رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ليست العودة إلى المدارس مجرد موعدٍ يتكرر في التقويم، ولا حقائب تُجهّز، وكتب تُرتّب، وفصول تستقبل طلابها من جديد؛ بل هي عودة إلى المكان الذي تُبنى فيه العقول، وتُهذّب فيه الأرواح، وتبدأ منه ملامح المستقبل. في كل عام دراسي جديد، لا نستقبل طلابًا فحسب، بل نستقبل أحلامًا مختلفة، وشخصيات تتشكّل، وقدرات تنتظر من يكتشفها، وطموحات ربما تحتاج إلى كلمة واحدة صادقة حتى تكبر. وهنا تكمن عظمة رسالة التعليم؛ فالمعلّم لا يقف أمام طلابه ليمنحهم المعرفة فقط، بل ليترك فيهم أثرًا قد يمتد أبعد من حدود الدرس والكتاب والصف. نعود إلى مدارسنا ونحن ندرك أن بين أيدينا مسؤولية عظيمة؛ أن نصنع من المعرفة وعيًا، ومن القيم سلوكًا، ومن التحديات فرصًا للنمو. فكم من كلمة تشجيع صنعت طالبًا واثقًا، وكم من موقفٍ تربوي غرس قيمةً بقيت لسنوات، وكم من معلّم مرّ في حياة طلابه، لكنه لم يمرّ من ذاكرتهم. ومع بداية هذا العام، نفتح أبواب الفصول، لكننا قبل ذلك نفتح أبواب الأمل. نستقبل وجوهًا تحمل قصصًا لا نعرفها، وأحلامًا لم تُروَ بعد، وقلوبًا تستحق أن تجد في المدرسة مكانًا آمنًا للنمو والتعلّم والمحاولة. فليكن عامًا لا نقيس نجاحه بعدد الدروس التي أنجزناها فحسب، بل بعدد النفوس التي ألهمناها، والعقول التي أيقظنا فضولها، والثقة التي زرعناها، والأثر الجميل الذي تركناه. فالمدارس لا تبني عامًا دراسيًا فقط.. بل تبني أجيالًا، والمعلّم لا يشرح درسًا فحسب.. بل يشارك في كتابة مستقبل وطن.
129
| 03 سبتمبر 2026
ليس من السهل أن تكتب عن قائد ما زال أثره حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية، لأن الكلمات غالبًا تعجز عن الإحاطة بما صنعه الزمن على يديه. وعندما أستحضر اسم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لا أتذكر مجرد مرحلة سياسية، بل أتذكر بداية قصة وطن قرر أن يكتب مستقبله بنفسه. في اعتقادي، لم يكن أكبر إنجاز للأمير الوالد مشروعًا بعينه، ولا مؤسسةً بعينها، بل كان زرع الثقة في شعبه. لقد جعل القطري يؤمن بأن وطنه قادر على أن يكون في الصفوف الأولى، وأن المنافسة مع الدول الكبرى ليست حلمًا مستحيلًا، بل هدفًا يمكن تحقيقه بالإرادة والتخطيط والعمل. كانت الرؤية واضحة؛ بناء الإنسان قبل العمران، وصناعة المستقبل قبل انتظار ما يحمله الغد. ولذلك لم تكن النهضة التي شهدتها قطر وليدة الصدفة، بل نتيجة فكر يؤمن بأن الاستثمار في التعليم، والاقتصاد، والثقافة، والصحة، هو الطريق الحقيقي لبناء دولة تستحق مكانتها بين الأمم. ومن أكثر ما يثير الإعجاب في تجربة الأمير الوالد أنه لم ينظر إلى محدودية المساحة أو عدد السكان بوصفها عائقًا، بل رأى فيها دافعًا للتميز. فاختارت قطر أن تكون مؤثرة لا لأنها الأكبر، بل لأنها الأكثر استعدادًا للمستقبل. وهنا تكمن عبقرية القيادة؛ أن ترى ما لا يراه الآخرون، وأن تحوّل التحديات إلى فرص. لقد أصبحت قطر خلال سنوات قليلة اسمًا حاضرًا في السياسة الدولية، والتعليم، والاقتصاد، والإعلام، والرياضة. ولم يكن ذلك نتيجة ضربة حظ، بل ثمرة رؤية بعيدة المدى، آمنت بأن المكانة تُصنع بالفعل لا بالشعارات، وبالإنجاز لا بالأمنيات. وما يلفتني أيضًا أن القائد الحقيقي لا يقاس فقط بما ينجزه في فترة حكمه، وإنما بما يبقى بعده. فالإنجازات قد تُبنى ثم تزول، أما المؤسسات الراسخة، والثقة التي تُزرع في نفوس الناس، والرؤية التي تستمر مع تعاقب الأجيال، فهي الإرث الحقيقي لأي قائد. وهذا