رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الشهرة تضيف على الشخص حكايات زائدة ممزوجة بالخيالات التي تغدق عليه مزيداً من ضروب التميز. فتغدو الشهرة مشروعاً نحو باحات من التفرد وبناء الثقة وخوارق القدرات في الممارسة والتعاطي مع الظروف. ولطالما حملت شواهد التاريخ نماذج وأسماء لشخصيات كانت طبيعية عادية " حملها وفصالها في عامين " ولكن الظروف صنعت منهم رموزاً ليكونوا معالم في تاريخ شعوبهم. بل تتأثر بهم الثقافات الأخرى وتتغذى من منهجهم بالحكم والنوادر. أحد هؤلاء هو سليل بيت حمل مع معالم الفقر إرث الأسرة المتحمسة لمكوِّن الخلافة العثمانية ومشروعها. ذلك هو بائع البطيخ ثم عمدة إسطنبول الذي غدا الآن رئيساً لحزب الأغلبية الحاكم في تركيا. السيد رجب طيب أردوغان بتاريخه النضالي في دهاليز السياسة التركية المعقدة مابين إرث الخلافة المفقودة وعباءة العلمانية الحاضرة وحراسة الإرث الإسلامي وحضارته العريقة والانفتاح نحو الغرب وشهوة مقعد الاتحاد الأوروبي؛ فأردوغان اللامع سياسياً بمواقفه وتاريخ خطبه ومناوراته مابين سنوات السجن وحزب الخلاص الوطني ثم حزب الرفاه ظل يحافظ على مشروعه المزاوج بين علمانية الدولة الحديثة واستعادة مسؤولية الخلافة تجاه الأمة التي تستلزم سلوكاً محافظا ًوهو ما يرفضه الشارع التركي الممتعض الآن والذي تستغله جهات تحاول النيل من أردوغان ومشروعه. وكأن الرجل يعيد صياغة جداول " مندل " في استخلاص موروث الأجيال وصفاتها. فحسب اقتباسات أحدى خطبه يبدو الرجل وفياً لموروث أمته فتتلبسه عباءة التصوف " أحياناً " رغم تزينه بربطات العنق الأنيقة التي تعكس جمالية وجودة الصناعة التركية الحديثة فهو اثنان في واحد أو أكثر من رجل في رجل كما تنعته الصحف التركية التي عادت إلى اقتباساته الشهيرة لإحدى المقطوعات من الشعر التركي القديم حين قال في أحد خطبه: "
مساجدنا ثكناتنا
قبابنا خوذاتنا
مآذننا حرابنا
والمصلون جنودنا
وهذا الجيش المقدس يحرس ديننا "
فالرجل بعد أن كان رمزاً للتفوق الاقتصادي ونظافة اليد وبر الوالدين وحارس الحريات في تركيا ودول الربيع العربي وقاهر الصهاينة والمناهض لجرائمهم في غزة كما فعل في منتدى (دافوس) حينما غادر مقعد الحوار مسجلاً بطولة تاريخية لشخصه ولبلاده لتصاغ حوله الحكايات والروايات حتى صار أردوغان شاغل الناس ومحبهم خاصة عند العرب منهم. فالرجل اليوم يواجه مظاهرات ميدان تقسيم وسط العاصمة التي كانت الباب العالي وعاصمة الخلافة فهل هي أزمة حديقة (جيزي) أم مواجهة رواد حانات الخمور أم هو مد المواجهات الطائفية التي تديرها قوى إقليمية بمباركة عالمية للنيل من هذا السياسي الطامح " لكاريزما " عالمية له ولبلاده بمواقفه تجاه الأحداث في دول الإقليم. فكان لا بد من إحراجه وإفشال مواقفه بجر تركيا إلى مستنقع المواجهة وتفجير المشهد التركي المستمتع الآن بجملة مكاسب اقتصادية في عهد حزب العدالة والتنمية الذي يحافظ على توازنات السياسة بين قيم الآمة التركية وعلمانيتها الحديثة. أظن أن سيناريو الربيع العربي بنسخته التركية كتب بعضه بمداد إيراني حسبما ظهر في بعض الهتافات والشعارات. وهذا قدر الموالين لطهران ؛ ينكشفون من مضمون هتافاتهم وألوان بيارقهم ويأتي التدخل الإيراني ربما لإحراج أردوغان ومواقفه إثر تبني حكومته للملف السوري ودعمه لحراك الحرية وثوراتها. فقد كان الرجل في المغرب العربي يدعم جهود التنمية في عهدها الجديد بينما الشارع التركي يؤجج ويشتعل. أيضاً مواقف الرجل وحكومته ضد المد الصفوي في العراق ومواقع أخرى تعيد إلى الأذهان المسؤولية التاريخية لبلاده تجاه الأمة. فالرجل يمثل موقفاً صلداً في مواجهة الظروف والتحديات ويستند إلى أكثرية برلمانية تدعم جهود الرجل للمحافظة على هوية المجتمع وقيمه بعقلانية حتى وإن جرها الإعلام إلى حلبة الصراع المقيت. فمن زار تركيا ما بين عام 2000 وبين عام 2012م سيلمس فارق الطفرة الاقتصادية والقوة الشرائية ومعدلات التصدير والجذب السياحي وهو ما يتحدث عنه غالبية الشعب بتقدير لأردوغان وحكومته. ومع أن رضا الناس غاية لا تدرك ناهيك عن تأهب الخصوم واندساسهم بين صفوف العامة. إلا أن أردوغان ربح أو خسر الموقف ضد خصوم الميدان سيظل اسماً مميزاً في تاريخ الأمة التركية.
