رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي بن راشد المحري المهندي

مساحة إعلانية

مقالات

640

علي بن راشد المحري المهندي

أبي أين أنت؟ (اليتيم)

07 يونيو 2017 , 12:19ص

اليتيم في رمضان حالة خاصة بها من الألم والحزن ما بها، ففي هذا الشهر الكريم يتذكر اليتيم مواقف الأب في مثل هذا الشهر، وكيف كان يدخل عليهم بكافة أنواع الطعام والشراب والألعاب فيفرحون بها ويسعدون بوجوده.

ولكن بعد فقدان الأب ما بقي لهذا اليتيم إلا الذكريات فيأِنُّ ويُنادي بصوت مكتوم: أبي أين أنت؟!

لذلك يجب علينا أن نهتمَّ بأمر اليتيم اهتمامًا بالغًا في رمضان، لإدخال السرور والفرحة على قلبه.

وأيضًا لأن كفالة اليتيم من أبواب الخير العظيمة، وهي سبب من أسباب دخول الجنة.

فقد قال الله تعالى: «يَسْأَُلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَاْليَتَامَى وَالَْمسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ» [البقرة:

215 ]، بيَّن سبحانه أنَّ مِن مصارف الإنفاق سواء كانت زكاة أو صدقة يدخل تحتها الإنفاق على اليتيم الفقير فقد يكون اليتيم قد ورث المال لكن علينا أن نفهم أن المسألة ليست هي سد حاجة اليتيم والإنفاق عليه فقط، ولكنها الوقوف بجانب ضعيف في أي زاوية من زوايا الضعف، لأن الطفل عندما يكون يتيمًا ولديه ماله، ثم يراك تعطف عليه فهو يشعر أن أباه لم يمت، لأنه يرى فيكَ أيها المؤمن أخًا وأبًا كريمًا تقف بجواره وتدعمه ماديًّا إذا كان محتاجًا وعاطفيًّا ومعنويًّا إذا لم يكن بحاجة إلى المال، فلا يشبُّ على حسد هؤلاء الأطفال الذين يعيشون مع آبائهم ويترتب على ذلك أن تشيع المحبة في المجتمع الإسلامي والألفة والرضا بقدَرِ الله.

وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على العناية باليتيم فقد جاء في الحديث الشريف:

مُسْلِمَيْن نِ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْ لِمٍ أَيُّمَا مُسْ»

إَِلى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ، وَجَبَتْ رواه أبو يعلى وأحمد «...

َ

اْلبَتَّة ُ

لَهُ اْلجَنَّة مختصرًا بإسناد حسن.

كل ذلك الثواب لمن كفل يتيمًا، فهل فكرتَ وأنت في رمضان أن تصنع خيرًا يدوم لك أبدًا؟ إن المقابل كبير والأجر عظيم، إنها الجنة تسكنها وتنعم بنعيمها الذي لا يبلى.

فلماذا نتكاسل عن الثواب الدائم؟ ونذهب للثواب المتقطع، يمكنك أيها المسلم أن تجتمع أنت وبعض أهل الخير، وتجمعون مالا يكفي لإقامة مشروع يُدرُّ أرباحًا يتم توجيهها لكفالة اليتيم ورعايته، ومقابلها عظيم، جنة عرضها السماوات والأرض، فإن كنتَ لا تستطيع الإقدامَ على أمر كهذا، فمجرَّد مسحك على رأس اليتيم يزيد من رصيدك في الحسنات على قدر كل شعرة تمرُّ بها يدك، فالثواب ليس أمرًا صعبًا.

عليك فقط أن تبادر لتحصل عليه.

اقرأ المزيد

متى ترحل؟ متى ترحل؟

يتحدث الناس كثيراً عن القيادة، وعن صناعة القرار، وعن إدارة التغيير، وعن كيفية الوصول إلى المناصب القيادية، لكنهم... اقرأ المزيد

435

| 01 يوليو 2026

هل طالنا التبلد !؟ هل طالنا التبلد !؟

للمرة المئة أقف حائرة أمام أوراقي التي أتركها كمسودة أولى لـ"ترويدتي"، وكلما عزمت أن أكتب عن شأنٍ آخر،... اقرأ المزيد

144

| 30 يونيو 2026

حين تتحول المجاملة من ودّ إلى واجب حين تتحول المجاملة من ودّ إلى واجب

نحن لا نعيش بالعقود والقوانين فقط، بل نعيش أيضًا بسلسلة طويلة من الإشارات الصغيرة التي تحفظ الود بين... اقرأ المزيد

156

| 30 يونيو 2026

مساحة إعلانية