رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عزيز سعيدي

مساحة إعلانية

مقالات

564

عزيز سعيدي

رمضان في قطر له معنى آخر

07 مارس 2025 , 01:35ص

قبيل وبعيد الإعلان عن رؤية هلال شهر رمضان، تستعد دولة قطر لاستقبال هذا الشهر الفضيل على كافة المستويات، تنفيذا لتعليمات صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، من أجل توفير كل الإمكانيات للصوم في أحسن الظروف لشعبه من مواطنين ومقيمين. وأنت تتجول في شوارع قطر ترى بالعين المجردة أنها تزينت بالخيام الرمضانية في كل أرجاء البلاد من أجل توزيع وجبات الإفطار للصائمين والتي تشرف على تنظيمها وإدارتها سنويا وزارة الأوقاف وجمعية قطر الخيرية. وفي هذا الإطار أطلقت قطر الخيرية حملتها الرمضانية لهذه السنة تحث شعار "خيرنا متوارث" للموسم الحالي 1446هـ ـ 2025 م، وشرعت في تنفيذه بدعم أهل الخير في أربعين دولة حول العالم بما فيها قطر، عبر تقديم عدة أنواع من إفطارات الصائم داخل قطر وأهمها: "الإفطار المتنقل" الذي يوصل الوجبات للعمال العازبين في سبع مناطق، و"موائد إفطار الصائم" (الخيام الرمضانية) في 46 موقعا على امتداد دولة قطر، إضافة لمشروع "مونة رمضان" الذي يمنح الأسر ذات الدخل المحدود والأرامل والمطلقات قسائم شرائية "كوبونات" لتوفير احتياجاتها من المواد التموينية الخاصة بشهر رمضان قبل بدايته، فضلا عن توزيع "زكاة الفطر"، و"العيدية" للأيتام وأطفال الأسر ذات الدخل المحدود، ويتم تقديم المساعدات الإنسانية من خلال منصة "الأقربون" للغارمين والسجناء، والحالات الإنسانية، إضافة لتنفيذ مبادرات ومشاريع أخرى مثل "نعين ونعاون" التي تقدم دعما للأسر ذات الدخل المحدود، ومبادرة "ملاذ" التي تقدم مساعدات للأشخاص والأسر الذين اضطرتهم الظروف للانتقال إلى دولة قطر بسبب الأزمات في بلادهم وغيرها. ومن المنتظر أن تستهدف المبادرة 4,5 مليون مستفيد من ذوي الحاجة. وتعود حيثيات اختيار شعار "خيرنا متوارث" اسما لحملتها الرمضانية للعام الحالي من أجل حث أهل قطر على استلهام روح العطاء من أجدادهم، والمستمدة من قيم دينهم الحنيف وتراثهم وتقاليدهم وشيمهم الأصيلة المتوارثة عبر الأجيال، واقتفاء أثرهم في المسارعة في الخير والجود. ومعلوم أنه في هذا الشهر، وكما كانت ولا تزال، تعمل الأسر القطرية على اعداد الأكلات الشعبية، وتجهيز البيوت لاستقبال ضيوف الرحمن، والزيارات العائلية، وتوزيع الطعام بين الأهل والجيران، كما تعمل على احياء ليلة القرنقعوه في ليلة النصف من شهر رمضان؛ وهي إحدى المناسبات الرمضانية المحبوبة لدى الأطفال الذين يقومون خلالها بالتنقل من بيت إلى بيت لجمع الحلوى التي يقدمها لهم الجيران وهم يرددون أغنيات وأهازيج القرنقعوه التقليدية.

ومن أجل توفير الظروف المناسبة لأداء الصلاة والتراويح والتهجد عملت الدولة على تجهيز المساجد لاستقبال المصلين، وفي هذا الاطار قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على نشر قائمة المساجد والتي بلغت 2385 مسجدًا لاستقبال المصلين بشكل يومي، وإقامة خطبة الجمعة في 1308 مساجد جامعة، كما عملت على التأكد من جاهزية مصليات النساء في المساجد، وعملت أيضا برمجة الدروس والمواعظ بالمساجد من مثل (استقبال رمضان وفضائله، فضل القرآن وتدبره والعمل به، الزكاة والوقف والتكافل الاجتماعي وغيرها). وتم تخصيص أكثر من 200 مسجد لاستقبال المعتكفين، مع مراعاة التوزيع الجغرافي ووجود أماكن مخصصة للراحة والأكل، كما تم التنسيق مع إدارة الشؤون الهندسية لتحديد حاجات مصليات العيد البالغ عددها أكثر من 730 والعمل على تجهيزها. ولم تقف الاستعدادات عند هذا الحد، بل عملت على وضع قائمة البرامج والفعاليات التي ستنظمها خلال شهر رمضان المبارك والتي تهم تقديم دروس ومحاضرات بعدة لغات للوصول إلى مختلف فئات المجتمع يؤطرها كوكبة مميزة من العلماء والمفكرين، وتم إعداد برنامج خاص لتأهيل الأئمة لصلاتي التراويح والقيام خلال الشهر المبارك، وإعداد برامج إعلامية لضمان وصول الرسائل الدعوية إلى أوسع شريحة، و دعم الأسر المتعففة عبر برامج خيرية من بينها "سلة العطاء". وفي إطار اهتمامها بالجانب الثقافي، تعمل وزارة الأوقاف ووزارة الثقافة على تنظيم عدة مسابقات قرآنية وحديثية وتثقيفية، بالإضافة إلى مسابقات تفاعلية موجهة للجمهور الكريم، تهدف إلى إثراء المعرفة الدينية والثقافية وتعزيز روح المنافسة بين المشاركين.

إن قراءة كتب التاريخ والاستماع لروايات كبار القدر يتضح من خلالها أنه ومنذ القدم والشعب القطري يسعى لفعل الخير والايثار باعتباره أهم روافد التضامن المجتمعي وكذلك أساس الاخلاق. وهكذا تجد مجموعة من أهل الخير وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومعه شعبه المضياف يعملون على توفير كل المعدات والتجهيزات وتقديم المساعدات لتعزيز الأجواء الإيمانية والخيرية، كل هذا وغيره كثير يجسد بحق عراقة الموروث القطري، وأصالة التقاليد والعادات الراسخة في ذاكرة أبناء الوطن أثناء شهر رمضان الكريم.

مساحة إعلانية