البعد الإستراتيجي للحرب الروسية الأوكرانية
في البداية أبوح لكم بأني متمسك برأيين حول أوكرانيا صرح بهما رجلان حكيمان بلغا قرنا من العمر كل... اقرأ المزيد
132
| 28 نوفمبر 2025
لنتحل بآداب جميلة في الطريق
إن شريعة الإسلام شاملة لكل مجالات الحياة ونواحيها وشؤونها، حيث تنظم كل أفعال العباد جميعا بمختلف أجناسهم وألوانهم... اقرأ المزيد
129
| 28 نوفمبر 2025
الفنون البصرية تبني الحصانة النفسية للأطفال في قطر
تتزايد الحاجة إلى وسائل تربوية ونفسية فعالة لحماية الأطفال من تبعات النزاعات المسلحة، خاصة في مناطق قريبة من... اقرأ المزيد
276
| 28 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن التقاضي في مجال التجارة والاستثمارات وذلك بإصدار القانون رقم 21 لسنة 2021 المتعلق بإنشاء محكمة الاستثمار مختصة للنظر في الدعاوى المتعلقة بالاستثمار والأعمال التجارية لتبت فيها وفق إجراءات وتنظيم يتناسب مع طبيعة هذه النوعية من القضايا. وتعكس هذه الخطوة القانونية الهامة حرص المشرع القطري على تطوير المناخ التشريعي في مجال المال والأعمال، وتيسير الإجراءات في القضايا التجارية التي تتطلب في العادة سرعة البت بها مع وجود قضاة متخصصين ملمين بطبيعتها، وهذه المميزات يصعب للقضاء العادي توفيرها بالنظر لإكراهات عديدة مثل الكم الهائل للقضايا المعروضة على المحاكم وعدم وجود قضاة وكادر إداري متخصص في هذا النوع من الدعاوى. وجاء القانون الجديد مكونا من 35 مادة نظمت المقتضيات القانونية للتقاضي أمام محكمة الاستثمار والتجارة، ويساعد على سرعة الفصل في القضايا التجارية وضمان حقوق أطراف الدعوى كما بينت لنا المادة 19 من نفس القانون، أنه يجب على المدعى عليه خلال ثلاثـين يوماً من تـاريخ إعلانه، أن يقدم رده إلكترونياً وأن يرفق به جميع المستندات المؤيدة له مع ترجمة لها باللغة العربية إن كانـت بلغة أجنبية، من أسماء وبيانات الشهود ومضمون شهاداتهم، وعناوينهم إذا كان لذلك مقتضى، ويجب أن يشتمل الرد على جميع أوجه الدفاع والدفوع الشكلية والموضوعية والطلبات المقابلة والعارضة والتدخل والإدخال، بحسب الأحوال. وعلى مكتب إدارة الدعوى إعلان المدعي أو من يمثله إلكترونياً برد المدعى عليه خلال ثـلاثـة أيام ولكن المادة 20 توضح لنا أنه للمدعي أن يُعقب على ما قدّمه المدعى عليه من رد وذلك خلال (خمسة عشر يوماً) من تاريخ إعلان المدعي برد المدعى عليه إلكترونياً. ويكون للمدعى عليه حق التعقيب على تعقيب المدعي (خلال عشرة أيام على الأكثر) من تـاريخ إعلانه إلكترونياً وبعدها يُحال ملف الدعوى إلكترونياً للدائرة المختصة في أول يوم . لانتهاء الإجراءات المنصوص عليها في المواد (17)، (19)، (20) من هذا القانون، وعلى الدائرة إذا قررت إصدار حكم تمهيدي في الدعوى أن تقوم بذلك خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإحالة، ليتضح لنا اهتمام المشرع بضمان تحقيق العدالة الناجزة. وتتألف هذه المحكمة من دوائر ابتدائية واستئنافية، وهيئ لها مقر مستقل ورئيس ذو خبرة في مجال الاستثمار والتجارة كما هيئ لها موازنة خاصة وهيكل إداري منظم، وسينعقد