رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
* الجور أعلى مراتب الظلم، به يسطو طرف على حق طرف، ويمنعه من الوصول إليه بالتعنت، أو التهديد، أو الوعيد، مستقوياً بكل أشكال القوة مادية كانت، أو معنوية، مستمداً قوته من ضعف الآخر، وقلة حيلته، وافتقاره لأسباب القوة التي تمكنه من الوصول إلى أقل حقوقه، من هنا كان من الضروري وجود إدارات غايتها حماية حقوق الإنسان، وإيقاف اعتداء المعتدي، واستبداده، وكل صنوف استقوائه وبطشه والتأكيد على أن جميع الناس يولدون أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق دون تمييز بين جنسية، أو عرق، أو لون، وأن جميع حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة، سواء كانت حقوقا مدنية أو سياسية، ولقد تابعت يوم الثلاثاء الفائت لقاء مطولا أجراه الزميل (أيمن صقر) مع العميد عبدالله المهندي مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، الذي أكد فيه على نشر ثقافة حقوق الإنسان وقد أصبح المواطن والمقيم يجدان في إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية الملاذ الآمن لتقديم الشكوى، وتحدث عن برنامج (الإنصاف وبناء الثقة)، الذي تبتغي به الإدارة إعطاء كل ذي حق حقه، والوصول إلى مرحلة الإنصاف.
ولعل من الأمور الطيبة التي تحدث عنها العميد عبدالله المهندي تلك الاستمارة التي يتم إعطاؤها لكل ملتمس أو مقدم شكوى لمعرفة مدى رضائه عن عمل الإدارة، والهدف تقييم أداء الإدارة ومعرفة السلبيات لتفاديها في المستقبل، إن نهجاً كهذا النهج المحترم يوحي بالثقة والاطمئنان، والشعور بالأمان وعدم الخوف من غمط الحقوق، أو إهمال حق الضعيف، أو التغاضي عن تقديم المساعدة لمأزوم أو مكروب لا يجد له سنداً، ولعل ما يطمئن أصحاب الشكاوى ما قاله العميد عبدالله المهندي في نهاية لقائه (نحن نضع في الاعتبار شريعتنا الغراء ومنها قول سيدنا عمر رضي الله عنه "إن الحق قديم لا يبطله شيء، وإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل")، حقيقة انتبهت للقاء مهم أجرته "الشرق" لتعريف الناس بثقافة حقوق الإنسان، وكيف يصلون إلى حقوقهم بالقانون تحت مظلة من الرعاية، والعناية، والإنصاف، والشفافية، ربما لأن بعض أصحاب الشكاوى لا يدرون ماذا يفعلون، ولا إلى أي جهة يقصدون. في تصوري مهم جداً أن يتحول اللقاء المقروء إلى لقاء مرئي، يشارك فيه المتلقى للوصول إلى ثقافة عامة يعرف الجميع بها ما له وما عليه، كما يعرف أن بالدولة قانوناً لا يسمح بإهمال الحقوق، ولا بتجاوز أحد على أحد، ولا بحرمان أحد من أساسيات ليس لأحد الحق في حرمانه منها في ظل توخي العدالة، وجهد يستحق التقدير والشكر، تحية لوزارة الداخلية على كل ما قدمته وتقدمه في إطار حقوق الإنسان، وإنصاف كل من له حق دون أدنى تمييز.
* حكاية
* قيل لأعرابي إن الله محاسبك، قال سررتني فإن الكريم إذا حاسب تفضل.
* وأنت مقدم على كذب، أو افتراء، أو تضييع حق أحد، أو أذية خلق الله، أو ظلم إنسان، تذكر لو كان فعلك هذا آخر أفعالك وبعده ستقبض! تذكر فقد تنفع الذكرى.
* * * طبقات فوق الهمس
* آلمني جداً أن تُنعت كتائب (عز الدين القسام) بالإرهاب إذ إن تاريخها حافل ببطولات أسطورية مازالت حية، وكم تغنينا بأبطال المقاومة، وشهداء المقاومة، وكم احتفينا بشعراء المقاومة، وكم مجدنا المقاومة، كم تعلمنا أن خيار المقاومة هو الوحيد المطلوب لاسترداد الأرض المغتصبة، وإعادة الوطن المسروق، واذكر (غسان كنفاني) عندما قال إن كتف الرجل لم تخلق إلا ليعلق عليها البندقية! واليوم أعيد ما قاله نزار وقد أوجَعْنَا الثوار النبلاء، ووصمناهم بما هم منه براء.
يا أيها الثوار.. في القدس.. في الخليل
في بيسان.. في الأغوار
في بيت لحم حيث كنتم أيها الأحرار
تقدموا.. تقدموا
فقصة السلام مسرحية
والعدل مسرحية
إلى فلسطين طريق واحد
يمرُ من فوهة البندقية
* يا أم الصابرين
من يملك تنكيس رايات حزنك، ونقلك من سديم الألم والعناء، والاختناق إلى براح التنفس، والهواء إلا عشاقا يحبونك جدا، ويخافون عليك جدا، ويفدون دمعك بأرواحهم لأنهم لك أوفياء جداً.. جداً.. جدا؟؟ يا أم الصابرين قلوبنا مجروحة، وأرواحنا محزونة تجهش كالنيل بالبكاء.. وفي فمنا ماء.
* * * كلمات لها ظلال
* عندما نرى وفاء الحيوان يصعب علينا حال البشر!
* ستعلمك الأيام أن أكبر خطأ يمكن أن تقع فيه أن تصدق كل ما يُقال لك، وتثق في كل من يبتسم لك، وتأمن لكل من حلف لك، وتخلص لكل من بكى لك، وتقرب كل "مسهوك" قال لك (انته وبس اللي حبيبي)!
* هناك كلام مهما نمقته، وجملته، وانتقيت صور بلاغته يظل عاجزاً عن قول شيء، وهناك صمت يجمع البلاغة كلها، ويقولها دون كلمة، الغريب أن معظمنا لا يكاد ينتبه للصمت المتكلم.
* لا تحاول تبييض صفحتك بتسويد صحائف الناس، لأن للناس عيونا ترى، وآذانا تسمع، وعقولا تحكم، باختصار لا تضحك الناس عليك، فكم يسمعون ويضحكون!!
* صديقتي الطيبة (سارة) كتبت على صفحتها كلاما أعجبني تقول: (عليك دين كبير لمن ساعدك، ووقف في محنتك معك، وفك كرباتك، ورفدك بماله، وأحاطك بعواطفه، وآثرك على نفسه، فمن خان ذلك فليراجع دستور القرآن ليعرف منزلته، وجزاءه يوم حساب عظيم).
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم. وهذه... اقرأ المزيد
99
| 24 فبراير 2026
رغم كــل شـيء.. قطـر ستظـــل قـوية
"بينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات... اقرأ المزيد
81
| 24 فبراير 2026
"موت الإنترنت".. أم انزياح المعنى خارج الإنسان؟
في لحظةٍ ما، يتلاشى اليقين بشأن هوية من يكتب على الإنترنت: إنسان أم خوارزمية؟ عندها لم يعد ما... اقرأ المزيد
99
| 24 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
2544
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
660
| 20 فبراير 2026