رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عنوان هذه الزاوية ليس له علاقة " بحديث الأربعاء " لعميد الأدب العربي طه حسين رحمه الله .لكني استعرت العنوان لكون محتوى هذه الزاوية نتيجة أحاديث بين مجموعة من الأصدقاء زاروني في منزلي يوم الأربعاء . شملت تلك الأحاديث أحداث الوطن العربي من تونس إلى مصر مرورا بليبيا ثم اليمن وما يحيق بالدولتين الأخيرتين من عنف بين الحاكم وأعوانه من جهة والشعب المطالب برحيل الحاكم من جهة أخرى ، وانتقل الحديث عن الخليج العربي وهمومه السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية ، وراح كل من ضيوفي يدلي بآرائه فيما يجري عربيا ودوليا وما يجري في محيطه المحلي والخليجي . والحق أن ماسمعته هالني ولم يرحني .
سألني أحد ضيوفي ،هل تتابع " الفيس بوك " أجبت بلا ، قال هل تتابع المدونات ،قلت نعم واختياري لها عشوائي بمعنى لست متابعا للمنتديات على الحاسوب بصفة دائمة . اعترض البعض على عدم متابعتي لتلك الفعاليات وأصدر بعضهم أحكاما على المضيف بعضها قابل للاستئناف والبعض الآخر غير قابل للجدل .
( 2 )
ما يهمني من أحاديث الأربعاء هو ما تداوله ضيوفي الكرام عن الحال في الدوحة وسأورد هنا بعضا مما طرح للنقاش في تلك الأمسية لعله يصل إلى صاحب قرار ويتخذ ما يراه مناسبا لفك عسر المواطن من جماح التضخم .
تناول البعض ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتذاكر السفر على الخطوط القطرية ، وأسعار أجرة تاكسي " كروة " المبالغ فيها ، وكيوتل واحتساب الجزء من الريال ريالا الأمر الذي يرفع تكلفت فاتورة كويتل على المشترك والأرباح الخيالية التي حققتها تلك المؤسسة دون أي التفاتة إلى المستهلك لتخفف عنه الضغوط المالية .
قال أحد الضيوف إن شابا قطريا في العشرينات من عمرة لم يحالفه الحظ لإتمام دراسته نظرا لظروف أسرية واجتماعية تحيط به ، وتقدم إلى أكثر من مؤسسة يطلب وظيفه ولأكثر من سنتين . إنه متواضع في طلبه للوظيفة لأنه يعرف مؤهله العلمي ، وقال آخر من ضيوفنا : إن هناك وظائف لا تحتاج إلى مهارات وبإمكان المؤسسات الحكومية توظيف تلك الطبقة من المواطنين التي جار عليها الزمان .
قال أحدهم لماذا لا يتقدم هذا الشاب بطلب محدد إلى سعادة وزير الداخلية يطلب توظيفه ، فالوزارة مؤسسة وطنية لديها وظائف لكل المستويات . قال أحدهم :إن سعادة الشيخ حمد أبو ناصر وزير الداخلية ذو خلق عال وفي غاية التواضع وخدوم للمجتمع القطري وليس عنده تمييز أو محسوبية وهو قادر لحل هذه المشكلة ، فقط المطلوب مقابلته . اشتط أحد الضيوف وقال يا إخوان : باستطاعتكم مقابلة سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله في مجلسه لكنك لا تستطيع مقابلة وزير الداخلية أو غيره من الوزراء ، وحتى تليفونات مكتب مدرائهم لا تجيب على أي مناد إلا لمن يعرفون أرقامه الهاتفية وإذا راجعت شخصيا فإنك ستجد الأبواب مغلقة ولا تدخل الوزارة إلا بموعد لكن من يعطي الموعد إنها حلقة مفرغة .
من هنا هل يمكن أن تلتفت الجهات المختصة في مكتب سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية لمشكلة هذا المواطن وإيجاد حل جذري لها قبل أن يفقد الأمل وتلاقفه نوازع الشر ؟
( 3 )
ضيف آخر قال : أنا يا إخواني مقهور مما جرى لي وليس عندي حيلة . مسألتي أنني أخذت قرضا لبناء بيت لأولادي وزوجاتهم من أحد البنوك الوطنية على أمل أن أقوم بتأجير هذا البيت لمدة خمس أو ست سنوات وأسدد البنك حقوقة ثم أنقل أولادي بأطفالهم إلى ذلك السكن ، كانت تقديرات البنك عندما وافق على القرض قبل سنتين أن الإيجار سيتراوح ما بين 18 ــ إلى 20 ألف ريال شهريا ، ولكن عندما تم تأجيره كان مبلغ الإيجار على الإسكان الحكومي 10 آلاف ريال ، وأصبحت أسدد للبنك فقط الفوائد أما القرض الأساسي فلا أسدد من سوى 1000 ريال لا غير .
