رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تبدو العلاقات الأمريكية الإيرانية واحدة من أعقد وأغرب العلاقات الدولية. ونحن لا نتابع الآن مجرد تغييرات في علاقات البلدين، بل هندسة نظام إقليمي جديد، مختلف كليا عما كان قائما لعقود سبقت. ونحن نتابع عملية تطورية معقدة ستؤدى في نهاية المطاف لإدارة أمريكا للإقليم عبر قوتين إقليميتين (بالوكالة أو الشراكة) هما إيران في جانب، وإسرائيل في جانب آخر، وبينهما كتلة سنية – من اليمن إلى تركيا- واقعة تحت ضغط هائل خلال المرحلة المقبلة.
هي علاقات كانت قد استقرت معادلتها من قبل خلال زمن الشاه. كانت إيران الوكيل الأهم للولايات المتحدة في الإقليم، فيما كانت إسرائيل دولة مشروع محاصر تقاتل جيرانها لفرض وجودها واستمرارها، وفي تلك المرحلة كان القاصي والداني يعلم أن إيران هي الوكيل الأكثر فائدة للولايات المتحدة والأقل نفقة أو الذي يمارس دوره المحدد أمريكيا دون خسائر لا مباشرة ولا غير مباشرة. وإذ جرت تغييرات في داخل إيران غيرت من طبيعة الحكم فيها، حدث اضطراب حقيقي في تلك العلاقات. صحيح أن إيران لم تخرج عن دورها الوظيفي – كمخوف لدول الخليج – بل صارت أشد عدوانية في أداء هذا الدور، غير أنها باتت تبحث عن مصالحها الاستعمارية الخاصة في الإقليم الذي عينتها الولايات المتحدة لحراسته، بما دفع الغرب للصراع معها لإعادتها إلى ذات الدور السابق كوكيل للغرب لا شريك.
وهكذا جرت حالة الصراع بين "الوكالة" وطلب "الشراكة" والضغط لأجلها إيرانيا.. لقد سعت إيران لامتلاك عوامل القوة في داخلها عبر نظامها السياسي ومجمعها الصناعي العسكري وقامت بتطوير علاقاتها الخارجية باتجاه روسيا والصين والهند ودول في أمريكا اللاتينية وفي إفريقيا، والأهم أنها اندفعت لتسيطر على دول عربية بالقوة المسلحة عبر فيالقها التي تطورت قدراتها العسكرية وسط حواضنها الشعبية عبر دروب متعددة.
وقد جاء اندفاعها في محيطها متزامنا مع خلخلة الولايات المتحدة لهذا الإقليم، على قاعدة تسمح لإيران بالتمدد والتوسع. وهكذا انجلت الأوضاع في الإقليم على أوضاع وتوازنات جد مختلفة، فتصورت إيران أنها قاب قوسين أو أدنى من تحقيق وضعية السيطرة على الإقليم وإدارته لحسابها، فإذا بها تجد نفسها بكل ما فعلت، في مواجهة قرار غربي بعدم السماح بالخروج عن دور الوكيل الذي تحدد لها منذ زمن الشاه، فجرى الصراع بين الطرفين.. ضغطت الولايات المتحدة على إيران عبر إستراتيجيات وخطط محددة وصارعت إيران على حلفاء أمريكا- بأطيافهم المختلفة- للحصول على ما أرادت من سيطرة أو شراكة.. وانتهى الأمر إلى المفاوضات لحل الأزمة بين أحلام إيران والقرار الغربي التاريخي بحدود دورها، بما جعل الشراكة بنسب محددة لإيران حلا للأزمة بينهما.
