رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من المؤكد أن العالم يقف الآن على أبواب أكبر ثورة تكنولوجية في التاريخ البشري وهي ثورة تقنية انترنت الأشياء وأنه يجب منذ الآن الانتباه لقدوم تقنية انترنت الأشياء التي بدأت ملامحها الضخمة تلوح في الأفق وبدأت تفاصيلها الصغيرة تنتشر بالفعل بين الناس دون أن ينتبهوا لها فما هي تقنية انترنت الأشياء؟
تقنية إنترنت الأشياء تعني ربط جهاز مع جهاز آخر عبر شبكة الانترنت وإتاحة تبادل الرسائل والمعلومات بين الأجهزة المترابطة مع بعضها عبر بروتوكول الإنترنت دون أي تدخل بشري، ويتخطى هذا المفهوم الأكثر حداثة المفهوم التقليدي لتقنية انترنت الأشخاص الذي يعني ربط شخص مع شخص آخر بالانترنت عبر إرسال واستقبال رسائل الواتساب مثلاً، ولعل أكثر ما يميز انترنت الأشياء هو أنها تتيح للإنسان التحرر من المكان، أي أن الشخص يستطيع التحكم في الأجهزة واتخاذ القرارات وتنفيذ الأعمال من على البعد دون حاجة للتواجد في مكان محدّد للتعامل مع جهاز معين!
هناك أمثلة لبعض تطبيقات تقنية انترنت الأشياء الموجودة بالفعل في الحياة اليومية منها البيت الذكي المرتبط بالشركة المصنعة والذي يضيء فيه مصباح الغرفة بمجرد دخول الشخص إليها وينطفئ بمجرد خروجه منها ويسيل الماء أو ينقطع بمجرد وضع اليد تحت الصنبور أو إبعادها عنه ويتم تشغيل أو إغلاق التلفزيون بمجرد نطق كلمة معينة، ويتم ربط جهاز الفيديو بجهاز التلفزيون فيتم بثّ الفيديوهات عبر شاشة التلفزيون ومنها السيارة الذكية المرتبطة بالورشة أو جهاز شرطة المرور والتي تستطيع من تلقاء نفسها الإبلاغ عن أي عطل فيها أو أي حادث مروري تعرضت له، هناك شبكات الكهرباء الذكية المرتبطة بإدارة الكهرباء والتي تستطيع إبلاغ الأعطال لإدارة الكهرباء من تلقاء نفسها، وهناك الثلاجة الذكية المرتبطة بجهاز مركز التسوق والتي تستطيع رصد ما نفد من المستلزمات بداخلها والتراسل مع مركز التسوق وشراء طبق بيض مثلاً ليتم توصيله للمنزل دون أي تدخل بشري!
من المؤكد أن عصر انترنت الأشياء قد بدأ وهو يبشر بأكبر انفجار في عالم تبادل المعلومات على المستوى العالمي، حيث ستولد الأجهزة المرتبطة بالإنترنت بشكل يومي المليارات من وحدات البيانات الضخمة، التي يمكن استغلالها بشكل تجاري هائل لتحدث تغييراً جذرياً وسريعاً في حياة مليارات البشر في الكرة الأرضية.
من الملاحظ أن القطاع الخاص ممثلاً بالشركات العالمية وعلى رأسها شركة إنتل الأمريكية هو الذي يقود ثورة إنترنت الأشياء علماً بأن التقديرات الأولية تشير لأرباح هائلة في سوق انترنت الأشياء وهي قابلة للزيادات السريعة، أما معظم الحكومات التي تمثل جهة التشريع والتنظيم والرقابة داخل بلادها فما زالت في طور التلمس لمعرفة أبعاد هذه الظاهرة الجديدة وانعكاساتها على جميع المستويات مع العلم أن معظم دول العالم لم تبدأ حتى الآن في رسم سياساتها تجاه التعامل مع إنترنت الأشياء والاستفادة القصوى منها في بناء اقتصاد المعرفة ومجتمع البيانات الضخمة.
لعل أهم متطلبات الدخول إلى عالم انترنت الأشياء والاستثمار في سوقه العالمي المرتقب هو إيجاد البنية التحية لانترنت الأشياء عبر ربط البلاد بشبكة الألياف الضوئية وتوفير الكوادر البشرية المتخصصة في تقنية انترنت الأشياء وإصدار التشريعات والقوانين المحلية والدولية التي تنظم عمل انترنت الأشياء، لذلك يجب التفكير من خارج الصندوق وإيقاف الاحترابات الداخلية وتخصيص أكبر الجهود والموارد للحاق بعصر انترنت الأشياء حتى لا نستيقظ ذات يوم ونجد أنفسنا مجرد متفرجين قابعين في مدرجات ميدان انترنت الأشياء بينما يقوم الآخرون باللعب بالانترنت والأشياء وإحراز أجمل الأهداف العالمية!
عصر السيارات بدون سائقين!
نشر موقع رويترز بتاريخ 2 أكتوبر 2018 خبراً تكنولوجياً مهماً مفاده أن وزير النقل البريطاني كريس جرايلينج صرح... اقرأ المزيد
1158
| 15 ديسمبر 2018
من مزايا قانون الإقامة الدائمة
أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتاريخ 4 سبتمبر الجاري، القانون... اقرأ المزيد
1024
| 15 سبتمبر 2018
كيف الوصول إلى سلام حقيقي؟
هناك عدة صناديق سياسية يضحي بعض المناضلين بأرواحهم من أجلها بكل طيبة نفس وتدافع عنها معظم دول العالم... اقرأ المزيد
937
| 16 مايو 2018
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
9627
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2631
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2376
| 15 أكتوبر 2026