رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لأنني من ضمن كوكبة المنظمين لكأس العالم للأندية، التي تختتم مبارياتها مساء اليوم الخميس في الدوحة، والتي أُقيمت في الفترة من 4 فبراير حتى اليوم 11 من فبراير الجاري بإذن الله، فإنني أقولها وبثقة كاملة إن قطر ستكون قادرة بحول الله على تنظيم أروع كأس عالم في تاريخ الفيفا عام 2022، وإن بقيت كورونا جاثمة على القلوب والصدور وتتنقل بين دولة وأخرى وتتحور لتخرج بسلالات جديدة وأشكال متفرقة، ليس لأننا نتحدى بهذا انتشار هذا الفيروس وخطورته، ولكن لأننا قادرون إن شاء الله على تطويع كل الظروف من أجل نجاح نسخة فريدة من كؤوس العالم التي تأتي في ظروف مغايرة لما أتت عليه ما قبلها، فالجميع يخضع لفحوص دورية ولا يدخل الدولة إلا من يثبت خضوعه لهذا الفحص وخلوه تماما من الفيروس، كما يخضع لحجر فندقي احتياطاً والدولة بكامل مؤسساتها لا سيما وزارتا الصحة والداخلية تحديدا تجتهدان اجتهادا واضحا وحثيثا لتأمين إقامة مثل هذه البطولات العالمية التي تأخذ منحى إعلامياً كبيراً وواسعاً في شتى أنحاء العالم، وتثبت قطر في كل مرة أنها قادرة على تطويع الظروف بفضل من الله وتوفيقه أولا ثم بفضل جهودها وحنكتها في إقامة أي حدث كبر أم صغر وتسييره بسلاسة حتى إيصاله إلى بر الأمان.
ولذا يأتي ختام كأس العالم للأندية، التي كانت مقررة في شهر ديسمبر 2020 وأقيمت في مطلع فبراير الجاري بأمان بعد أن أخضع بروتوكول البطولة كل فرد مشارك أو حاضر لمبارياتها لهذه الفحوص التي تؤمن عدم انتشار العدوى بالصورة التي يمكن أن نعتبرها إجهاضاً بحق جهود المجتمع بكافة مؤسساته وأفراده التي تسعى بكل ما أوتيت من قوة ووقت ومال للحد من انتشار كوفيد - 19 أو دخول إحدى سلالاته المتحورة الجديدة منه إلى البلاد، وإن كان هذا متوقعاً بحسب التصريح الأخير للدكتور عبداللطيف الخال مدير مستشفى الأمراض الانتقالية، ولكن أن تقام مثل هذه البطولة في ظل الإغلاق الذي تشهده مجتمعات خليجية وعربية بسبب انتشار حالات الإصابة لديها والقيود المتجددة التي فرضها مجلس الوزراء مؤخراً على بعض المجالات التي رأى أنها يمكن أن تكون سبباً في ازدياد عدد الحالات بصورة ملحوظة عما كانت عليه في الشهور القليلة الماضية فهذا يعد سابقة تؤكد أن الدوحة يمكنها أن تطوّع الظروف إلى ما تريده بصورة مأمونة الجانب حتى انتهائها ثم اتخاذ ما يلزم لسد الطريق تماما من ارتفاع حالات الإصابة بالصورة التي لا نأملها بإذن الله في المستقبل القريب رغم أن عدد الحالات بات يقارب الـ 500 حالة يوميا وهذا ارتفاع ينبئ بانتكاسة في الخط الموازي الذي كان يسير برتم هادئ طوال تلك الشهور، التي تجاوزنا فيها ذروة الانتشار قبل أن نتفاجأ بالسلالات المتحورة من الفيروس والتي خرجت في بريطانيا وجنوب أفريقيا وغيرهما ونحاول بقدر الإمكان أن نجعل من مجتمعنا مجتمعاً واعياً بالإحساس بالمسؤولية في تقليل عدد الإصابات إلى جانب عودتنا للحرص الذي كنا عليه مقارنة بدرجة التراخي التي انسقنا لها دون وعي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية والشروط الوقائية.
كأس العالم للأندية سوف تختتم مبارياتها الليلة بحول الله في استاد المدينة التعليمية، وهو حدث تقترب الفيفا من كتابة تقاريرها الكاملة عن مستوى التنظيم العالمي الذي يؤهل قطر لاحتلال مركز الصدارة فيه كعادتها، لكننا سوف نثبت معه أننا قادرون على العمل تحت الضغوط وأن التحديات تمثل لنا دافعا للإنجاز مع القدرة بإذن الله على تجاوزها بأقل الخسائر وهذا ما يروج له إعلاميون ونشطاء من الخارج الذين ينتقدون إجراءات وقوانين فُرضت على مجتمعاتهم مؤخرا بقولهم انظروا إلى قطر تقيم كأس العالم للأندية وفي نفس الوقت تعمل على وقف مد انتشار حالات الإصابة لديها حتى مع السماح للجماهير بالحضور والتشجيع، وهذا يعد أمراً يستحق الوقوف عنده ودراسته بصورة أوسع.
ولذا يجب أن نكون على قدر هذا المديح في تكاتفنا بصورة أشمل وأكبر لنعود بالمؤشر إلى مستوياته الآمنة ونقيم كل من شأنه أن يرفع بأسهم دولتنا عالياً دون أن ندفع ثمناً باهظاً لكل هذا من الصحة والمال والوقت والجهد، فثروة البلاد من كل هذا نعم يجب الحفاظ عليها جيدا وإلا ما رأيكم؟.
@ebalsaad@gmail.com
@ebtesam777
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
1905
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
885
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
657
| 20 فبراير 2026