رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المهندس محمد سحبان الرفاعي

• كاتب سوري مقيم في قطر

مساحة إعلانية

مقالات

1149

المهندس محمد سحبان الرفاعي

شكرًا قطر

11 فبراير 2025 , 01:33ص

في أوقات المحن تظهر معادن الشعوب، وتتجلى قيم الأخوة والتضامن بأسمى صورها. لقد كان وقوف دولة قطر أميرا وحكومة وشعبا مع الجمهورية العربية السورية في محنتها خير دليل على عمق الروابط الإنسانية والأخوية التي تجمع بين البلدين. هذا الموقف النبيل لم يكن مجرد دعم مادي أو سياسي، بل كان رسالة قوية مفادها أننا أمة واحدة، توحدنا الديانة والعروبة والقيم والمصير المشترك. لقد أثبتت قطر أنها شريك حقيقي، يقف بثبات إلى جانب أشقائه في السراء والضراء، ويعمل بكل إخلاص لتخفيف الأعباء ومد يد العون. تعاني سوريا من دمار كبير (إنساني وعمراني) نتيجة الأزمة التي مرت بها في ظل النظام السابق المستبد، وتأتي زيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والتي هي الأولى لأي زعيم عربي، لتأكيد دعم دولة قطر لعملية إعادة الإعمار. كيف لا وقطر لطالما كانت في طليعة الدول الداعمة للقضايا الإنسانية وحل النزاعات وإفشاء السلام؟.

تأتي هذه الزيارة في وقت حساس لتعكس عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين وتؤكد على التزام قطر بدعم سوريا في المرحلة القادمة على الرغم من التحديات السياسية التي مرت بها سورية في السنوات الأربع عشرة الماضية، حيث وقفت قطر مع الشعب السوري منذ بداية الأزمة وظلت تؤكد على أهمية الحوار والتعاون لتحقيق الاستقرار والسلام للشعب السوري.

زيارة سمو الأمير إلى سوريا جاءت كخطوة مهمة لتعزيز هذه العلاقات وإعادة تفعيلها في مرحلة جديدة من التعاون. هذه الزيارة ليست مجرد حدث دبلوماسي، بل هي رسالة قوية بأن التعاون والأخوة بين الدول هما السبيل الوحيد لتحقيق التقدم والازدهار، ونحن كسوريين نعتز بهذه الروابط المتينة التي تجمع بين شعبينا، ونؤكد أن هذا الدعم لن يُنسى، بل سيكون حافزًا لنا لمواصلة العمل معاً من أجل بناء مستقبل أفضل لأبنائنا وأجيالنا القادمة.

إن هذه الخطوة الكريمة لم تكن فقط دعماً معنويًا للشعب السوري، بل كانت أيضًا رسالة قوية للعالم أجمع بأن القيادة الحكيمة والإرادة الصادقة قادرة على صنع الفرق في حياة الشعوب، وأن القيادة الرشيدة هي التي تضع الإنسانية في مقدمة أولوياتها.

نتوجه بأصدق كلمات الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حفظه الله، وللشعب القطري الشقيق، على هذه الزيارة الكريمة والتي تقدم للشعب السوري رسالة أمل بأن المستقبل يحمل في طياته فرصاً جديدة للتعاون والازدهار. إخوتي في قطر الغالية تقبلوا منا أصدق عبارات الشكر والتقدير.

• كاتب سوري مقيم في قطر

مساحة إعلانية