الاختصاص الولائي لها حسب المادة 7 في نزاعات محددة على سبيل الحصر تدور كلها في فلك القطاع التجاري والاستثماري. وإيمانا منه بطابع السرعة الذي تتطلبه النزاعات التجارية كما حدد هذا القانون مددا قصيرة للطعون، إذ بخلاف المدد الزمنية للطعن بالاستئناف في القضايا العادية أصبح ميعاد الاستئناف أمام هذه المحكمة (15 يوما) من تاريخ الإعلان، و7 أيام بالنسبة للمسائل المستعجلة والتظلم من الأوامر على العرائض والأوامر الوقتية، (و30 يوما بالنسبة للطعن بالتمييز). ومن أهم الميزات التي جاء بها أيضا قانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة ما سمته المادة 13 «النظام الإلكتروني» والذي بموجبه سيكون أي إجراء يتخذ في الدعوى يتم إلكترونيا سواء تعلق بتقييد الدعوى أو إيداع طلب أو سداد رسوم أو إعلان أو غيره، وذلك تعزيزا للرقمنة في المجال القضائي التجاري، وتحقيقا للغاية المنشودة من إحداث قضاء متخصص يستجيب لرؤية قطر المستقبلية. ونؤكد ختاما أن فكرة إنشاء محكمة خاصة بالمنازعات الاستثمارية والتجارية في دولة قطر يعطي دفعة قوية للاقتصاد الوطني منها العوامل التي جعلت دولة قطر وجهة استثمارية مميزة على مستوى المنطقة والعالم وجعلها تتمتع ببيئة تشريعية قوية متقدمة تدعم الاستثمارات وتحمي حقوق المستثمرين. وتساهم في جلب الاستثمارات الأجنبية الكبرى، وتعزز من مكانتها الدولية في المجال الاقتصادي لكن هذا المولود القضائي يجب أن يستفيد من التجارب المقارنة في المحاكم التجارية بالبلدان الأخرى لتفادي الإشكالات والصعوبات التي قد تطرح مستقبلاً ليكون رمزاً للعدالة الناجزة التي تسعى إليها الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
1644
| 25 نوفمبر 2025
أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية والعربية للسياحة العائلية بشكل خاص، فضلاً عن كونها من أبرز الوجهات السياحية العالمية بفضل ما تشهده من تطور متسارع في البنية التحتية وجودة الحياة. ومع هذا الحضور المتزايد، بات دور المواطن والمقيم أكبر من أي وقت مضى في تمثيل هذه الأرض الغالية خير تمثيل، فالسكان هم المرآة الأولى التي يرى من خلالها الزائر انعكاس هوية البلد وثقافته وقيمه. الزائر الذي يصل إلى الدوحة سواء كان خليجياً أو عربياً أو أجنبياً، هو لا يعرف أسماءنا ولا تفاصيل عوائلنا ولا قبائلنا، بل يعرف شيئاً واحداً فقط: أننا قطريون. وكل من يرتدي الزي القطري في نظره اسمه «القطري”، ذلك الشخص الذي يختزل صورة الوطن بأكمله في لحظة تعامل، أو ابتسامة عابرة، أو موقف بسيط يحدث في المطار أو السوق أو الطريق. ولهذا فإن كل تصرّف صغير يصدر منا، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يُسجَّل في ذاكرة الزائر على أنه «تصرف القطري”. ثم يعود إلى بلده ليقول: رأيت القطري … فعل القطري … وقال القطري. هكذا تُبنى السمعة، وهكذا تُنقل الانطباعات، وهكذا يترسّخ في أذهان الآخرين من هو القطري ومن هي قطر. ولا يقتصر هذا الدور على المواطنين فقط، بل يشمل أيضاً الإخوة المقيمين الذين يشاركوننا هذا الوطن، وخاصة من يرتدون لباسنا التقليدي ويعيشون تفاصيل