رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تهيمن قطر على الحصة الأكبر من إنتاج الغاز الطبيعي على المستوى العالمي ، إذ تتمتع البلاد بطاقة إنتاجية من الغاز تصل إلى حوالى 79,9 مليون طن متري سنوياً أي ما يعادل حوالي 28% من إجمالى الإنتاج العالمى، حيث يعد حقل الشمال بها من أكبر خزانات الغاز الطبيعى فى العالم، وإن توقع بعض الخبراء أن هذه النسبة سوف تواجه فى السنوات القادمة بتحديات كبيرة من قبل كل من استراليا والولايات المتحدة الأمريكية اللتين تحتفظان معاً بطاقة تخزينية سنوية تصل إلى نحو 99 مليون طن من إجمالي الطاقة الإنتاجية العالمية "وفقاً لتقديرات مركز أبحاث شركة شل العالمية" ، وكذا من إيران بعد رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية .
وفيما يؤكد تقرير المجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال بأن الحصة السوقية الحالية لاستراليا من الغاز بعد الزيادة الملموسة في طاقتها الإنتاجية في العام الماضى قد ارتفعت من 9,5% إلى 9,9% من إجمالى الإنتاج العالمي، فإن ذات التقرير قد أشار أيضاً إلى المحاولات المستميتة من الحكومة الاسترالية للعمل على تصدر قائمة منتجي الغاز الطبيعي مع بداية عام 2020 ومن ثم محاولة إضعاف الهيمنة المطلقة لمنتجي الغاز بمنطقة الشرق الأوسط في الأسواق العالمية، كما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية كذلك عن عزمها البدء في تصدير الغاز الطبيعي إعتباراً من نهاية العام الجاري لتشارك بذلك في عملية المنافسة العالمية.
ويرى بعض من الخبراء والمتخصصين أنه على الرغم من المنافسة الشرسة المتوقعة للغاز القطري المسال من قبل كل من استراليا والولايات المتحدة الأمريكية وإيران، فإن الحصة السوقية لصادرات الغاز الطبيعي القطري المسال على المستوى العالمي في عام 2014 قد بلغت 32% متراجعة بأقل من 1% فقط عن عام 2013.... وهو الأمر الذي أكده تقرير صادر عن بنك قطر الوطني الذي أشار إلى انخفاض حجم صادرات البلاد من الغاز من 78 مليون طن متري في عام 2013 إلى 76,4 مليون طن متري في العام الماضي، وكذا انخفاض إنتاج الغاز من 2,9 مليون برميل نفط مكافئ شهرياً في عام 2013 إلى نحو 2,8 مليون في العام الماضي، وقد أرجع التقرير السبب في ذلك إلى أعمال الصيانة، مع توقعة بزيادة حجم إنتاج وتصدير الغاز القطري في العام الجاري.
ومن الأمور المطمئنة والمشجعة ما جاء بتقرير المجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال، والذي أوضح أن الحجم العالمي من تجارة الغاز الطبيعي قد ارتفع في عام 2014 عن العام السابق بنسبة 1% لتصل إلى 239,4 مليون طن، كما أشار التقرير كذلك إلى زيادة الطاقة الإنتاجية العالمية للغاز الطبيعى المسال بنحو 4.2% ليصل إلى نحو 298 مليون طن... وهو الأمر الذي تم تأكيده من خلال التوقعات المتفائلة لوكالة الطاقة الدولية بتسارع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال فى عام 2015 في ظل التحسن النسبي للأحوال الاقتصادية وتخطيه في هذا العام للرقم القياسى المحقق في عام 2011 والبالغ 240,6 مليون طن، في دلالة واضحة على تطور أوضاع الاقتصاد العالمي وزيادة معدلات النمو الاقتصادي وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية.
هذا وتنتهج دولة قطر التي تحظى بمكانة عالمية متميزة بإعتبارها أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال على المستوى العالمي استراتيجية محدده لتعظيم عائداتها من العملات الأجنبية من خلال اعتمادها على بيع الغاز للعملاء المتميزين بالأسواق الآسيوية كالصين واليابان وكوريا الجنوبية من خلال عقود واتفاقيات طويلة الأجل وبأسعار متميزة، مع إدراك الحكومة القطرية بتزايد معدلات النمو الاقتصادي بهذه الدول ومن ثم تزايد حاجتها من الغاز المسال المطلوب لعملية التنمية.
وعلى الرغم من كون قطر أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي فقد عمدت الحكومة القطرية إلى عدم الاعتماد كلية على إيرادات الغاز والنفط، بل عملت على تنويع مصادر دخل البلاد من العملات الأجنبية، واهتمت بتعظيم استثماراتها الخارجية بدول العالم وخاصة المتقدمة منها من خلال صناديقها السيادية ، كما اهتمت بتطوير البنية التحتية وتبوؤ مراكز متقدمة في جميع التقارير والمؤشرات العالمية كتقرير التنافسية والشفافية ومدى تيسير ممارسة الأعمال وغيرها، مما جذب إليها العديد من الاستثمارات والمستثمرين العالميين.
أوروبا المقصد الرئيسي لصادرات الغاز في 2016
أدت وفرة المعروض من الغاز وتراجع أسعار الفحم والنفط وتحسين كفاءة الطاقة وارتفاع مخزون الدول إلى أعلى مستوياتها،... اقرأ المزيد
441
| 13 يناير 2016
أوبك تراهن على ارتفاع أسعار النفط أواخر 2016
تباينت توقعات وتنبؤات العديد من البنوك ومراكز الدراسات بشأن أسعار النفط في عام 2016، وكان أكثرها تشاؤماً هو... اقرأ المزيد
666
| 06 يناير 2016
النفط السعودي يغزو الأسواق الروسية
أدت زيادة المعروض من النفط الصخري الأمريكي، في ذات الوقت الذي انخفضت فيه معدلات النمو الاقتصادي في العديد... اقرأ المزيد
471
| 30 ديسمبر 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1152
| 16 أكتوبر 2026