رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صالحة أحمد

مساحة إعلانية

مقالات

444

صالحة أحمد

أنت أيضاً صانع محتوى

11 مارس 2025 , 01:00ص

إن رفع سهم محتوى صُناع المحتوى الجيد، الذي يسهم برفع خبرات الأفراد في المجتمع وتحديدا في هذا الشهر الفضيل لهو هدف عظيم يستحق منا الخروج في أثره؛ لدعمه والتأكيد عليه وعلى أهميته، فهو ما يُوجه، يُرشد، ويُضيء الدرب؛ لتصبح الحياة بكل تفاصيلها أفضل وأجمل، وحين يتعلق الأمر بما ذُكر سلفا (وتحديدا خلال شهر رمضان) فلا شك أن الهدف سينمو أكثر بحكم أن أجر كل عمل نقوم به يتضاعف بالنسبة لكل طرف يهتم بتحقيقه وإنجازه بشكل صحيح، ويبقى السؤال: ما هو الشرط الذي يُميز المحتوى الذي نتحدث عنه؟ ويسمح له بتقبيل رأس قائمة اهتماماتنا؛ كي نبدأ به؟

لابد أن يتمتع المحتوى الذي نسعى إلى تقديمه، أو دعم صُناعه؛ لبث - ما تم صنعه في المجتمع - بفائدة حقيقية تُضيف للآخر ما يكفيه؛ ليُجري التعديلات الكفيلة بتغيير خط سير الحياة بما تحمله على ظهرها من مفاهيم لربما لم تصل بصاحبها للمكان الذي يرغب به ولفترة طويلة من الزمن، وذلك لأن تلك الفائدة وما ستُحدثه من تغييرات مطلوبة في فترة زمنية قصيرة توازي كل المسافات الزمنية التي سبق وأن قطعناها ستزيد من حصيلة خبراتنا الحياتية وما تُخفيه بين طياتها من معرفة، وهو تماما ما نحتاج إليه؛ لمتابعة ذاك المحتوى وكل ما يجود به، ويمكنه توجيهنا نحو المسار السليم، مما يعني أن الفائدة الحقيقية هي التي تُميز المحتوى الجيد، وتحثنا على اختياره دون غيره.

إن كل ما يندرج تحت قائمة المحتوى الجيد، يتطلب مُرسلا ذكيا يبث رسالة قيمة يتلقاها مُستقبل حكيم سيكون له مستقبل باهر متى أدرك كيفية توظيف ما يتلقاه، وهي المهمة التي تقع على عاتق هذا الأخير وحده، فالمحتوى أيا كان موضوعه لن يتقدم بخطوة واحدة ما لم يُسمح له بذلك، فالأمر يتطلب موافقة المُستَقبِل على ما يتلقاه ويُعرض عليه حتى يكون ذلك بالفعل. بمعنى أنك وإن كنت ذاك المُستقبِل فأنت من ستُحدد ما يدخل عليك ويمكنه مُساعدتك.

ثم ماذا؟

كل فرد منا يُعد فردا من أسرة صُناع المحتوى (وإن اختلفت منصته التي سنتفق على أنها تأخذ حيزا فعليا من حياته) ولأننا نملك مساحة خاصة تعكس ما نحن عليه، وتبثه من خلالنا، فلابد وأن نختار وبعناية فائقة ما نقدمه للآخرين؛ كي نُضيف إليهم ما يسهم بتطويرهم، فالتغيير الذي يقع في حياتهم هو ما سيأخذهم نحو حيز التطوير، وعليه بادر بإحداث التغيير؛ كي تصل بسواك إلى أعلى مراحل التطوير.

إن صناعة المحتوى مهمة عظيمة لا يُستهان بها بتاتا، ولو أن كل من يملك القدرة على بث محتواه يفكر مليا قبل أن يفعل ويمد محيطه بما يملكه لحصدنا كل خير سيعود بأثره ونفعه على حياة من يتلقاه وكل من يحيط به؛ ولأني أملك مساحة أبث من خلالها ما أسعى إلى تسخيره؛ لمساعدة الآخرين على تحسين حياتهم وتغييرها للأفضل، فإليكم التالي:

قبل أن تبحث عن الفائدة من المحتوى الذي ترغب به لسواك، تأكد بأنك تفعل ما تفعله لوجه الله تعالى، (نعم) قد تكون مجرد كلمات تلك التي ستجود بها، ولكن من الكلمات ما يقطع الطريق على الأخطاء حتى من قبل أن تكون، ولك أن تتخيل عمليات الإنقاذ التي ستساهم بها من خلال محتواك، الذي يمتد منك؛ ليصل إلى الآخر، ويعود إليك من جديد، وحتى تحظى بذلك فعلا (كن بخير).

مساحة إعلانية