُتَقاءَ من النارِ، وذلك في كلِّ ليلةٍ) لذلك كان الحديث عن النار، دعوة للفرار منها، بعمل الصالحات واجتناب المخالفات.

مساحة إعلانية