رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبد المجيد

كاتب وروائي مصري

مساحة إعلانية

مقالات

603

إبراهيم عبد المجيد

أيها الداخل إلى هذا المكان..

08 مايو 2025 , 02:00ص

كثير مما حولنا من صمت قد يشي بأن غزة صارت طي النسيان، لكنه في الحقيقة ينذر بأن غزة حاضرة وفلسطين. القصور في موقف الأمم المتحدة وبعض الدول العربية يجد نقدا وانتقادا على صفحات التواصل الاجتماعي. والسؤال مثلا هل تحققت رغبة نتنياهو في تهجير أهل غزة إلى سيناء أو غيرها. لا تهجير ولا هجرة ستحدث. الهجرة التي لا تزال تحدث هي من يهود الأرض المحتلة إلى أوروبا وغيرها. يأتي وسط هذا الصمت صاروخ من اليمن يصل الى مطار بن جوريون فتتوقف الرحلات. صاروخ يكشف عورات نظم الدفاع الإسرائيلية ويوقظ الرعب في إسرائيل، وبالطبع ليس الأول.. الدولة التي أقامتها إسرائيل ومن عاونها على فكرة الأصولية الدينية، وان الأرض لليهود وليست لغيرهم، وتأكدت أصوليتها منذ نشأتها، لم تتحمل كيانا مجاورا هو غزة، وأغفلت أنه رد فعل لأصوليتها، فالدين وهو يؤدي أحيانا بركوب فرس السياسة الخطأ إلى الانغلاق والجرائم كما حدث في الحروب الصليبية، يؤدي حين يركب الفرس الصحيح إلى الكفاح بكل أشكاله من أجل الوطن، وحين يأتي الوطن تتسع الأمور للمراجعة.

صمتنا عن غزة ربما فيه يأس عند البعض أو قلة حيلة أو حتى تعاون مع إسرائيل خفيا أو ظاهرا، لكنه بالنسبة لي بعد أن غبت أسابيع عن الكتابة عن غزة، فيه اطمئنان من درس التاريخ. فالطفل الصغير الذي كنته يوما ما في بداية الخمسينيات وأراه أبوه ماكينة حلاقة معه منذ الأربعينيات مكتوبا عليها «صنعت في فلسطين» لم تغب فلسطين عنه في رواياته أو مقالاته. كانت ماكينة الحلاقة نتيجة باقية من رحلة الأب البسيط الذي كان يعمل في السكة الحديد، وكانت تمر من مصر عبر سيناء إلى فلسطين ثم سوريا حتى الشاطئ لتبدأ رحلة السفن الى تركيا. رحلة قطار الشرق الشهيرة. كل ما جرى بعد ذلك من مواقف ضد إسرائيل في حروبها الطاغية على الأراضي الفلسطينية أو العربية، كان نتيجة هذا اليقين الذي استقر في روح الطفل. هذا اليقين عابر الزمان أغفر به لنفسي انشغالي في الكتابة أحيانا بموضوعات أخرى، لكني أعود الآن لأؤكد يقيني بأن إسرائيل حفرت لنفسها الحفرة التي ستتسع مهما طال الزمن، وأدرك إن إطالة الحرب على أهل غزة ليست إلا طريقة بشعة يتصور بها نتنياهو أنه سيظل في الحكم.

أخيرا جرت في مصر انتخابات نقابة الصحفيين وفاز فيها خالد البلشي نقيبا للمرة الثانية. كثير من الكلام يمكن أن يقال عن الأسباب النقابية للفوز، لكن السبب الذي لم يتمتع به منافسه، هو أن خالد البلشي جعل رصيف النقابة مكانا للتظاهر والتأييد لغزة، وإدانة إسرائيل ومن معها منذ أن صار نقيبا. كانت غزة أهم وأكبر أسباب فوزه. هكذا لا تضيع الحقائق. وهكذا مهما كانت التفسيرات للصبر أو النسيان فغزة حاضرة، وإسرائيل ستعلِّق يوما مهما ابتعد، على مطاراتها وموانيها، اللافتة التي رآها دانتي إليجيري في ملحمته «الكوميديا الإلهية» وهو يدخل الجحيم.. « أيها الداخل إلى هذا المكان تخلَّى عن كل أمل».

اقرأ المزيد

alsharq مادورو على السفينة.. القوة الأمريكية بين الشماتة والهيمنة

في التاريخ السياسي الحديث، نادرًا ما كانت الصورة مجرّد صورة، فهي في لحظات التحوّل الكبرى، تتحوّل إلى خطاب... اقرأ المزيد

159

| 07 يناير 2026

alsharq حنا السبب

في زمنٍ لم تعد فيه الشوارع أخطر ما يهدد أطفالنا، ولا الغريب المجهول هو العدو الأول، ظهر عدوٌّ... اقرأ المزيد

189

| 07 يناير 2026

alsharq غزة تحت المطر

هل شتاء غزة.. يختبر صبر أهل غزة؟! فصورة الخيام المهترئة التي لا تمنع مطرا ولا تقي بردا مؤلمة.... اقرأ المزيد

99

| 07 يناير 2026

مساحة إعلانية