ما نراه اليوم؛ فمسيرة التنمية في قطر لم تتوقف، بل واصلت تقدمها على الأسس التي أرساها الأمير الوالد، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله. لقد تعلّمنا من تلك المرحلة أن الطموح ليس رفاهية، بل ضرورة. وأن الدول التي تؤمن بنفسها تستطيع أن تصنع مكانتها مهما كانت التحديات. وربما لهذا السبب، كلما رأينا إنجازًا قطريًا جديدًا، عاد إلى الأذهان ذلك الإيمان المبكر بأن المستقبل يُبنى بالإرادة قبل الإمكانات. رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقد كان قائدًا سبق عصره في كثير من الرؤى، وترك لوطنه إرثًا من الثقة والطموح والعمل. وسيظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الوطن، لا لأنه قاد مرحلة من التاريخ فحسب، بل لأنه أسهم في صناعة تاريخ جديد لقطر، تاريخٍ يؤكد أن الأوطان العظيمة تبدأ دائمًا بقائد يرى المستقبل قبل أن يراه الآخرون.
144
| 16 يوليو 2026
في مسيرة الأوطان، تبقى الثروة الحقيقية هي الإنسان، وتظل قدرة الدول على صناعة أجيال واعية ومؤهلة المعيار الأصدق لقوتها واستدامة نهضتها. ومن هذا المنطلق، يأتي يوم الشباب العربي ليؤكد مكانة الشباب بوصفهم قوة حاضرة في مسيرة التنمية، وشريكًا رئيسيًا في صياغة مستقبل المنطقة العربية ومواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم. وفي دولة قطر، لم يكن الاهتمام بالشباب يومًا استجابة لمرحلة عابرة أو شعارًا مرتبطًا بمناسبة، بل هو نهج وطني راسخ يقوم على الاستثمار في الإنسان وتمكينه بالعلم والمعرفة. فقد آمنت قطر بأن الطموحات الكبرى لا تتحقق إلا بعقول قادرة على الابتكار، وبأجيال تمتلك الأدوات التي تؤهلها للمنافسة والمشاركة الفاعلة في بناء اقتصاد حديث ومستدام. واليوم، تقف قطر أمام آفاق جديدة من التطور، مستندة إلى ما حققته من إنجازات، ومتطلعة إلى مستقبل تتصدر فيه المعرفة والتكنولوجيا والابتكار مشهد التنمية. وفي قلب هذه التحولات، يبرز الشباب القطري بوصفه عنصرًا محوريًا في تحقيق الطموحات الوطنية، لا باعتباره متلقيًا لفرص المستقبل، بل شريكًا في ابتكارها وصناعتها. إن المتغيرات العالمية، من الثورة الرقمية إلى الذكاء الاصطناعي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي، تفرض واقعًا جديدًا لا مكان فيه للانتظار. ومن هنا، تتعاظم مسؤولية الشباب في تطوير قدراتهم، وتوسيع معارفهم، وتحويل أفكارهم إلى مبادرات ومشروعات تسهم في تعزيز تنافسية قطر وترسيخ حضورها على الساحة العالمية. كما أن تمكين الشباب يتجاوز توفير الفرص إلى بناء ثقافة تؤمن بالمبادرة والمسؤولية والمشاركة. فالأوطان القادرة على الاستماع إلى شبابها، واحتضان أفكارهم، ومنحهم مساحة للإبداع، هي الأقدر على استشراف المستقبل والتعامل مع تحدياته بثقة ومرونة. ويشكل يوم الشباب العربي فرصة لتجديد الثقة في طاقات جيل عربي يمتلك من المعرفة والطموح ما يؤهله لصناعة تحولات حقيقية في مجتمعاته. وبالنسبة إلى قطر، فإن هذه المناسبة تعكس رؤية وطنية واضحة: الاستثمار في الشباب هو استثمار مباشر في قوة الدولة ومستقبلها. فالمستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع. وقطر، وهي تمضي بثبات نحو تحقيق تطلعاتها الوطنية، تراهن على شبابها ليكونوا عقول الابتكار، وقادة المبادرات، وصناع الإنجاز. إنهم الثروة التي لا تنضب، والطاقة التي تحمل طموح الوطن من رؤية مكتوبة إلى واقع يليق بمكانة قطر وتطلعاتها. منسقة الدراسات الاجتماعية
261
| 06 يوليو 2026
