رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 al_thakira@hotmail.com ‎

مساحة إعلانية

مقالات

312

محمد إبراهيم الحسن المهندي

الحروب تقتل فرحة العيد

09 يونيو 2025 , 02:00ص

الحروب وما أدراك ما الحروب، فهي من أسوأ الوسائل العقيمة التي عرفها بنو البشر لحل مشاكلهم ولتغذية أطماعهم وأفكارهم غير السوية!، فالحروب كلها شقاء وعذابات لا تنتهي ويظل ضررها عقودا وعقودا وهي من أشد وأسوأ ما يعانيه البشر في حياتهم ويضيع أحلامهم وأمانيهم وتمنياتهم وتعرضهم لأسوأ الأوضاع على مختلف أوجه الحياة، وتعوق تقدمهم وتطورهم وازدهارهم وتتلف ثرواتهم وتضيع أرزاقهم وتخرب كل شيء جميل عرفوه أو سعوا إليه، ومشرعو هذه الحروب يزجون بالآخرين في خضمها ولا يهمهم إذا قُتل من قُتل أو تدمر من تدمر المهم أن يكونوا بمأمن منها هم وعائلاتهم ومن حولهم، ونحن رأيناهم عبر وسائل الإعلام كيف يفرون إلى مخابئهم من الخطر كالجرذان عندما ترى القطط، وطبعاً يستخدمون شماعة الأوطان بقصد الدفاع عنها وعن بقائها وعن مصالحها والمحافظة على شعوبها وثرواتها! ولكن في الكثير من الأحيان غير صحيح هذا الكلام فالهدف هو البقاء في السلطة لأبعد مدى، فهم دائماً ما يقتاتون على الأزمات والنزاعات، فانظر إليها فهي لا تنتهي ولربما تظل في أماكن محددة أو يراد لها ذلك أن تكون فيها لمصالح متعددة لأطراف أخرى، فكم حرمت الحروب الأطفال الذين لا تعرف قلوبهم غير البراءة فلقد استكثرت عليهم الفرح والسرور في مختلف مناسباتهم، فبدل أن تنهال عليهم اللعب والهدايا والقُبل تبدلت بالصواريخ والقذائف التي لا تعرف سوى القتل والألم والأحزان! ولا تميز بين أحد لا مسيء ولا بريء لا ذنب له ولا كبير ولا صغير ولا تعرف غير أن تأخذ أعز ما يملك البشر، فانظر لما يحدث لأهل غزة صور تجسدت فيها أندر أنواع المعاناة لم تمر على أحد مثلها لا من الإنس ولا حتى من الجن! فهل من حق العرب والمسلمين أن يفرحوا بأعيادهم وهم يرون كل هذا الذي يحدث فهم في حقيقة الأمر منفصلون انفصالا تاما عن الواقع الذي يحدث للفلسطينيين في غزة، فلا شربة ماء ولا لقمة تسد رمق الجوع ولا دواء يعالج الأوجاع، وأجساد تفترش الأرض وتلتحف السماء! بينما ما أجمل السلام إذا رفرف بأجنحته كم وفر من إمكانيات اقتصادية وكم حفظ أرواحا كثيرة من الهلاك بعد إذن الله الجليل وكم ترك الناس يعيشون حياتهم كما يشاءون آمنيّن مطمئنين على مبدأ لا ضرر ولا ضِرار، كل له وطن حر بدون أغلال الاحتلال البغيض المرفوض من الجميع لكن من لا يرضى لنفسه به فكيف يرضى للآخرين يتجرعون كاسات المر منه؟.

مساحة إعلانية