رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم أبالغ في العنوان أبدا.. هناك مشكلة وصراع حقيقي لإنجاز أي معاملة ولو كانت عادية في أغلب الأجهزة الحكومية الخدمية من وزارات ومؤسسات.. شخصيا أُصاب بنوع من القلق والأرق والتعب النفسي عندما اضطر لزيارتها، ليس وسواسا بل نتاج تجارب عديدة وكلها أمّر من بعضها وكلها تدور في حلقة توهان بين الموظفين الذين يتلاعبون بالمراجع وكل يحيله إلى الشخص الآخر لأن من الواضح عدم وضوح الصورة والإجراءات وسير خط المعاملة بالنسبة لهم.. فينتهي بالمراجع إلى التعب الجسدي والذهني وربما إلى الوسواس القهري ؟! فمعاملة اليوم الواحد قد تستغرق أياما بل أسابيع أو شهورا … و بواسطة! وعلى فكرة، هذه الظاهرة في تزايد للأسف في دولة من أغنى الدول وتقول انها تعتمد على التكنولوجيا والخدمات الرقمية؟!
هذه التكنولوجيا المزعومة للأسف أصبحت تؤخر المعاملات لا تنجزها سريعا كما هو مفترض وربما يكون السبب عدم فهمها واستيعابها واتقان استخدامها بشكل صحيح أو غير مكتملة الخطوات ؟!
هذه الوزارات والمؤسسات يطلق عليها جهات خدمية … فهل هي بالفعل ذلك ؟
لا أظن.. لأن العاملين من الوزير وحتى مشرف الوحدة يرى انه مركز سلطة سيادية
واغلبهم غير مستشعرين بأدوارهم وأنهم وجدوا لخدمة ابناء المجتمع وهذا واجبهم في تسهيل إجراءاتهم ومصالحهم.. ولكن لعدم وضوح أدوارهم واختصاصاتهم والاجراءات لديهم وكذلك عدم استشعارهم للمسؤولية التي بين ايديهم وكثير منهم يتبعون سياسات الابواب المغلقة والاجراءات الروتينية السقيمة وعدم فهم التكنولوجيا الالكترونية والرقمية.. أدى إلى سوء الانجاز وتعطيل معاملات الناس وكأن لا قيمة لهم ولا لأوقاتهم ولا كرامتهم ومصالحهم.
فإلى متى يجب أن يتحمل المجتمع ؟!
هذا الأمر يجب فيه تدخل رئيس الحكومة.
ومحاسبته الحقيقية للمقصرين وخاصة رؤساء الأجهزة الخدمية التي تحولت أجهزتهم إلى سيادية بقدرة قادر. وإلا ماذا يعني أن مواطنا متضررا يريد مقابلة مدير مكتب الوزير يعامل كأنه داخل جهاز البنتاجون ودخوله إليه من دون موعد من الكبائر ؟! وأغلب أصحاب القرارات في اجتماعات من الصباح وحتى نهاية الدوام؟!
نعم النظام مطلوب ولكن ايضا سياسة الابواب المفتوحة مطلوبة ووضوح الإجراءات مطلوب وتسخير التكنولوجيا مطلوب ومقابلة الناس من مواطنين ومقيمين باحترام مطلوب. والاجتماعات نقّر بأهميتها للادارة ولكن تخصص لها ساعات معينة محددة وآخر الدوام بهدف تسيير مصالح الناس والعباد.. إلى متى هذا التوهان والى متى عدم احترام الناس ومصالحهم في دولة تريد أن تصل إلى قمة المجد في دولة تميم المجد.
الناس متضررة والمصالح متعطلة والأمور إلى أسوأ بصراحة والتذمر المجتمعي في زيادة. مطلوب من الحكومة ومن مجلس الشورى وقفة جازمة حاسمة والمحاسبة لوضع الأمور في نصابها الطبيعي والمطلوب ومن غير وساطات وحب خشوم ومصالح.
ولنرتق إلى صفوة دول المؤسسات ونحن والله قادرون.
نأمل ذلك.
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة... اقرأ المزيد
3375
| 24 سبتمبر 2026
سوق العقار.. من يديره فعلًا؟
تُعدُّ الوساطة العقارية من الأنشطة المهمة في تنظيم السوق وتسهيل عمليات البيع والشراء والتأجير، وقد حرصت الدولة على... اقرأ المزيد
645
| 17 سبتمبر 2026
العلاقات العامة.. واجهة غابت عن المشهد!
لا تكاد تخلو وزارة أو هيئة أو مؤسسة من إدارة للعلاقات العامة، وهذا أمر طبيعي؛ فالعلاقات العامة ليست... اقرأ المزيد
351
| 10 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1158
| 16 أكتوبر 2026