تقدمت بطلب إلى البنك لتخفيض الفوائد فرفض فما هو الحل ؟ قال أحدهم بيع البيت والأرض وسدد دينك ، قال عرضتها للبيع فلم أجد رأس المال ، أي قيمة الأرض وما قدمت للبيت من مكيفات وفلاتر مياه ومضخات وغير ذلك من منافع .
سؤالي أليس من حل لمثل هذه الأزمات التي تمر بالمواطنين والتي ليست من صنعهم وإنما من عوامل لا دخل لهم0 فيها . معلوم أن سمو الأمير أمر بضخ مبالغ هائلة إلى البنوك الوطنية لمواجهة الأزمة المالية التي حدثت في العالم وإنقاذ مشاريع العقارات الضخمة من التوقف وعلى ذلك ربح البنك سيولة دون فوائد لإتمام تمويل ما تعسر من مشاريع البناء وغيره ، وفي نفس الوقت ما زال يستقطع الفوائد دون تخفيض من أصحاب العقارات ، بمعنى آخر إن البنوك ربحت مرتين . وعلى ذلك هل من سبيل لمراجعة الفوائد البنكية على أصحاب العقارات الصغيرة والمتوسطة علما بأن البنوك كما تشهد ميزانياتها المنشورة في الصحف حققت أرباحا فوق المتوقع بأضعاف ضخمة .
آخر القول : ارحموا يا أهل المال والثراء من في الأرض، يرحمكم من في السماء ويبارك لكم فيما رزقكم .
جرد لأحداث عام ودعناه بين الألم والأمل
أبرز مصائب العام الإداري الذي نودعه نجد تهديد الإنسانية بحرب عالمية ثالثة وهو التخوف الذي أصبح حديث الناس... اقرأ المزيد
105
| 02 يناير 2026
صوتي في جيب المعطف
لم أكن أعلم أن للأصوات أماكن تختبئ فيها، تمامًا كما تختبئ الأوراق تحت الكتب القديمة أو كما تنام... اقرأ المزيد
186
| 02 يناير 2026
في زمن الضجيج الرقمي: لماذا أصبح العمل العميق فعلَ مقاومة؟
أصبح التركيز في عصر الشاشات والخوارزميات من أندر الموارد التي يمتلكها الإنسان المعاصر. ففي زمن يُمجَّد فيه الانشغال... اقرأ المزيد
33
| 02 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين تُذكر قمم الكرة القطرية، يتقدّم اسم العربي والريان دون استئذان. هذا اللقاء يحمل في طيّاته أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنها مواجهة تاريخية، يرافقها جدل جماهيري ممتد لسنوات، وسؤال لم يُحسم حتى اليوم: من يملك القاعدة الجماهيرية الأكبر؟ في هذا المقال، سنبتعد عن التكتيك والخطط الفنية، لنركز على الحضور الجماهيري وتأثيره القوي على اللاعبين. هذا التأثير يتجسد في ردود الأفعال نفسها: حيث يشدد الرياني على أن "الرهيب" هو صاحب الحضور الأوسع، بينما يرد العرباوي بثقة: "جمهورنا الرقم الأصعب، وهو ما يصنع الفارق". مع كل موسم، يتجدد النقاش، ويشتعل أكثر مع كل مواجهة مباشرة، مؤكدًا أن المعركة في المدرجات لا تقل أهمية عن المعركة على أرضية الملعب. لكن هذه المرة، الحكم سيكون واضحًا: في مدرجات استاد الثمامة. هنا فقط سيظهر الوزن الحقيقي لكل قاعدة جماهيرية، من سيملأ المقاعد؟ من سيخلق الأجواء، ويحوّل الهتافات إلى دعم معنوي يحافظ على اندفاع الفريق ويزيده قوة؟ هل سيتمكن الريان من إثبات أن جماهيريته لا تُنافس؟ أم سيؤكد العربي مجددًا أن الحضور الكبير لا يُقاس بالكلام بل بالفعل؟ بين الهتافات والدعم المعنوي، يتجدد النقاش حول من يحضر أكثر في المباريات المهمة، الريان أم العربي؟ ومن يمتلك القدرة على تحويل المدرج إلى قوة إضافية تدفع فريقه للأمام؟ هذه المباراة تتجاوز التسعين دقيقة، وتتخطى حدود النتيجة. إنها مواجهة انتماء وحضور، واختبار حقيقي لقوة التأثير الجماهيري. كلمة أخيرة: يا جماهير العربي والريان، من المدرجات يبدأ النصر الحقيقي، أنتم الحكاية والصوت الذي يهز الملاعب، احضروا واملأوا المقاعد ودعوا هتافكم يصنع المستحيل، هذه المباراة تُخاض بالشغف وتُحسم بالعزيمة وتكتمل بكم.
