رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. سلوى حامد الملا

‏alsalwa2007@gmail.com

@salwaalmulla

مساحة إعلانية

مقالات

513

د. سلوى حامد الملا

المواجهة رغم الاختلاف

10 أبريل 2025 , 02:00ص

* تقع كثير من المشاكل والاختلافات، وأشكال مختلفة من سوء الفهم والاستيعاب، وأحيانا تكون شكوك وظنون وتفسيرات من خيال صاحبها لم يعبر عنها واحتفظ بها في عقله وقلبه لتكون مجرد أوهام وشكوك تتسبب في مشاحنات، وقطع علاقات، وخصام دون فهم ومبرر من أحد الأطراف للأسباب! ليكون سلاح أطراف والجبناء منهم إما الهروب أو ممارسة الحظر والحذف وتجاهل رد ولقاء وعدم قدرة على حوار ومواجهة!

* العقول تختلف، والأرواح تختلف، ومستوى الفهم والعمق يختلف من إنسان لإنسان، ويؤثر على كل تلك العوامل؛ التربية والتنشئة والتعليم ومقدار ومستوى الحوار والنقاش الذي يعيشه الإنسان سواء في بيئته المنزلية أو في مراحله التعليمية، وأشكال الظروف والمواقف التي عاشها الإنسان.

* فالتعليم وتحديدا أسلوب التدريس والتعليم والحوار والتعلم على مهارات النقاش والحوار والتحليل والتفكير خارج الصندوق وربط الأحداث جميعها عوامل تمكن الإنسان من مهارات التفكير والتحليل والقدرة على الحوار والتوقع..

* فهناك علماء على مستوى العالم وعلى مستوى العالم العربي قدرتهم فائقة في التحليل والتخطيط الإستراتيجي وتقديم التوقعات المستقبلية في رؤى مستقبلية تبنى على حقائق وواقع لا تدركها العقول البسيطة والتي وقفت عند مستوى محدود من الفكر والنقاش.

* ثقافة الحوار، وثقافة الاختلاف، وثقافة تقبُّل الآخر وإن اختلف عنك فكرا، وثقافة المواجهة والصراحة والشفافية في الاختيار والقرارات والخطط.. والحوار واللقاء.. وثقافة تقبل الآخر حتى وإن لم يتوافق معك فكريا أو روحيا.. خاصة في مجالات الحياة المختلفة؛

* لا يعني عدم التقبل إيقاع الظلم على الآخر.. ولا يعني تقبل الآخر أن يكون المختار والمصطفى والمحبب والقريب.. ولا يعني سلطة اتخاذ القرار تمنعك من رؤية الحقيقة والإنصات والإنصاف.. وقراءة الحقائق.. وسيناريوهاتها.

* كيف تتقدم الدول وكيف تتميز؟ وكيف تتميز المؤسسات وتنجح؟ عندما نجعل الهمة والعمل والأمانة والإخلاص لأجل الوطن ولأجل المؤسسة وعلى ذلك تستمر في البناء والتقدم..

* وعندما يضع الإنسان مصلحته الشخصية وأهدافه الخاصة الهدف الأول.. فإن قاعدة البناء والدفع للتميز تضعف وتتضاءل.. فالهمم تشتت في طرق ودروب لغايات مختلفة وتتبدد وتضيع معها الثروات الحقيقية !

* الوضوح والصراحة نور وراحة، وتمنح المصداقية والعدل في كل فكرة وعمل واختيار، ولا تجعل للضبابية والغموض واللف والدوران والهروب عن المواجهة الخيار والذي للأسف تكون نتائجة سلبية وهادمة للعلاقات والبناء..

* هناك فئة من البشر تعطي وتمنح لذاتها صكا وإذنا في كل تصرف وقرار، وردة فعل.. وتفكير وقول مبني على أسباب مجهولة أو مسموعة ومنقولة دون تفحص وتمحيص وتدقيق ودون مصداقية وإنصاف وحق.. ولا تسمح لمعارضتها أو حق السؤال والاستفسار!

* وهناك فئة من البشر تجد من يحملها على أكفّ الراحة ويمنحها مساحة للظهور والتعبير في كل مجال ومكان.. وكأنه إرث وحق لها دون غيرها! وهناك فئة من البشر يمارس عليها أشكال الحيل والخطط وأساليب غير واضحة لا يجعل لها مكانا وحضورا وصوتا!

* آخر جرة قلم: خلقنا الخالق سبحانه وتعالى مختلفين، في الأفكار والرؤية، مختلفين في المشاعر وردة الفعل، مختلفين في العمق والتحليل، ومختلفين في الاهتمامات والاختيارات، ومختلفين في مستوى الذكاء العلمي والذكاء الاجتماعي.. ومختلفين في الشكل والصوت ولغة الجسد.. ولولا تلك الاختلافات لما كانت البشرية واستمرارها واختلافاتها في جوانب الحياة المختلفة التي تمنح كل إنسان حقه ووجوده.. رغم الاختلافات في كل مجالات الحياة والأفراد والشخصيات.. لتحترم تلك الاختلافات ويتقبلها الآخر ولا يمارس عليها الاستبداد والنفي والكبت فالاختلافات سبب للتميز والإنجاز والنجاح متى استغلت بعدل وفهم وإنصاف يجعل لكل مختلف واختلاف مكانه وموقعه دون ظلم ورفض..!

مساحة إعلانية