رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

 تويتر @docshayji

‏@docshyji

مساحة إعلانية

مقالات

57

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

على الوسطاء إفشال مراوحة الجمود والحروب الدائمة !!

04 يوليو 2026 , 10:39م

تُقاس نتائج الحروب لمن يشنها بتحقيق أهدافها السياسية والاستراتيجية المعلنة وغير المعلنة التي شُنت لأجلها. وليس بقدرات التدمير والقتل والإبادة. كما يُقاس الانتصار ليس بالانتصار على جبهة المعركة، بل بتحقيق الأهداف السياسية والاستراتيجية وهزيمة العدو واستسلامه.

باستخدام تلك المعايير- سرعان ما يتبين أن حرب ترامب - نتنياهو لم تحقق أهدافها- بل حولت إيران في عيون شعبها والكثيرين حول العالم إلى ضحية. والتف الشعب حول النظام برغم أنه كان يترنح - وخاصة بعد انتفاضات واحتجاجات شعبية واسعة نهاية ديسمبر الماضي ومطلع العام الحالي، وترى إيران أنها بعدم سقوط النظام - قد انتصرت لأنها لم تستسلم وبقي النظام. وتفاوض حول برنامجيها النووي والصاروخي.

ولذلك برز أكبر الخاسرين الذين صوروا لترامب انتصاراً سهلاً بإسقاط النظام في إيران باغتيال مباغت للقيادات ورموز النظام باغتيال المرشد بالضربة الأولى وقيادات الصف الأول - ليبرز أن نتنياهو-هو أكبر الخاسرين بمشاركته وتحريضه لترامب شن حرب على إيران. لم يسقط النظام ولم ينجح بتنصيب نظام موال ومطبع ولم يحقق أهداف الحرب- ويقضي على برنامجي إيران النووي والصاروخي.

وإذا راجعنا أهداف ترامب - نتنياهو من تبرير شن الحرب على إيران: إضافة إلى إسقاط النظام الإيراني-وافتعال حرب داخلية - وتنصيب نظام موالٍ يدور في فلك القوى الغربية.. وتدمير برنامجي إيران النووي ووضع قيود على برنامج إيران الصاروخي. وتجريد إيران من اليورانيوم مرتفع التخصيب. ومحاصرة وتقليم أظافر إيران وإنهاء محور المقاومة وأذرع ونفوذ إيران في المنطقة. وهذا يمهد لتحقيق حلم نتنياهو بفرض شرق أوسط جديد كما يكرر نتنياهو بقيادة إسرائيلية. لكن السؤال الذي يفرض نفسه- كم من تلك الأهداف نجح نتنياهو في تحقيقها؟!!

وبسبب فشل تحقيق تلك الأهداف سواء المعلنة وغير المعلنة - يصفها نتنياهو بالخطوط الحمراء - لذلك يرفض، بل يصر على تخريب أي اتفاق قبل تحقيق خطوطه الحمراء الهلامية. لأنه مقتنع بان أي اتفاق بين إدارة ترامب وإيران- اتفاق سيء يجب أن إفشاله وتقويضه. حتى لو اغتال المفاوضين الإيرانيين!!

كما عرّضت حرب نتنياهو أمن الإسرائيليين للخطر-وللمرة لأولى عاشوا تجربة طويلة ومكلفة في الملاجئ. وجمود الاقتصاد، وتعطل الحياة الطبيعية وخسائر كبيرة لحقت بالاقتصاد والبنى التحتية. وتراجع شعبية نتنياهو وحزبه وحكومته المتطرفة-خاصة أنه لم يحقق الأمن للإسرائيليين - وهو الذي يقدم نفسه على الدوام-بأنه رجل الأمن- Mr. Security))!! مما عطل الحياة الطبيعية على مدى 40 يوما من المعاناة والعيش في الملاجئ.

واستغلت المعارضة فشل نتنياهو بشن انتقادات وهجوم لاذع مسيّس عليه وعلى حكومته في حملتهم الانتخابية. يوظفونها بسبب كلفة الحرب الكبيرة. بهدف إسقاطه وهزيمته والقضاء على حياته السياسية إلى الأبد. ولذلك من الواضح أن انتخابات الكنيست القادمة في الخريف القادم - ستكون استفتاء على حرب نتنياهو. وكيف فشل بتحقيق أي من أهدافها وهدد أمن إسرائيل والإسرائيليين؟ تضاف لفشله بتوقع "طوفان الأقصى" وإدارة حرب الإبادة التي كلفت نزف سمعة ومكانة إسرائيل - وهشمت سردية إسرائيل التي تحاول تكريسها من عقود "الجيش الإسرائيلي - الأكثر أخلاقية في العالم" - وإسرائيل الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.

ليتحول نتنياهو لبطة عرجاء ضعيفة - ويُغضب ترامب الذي وصف ترامب بالمجنون وجعلت حروبه وسياساته، إسرائيل منبوذة ومكروهة. ونتنياهو من أكثر الشخصيات المكروهين. منذ شن حربه على غزة قبل عامين ونصف العام خسر تعاطف الأمريكيين وخاصة جيل الشباب - والجامعات الذين باتوا أكثر وعيا وإطلاعا وانتقاداً لقتل الأطفال والمدنيين الأبرياء في غزة. واستخدام سياسة التجويع والحصار والعقاب الجماعي. ولذلك خسر نتنياهو دعم الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة والجناح التقدمي في الحزب. وبدأت إسرائيل تخسر دعم الحزب الجمهوري الموالي-وخاصة جناح ماغا القاعدة الرئيسية الداعمة للرئيس ترامب والتي أوصلته مرتين إلى البيت الأبيض-بانشقاق وتمرد الجناح المؤمن بمبادئ (ماغا)-بأن "أمريكا أولاً وليس إسرائيل أولاً"

ويطالبون ترامب بألا يتخلى عن مبادئ ووعوده الانتخابية بعدم شن حروب. بل أُنتخب لإنهاء الحروب وتوحيد الأمريكيين. أبرز المنتقدين والمنشقين من حركة ماغا النائبة مارجوري تايلر غرين. ودفعها الخلاف للاستقالة من الكونغرس احتجاجاً. وخاصة بعد تلقيها رسائل تهديد ولابنها. وانضم للمنشقين النائب توماس ماسي- الذي دعم ترامب، منافسا له في ولاية كنتاكي في الانتخابات التمهيدية انفق اللوبي لإسرائيل 30 مليون دولار في الحملات الدعائية في الحملة الانتخابية لهزيمتها لتمرده على ترامب ومطالبته بوقف الدعم والشيكات المفتوحة لإسرائيل. والكشف عن ملفات فضيحة ابستين.

كما صعّد محللون ومعلقون مؤثرون من داخل حركة ماغا ضد هيمنة اللوبي الأمريكي- الإسرائيلي- على النظام السياسي الأمريكي وسياسته في الشرق الأوسط لمصلحة إسرائيل وحروبها الدائمة. لتطول الانتقادات مؤسسة الحزب الجمهوري الداعم تقليديا لإسرائيل. برفض الدعم بلا سقف إسرائيل وكلفة الحرب على إيران. مؤكدين: "أمريكا أولا وليس إسرائيل"!! خاصة وهم يرون إصرار نتنياهو بتخريب أي اتفاق!! سُرب لصحيفة نيويورك تايمز- اكتشاف الاستخبارات الأمريكية مخطط إسرائيل لاغتيال رئيس المفاوضين الإيرانيين - ورئيس مجلس الشوري محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي عند عودة الوفد المفاوض من باكستان في أبريل الماضي!! وأبلغت إدارة ترامب إيران عن طريق الوسطاء بالمخطط - كان بهدف تقويض المفاوضات. وعودة الحرب برد انتقامي إيراني بعد التوصل لمذكرة التفاهم بين الطرفين الأمريكي والإيراني. وتوقيع الرئيس ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المذكرة في 18 يونيو!!

حتى أن كيفين نوسوم حاكم ولاية كاليفورنيا-أكبر وأغنى ولاية أمريكية وأكثرها سكانا-ومرشح رئيسي للرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي عام 2028- سخر من نتنياهو -"الذي يريد تغيير الشرق الأوسط - وإسقاط النظام الإيراني- بينما عجز على هزيمة حماس وتجريدها من سلاحها خلال عامين!!

على الوسطاء وخاصة دولة قطر استمرار جهودهم لمنع عودة الحرب، المرفوض عودتها أمريكيا وفي المنطقة. باستثناء نتنياهو وحكومته المأزومة انتخابياً وشعبياً. بتمسكهم بعرقلة وتقويض أي اتفاق ينهي حالة المراوحة بين اللا حرب- واللا سلم- بتفجير الجبهة اللبنانية - بما يخدم اجندتهم بديمومة الحروب.

اقرأ المزيد

إذاعة قطر.. هذا الصرح الكبير إذاعة قطر.. هذا الصرح الكبير

منذ أيام وبتاريخ ٢٥/ ٦ /٢٠٢٦ احتفلت إذاعة قطر بمرور ٥٨ عاما على انطلاقها عبر الأثير، فحمدت الله... اقرأ المزيد

48

| 05 يوليو 2026

الكفاءات الطبية.. بين الاستغناء والاستقطاب الكفاءات الطبية.. بين الاستغناء والاستقطاب

حين يرحل صاحب الكفاءة والخبرة الطويلة من موقعه الوظيفي بعد سنوات من العطاء والانتاج والإخلاص، وكسب السمعة الطيبة... اقرأ المزيد

57

| 05 يوليو 2026

بعد أزمة هرمز.. هل حان وقت حصر الشركات المتضررة ومساندتها؟ بعد أزمة هرمز.. هل حان وقت حصر الشركات المتضررة ومساندتها؟

لم يكن إغلاق مضيق هرمز مجرد أزمة جيوسياسية عابرة، بل كان اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدول على حماية اقتصاداتها،... اقرأ المزيد

1593

| 04 يوليو 2026

مساحة إعلانية