1668
| 28 ديسمبر 2025
أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة الثانية - إلى تطوُّر طبيٍّ هائل؛ مِمَّا أضحت معه العديد من الأعمال الطبيَّة غاية في البساطة، واكتُشِفتْ علاجاتٌ لأمراض كانت مُستعصية، وظهرت اللقاحات والمضادات الحيويَّة التي كان يُطلق عليها «المعجزة». ولمواكبة التطور الطبيِّ المُتسارع كان لزامًا على القانونيين مُسايرة هذا التطوُّر؛ إذ يُرافق التقدُّم الطبيُّ مخاطر عديدة، منها ما هو معروف ومنها المجهول الذي لا يُعرف مداه ولا خطره. ومن أهم القوانين المُقارنة التي يجدر بالمشرِّعين دراسة تبنِّيها؛ هي تجربة القضاء الفرنسي الذي تَوجَّه نحو تعزيز الحماية للمرضى، من خلال تبنِّيه لآليَّات تضمن حصولهم على تعويض جابر للضرر دون إرهاق كاهلهم بإثبات خطأ فني طبي يصعب فهمه، فكيف بإثباته؟! ففي بداية التسعينيات أقرَّ القضاء الفرنسي التزام المستشفى بضمان السلامة، وذلك بمناسبة عِدَّة قضايا؛ ففي إحدى هذه القضايا قام رجل باللجوء إلى مستشفى لإجراء عمليَّة جراحيَّة، وبعد الانتهاء منها تبيَّن إصابته بعدوى من غرفة العمليَّات، وعندما وصلت القضية إلى محكمة النقض أقرَّت بالتزام المستشفى بالسلامة الجسديَّة، وبموجب هذا الالتزام تَضمَنُ المستشفيات سلامة المريض من التعرُّض لضرر لا يتعلق بحالته المرضيَّة السابقة. فمن حق المريض الذي يلجأ إلى المستشفى لتلقِّي العلاج من عِلَّة مُعيَّنة عدم خروجه بِعِلَّةٍ أخرى غير التي كان يُعاني منها. غير أن السؤال المطروح هنا، من أين أتت المحكمة بالالتزام بالسلامة؟ تكمن الإجابة في أن المحكمة أخذت هذا الالتزام من التزام الناقل بالسلامة؛ إذ تلتزم شركة الطيران، على سبيل المثال، بنقل الركاب من نقطة إلى أخرى بسلامة دون تعرُّضهم لأذًى، كما تلتزم شركة نقل البضاعة بنقلها دون تعرُّضها لتلف أو ضرر، وهذا الالتزام يُعدُّ التزامًا بتحقيق نتيجة، قِوامها سلامة الراكب أو البضاعة المنقولة، وبمجرد تعرضها لأذى تلتزم حينها الشركة بالتعويض. وعلى نفس السياق؛ فإن التزام المستشفى بضمان السلامة الجسديَّة هو التزام بتحقيق نتيجة؛ إذ توسَّع القضاء الفرنسي في هذا الالتزام ليشمل المسؤوليَّة عن العمل الطبي؛ لتعزيز سلامة المرضى، وتسهيلًا لحصولهم على تعويض يجبر ضررهم. ولم يقتصر التطور القضائي على هذا النحو، بل أقرَّ مجلس الدولة الفرنس المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، وذلك في حكمها بمناسبة قضية (Bianchi) الشهيرة بتاريخ 09/04/1993؛ إذا دخل السيد (Bianchi) المستشفى لإجراء تصوير بالأشعة لشرايين العمود الفقري، وهو ما يُعتبر فحصًا عاديًّا، غير أنه قد نتج عنه شلل كامل، ولم يثبت من خلال الخبرة وجود خطأ طبي؛ مِمَّا أدَّى إلى رفض الدعوى من قِبل محكمة مرسيليا الإداريَّة، وعندما عُرض الأمر لأول مرة على مجلس الدولة عام 1988 رفضت منحه التعويض، وقد أُعيد عرض القضية وقضت في عام 1993 بإلزام المستشفى بالتعويض تأسيسًا على المسؤوليَّة غير القائمة على خطأ. ونتيجة لذلك تبنَّى المشرع الفرنسي نظامًا للتعويض غير قائم على الخطأ في عام 2002؛ فأنشأ صندوقًا للتعويض عن الحوادث الطبية التي تقع دون إمكانيَّة إثبات المريض لخطأ طبي؛ ليُعزِّز من سلامة المرضى ويوفِّر الحماية اللازمة في ضوء التطورات الطبيَّة المُتسارعة. وقد أقرَّت العديد من الدول المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، ومنها الولايات المتحدة الأمريكيَّة التي أقرَّت نظامًا للتعويض عن الأضرار الناجمة من لقاحات أطفال مُعيَّنة بموجب قانون صادر من قبل الكونغرس الأمريكي عام 1991، كما أقرَّت نيوزلندا نظامًا شاملا للمسؤوليَّة الطبيَّة دون الحاجة إلى إثبات خطأ طبي. ختامًا، يتعين على المشرع القطري دراسة السياسات التشريعيَّة الحديثة في المسؤوليَّة الطبيَّة، ويجب كذلك على القضاء دراسة التوجهات القضائيَّة المقارنة في المسؤوليَّة الطبيَّة وتبنِّي آليَّات تُوفِّر الحماية اللازمة للمرضى، وخاصة في ضوء الثورة الصناعيَّة الرابعة وما يُصاحبها من تطور تقني هائل، وما يُرافقها من مخاطر مجهولة لا يُعرف مداها ولا يُمكن تقدير جسامتها. والله من وراء القصد.