لقد جرى التعاون بين الولايات المتحدة وإيران خلال الحرب على أفغانستان. وقد اعتبرت الولايات المتحدة الدور والجهد الإيراني "مجرد عربون صداقة" ضد عدو مشترك، إذ كان لإيران خطتها في إنهاء وجود طرف إقليمي معاد هو طالبان مع توريط خصمها الأمريكي ليكون بحاجة أعمق لها. وتكرر ذات السيناريو في العراق، فكان الالتقاء والتنسيق أعمق مما جرى في أفغانستان، وهنا تحديدا بات على الولايات المتحدة أن تتعامل مع واقع جديد لإيران، وأمام ضرورات عملية لتغيير الحالة من الوكالة إلى نمط آخر من العلاقات. فحين اندلعت المقاومة العراقية لم تجد الولايات المتحدة أمامها إلا الاعتماد على إيران كمساند لها، تحت المراقبة، حتى لا تتخطى الوكالة إلى السيطرة. وهنا جرت حالة توافق وصراع، إذ استفاد الطرفان من بعضهما البعض لكنهما ظلا مختلفين على حدود الدور وطبيعة المصالح التي تسعى لها إيران والتي تسمح بها الولايات المتحدة. لقد استفادت إيران من الغزو والاحتلال الأمريكي في إطاحة النظام السياسي والعراقي، فيما استفادت أمريكا من الدور الإيراني – الخطير والمدمر- تجاه المقاومة العراقية.
وفي ذلك لم يخرج الطرفان، كلاهما، أبداً عن مواجهة العدو المشترك الذي انتقل تدريجيا وتصاعديا من فكرة مواجهة المقاومة إلى فكرة تدمير السنة العرب، وهنا حصلت إيران على أوراق إضافية دفعتها لمزيد من طلب الشراكة لا الوكالة. وهكذا جرت أحداث سوريا، وخلالها أوضحت الولايات المتحدة مدى احترامها لقواعد وكالة إيران، غير أن الأمر تطور بعد ظهور تنظيم الدولة ووقائع وأحداث اليمن إذ أبرزت إيران مدى قدرتها على العمل كشريك في مواجهة القاعدة على الأقل. صار البلدان في حاجة عملية لتنظيم تلك العلاقة الجديدة في مواثيق واتفاقات. وتلك هي حالة المفاوضات الجارية.
لقد تغيرت العلاقات بين أمريكا وإيران من الوكالة إلى الشراكة عمليا –بطريقة أو بأخرى- وبدى ضروريا ترويض مواقف الآخرين. وإذا نجح البلدان في الوصول إلى صيغة أكبر من الوكالة وأقل من الشراكة الندية يكون النظام الإقليمي الجديد قد استقر – بجناحيه الإيراني والإسرائيلي تحت قيادة أمريكية- وصارت الكتلة السنية محاصرة وواقعة تحت ضغط هائل.. فهل تتحرك الكتلة السنية نحو بناء شراكة وتحالف مضاد؟
أفول أوروبا ورسائل التدافع
التدافع سُنّةٌ من سنن الاجتماع الإنساني، وقانونٌ يحكم حركة التاريخ كما تحكم قوانين الطبيعة حركة الكون. فلا استقرار... اقرأ المزيد
99
| 08 فبراير 2026
سقوط الأقنعة الأخلاقية
شكّلت قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكبر الفضائح الأخلاقية والقانونية في العصر الحديث، بعدما كشفت... اقرأ المزيد
180
| 08 فبراير 2026
شكراً للعيون الساهرة
دعوني أولاً أعبر عن تقديرنا الكامل لكل الجهود المبذولة من وزارة الداخلية في تتبع كل ما من شأنه... اقرأ المزيد
120
| 08 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
2130
| 04 فبراير 2026
حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م، لم تُسجَّل له معركة كبرى أمام القدس ولم يُحاصرها بجيش يزلزل الأرض. ومع ذلك تسلم مفاتيح بيت المقدس، وذلك باتفاق مع السلطان الأيوبي الذي ليس له من اسمه نصيب (الملك الكامل). هذا الحاكم سلّم بموجب اتفاق مفاتيح القدس. لم تكن هزيمة عسكرية، بل تنازلًا سياسيًا مُخزيًا ووصمة عار في جبين الأمة حتى يومنا هذا، ولتصحيح هذا الخطأ مات الكثير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهنا يقف السؤال في وجه التاريخ: لماذا أُعطيت القدس بهذه السهولة؟ الجواب المؤلم يبدأ من داخل الدولة الأيوبية آنذاك لأنها كانت تعيش انقسامات. والكامل هذا كان في صراع مع إخوته وأقاربه على النفوذ في الشام، ويخشى تحالفهم ضده. فاختار أن يجعل الدولة الصليبية حائط صد بينه وبين إخوته، فماذا فعل؟! أعطى لفريدريك مفاتيح أقدس مقدسات المسلمين بلا مقابل، فقط ليأمن على سلطانه في مصر. صارت القدس ورقة في لعبة توازنات داخلية. لم تُبع في سوق، لكنها استُخدمت لتثبيت كرسي. بمعنى أوضح، مدينة بقدسيتها، بتاريخها، بدماء من سقطوا دفاعًا عنها، تحولت إلى بند في معاهدة. وهنا تكمن المرارة لأن القدس لم تكن أرضًا عادية، بل رمزًا دينيًا وحضاريًا استعادها قبل عقود صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين، وما أدراك ما حطين مشروع طويل من الإعداد والوحدة والتضحية. يومها لم تكن المسألة كرسي حكم، بل قضية أمة. صحيح أن بعض الروايات تبالغ في تقليل عدد من رافق فريدريك إلى أقل من 1000 مقاتل فقط لأنه كان مطرودًا من البابوية وغير مرغوب فيه في أوروبا وليس له وزن، ومع ذلك يتسلم هذا المطرود المنبوذ مفاتيح أولى القبلتين. وهنا الدرس الذي لا يشيخ: حين تنقسم الصفوف، يصبح الخصم أقل كلفة. لا يحتاج أن ينتصر، يكفيه أن يراقب وينتظر. هذا الفريدريك قام بمجازر ضد المسلمين في صقلية، وأرسل إليه الكامل يطلب منه التوقف لِظن هذا الناقص أن فريدريك سيحفظ له فضل وجميل إعطاء القدس كهدية، ولكن فريدريك مزّق المسلمين وفعل بهم الأعاجيب. وليس اليوم ببعيد عن أمس، فمن يظن أن الغرب يهتمون بدماء وأعراض المسلمين هو ناقص كهذا الذي نتحدث عنه. والتاريخ الإسلامي نفسه مليء بأمثلة معاكسة. رجال ضحّوا بالملك من أجل المبدأ، وفضلوا الثبات على المكسب العاجل. من زمن الصحابة الذين خرجوا يواجهون إمبراطوريات تفوقهم عددًا وعدة، إلى قادة مثل عمر المختار الذي اختار المقاومة على الخضوع، ودفع حياته ثمنًا، لكنه لم يبع كرامته. هؤلاء لم ينظروا إلى القضية كورقة تفاوض، بل كأمانة أمة. ما أريد قوله من هذه الواقعة التي مر عليها أكثر من ثمانمائة عام، وما زال صداها في الذاكرة، أن أخطر ما يضعف الدول المسلمة ليس قوة الخارج، بل خلاف الداخل، والخضوع لا يبدأ دائمًا برغبة في الاستسلام، بل أحيانًا بخوف من فقدان منصب، أو حرص على تثبيت حكم هو أصلًا زائل. ألا يكفي أن نرى النتيجة؟ حين تُقدَّم التنازلات لتجاوز أزمة داخلية أو مصلحة شخصية، قد تتحول تلك التنازلات إلى أزمات أكبر وأعمق وأشد إذلالًا. الهيبة لا تُبنى بالخطابات، بل بوحدة القرار، وبوضوح الخطوط التي لا تُمس. فالأوطان والمقدسات والثروات ليست ملكًا خاصًا للحُكام، ولا هدية تُقدَّم طلبًا لرضا القوى العظمى. الأصل: (إن تنصروا الله ينصركم). تسليم القدس سنة 1229م لم يكن مجرد حادثة عابرة، بل علامة على أن الذل والخنوع والخيانة قد يفتح ما لا تفتحه الجيوش الجرارة والطائرات المسيّرة. ومن لا يتعظ بما مضى، قد يجد نفسه يعيد المشهد ذاته بأسماء جديدة.