حياتنا اليومية. فهؤلاء يشاركوننا المسؤولية، ويُسهمون مثلنا في تعزيز صورة الدولة أمام ضيوفها. ويزداد هذا الدور أهمية مع الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة السياحة عبر تطوير الفعاليات النوعية، وتجويد الخدمات، وتسهيل تجربة الزائر في كل خطوة. فبفضل هذه الجهود بلغ عدد الزوار من دول الخليج الشقيقة في النصف الأول من عام 2025 أكثر من 900 ألف زائر، وهو رقم يعكس جاذبية قطر العائلية ونجاح سياستها السياحية، وهو أمر يلمسه الجميع في كل زاوية من زوايا الدوحة هذه الأيام. وهنا يتكامل الدور: فالدولة تفتح الأبواب، ونحن نُكمل الصورة بقلوبنا وأخلاقنا وتعاملنا. الحفاظ على الصورة المشرّفة لقطر مسؤولية مشتركة، ومسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وطنية. فحسن التعامل، والابتسامة، والاحترام، والإيثار، كلها مواقف بسيطة لكنها تترك أثراً عميقاً. نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لنُظهر للعالم أجمل ما في مجتمعنا من قيم وكرم وذوق ونخوة واحترام. كل قطري هو سفير وطنه، وكل مقيم بحبه لقطر هو امتداد لهذه الرسالة. وبقدر ما نعطي، بقدر ما تزدهر صورة قطر في أعين ضيوفها، وتظل دائماً وجهة مضيئة تستحق الزيارة والاحترام.
1530
| 25 نوفمبر 2025
شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا مميزًا من حكامنا الوطنيين، الذين أثبتوا أنهم نموذج للحياد والاحترافية على أرض الملعب. لم يقتصر دورهم على مجرد تطبيق قوانين اللعبة، بل تجاوز ذلك ليكونوا عناصر أساسية في سير المباريات بسلاسة وانضباط. منذ اللحظة الأولى لأي مباراة، يظهر حكامنا الوطنيون حضورًا ذكيًا في ضبط إيقاع اللعب، مما يضمن تكافؤ الفرص بين الفرق واحترام الروح الرياضية. من أبرز السمات التي تميز أدائهم القدرة على اتخاذ القرارات الدقيقة في الوقت المناسب. سواء في احتساب الأخطاء أو التعامل مع الحالات الجدلية، يظل حكامنا الوطنيون متوازنين وموضوعيين، بعيدًا عن تأثير الضغط الجماهيري أو الانفعال اللحظي. هذا الاتزان يعكس فهمهم العميق لقوانين كرة القدم وقدرتهم على تطبيقها بمرونة دون التسبب في توقف اللعب أو توتر اللاعبين. كما يتميز حكامنا الوطنيون بقدرتهم على التواصل الفعّال مع اللاعبين، مستخدمين لغة جسدهم وصوتهم لضبط الأجواء، دون اللجوء إلى العقوبات القاسية إلا عند الضرورة. هذا الأسلوب يعزز الاحترام المتبادل بينهم وبين الفرق، ويقلل من التوتر داخل الملعب، مما يجعل المباريات أكثر جاذبية ومتابعة للجمهور. على الصعيد الفني، يظهر حكامنا الوطنيون قدرة عالية على قراءة مجريات اللعب مسبقًا، مما يسمح لهم بالوصول إلى أفضل المواقع على أرض الملعب لاتخاذ القرارات الصحيحة بسرعة. هذه المرونة والملاحظة الدقيقة تجعل المباريات أكثر انتظامًا، وتمنح اللاعبين شعورًا بالعدالة في كل لحظة من اللعب. كلمة أخيرة: لقد أثبت حكّامُنا الوطنيون، من خلال أدائهم المتميّز في إدارة المباريات، أنهم عناصرُ أساسيةٌ في ضمان نزاهة اللعبة ورفع مستوى المنافسة، ليكونوا مثالًا يُحتذى به على الصعيدين المحلي والدولي.
1281
| 25 نوفمبر 2025