رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

طه عبدالرحمن

مساحة إعلانية

مقالات

855

طه عبدالرحمن

عاصمة الكتاب العربي

09 أغسطس 2016 , 12:28ص

على وقع أجواء سياسية تعيشها تركيا حاليًا، وما سبقها من محاولة انقلابية فاشلة، شهدت مدينة إسطنبول خلال الأيام الأخيرة إقامة أول معرض للكتاب العربي، بمشاركة نحو 500 ناشر، يمثلون 15 دولة عربية، عرضوا قرابة 100 ألف عنوان.

وليس من قبيل المصادفة أن يقام أول معرض للكتاب العربي في دولة غير عربية، خاصة في الجمهورية التركية، التي باتت أقرب إلى الدول العربية، وهو الأمر الذي لم يكن وليد اليوم، بل يمتد إلى سنوات من النهوض بلغة الضاد داخل البلاد.

هذا المعرض الذي قَدّم آلاف العناوين الفكرية والثقافية والمعرفية المختلفة، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن إسطنبول تستحق أن تكون عاصمة للكتاب العربي، إذ أننا لم نجد دولة عربية واحدة أعلنت ذات مرة عن تنظيمها لمعرض للكتاب يحمل الصبغة العربية الشاملة، دون أن تكون للذاتية أثرة في ذلك.

وربما لو لم تكن مدينة صفاقس التونسية عاصمة للثقافة العربية لهذا العام، لاستحقت إسطنبول أن تحظى بهذا اللقب عن جدارة واستحقاق، رغم أنه كان يمكن لها أن تكون بمنأى عن هذا المعترك الفكري العربي، كونها دولة غير عربية، علاوةً على ما يشغلها حاليًا.

إلا أن تركيا، ولتوقها إلى لغة الضاد، كونها لغة القرآن الكريم، وحب الأتراك الجارف لها، وإقامة أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري على أراضيها، خلاف مقيمين عرب آخرين من جنسيات شتى. كل هذا جعل تركيا اليوم إلى العرب أقرب، وإلى ثقافتهم أعمق.

ليس هذا من قبيل المبالغة، فمن يطالع المشهد الثقافي التركي يجده يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالثقافة العربية، بل ومعرفة العديد من أوساطهم الثقافية بنظراء عرب لهم. وأذكر أنني وأثناء مهمة صحفية قبل 6 سنوات تقريبًا في تركيا، التقيت عددًا من المثقفين الأتراك، فأخذوا يحدثونني عن أساطيل الفكر والثقافة في العالم العربي، ومعرفتهم بالواقع الثقافي وقتها.

ملمح آخر، لعله يعزز من الاستحقاق التركي بأن تكون مدينة إسطنبول عاصمة للكتاب العربي، هو ذلك الإقبال الجارف من الخطاطين العرب خلال الفترة الأخيرة على تعلم الخط العربي على أيدي خطاطين أتراك. وأؤكد هنا الخطاطين العرب الذين وفدوا على تركيا من جنسيات مختلفة لتعلم أسرار هذا الحرف الأصيل، حتى أن مدارس كبار الخطاطين الأتراك أصبحت مزدحمة بأصحاب المواهب من الخطاطين العرب، بغية التدريب، والنهل من فيض إبداعاتهم في هذا الشأن.

اقرأ المزيد

وعي المثقف                وعي المثقف

حين يكون الوطن حاضراً في الوجدان، يصبح وعي المثقف أكثر صفاءً واتساقاً، فالوطن ليس إطاراً خارجياً يتحرك فيه... اقرأ المزيد

447

| 03 مارس 2026

مجلة الدوحة.. نافذة قطر على الثقافة العربية مجلة الدوحة.. نافذة قطر على الثقافة العربية

بعودة مجلة الدوحة، التي تصدرها وزارة الثقافة، إلى المشهد الثقافي القطري والعربي، يكون المشهد قد اكتملت أركانه، بعدما... اقرأ المزيد

786

| 06 يناير 2026

قطر تنقل اللغة العربية  من الذاكرة إلى المستقبل قطر تنقل اللغة العربية من الذاكرة إلى المستقبل

ليس من السهل على الدول أن تترك أثرها في الذاكرة الحضارية للأمم، ولا أن تقاس إنجازاتها بما يتجاوز... اقرأ المزيد

627

| 24 ديسمبر 2025

مساحة إعلانية