في وقت تتسارع فيه التحولات العالمية، وتتعاظم الحاجة إلى الاستثمار في الإنسان قبل أي مورد آخر، جاءت العاصمة المصرية القاهرة لتحتضن المؤتمر الخليجي العربي الأول للتدريب والتطوير، الذي جمع نخبة من الخبراء والأكاديميين والمختصين من مختلف الدول العربية، في مشهد يعكس إيماناً متزايداً بأن التدريب والتطوير والابتكار لم تعد خيارات، بل أصبحت ركائز أساسية لبناء المجتمعات وتعزيز التنمية المستدامة. وقد تشرفت بالمشاركة في هذا المحفل العربي من خلال تقديم وإدارة جلسات المؤتمر، إلى جانب تمثيل دولة قطر، وهو شرف أعتز به لما يحمله من مسؤولية في نقل التجارب الوطنية وإبراز ما وصلت إليه بلادنا من تقدم في مجالات الابتكار والتطوير والتنمية البشرية. فقد كانت المشاركة فرصة لتأكيد الحضور القطري الفاعل في المحافل العلمية والمهنية العربية، وترسيخ مكانة قطر بوصفها نموذجاً رائداً في الاستثمار في الإنسان والمعرفة. وخلال أعمال المؤتمر، قدمت قصة نجاح بعنوان "توظيف الابتكار والتكنولوجيا في الحد من إصابات السقوط لدى كبار السن"، تناولت فيها عدداً من المبادرات والحلول التقنية التي تسهم في تعزيز سلامة كبار السن، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية والتقنيات الحديثة للوقاية من حوادث السقوط، بما ينعكس إيجاباً على جودة حياتهم واستقلاليتهم. وقد لاقت هذه التجربة اهتماماً واسعاً من المشاركين، لما تمثله من نموذج عملي يجسد دور الابتكار في خدمة الإنسان وتحسين جودة الحياة. ولعل من أبرز ما يميز مثل هذه المؤتمرات أنها لا تقتصر على تبادل أوراق العمل والأفكار، بل تصنع جسوراً للتواصل بين الخبرات العربية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون والشراكات المهنية، بما يسهم في نقل التجارب الناجحة وتوطين أفضل الممارسات في مختلف المجالات. كما سعدت خلال المؤتمر بلقاء سعادة سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية، الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي عكس حضوره اهتمام دولة قطر بدعم أبنائها في مختلف المحافل العربية والدولية، وتشجيعهم على تمثيل الوطن بالصورة التي تليق بمكانته وريادته. ولا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الدكتور والبروفسور درع معجب الدوسري، رئيس الاتحاد الدولي للتدريب والتطوير، على جهوده الكبيرة في تنظيم هذا المؤتمر، وإتاحة الفرصة للمشاركين من مختلف الدول العربية لتبادل الخبرات وصناعة شراكات مهنية تسهم في خدمة التنمية العربية. لقد أكد المؤتمر أن بناء المستقبل يبدأ من بناء الإنسان، وأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في المعرفة والمهارات والابتكار. كما أثبت أن الوطن العربي يمتلك من الكفاءات والخبرات ما يؤهله لإحداث نقلة نوعية إذا ما توفرت منصات تجمع هذه الطاقات وتدعم التعاون بينها. إن ما شهدناه في القاهرة لم يكن مجرد مؤتمر تدريبي، بل كان رسالة عربية تؤكد أن مستقبل التنمية يصنعه الإنسان المبدع، وأن الابتكار أصبح لغة مشتركة تجمع الطموحين نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. وأؤمن بأن هذه المشاركة ستكون دافعاً لمواصلة العمل على تطوير المبادرات الابتكارية التي تخدم المجتمع، وتسهم في تحسين جودة الحياة، لا سيما لفئة كبار السن، انطلاقاً من رؤية تؤمن بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها، وأن التعاون العربي سيظل الطريق الأمثل لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً لأجيالنا القادمة.