831
| 29 ديسمبر 2025
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك سيارة مجاورة، وامتدت يد على عجل، ثم طارت ورقة منديل بيضاء واستقرت على الإسفلت، أُغلق الشباك، تحركت السيارة، وبقيت الورقة في مكانها، كأنها تنتظر من يلتفت إليها، مشهد مألوف، يتكرر كثيرًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أوسع من حجمه، وأعمق من كونه تصرفًا عابرًا. ورقة المنديل ليست فعلًا منفصلًا عن غيره من السلوكيات، إنه جزءٌ من منظومة كاملة، إن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الطريق العام تعكس نظرته إلى كل ما هو مشترك، وتكشف مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان والآخرين، فالتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما ترسم ملامح الثقافة العامة أكثر مما تفعل الشعارات. إن الطريق الذي نمر به إنما هو مرفق شُيّد من مواردنا، وصُرفت عليه أموال عامة، وسُخّرت له إمكانات كان يمكن أن تُوجَّه للتعليم، أو للصحة، أو لتحسين جودة الحياة، وكل جهد يُبذل لمعالجة سلوكيات عشوائية هو جهد يُعاد توجيهه من البناء إلى التصحيح، ومن التطوير إلى التنظيف، بسبب إهمال بسيط كان يمكن تفاديه. ويمتد هذا السلوك في صور متعددة نراها كل يوم؛ من إتلاف الأرصفة، وترك المخلفات في الأماكن العامة، إلى الصخب غير المبرر في الأحياء السكنية، والتعامل مع المرافق المشتركة بلا عناية، أفعال تبدو متفرقة، لكنها تنتمي إلى منظومة واحدة، وتكشف مستوى الإحساس بالمكان المشترك وبحق الآخرين فيه. أما في التربية، فتتحول هذه التفاصيل إلى دروس صامتة، الأطفال لا يتعلمون القيم من العبارات المجردة، إنهم يتعلمونها من المشاهد اليومية، ما يرونه من الآخرين يتحول إلى عادة، وما يُمارَس يتحول إلى ثقافة، حين ينشأ الطفل على أن الممتلكات العامة جزء من حياته، وأن احترامها احترام لنفسه ولغيره، تتكوّن لديه منظومة سلوكية متماسكة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عنده. في الأسبوع الماضي جاءتني دعوة كريمة للمشاركة في مسيرة النظافة العامة تحت رعاية سعادة وزير البلدية، مبادرة تحمل دلالة إيجابية وتعكس اهتمامًا مؤسسيًا يستحق التقدير، غير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المشاركة ولا بعدد الصور، إنما تقاس بقدرتها على التحول إلى سلوك فردي دائم، فالمسيرة تنتهي، واللافتات تُطوى، لكن الطريق يبقى، والاختبار يبدأ حين يعود كل منا إلى سيارته، وإلى عاداته اليومية. حب الوطن والولاء له لا يقف عند قصيدة تُلقى، ولا عند مشاركة في فعالية وطنية، تلك لحظات جميلة ومهمة، لكنها تكتمل حين تُترجم إلى سلوك يومي هادئ ومستمر، يظهر في احترام المكان، وفي مراعاة النظام، وفي الحرص على ألا نترك خلفنا أثرًا سلبيًا مهما كان صغيرًا. عندما نهم بإلقاء منديل من السيارة في الطريق العام، لنستحضر الحديث النبوي الشريف: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونتذكر بأن ذلك مما أوصى به الدين، وأن النظافة مسيرة تبدأ من سلوك فردي بسيط، يعكس حس المسؤولية الاجتماعية لدى الفرد حتى لو كان ورقة منديل.
612
| 31 ديسمبر 2025