948
| 04 فبراير 2026
امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على حالها، إن وجدتَها. ستلاحظ شيئاً غريباً في التصميم: الجدران قصيرة، والأبواب تكاد تكون متقابلة، و»السكيك» ضيقة وكأنها صُممت لتجعل الناس يصطدمون ببعضهم البعض فيلقون السلام. كان العمران هناك «خادماً» للوصل. وكانت روح الفريج حاضرة في كل تفصيلة معمارية. كان الحجر يُجبر البشر على التلاقي. ثم انتقل بسيارتك إلى أحيائنا السكنية الحديثة. شوارع فسيحة، وفلل تشبه القلاع الحصينة. كل بيت يحيط نفسه بسور عالٍ، وبوابات إلكترونية، وكاميرات مراقبة. لقد حصلنا على «الخصوصية» التي كنا نحلم بها، ولكن، هل سألنا أنفسنا عن الثمن؟ المعادلة بسيطة ومؤلمة: كلما ارتفعت الجدران الإسمنتية بين البيوت، ارتفعت معها الجدران النفسية بين القلوب، وتآكلت روح الفريج شيئًا فشيئًا. في زمن «الفريج»، كان الجار هو «خط الدفاع الأول»، وهو «الأهل» الأقرب. كانت الأمهات يتبادلن الأطباق، والأطفال يركضون من بيت لآخر وكأن الحي كله بيت واحد كبير. كانت «عين الجار» حماية، وصوته أنساً. لم يكن الفريج مجرد مكان للسكن، بل كان «نظاماً اجتماعياً» متكاملاً للتكافل والتربية المشتركة. اليوم، تحت ذريعة «الخصوصية» و»الاستقلالية»، عزلنا أنفسنا. أصبحنا نعيش لسنوات بجانب شخص لا نعرف إلا نوع سيارته. قد يمرض الجار، أو يحزن، أو يفرح، ولا نعلم عنه شيئاً إلا إذا رأينا خيام العزاء أو الزفاف صدفةً عند الباب. تحول الجار من «سند» إلى «غريب»، وأحياناً إلى مصدر إزعاج نشتكي منه إذا أوقف سيارته أمام سورنا. لقد قتلنا «روح الفريج» بدم بارد، واستبدلناها بـ «ثقافة العزلة». نحن لا ننكر أن التطور العمراني ضرورة، وأن الخصوصية حق. لا أحد يطالب بالعودة إلى بيوت الطين وضيق المكان. ولكننا نطالب بـ «أنسنة» مدننا الحديثة. المشكلة ليست في «الحجر» وحده، بل في «البشر» الذين سمحوا لهذه الأسوار أن تتسلل إلى نفوسهم. لقد استوردنا تصاميم هندسية غربية تقدس الفردية، ونسينا أننا مجتمع «جمعي» يتنفس الوصل. صممنا مدناً للسيارات لا للمشاة، وللأبواب المغلقة لا المشرعة. هل يمكننا استعادة ما فقدناه؟ نعم، ولكن البداية ليست بـ «هدم الأسوار» الإسمنتية، بل بهدم «الأسوار النفسية». أن نمتلك الشجاعة لنطرق باب الجار ومعنا «طبق حلو» وابتسامة، بلا مناسبة. أن نُحيي «مجلس الحي» ولو مرة في الشهر. أن نعلم أطفالنا أن «حق الجار» ليس مجرد كف الأذى، بل هو بذل الندى، والسؤال، والاهتمام. وهو جوهر روح الفريج. إن «الوحشة» التي نشعر بها في أحيائنا الفارهة لا يعالجها المزيد من الرخام والزجاج، بل يعالجها «دفء» القلوب المتواصلة. فلنجعل بيوتنا قلاعاً تحمينا من الخارج، نعم، ولكن لا تجعلها سجوناً تعزلنا عمن هم أقرب الناس إلينا جغرافياً، وأبعدهم عنا شعورياً.
723
| 04 فبراير 2026