رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

بدور المطيري

• كاتبة وصحفية كويتية

مساحة إعلانية

مقالات

360

بدور المطيري

بين الصواريخ والدبلوماسية.. قطر وعمان مفتاح الوساطة

11 مارس 2026 , 04:47ص

ما الذي يحدث في الخليج؟ منذ متى أصبحت صافرات الإنذار تدوي في بعض مدنه أكثر مما يُسمع صوت الأذان في اليوم الواحد؟ سؤال يتردد اليوم في أذهان كثيرين، وخلفه سؤال أعمق وأكثر إلحاحاً،هل نتجه إلى حرب شاملة، أم أننا أمام شيء مختلف تماماً؟

في أواخر فبراير نفّذت الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران ولم تمض ساعات حتى جاء الرد الإيراني عبر صواريخ وطائرات مسيّرة انطلقت باتجاه عدة مواقع في دول الخليج، فيما اضطلعت أنظمة الدفاع الجوي الخليجية بمهمة اعتراضها وهكذا دخلت المنطقة واحدة من أكثر لحظات التوتر حساسية منذ سنوات.

غير أن قراءة هذا المشهد بالمنطق العسكري الخالص قد تكون ناقصة، فما يجري في حقيقته أقرب إلى «حرب رسائل» منه إلى حرب تقليدية، فالصاروخ هنا ليس أداة تدمير فحسب، بل وسيلة تفاوض أيضاً، كل ضربة تحمل رسالة، وكل تصعيد أو تصريح أو تحرك عسكري له حساباته.

ما يحدث يعكس مرحلة ضغط متبادل بين القوى المنخرطة في الأزمة على مسرح الخليج، حيث يسعى كل طرف إلى تحسين موقعه، فإيران تحاول من جهة تخفيف العقوبات المفروضة عليها، بينما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى إلى تقويض نفوذها في المنطقة،وفي مثل هذه اللحظات تحاول كل جهة تعزيز أوراقها قبل أي جلوس محتمل على طاولة الحوار، لا لإشعال حرب شاملة لا يريدها أحد.

ومثل هذا التصعيد المحسوب محفوف بالمخاطر، فالرسائل قد تُفهم على نحو خاطئ، وما بُني على حسابات دقيقة قد ينزلق في لحظة غير متوقعة نحو مواجهة لم يُخطّط لها أحد،فهذه الحروب من هذا النوع تتحول سريعاً إلى استنزاف متبادل تدفع ثمنه الاقتصادات والشعوب قبل الجيوش، كل يوم يستمر فيه التصعيد يرفع كلفة المواجهة على الجميع، ويزيد القلق في أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

مخطئ من يظن أن المواجهة العسكرية وحدها العامل الحاسم في مثل هذه الأزمات، فالأزمات المعقدة غالباً ما تفرض مساراً دبلوماسيا موازياً يحاول التهدئة قبل ان تتصاعد الحدة، ولحظتها تبرز أهمية الدبلوماسية العقلانية القادرة على فتح قنوات الاتصال.

وإذا ما نظرنا إلى دول الخليج سنجد أن هناك دولتين برعتا في دور الوسيط المحايد، هما قطر وسلطنة عُمان. فقد استطاعت قطر خلال السنوات الأخيرة أن تكرّس لنفسها حضوراً مهماً في الوساطات الدولية، مستفيدة من شبكة علاقاتها الواسعة وقدرتها على التواصل مع أطراف مختلفة وكان من أبرز الأمثلة على ذلك استضافة الدوحة للمحادثات التي أدت إلى اتفاق الولايات المتحدة وطالبان عام 2020.

أما سلطنة عُمان فقد عُرفت لعقود بدبلوماسيتها الهادئة القائمة على التهدئة وبناء الجسور، وكانت مسقط محطة لعدد من القنوات السياسية الحساسة في المنطقة، من بينها المحادثات التي مهّدت للاتفاق النووي الإيراني عام 2015.

ما يجمع الدوحة ومسقط ليس فقط امتلاك خطوط اتصال مفتوحة مع أطراف متباعدة سياسياً، بل أيضاً فلسفة دبلوماسية محنكة وخبرة تقوم على الهدوء والابتعاد عن الأضواء وتفضيل النتائج العملية على التصريحات.

اليوم، ومع استمرار التصعيد وتبادل الرسائل العسكرية، تبدو الحاجة إلى مواصلة دورهما في الوساطة أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، فالمنطقة لا تحتمل استنزافاً طويلاً لا رابح فيه، وحرب الرسائل إن لم تجد من يترجمها إلى حوار، فإنها قد تتحول إلى مواجهة أوسع لا يريدها أحد.

اقرأ المزيد

alsharq الصمود الاجتماعي في ظل التحولات الخارجية المفاجئة

لوهلة، حين تحولت شاشات الهواتف النقالة إلى مصدر رئيسي لأخبار مفاجئة عاجلة، تراودت حينها على الأذهان أسئلة عدة... اقرأ المزيد

213

| 13 مارس 2026

alsharq ثبات قطر على قيم السلام في الحرب والسلم

دخلت حرب إسرائيل وأمريكا على إيران أسبوعها الثاني بعد أن وقع اختيار السلطة لمرشدها الجديد وتصاعد مؤسف للقصف... اقرأ المزيد

120

| 13 مارس 2026

alsharq ليلة القدر

ليلةُ القَدْرِ تَجَلَّى عَرْفُها فاغتَنِمْ منها رِضاءَ الخالقِ فاستَقِمْ ثُمَّ تَقَرَّبْ إنَّهُ ليس يَجفُو قلبَ عبدٍ صادقِ كلُّ... اقرأ المزيد

87

| 13 مارس 2026

مساحة إعلانية