رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عواطف عبد اللطيف

عواطف عبد اللطيف

مساحة إعلانية

مقالات

645

عواطف عبد اللطيف

التعليم ليس ترفا بل أساس للعقد الاجتماعي

09 نوفمبر 2025 , 06:10ص

خلال خطابها في الجلسة الافتتاحية للقمة العالمية للتنمية الاجتماعية، رفيعة المستوى والتي عقدت مؤخرا بالدوحة شعارها «التعليم كأساس للعقد الاجتماعي الجديد»، أكدت سمو الشيخة موزا أن التعليم ليس ترفا بل «أساس لمجتمع عادل « و“ أن التعليم ليس جزءًا من القضايا الاجتماعية، بل هو جوهر كل التقدم المجتمعي.” وهي عبارة تلامس كل ذي عقل رشيد وتعبّر عن وعيٍ وجداني عميق بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الفرد: من قدرته على التعلم، من انتمائه، من كرامته. وإنسانيته وهذا إشعاع وضاء يمثل انتقالًا من المنظور الذي يرى الإنسان كمستفيد، إلى المنظور الذي يرى فيه شريكًا فاعلًا ومحركا للمواعين الاقتصادية والسياسية والإنسانية المجتمعية.

وعرجت سموها للتأكيد أن التعليم يجب أن يستمر حتى في ظل الحروب والنزاعات، مثل حرب غزة والسودان الذي استهدفت فيه المؤسسات النابضة.

وذكرت ان التعليم هو تجسيد للإضاءات الحياتية والشعلة التي تزيح الظلام إن الحديث عن «الاستمرار في التعلم رغم الصعوبات» رسالة للإنسانية جمعاء بأن الحياة تستمر، وأن الإنسان ليس ضحية مصير بل فاعل ومحرك لمواعين الحياة في أسمى تجلياتها. خاصة وان فحوى خطابها شابك بين ضرورات الرؤية المستقبلية واستشراف المستقبل والذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الرقمي في ظل الحس الإنساني الذي تنطلق منه مستبقة ومستحضرة معاناة الشعوب، للعدالة، الكرامة.

ولعل إضاءتها على ضرورة الانتقال من الرعاية إلى «التمكين» فلسفة مشحونة بإيمانها ومجاهداتها التي طافت بها لكل الشعوب المنهكة ولامست بأياديها العطوفة أطفالا فقدوا القدرة للجلوس بكراسي الدرس.. ان فحوى رسالة الشيخة موزا من أن التعليم هو بوابة العدالة الاجتماعية، وما يمكن استنباطه أنه يؤيد فكرة الانتقال من تقديم خدمات فقط لبناء قدرات واستقلال.. مما يؤطّر لفلسفة ان الحكمة أن يتحول الإنسان من معتمد، لمتمكن، يملك أدوات التغيير باياديه. وبان «العقد الاجتماعي الجديد» يتسق تماما وحراكها النابع من ايمان راسخ وسموها شعلة للتعليم طافت به لأركان المعمورة من خلال قناعاتها الراسخة لترسم صورة مجتمعية تتجاوز الفرد إلى الجماعة. وتضع التعليم في بؤرة الاحداث كوسيلة لتعزيز التماسك الاجتماعي، والعدالة، والمشاركة.

هذه الرؤية تحول «الحاجة الفردية» إلى «قيمة مشتركة» أنا لا أتعلم لأجل نفسي، بل أتعلم لأجل مجتمعي، ولأكون مشاركا ومساهما على ارض الواقع.

نعم فخطاب سمو الشيخة موزا رسالة ذات مضامين للمتخصصين والمهتمين للالتزام والتحرك وإنزاله لارض الواقع لانه لم يكن دعوةً نظرية بل دعوة للفعل « في عالم تحوّلاته الرقمية وسياقه الصراعي، لإعداد الاجيال للقادم.” وتحفيزه للقيام بالمسؤولية ليس فقط كمستمعين بل كفاعلين ومؤثرين. مما يُعزّز فكرة أن التغيير يبدأ من قرار، وخطوة، ومن التزام فردي وجماعي.

بارك الله جهود الشيخة موزا حاملة شعلة « اقرأ « فاتحة كتابنا الكريم ليملك الفرد الحق في التعليم، ويكون قادرا عليه حتى في أصعب الظروف، مشاركا في بناء مجتمعه، ومسلّحا بمهارات المستقبل. لان الاستنارة هي معنى للكرامة الإنسانية في سياق التعليم. وتحض الأمل والفاعلية حتى في الأزمات. وتحقق التوازن بين العقل (التخطيط، المستقبل، المهارات) والعاطفة (العدالة، المشاركة، الكرامة). بما يحقق التمكين وليس المساعدة فقط، أي إلى استقلال الفرد والمجتمع. يحول التعليم من خيار إلى عقد اجتماعي، ومن خدمة إلى شريك.

رفع الله الضيق والهوان عن أهلنا بغزة وبدارفور الجريحة وعن كل طفل يصرخ جوعا ومرضا. بعيدا عن كراسي الدرس.

اقرأ المزيد

alsharq مشهد أثقل الأرواح والمقابل جيفة

في مشهد لا يمكن تصنيفه إلا بوصفه ذروة الانحطاط الأخلاقي، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأول، على نبشٍ... اقرأ المزيد

168

| 28 يناير 2026

alsharq الأقصى المحكوم بالإقصاء

من منا يكره أن يحلم ويكون حلمه هادئاً حلواً لا تتخلله كوابيس تقض منامه؟ من منا يكره أن... اقرأ المزيد

81

| 28 يناير 2026

alsharq أقلام على مقعد.. ودرس لا يُنسى

في قاعات الاختبار، ينشغل الجميع بالأسئلة والأجوبة والدرجات، بينما تمر بعض المواقف الصغيرة مرور الكرام، رغم أنها تحمل... اقرأ المزيد

141

| 28 يناير 2026

مساحة إعلانية