258
| 30 يونيو 2026
تمثل الإجازة الصيفية فرصة مهمة في حياة الأبناء، فهي ليست مجرد فترة للراحة والاستجمام بعد عام دراسي حافل، بل مساحة تربوية وثقافية يمكن استثمارها في تنمية المهارات، وتعزيز القيم، وغرس حب المعرفة والتعلم. وفي ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، تزداد أهمية توظيف الإجازة الصيفية في إعداد جيل واعٍ يمتلك المهارات والمعارف اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل وطنه. وتسهم الأنشطة الصيفية الهادفة، مثل القراءة، والبرامج الثقافية، والدورات التدريبية، والعمل التطوعي، والأنشطة الرياضية، في توسيع مدارك الأبناء وتنمية قدراتهم الفكرية والاجتماعية. كما تمنحهم فرصة اكتشاف مواهبهم وصقل مهاراتهم، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويرفع دافعيتهم نحو التعلم والابتكار والإبداع. وتعد الإجازة الصيفية فرصة مثالية لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن من خلال تعريف الأبناء بتاريخ قطر وتراثها الثقافي وإنجازاتها التنموية، وتشجيعهم على المشاركة في الفعاليات والمبادرات الوطنية. فكلما ازداد ارتباط الأبناء بهويتهم الوطنية، أصبحوا أكثر قدرة على الحفاظ على مكتسبات الوطن والمساهمة في استدامة نهضته. وتنسجم هذه الجهود مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع الإنسان في قلب التنمية، وتؤكد أهمية بناء جيل قادر على المنافسة والإبداع، معتز بقيمه وهويته، ومؤهل للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة. كما يقع على عاتق الأسرة دور أساسي في توجيه الأبناء نحو الاستفادة من أوقات الفراغ بصورة متوازنة تجمع بين الترفيه والتعلم، بما ينعكس إيجاباً على شخصياتهم ومستقبلهم. وفي النهاية، تبقى الإجازة الصيفية فرصة ثمينة ينبغي اغتنامها، ليس فقط للراحة والاستجمام، بل لصناعة ذكريات تعليمية وثقافية ووطنية تترك أثراً مستداماً في شخصية الأبناء، وتسهم في إعداد جيل واعٍ ومبدع ومتمسك بهويته الوطنية، وقادر على مواصلة مسيرة التنمية وتحقيق تطلعات دولة قطر نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
201
| 19 يونيو 2026
مساحة إعلانية
هل الطريق إلى المدرسة مجرد مسافة نقطعها كل...
34686
| 01 سبتمبر 2026
يفترض أن يشعر الموظف بالاطمئنان عندما يدخل المدقق...
10281
| 06 سبتمبر 2026
في بداية أي موسم، يذهب الحديث عادةً إلى...
8268
| 03 سبتمبر 2026
اجتماعٌ لا يحتاج إلى رسائل تذكير، ولا دعوات...
2022
| 08 سبتمبر 2026
عندما يُثار الحديث عن المنازعات العمالية، يتبادر إلى...
1644
| 02 سبتمبر 2026
هناك كائن صغير نسميه في عاميتنا "العنيوش". دودة...
1179
| 02 سبتمبر 2026
في مارس 1977 اصطدمت طائرتان فوق مدرج مطار...
1071
| 02 سبتمبر 2026
في الطريق قد يسيء إليك سائق، وفي متجر...
909
| 02 سبتمبر 2026
يسأل مستخدم عادي أحد روبوتات الدردشة سؤالاً قد...
708
| 04 سبتمبر 2026
- العمل بمعناه الإنساني أوسع كثيراً من الوظيفة...
702
| 07 سبتمبر 2026
(كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، حديث...
597
| 06 سبتمبر 2026
بين المجمعات التجارية الكثيرة المنتشرة، يبرز أحد المجمعات...
576
| 07 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية