رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

بشاير عبدالله الشهراني

منسقة الدراسات الاجتماعية
بمدرسة الهدى الابتدائية للبنات

مساحة إعلانية

مقالات

48

بشاير عبدالله الشهراني

الشباب.. قوة قطر وصُنّاع مستقبلها

06 يوليو 2026 , 12:36ص

في مسيرة الأوطان، تبقى الثروة الحقيقية هي الإنسان، وتظل قدرة الدول على صناعة أجيال واعية ومؤهلة المعيار الأصدق لقوتها واستدامة نهضتها. ومن هذا المنطلق، يأتي يوم الشباب العربي ليؤكد مكانة الشباب بوصفهم قوة حاضرة في مسيرة التنمية، وشريكًا رئيسيًا في صياغة مستقبل المنطقة العربية ومواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وفي دولة قطر، لم يكن الاهتمام بالشباب يومًا استجابة لمرحلة عابرة أو شعارًا مرتبطًا بمناسبة، بل هو نهج وطني راسخ يقوم على الاستثمار في الإنسان وتمكينه بالعلم والمعرفة. فقد آمنت قطر بأن الطموحات الكبرى لا تتحقق إلا بعقول قادرة على الابتكار، وبأجيال تمتلك الأدوات التي تؤهلها للمنافسة والمشاركة الفاعلة في بناء اقتصاد حديث ومستدام.

واليوم، تقف قطر أمام آفاق جديدة من التطور، مستندة إلى ما حققته من إنجازات، ومتطلعة إلى مستقبل تتصدر فيه المعرفة والتكنولوجيا والابتكار مشهد التنمية. وفي قلب هذه التحولات، يبرز الشباب القطري بوصفه عنصرًا محوريًا في تحقيق الطموحات الوطنية، لا باعتباره متلقيًا لفرص المستقبل، بل شريكًا في ابتكارها وصناعتها.

إن المتغيرات العالمية، من الثورة الرقمية إلى الذكاء الاصطناعي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي، تفرض واقعًا جديدًا لا مكان فيه للانتظار. ومن هنا، تتعاظم مسؤولية الشباب في تطوير قدراتهم، وتوسيع معارفهم، وتحويل أفكارهم إلى مبادرات ومشروعات تسهم في تعزيز تنافسية قطر وترسيخ حضورها على الساحة العالمية.

كما أن تمكين الشباب يتجاوز توفير الفرص إلى بناء ثقافة تؤمن بالمبادرة والمسؤولية والمشاركة. فالأوطان القادرة على الاستماع إلى شبابها، واحتضان أفكارهم، ومنحهم مساحة للإبداع، هي الأقدر على استشراف المستقبل والتعامل مع تحدياته بثقة ومرونة.

ويشكل يوم الشباب العربي فرصة لتجديد الثقة في طاقات جيل عربي يمتلك من المعرفة والطموح ما يؤهله لصناعة تحولات حقيقية في مجتمعاته. وبالنسبة إلى قطر، فإن هذه المناسبة تعكس رؤية وطنية واضحة: الاستثمار في الشباب هو استثمار مباشر في قوة الدولة ومستقبلها.

فالمستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع. وقطر، وهي تمضي بثبات نحو تحقيق تطلعاتها الوطنية، تراهن على شبابها ليكونوا عقول الابتكار، وقادة المبادرات، وصناع الإنجاز. إنهم الثروة التي لا تنضب، والطاقة التي تحمل طموح الوطن من رؤية مكتوبة إلى واقع يليق بمكانة قطر وتطلعاتها.

منسقة الدراسات الاجتماعية

مساحة إعلانية