رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صالحة أحمد

مساحة إعلانية

مقالات

165

صالحة أحمد

الغرف الخاصة وغرف العزل ومن يستحق ماذا؟

13 يناير 2026 , 12:00ص

تعطيل الفرد، ومنعه من الوصول إلى الصفوف الأمامية في سبيل الانضمام إليها، تهمة تقع على رأس (التردد)، الذي يتأرجح بين الرفض والقبول، وهو كل ما تحكمه جملة من الأسباب تُبيح ترجيح الكفة، التي تدعم توجهه، وتثبته؛ لذا غالبا ما نجد من يتوقف عن عمله ويكتفي باستراحة قد تطول، وتتسبب بتعطيل غيره أيضا؛ ليفرض على الجميع الكثير من التأخير، الذي ستتأثر به حياتنا، خاصة وأن هذه الأخيرة تربطنا ببعضنا البعض، وبما أنها تفعل وهي تعانق (الإيقاع السريع)، الذي يعشق التنقل ويعتنقه، فإن مواجهة (التردد) هو الواجب الحقيقي، الذي يضمن تحقيق الهدف، وبلوغ الصفوف الأمامية، ومن ثم كشف الستار عن قائمة المتطلبات، التي وإن تم إنجازها بشكل سليم فإنها قادرة على منح الحياة قيمة حقيقية. 

 إن ما ذكرته آنفا هو ما أود تقديمه لكل من يكبحه التردد، ويؤخره عن فعل الصواب، ولعله يفعل كاستجابة للأسباب التي تُبرر له ذلك، وهو ما قد يطول؛ ليأخذ من وقته الكثير، مما يُمكن تقليصه والخروج به من خلال كلماتي، التي ستكون بمثابة little push أي (دفعة بسيطة) ستُساعده على مغادرة الصف الأخير، الذي يحتجزه؛ ليتقدم بخطواته إلى الصفوف الأمامية حيث يجدر به أن يكون، وعليه بادر وتحرك، وتذكر أن البداية حين تُقررها أنت وليس من حولك.

ثم ماذا؟

 لقد كانت نهاية العام الماضي درامية (إلى حد ما) إذا تخللتها الكثير من الأحداث التي أبعدتني عن هذه الزاوية، والفضل لله وحده أني قد اجتزتها وتجاوزتها، فهي عبارة عن جملة من الأحداث منها ما يخصني بشكل مباشر، ومنها ما كنت شاهدة عليه، ولأن الأمر يمسني في نهاية المطاف، فلقد عبث بي التردد قبل أن أشارككم ما حدث مما قرع راحة بالي حينها، ولكني قررت سرده؛ لضمان تفادي تكرار ذات السيناريو مع آخرين، عن طريق تمرير تلك التجربة إلى الصفوف الأمامية على أمل أن نُعالج الأمر ونضمن لكل فرد منا حقه، وعليه إليكم التالي: قريبة لي استدعى وضعها الصحي التوجه إلى طوارئ مستشفى حمد الوكرة؛ طلبا للعلاج، وبعد الخضوع للعديد من الفحوصات تقرر دخولها (للتنويم)، وهو ما تم ولكن في غرفة مشتركة، مع مريضة أخرى (لها ظروفها الصحية الخاصة بها شفاها الله) وذلك؛ بسبب أزمة الغرف الخاصة، التي لم نُطالب بها بحثا عن (الرفاهية)، ولكن بسبب ما تتطلبه الحالة، غير أنه ما لم يكن لعدة أسباب منها: حالات الدخول و(التنويم) كبيرة جدا مُقارنة بالطاقة الاستيعابية المُتاحة، إضافة إلى أن طول مدة بقاء بعض المرضى في الغرف الخاصة (مثل حالات الرعاية طويلة الأمد) يقلل من فرص الحصول على غرف خاصة لبعض المرضى ممن تتطلب حالتهم (التنويم)، وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة من قِبل المستشفى لحل هذه الأزمة، ومعالجة المشكلة من نقل لبعض التخصصات لمستشفيات أخرى، وتوفير كافة المتطلبات؛ لتسريع عملية التشخيص السليم وتقليص الحاجة إلى التنويم إلا أن كل تلك الجهود تشعر بالخجل أمام هذه الأزمة (حتى الآن)، ولعل ما يتطلبه الأمر؛ كي نضمن تجنب هذه الأزمة، هو البحث عن الحلول الكفيلة بتحقيق ذلك، وأبسط ما يمكن تقديمه مع أزمة الغرف الخاصة، هو تزويد المريض والمرافق بقائمة تحديد الأولويات التي تفرض على المستشفى توفير تلك الغرف للمرضى؛ لتجنب الصدام، الذي ومن الممكن أن يقع بين الأطراف المعنية. (نعم) الغرف الخاصة من حق المرضى، ولكن ما يحدد من يستحق ماذا؟ هو وضع المريض الصحي أولا، ومعرفة ما إذا كان يستحق غرفة خاصة Private Room أو غرفة عزل (Isolation Room)، والتي ومن الممكن أن تكون

غرفة عزل ضغط سلبي (Negative Pressure – Class N)، والتي تُستخدم للمرضى الذين يشكلون خطراً لنقل عدوى هوائية، إذ تمنع هذه الغرف خروج الهواء الملوث إلى الخارج.

غرفة عزل ضغط إيجابي (Positive Pressure – Class P)، والتي تُستخدم لحماية المرضى ضعيفي المناعة من العدوى القادمة من الخارج.

غرفة عزل متقدمة (Class Q – Quarantine)، والتي تُستخدم للحجر الصحي للأمراض شديدة الخطورة. 

إن توفير هذه المعلومات ومشاركتها مع المريض والمرافق تفرض عليه تفَهُّم الوضع وتقَبُّله بشكل يُلطف الجو من الشحنات السلبية، ويمنع المشاحنات، التي (تزيد الطين بلة)، ولا حاجة لها في ذاك المحيط الذي يتطلب توفير الراحة والهدوء للمرضى.

بِنِيَّةٍ صالحة

 أقول التالي: إن تسليط الضوء على المشكلات لا يُقلل من حجم الإنجازات، بل يفصح عن رغبتنا الحقيقية بالتحسين والتجويد. والتطرق لهذه الأزمة، لا يلغي جهود المستشفى بتاتا، والتي تشمل التوسع في الخدمات، والحرص على إدخال الجديد منها، بل إنه يُعززها ويؤكد عليها، وهو ما يستحق الإشادة فعلا، وبين الحق الذي يفرض علينا التطرق لتلك الجهود، والواجب الذي يحثنا على المُشاركة بتحسين الوضع وحل هذه الأزمة، يقف هذا السؤال مترقبا: هل ستستمر عجلة ذاك السيناريو بالدوران؟

اقرأ المزيد

alsharq التفكير العكسي

من أغرب الأسئلة التي قد تُطرح في اجتماع عصف ذهني لمناقشة خطة مشروع معينة؟ هو سؤال: كيف نضمن... اقرأ المزيد

45

| 15 يناير 2026

alsharq هل يصنع شباب قطر ملامح المستقبل؟

هل يصنع شباب قطر ملامح المستقبل، أم أن المستقبل هو من يصنعهم؟ سؤال يفرض نفسه في ظل ما... اقرأ المزيد

42

| 15 يناير 2026

alsharq الصديق عندما يغادر !

• ليس كل من اقترب صديقا وأمينا.. بعضهم يقترب كما تقترب الريح من نافذة تحرك الستارة، يربك سكون... اقرأ المزيد

33

| 15 يناير 2026

مساحة إعلانية